الرئيسية » مقالات » حملة بشار، حملة الوفاء لكل شهداء الرياضة العراقية!!

حملة بشار، حملة الوفاء لكل شهداء الرياضة العراقية!!

قبل أن يطلق الزميل والصديق العزيزكاظم عبود، أشارة البدء بحملة بشار، عبرالنداء الذي نشره على مواقع الأنترنيت، كنت وأياه وعدد من الزملاء قد تحدثنا، وتحاورنا حول هذه الحملة، من حيث الأهداف، والمحتوى، والتسمية، وأسماء اللجنة المشرفة على أدارتها، وقد أتفقنا جميعاً على أخراج الحملة من أية صفة حزبية، او أطار سياسي معين، ليس من أجل كسب كل ألوان وتيارات المجتمع العراقي الى جانبها فحسب، بل ولأن شهداء الرياضة العراقية ينتمون لمختلف الأتجاهات والأطياف السياسية، والعرقية، والأثنية أيضاً، وقد اخترنا أسم الشهيد البطل بشاررشيد عنواناً لهذه الحملة، لأسباب كثيرة، منها أن بشار رشيد، نجم رياضي كبير، فهو واحد من أبرزهدافي الشرطة، ومنتخب العراق الوطني، بل ويعد بشاررشيد الأكثر سطوعاً بين نجوم الرياضة العراقية، أضافة الى أن النظام العفلقي قدأعدمه ظلماً وعدواناً، ورغم ذلك فقد مشى بشارالى المشنقة (واثق الخطوة يمشي ملكاً)، وهو ينادي بسقوط نظام البعث الفاشي، ويهتف – وسط تصفيق السجناء – بحياة الشعب العراقي، وقد روى بعض زملائه الذين كانوا معه في زنزانات الأعدام، ومنهم حارس مرمى الزوراء كاظم خلف، ولاعبو الزوراء جبارخزعل، وعادل كاطع، وموسى محسن وغيرهم، كيف كان يمشي الشهيد بشاربقامته الفارعة، وطوله الحلو بين ( هلمَّة ) السجانيين والحرس، ورجال الأمن الأوباش، وهم يرتجفون أمامه وخلفه رعباً!!
وبما ان يوم الثامن عشرمن مايس الحالي، هواليوم المشؤوم الذي أعدم به الشهيد بشارمع خمسة وعشرين مناضلاً وطنياً، فقد قررنا أن نستغل هذه المناسبة، ونطلق بها حملتنا الرياضية والوطنية من اجل أستذكار بشاررشيد، ومعه جميع شهداء الرياضة العراقية، فبشارلم يعدم لخلاف بينه وبين مدربه، أولأختلاف بينه وبين رئيس الأتحاد الكروي، ولا من أجل قضية شخصية، فقد كان الرجل محبوباً جداً من قبل الجميع، وكان بأمكانه أن يحصل على مايريد بسهولة، لو أنه هادن السلطة، وتنازل عن مبادئه الوطنية، أوتخلى عن قضية الفقراء والكادحين من أبناء جلدته، ونفس الشيء يقال عن الشهداء الآخرين، فالشهداء متساوون كشموع الحقيقة، ليس فيهم شهيد كبير، وشهيد صغيرقط!!
كما اتفقنا على أن تضم اللجنة المشرفة على الحملة، أصدقاء وزملاء الشهيد بشار، وتحديداً اولئك الذين أعدم النظام افراداً من عوائلهم، وان نحاول قدرالأمكان جعل الحملة بسيطة وشعبية، فقد كان الشهيد بشار شخصاً شعبياً جداً.
كما أتفقنا على أن لانحرج بعض زملائنا، بخاصة أولئك الذين يعملون في المؤسسات الأعلامية الرسمية البارزة، سواء أكانت هذه المؤسسات عراقية، أو عربية، والتي قد تنزعج من أشتراك منتسبيها في مثل هكذا حملات، لذا فقد قررنا ان نترك الأمرمفتوحاً أمامهم، دون أن نحرجهم بتثبيت أسمائهم في لائحة اللجنة المشرفة، لأننا على يقين بأنهم سوف يشاركون معنا بجهدهم، وتآزرهم، وتغطياتهم الأعلامية النبيلة.
