الرئيسية » مقالات » الخائن …… الغدار …… والخيانة العظمى

الخائن …… الغدار …… والخيانة العظمى

عندما إنتهت الحرب العالمية الثانية مُنعت كل الأحزاب الألمانية والأيطالية والتي تتسم بالفاشية والشوفينية ، لأن تلك الأفكار كانت أحدى تلك الأسباب بتدمير الأرض والشعوب ، ولقد طاردوا جميع من على الأرض للذين كانوا يعملون أو لطخة أياديهم أو تسببوا بتهجير أو قتل البشر ، تلك كانت من الفئة النازية الفاشية الهتلرية التي دمرة البشر ، ولقد لُحِقوا الى آخر رجل من النازية وحاكموه حتى بعدَ مرور 50 عاماً أو أكثر ولحد يومنا هذا فأن هذا الحزب ممنوع التعامل معهُ منعاً باتاً ، مع أنهُ هتلر وحزبه الفاشي لم يذبح ويقتل ويخرب بلاده أو مواطنيه ، وإنما التأريخ يُحدثنا من أن هذا الحزب الفاشي النازي قد أحرق أو قتل أعداداً كبيرة أو هجر أعداداً أخرى من اليهود والفئات الأخرى آنذاك ، من دون أن يؤذي شعبهُ الألماني ، حيث كان المواطن الألماني آنذاك محترم جداً من قِبل الحزب الفاشي الألماني . ولكن في عراقنا الجريح قام حزب البعث وعلى رأسه هدام العوجه بقتل وتهجير وسجن وتعذيب وأضطهاد وتدمير أبناء وبنات وأطفال ونساء وشيوخ شعبه ومواطنيه من نفس البلد ، وحتى وصلت الأحصائيات ولحد يومنا هذا الى قتل أكثر من مليونين ونصف المليون عراقي ، وتهجير حوالي خمسة ملايين عراقي آخر ، أما المقابر الجماعية فقد وصلت الى أكثر من 390 ثلاثة مائة وتسعون مقبرة جماعية في جميع أنحاء القطر ، إن معظم هؤلاء المجرمين البعثيين موجودين في معظم دول الجوار يتمتعون بالحصانه دون أن يحاول أحداً منا جاهداً بتسليط الضوء على هؤلاء وتقديمهم الى المحاكم . الأنسان متساوي في الحقوق والواجبات مع أخيه الأنسان ، ولكن السؤال هو : لماذا الأنسان اليهودي يأخذ حقهُ حتى ولو بعدَ 50 عاماً ؟ أما نحنُ العراقيين لا أحد يأخذ بحقنا من هؤلاء المجرمين ويسلط الضوء عليهم لكي يُلاحقوا دولياً ويُقدموا الى العدالة . سؤال: هل هناك فرقٌ بين دم اليهودي ودم المسلم أو دم المسيحي ، فالنقُل دم العراقي أبن وادي الرافدين ؟ .
نحنُ نتكلم ونتحدث بنيةٍ صافية عن المصالحة الوطنية وهؤلاء يضحكون علينا ، نحنُ نتكلم عن الديمقراطية وهؤلاء يضحكون علينا ، نحنُ نتكلم عن الحرية والمساواة وحقوق الأنسان وهؤلاء مِمَن تربى على تربية البعث الفاشي النازي العنصري يضحكون علينا ، نحنُ نضحي كل يوم بأمننا وسلامتنا وأماننا وهؤلاء يضحكون علينا ، نحنُ نضحي بأرواحنا من أجل لقمة العيش الكريمة وهؤلاء يضحكون علينا . كيف تتصالح مع الذي ولحد يومنا هذا هدم بيتك وقتل أولادك وسبى نساءك وهجر أقرباءك ويهدد حتى منامك وأنتَ لحد الآن تريد أن تتصالح . وعلى قول الشاعر الوادي حين يقول : آنه آموتن وإنتَ تتعيقل عليِّه. ونحنُ نقول : آنه آموتن وإنتَ تتصالح عليِّه . حتى برلمانيوننا هُم مجرمون ومطلوبون للعدالة . أنظر بنفسك، والرجاء حاولوا أن تفعلوا شيئاً ولو بالضغوط السلمية على حكومتنا الموقرة وعلى الرأي العام العالمي لكي تأخذ وتُسترد حقوق الضحايا من هؤلاء المجرمين وشكراً ……… . أنظر الى الأسفل وقرر بنفسك .

د . ياسر البنى ( مسؤول العلاقات العامة )
التجمع الديمقراطي الأخضر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *