الرئيسية » شخصيات كوردية » قراءة في كتاب – عيسى برواري.. الفنان والانسان

قراءة في كتاب – عيسى برواري.. الفنان والانسان

عرض: فؤاد عبد الرزاق الدجيلي
وقع في متناول يدي الكتاب الموسوم بـ(عيسى برواري.. الفنان والانسان) تأليف: ابراهيم سليمان نادر، وقد احتوى الكتاب على كلمة الدكتور الفاضل بدرخان السندي رئيس تحرير صحيفة التآخي الغراء وتوطئة وستة فصول ومختارات من الصحف العراقية والعربية والاجنبية التي نشرت تحقيقات عن الفنان عيسى برواري.
جاء في كلمة الدكتور المبدع بدرخان السندي( كلما استمعت الى الفنان عيسى برواري حسبت ان جبال كوردستان برمتها تنشد وسهولها تردد.. وهذا الذي اقول ليس بضرب من المبالغة عزيزي القارئ انه احساسي الحقيقي.
فبين قرار نبرته وجوابها فضاءات من جمال وشلالات من ارتواء.
ان اغانيه مسكونة بشموخ الجبال وقممها التي لا تطأ اصالتها الا الندرة.. الندرة وهي مأهولة بجذالة السهول وخضرتها التي تعكس صفاء الروح، ونقاء السريرة. وبين قمة الجبل وقلب السهل وتر مشدود اسمه عيسى برواري ما فتىء يغني ليشنف اسماعا ويذكي اشواقا في نفوس ظامئة الى الاصالة تستقطرها من هنا وهناك وهي لا تخفي ذات الوقت وجسا ينتابها.. هل سيخلف هؤلاء الذين حفظوا من التراث من هم في مستوى الجدارة لكن ما يخفي من الشد في النفس ان وسائل حفظ الصوت باتت تفضل التقدم التكنولوجي متاعة ومشاعة مما يطمئن ان نبرة مثل نبرة البرواري ستبقى متناقلة من جيل الى جيل وهي كحجر كريم يبقى ابد الدهر يخطف الابصار بوضاءته.. لا شك ان عيسى برواري سيبقى كلمة مسافرة ولحنا كامنا في ضمير شعبه في الحقب الاتيات من الزمان مثلما هو اليوم) واختتم الدكتور بدرخان السندي كلمته قائلا: (ليس لنا ان نحيي البرواري المبدع في هذا الكتاب رسالته القومية التي قدمها لشعبه وللاخرين من شعبه عبر مسيرته الفنية وان نحيي المؤلف الاستاذ ابراهيم سليمان نادر على جهده المشكور هذا.
كما جاء في التوطئة: حين تمعنت في الصورة مليا تذكرت الفنان الكوردي الفلكلوري عيسى برواري ودبكاته في الافراح والاعراس فايقنت وقتها انه بحق وجدارة كان سفيرا رائعا وفنانا اصيلا لهذا الفن العراقي الخالد خارج الوطن الغالي العزيز.
وتحدث المؤلف في الفصل الاول (لمحات فنية) من مسيرة الفنان عيسى برواري الفنية، اذ قال: (بدأ الفنان عيسى برواري حياته الفنية منذ طفولته المبكرة حيث تأثر بجمال وسحر الطبيعة والحب على الفطرة ونقاء السجية الطافح بعبق الورد والقداح والكروم المخضبة بحناء الجبال والاودية سابحاً فوق اجنحة الفراشات الهاربة وسط البراري والحقول المغسولة بندىالصباح العذري، فذاع صيته في منطقة (بهدينان) وبرز على الساحة الغنائية حين سجل اول اغنية له (مديناي) فنالت اعجاب الجمهور، ثم اشتهر بعدها باداء الاغاني المستمدة من التراث الشعبي. ومن الجدير بالذكر ان اغلب الاغاني التي قام بادائها هي من كلماته والحانه واضاف المؤلف قائلا: (اذن نحن بين يدي فنان يرصد تحولات الانسان وجدل الطبيعة بشكل شمولي براق، فنان يعزف على آلة واحدة ليخرج الحانا مدهشة ومتنوعة غنية بالتراث والامجاد والاصالة) وذكر المؤلف في الفصل الثاني (الفنان عيسى برواري): (تأثر منذ طفولته المبكرة بقريته واجداده في (كارافا) الجميلة وبذكرياتها الحلوة وتراثها الاصيل العريق. وكان يرافق عمه الشاعر الكوردي الفنان محمد يونس احمد محمد برواري في اغلب المناسبات والاعياد فاحتضنه العم الحنون عندما لمس فيه الموهبة المبكرة والاداء الحسن الجميل، ثم انضم في بداية الخمسينيات مع زميله ورفيق دربه الفنان الكوردي المرحوم محمد عارف جزراوي. وفي 2 كانون الثاني 1950 سجل الفنان عيسى برواري اولى اغنياته في محطة الاذاعة الكوردية بعنوان (مديناي) من مقام البيات وبها سطع نجمة واصبح حديث الوسط الفني فكثر المعجبون واخذوا يطلبون باستمرار سماع هذه الاغنية الجديدة انذاك. واضاف المؤلف في الفصل ذاته اذ قال: (قام الفنان عيسى برواري بتلحين الاغاني لعدة مطربين معروفين في الاذاعة الكوردية منهم الفنان الراحل محمد عارف جزراوي، وحسن جزراوي، ونسرين شيروان، وكولبهار كما سجلت له عدة اسطوانات موسيقية). اما في الفصل الثالث (عيسى برواري في الميزان) (ص21-35) فقد اجرى المؤلف حواراً مع الفنان عيسى برواري تحدث فيه عن مسيرته الفنية بصورة تفصيلية وعن الاغنية الكوردية الفولكلورية. واما في الفصل الرابع (قالوا في عيسى برواري) فقد تحدث كل من الأديب علاء الدين سعيد شريف، والمترجم جمال سليمان قاسم عن مكانة الفنان عيسى برواري لدى المتذوقين للفن الكوردي. وتحدث المؤلف في الفصل الخامس عن الفلكلور الكوردي العراقي من الاصالة والتجديد ومنها:
-1السجع والأغاني
-2سماع المغنيين الجوالة (المتنقلون).
3- الاعياد والمواسم.
4- الافراح والالعاب.
5- نمرود وتارتارين. وتناول المؤلف في الفصل السادس بعضا من الملاحم الفلكلورية الكوردية وهي:
-1 زليخا وفاتول.
2-خديجة وسيامند
3- جتو.
4- زمبيل فروش.
-5سيده فان.
-6لعلي خان.
واختتم المؤلف كتابه متحدثاً عن اهم الصحف العراقية والعربية والاجنبية التي نشرت تحقيقات عن الفنان عيسى برواري. واشار الى ندوة اقامتها جمعية الثقافة الكوردية في 1992/10/20اشترك فيها الباحثان شعبان مزيري وجمال برواري، والفنان عيسى برواري، إذ تناول الباحث جمال برواري في بحثه الاغاني الفلكلورية الكوردية اي الحب والسمر، كما تناول الباحث شعبان مزيري الجذور التاريخية للاغنية الكوردية. وقد عقب الفنان عيسى برواري على البحثين المذكورين انفاً.

التآخي

تعليق واحد

  1. كريم الأتروشي

    نهنئكم بالموقع الجديد لسلطان الطرب الكردي الأصيل صوت كردستان صاحب الصوت الشجي وسفير الأغنية الكرديه وأول من أوصل النغم الكردي الى لندن وباريس وفييناوبيروت …عيسى برواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *