الرئيسية » مقالات » الفنان التشكيلي عماد الطائي في معرضه الجديد “بين عالمين”

الفنان التشكيلي عماد الطائي في معرضه الجديد “بين عالمين”

 – ستوكهولم –

أقام الفنان الفنان التشكيلي عماد الطائي معرضاً جديداً في ستوكهولم، تضمن 19 لوحة تنوعت بين الأعمال الزيتية والأكريل والباستيل الزيتي وبأحجام مختلفة ومواضيع عديدة لكنها تصب في هدف واحد أساسي أراده الفنان من معرضه الجديد هذا. سألناه عن ذلك ليقول أنه أراد أن يعكس عالمين مختلفين، ولوحاته هنا هي مقارنة بين هذين العالمين، عالمان عالم الدماء والحروب والقهر وعالم الهدوء والسلام ، عالمهم الذي نحن نعيش فيه حيث أنتهت حروبهم ولجئوا إلى السلام فسماؤهم زرقاء، أما عوالمنا فهي ما زالت دامية تنزف، فحتى السماء تمطر دماً لا ماءاً كما نرى في هذه اللوحة حيث تسيل الدماء فيها ولكن الطائي يؤكد أنه رغم ذلك لازالت جمالية عالمنا لها خصوصية.

تأثر الفنان واضح جداً بما يعانية العراق شعباً وأرضا اليوم من خراب ودمار، فها هي بغداد تحترق في لوحته، وها هو الخواء يعم الإنسان اليوم بسبب الفعل السياسي السيئ الذي يعاني منه شعبنا اليوم.



سألناه، لم نر صور أو بورتريه أو شخوصا في لوحاتك كما تعودنا، رغم أننا نحس بلوعة ومعاناة الإنسان وتعبه النفسي وقهره فيها، فأجابنا، “بالتأكيد أن لطول الغربة ومعاناتها وقساوة الجو هنا وبرودته تأثير عليّ وجعلني أشعر بالضياع بين كتل ثلجية باردة حدت كثيراً من نشاطانتا وحتى إبداعنا، أرمز له بالجمود وهو هنا ليس فقط الثلج بل الأنتظار والملل…الخ من الأمور لكن الأفق دائما موجود في لوحاتي”.

وهذا حقاً ما لمسناه في معظم اللوحات فهنالك أمل أو كأنه الضوء في نهاية النفق، وهنا تأتي مهمة الفنان والمبدعين بشكل عام وهي زرع الأمل ونبض الحياة وإبعاد روحية اليأس من الناس، والزرقة هنا كما يؤكد هو لازالت هي الأمل لأنها في السماء، والبحار من الدماء سوف لن تظل هكذا بل لابد أن تنتهي.

حضر المعرض العديد من الفنانين السويديين والعراقيين وزاره جمهور كبير، حيث أفتتح يوم السبت 28 أبريل وحتى العاشر من مايو/آيار2007 في أودين بلان في ستوكهولم.
أنهى الفنان عماد الطائي دراسته في معهد الفنون الجميلة في بغداد- عام 1971، ثم غادر العراق عام 1973 ، حصل بعدها على شهادة الماجستير في الفنون، في منتصف الثمانينات عمل مدرساً في معهد الفنون الجميلة في عدن، ومنذ عام 1991 وحتى الآن يعمل مدرساً للفنون في السويد.