ومن الجدير بالذكر، ان أغلب أعضاء اللجنة المشرفة هم من خارج الوسط الأعلامي، ولوالقينا نظرة بسيطة على هذه الأسماء، لوجدنا في المقدمة اللاعب الدولي، والمناضل الوطني كاظم عبود، وللحق فأني أفخربصداقة ووداد هذا الرجل، ذلك الوداد الذي يمتد لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً، فكاظم هو نجم نجوم نادي البريد الشهير، وهو مهاجم منتخب الشباب والمنتخب الوطني أيضاً، وهوالذي أحرزاجمل أهداف منتخب العراق الدولي ضد منتخب بولندا الدولي، حيث سدد كرة من على بعد ثلاثين متراً، ليحرزهدفاً رائعاً في مرمى من اختيركأفضل حارس مرمى في أوربا ذلك العام، وكاظم عبود هو نفسه الذي قارع الدكتاتورية العفلقية داخل العراق، وحين أشتدت قبضة النظام، قرر
الأنتقال الى جبال كردستان ليقاتل في صفوف الأنصار متنقلاً بشجاعة بين الجبال والوديان، وبين المدن والقرى، حتى لم تعد السلطة الفاشية تتحمل بسالة كاظم وشجاعته، فأنتقمت منه بخسة وجبن فريدين، حين قامت بأعدام ولده ( جواد ) الذي لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره!! كما اعدمت اربعة من أشقائه، أعرف ثلاثة منهم: صديقي الجميل عادل ثم الدكتورعبد الزهرة ، ثم محمد، ولأن كاظم ( ربات الملح والكَاع ) فلم يهادن ولم يرضخ لتهديدات القتلة، ولا لأغرائها، فعاش منفياً لأكثر من ربع قرن، ولم يزل بعيداً عن أهله وأحبته، حيث يقيم في جمهورية هنغاريا الشعبية (ما أدري هنغاريا بعدها شعبية، لوصارت فصيحة) ؟!
ومن الوجوه البارزة في اللجنة، الزميل والصديق والأخ العزيزحسن الخفاجي، ويكفي هذا الرجل فخراً،انه من أشد المعارضين لنظام صدام بل هو من (المدمنين) على كراهية النظام العفلقي، وبسبب هذه الأدمان عاش الخفاجي مثل السندباد متنقلاً من بلد الى بلد، بدليل انه يعيش الآن مع عائلته في الصين الشعبية (بالنسبة للصين،آني متأكد بعدها شعبية)!
وفي هذه اللجنة الأخ العزيز عبد الحسين حريب، وعبد الحسين هو من أقرب أصدقاء الشهيد بشار، فهوالذي تسلم جثته من ثلاجة الشهداء في أبي غريب، وهو الذي حمل جثمانه على كتفه مشيعاً، وهو الذي غسله وكفنه ودفنه بيديه، وهو الذي بنى له لحداً كبيراً أحاطه باحلى الشموع والزهور، ثم بنى له غرفة كبيرة يستريح فيها زوار قبر الشهيد، وهو واحد من الذين أرتدوا معنا القميص الأسود حداداً على أستشهاد بشار لمدة عام كامل ( رغماً عن أنوف البعثيين )!!
وفي اللجنة أسماء عزيزة وحبيبة مثل لاعب الزوراء – السكك سابقاً – ولاعب منتخب بغداد الأهلي رسن بنيان، ورسن هو زميل وصديق بشار، وهو أحد الأشخاص الذين أطلقوا أسم بشار على أبنائهم في تحد صريح لسلطة الأوباش، ورسن لاعب كبير، ومناضل كبير، وأنسان كبير أيضاً، وهناك في اللجنة الصديق علي مانع، احد زملاء وأصدقاء الشهيد، لعب معه في فريق الزمالك الأهلي في مدينة الثورة / داخل، وهو شخص شجاع وباسل، تحدى البعثيين، فعلق صورة بشار في صالة البيت الأمامية، وعلى مرأى عملاء السلطة، كما لبس القميص الأسود حزناً وحداداً على رحيل بشار لمدة طويلة، وكان يتقصد عناداً أمام الأوباش، فيقسم (بروح الشهيد بشار) علناً فغيضهم ، ويشعل النار في قلوبهم!! وهناك الزميل الصحفي، ولاعب البريد ومنتخب الشباب منعم جابر، ومنعم مناضل وشجاع، وهو زميل وصديق قريب جداً من الشهيد بشار، أضافة الى انه شقيق الشهيد اللاعب عمار جابر.
وفي هذه اللجنة الزميل العزيزطارق الحارس( الذي سقط أسمه سهواً ) من اللجنة، وطارق كان لاعباً، ومدرباً لفريق السياحة سابقاً، وهوكاتب وصحفي رياضي، لم يكتب، ولم يغمرقلمه، الاَّ في محبرة المعارضة لنظام صدام الفاشي، فقد بدأ بالكتابة قبل عشرسنوات، وهي نفس المدة التي أعلن بها موقفه المعارض للنظام الصدامي، وطارق كاتب جيد له جمهور واسع في العراق ناهيك عن أن النظام الصدامي قد أعدم شقيقه
وهناك أسماء اخرى في اللجنة،وهم من اصدقاء وزملاء الشهيد وجلهم يقيم في داخل العراق، أما خارج اللجنة، فهناك حشد من محبي الشهيد بشار، ومن محبي شهداء الرياضة العراقية، ومن أحبتنا كتاب الحرف الوطني الحر الشريف، وهناك أخوتنا أصحاب المواقع الوطنية الحرة، وهناك زملاؤنا في القنوات والأذاعات والصحف الشريفة المدافعة عن حرية وكرامة العراقيين، ولنا في أشقائنا العرب الشرفاء المؤيدين لحق العراق، وأمن وسلام العراقيين خيرسند ومعين، ويمكن لنا ان نعتمد أيضاً على تأييد وأسناد بعض القوى الوطنية والدينية، وكذلك منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الأنسان أضافة الى بعض الشخصيات الحكومية الوطنية، ومن كل هذا فنحن لانريد أكثر من أستذكارلشهداء الرياضة العراقية، إذ ليس من المعقول أن يطلق أسم فلان الفلاني على شارع كبيرفي بغداد، ويطلق أسم علان العلاني على أكبر مدرسة في البصرة، أو طويريج، ويطلق أسم فلان العلاني على أحد الملاعب في ناحية علي الشرقي، ولا يطلق أسم شهيد وطني، وأسم كبير هتف بحياة الشعب العراقي، وهو على أعواد المشانق، وآخر بصق بوجه الجلاد وهو بين يدي قاتليه على محل لبيع ( الشلغم )، وحين تبحث عن السبب تجد أن هذا الشهيد الكبيركان ينتمي قبل عهد نوح، و قبل مولد جدنا آدم
لجماعة يسارية، بينما نجد أن (أبوالطرشي) الذي أطلق أسمه على تلك المؤسسة ( العلمية ) ، ( وأبو اللوزينة ) الذي أطلق أسمه على تلك المؤسسة الرياضية، هما (كّرايب الخياط الخيَّط بدلة العروس)!!
( عمي ) نريد العدل، ونريد أعطاء كل ذي حق حقه، وهل هناك ياترى أحق من الشهداء؟!
كما نريد كنس شوارع الرياضة من أتباع القذرعدي، ولفظهم خارج الحياة الرياضية،بأعتبارهم فايروسات جرثومية محسوم أمرها يتوجب طردهم من كل مفاصل الرياضة العراقية الجديدة، والا بربكم كيف نثق برئيس أتحاد يظهرعلى شاشة ( المحروسة ) القطرية، فيسمي علناً، وأمام الدنيا مشعول اللشة الألثغ ( بالشهيد عدي رحمه الله ) ؟!
وكيف نثق برئيس أتحاد يدير اللعبة بالفاكس من خارج العراق، بدليل أنه لم ( يزر ) العراق منذ اكثر من عامين، وكلما تريد محاسبته ، يقول لك (همام،وبتلروالباذنجان) ويهددنا بالأتحاد الدولي والأتحاد الآسيوي، بينما هو يعرف، بأننا نعرف تماماً، بأن بعض محبة القطري النفطي همام لصاحبنا (هي جزء من محبة الكوبونات الصدامية) وبعضها يأتي من الهوى الطائفي، فمتى نتخلص من هذه القاذورات العفنة؟!
وقبل أن أختتم هذا المقال، وأنهي هذه الدعوة، أقول لأخي وصديقي العزيز بشار رشيد : نم يا أبا مسارقريرالعين، فالقمصان السود التي ارتديناها حداداً عليك قبل تسعة وعشرين عاماً رغماً عن أنف الطغاة، أصبحت اليوم رايات وأعلاماً بيض تخفق على سواري بيوتنا الناصية في مدينة المحبة، مدينة الشهداء والبطولة، مدينة الثورة والصدر…….
وما هذه الحملة التي تحمل أسمك الكريم الاَّ هي حملة وفاء لكل شهداء الرياضة العراقية، سواء كانوا علمانيين، أوأسلاميين، ديمقراطيين وعسكريين، وهي حملة صريحة لكل من قال (لا) لصدام، وقال (نعم) للحرية، فتحية لك ولكل عشاق الحرية في العراق وفي الكوكب الجميل
وهي دعوة لكل الأقلام الشريفة بأن تساهم في تسليط الضوء على كل شهيد رياضي عراقي، سقط مضرجاً بدمه من أجل العراق المقدس، وهي دعوة أيضاً لتحريك هذا الملف ( النايم ) في طي النسيان، لكي لا يقول أصحاب الشأن يوماً ( والله ماندري، وليش ماذكرتونَّه ) ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *