الرئيسية » مقالات » رسالة شديدة الوضوح والاحترام للدكتور شاكر النابلسي

رسالة شديدة الوضوح والاحترام للدكتور شاكر النابلسي

1- قراءات إيديولوجية :- بعد انهيار الجدار البرليني صُعِقَ البعض وانهار آخرون ، لم اكشف عن فرحي رغم ضرورة الألم لولادة الاشتراكية الحقيقية ، لم اكشف عن حُزني بوجه عالم يتشكل اُحادي القطب والمنطق ، ففي الثورة تتراجع المشاعر وتبرز الأسئلة .
سألت الرفيق ( ….. ) صورتموها ما بعد الاشتراكية والجنة الموعودة وعن قَبح الرأسمالية قلتم إنها الجحيم المطلق، هل كنتم ضمن ماكينة تشويه الحقائق وتزييف الوعي ؟ أم فقدتم البوصلة فصار الواقع هلاميا .
كنت أدرك إن بعض الرفاق لم يذهبوا ابعد من جدران الكرملين والساحة الحمراء رغم تأكيدهم على بيوت الصفيح التي تمتد خلف ناطحات السحاب .
( لقراءة الواقع يجب عدم وضعها في حدود الايدولوجيا )
***** **** *****
2- قراءات شوفينية :- قراءة الواقع هي المسافة التي تفصل النظرية عن النموذج لأنها الآصرة التي تربط الأيديولوجية بالممارسة العملية ، البعض يقراها دون الوقوف بوجه زحف الصحراء الشوفيني ورمالها التي تحجب الرؤيا حتى عن بعض اليسار و دعاتها ، من قال إن بعضهم ليس شوفينيا ولا يتصدر حملة جعل الكورد خارج توصيف الإنسان.
بعض اليسار يتهم الكادح الكوردي بامتهان كرامة الإنسان وإلغاء إنسانية مدينة والسبب انه يريد العودة إلى مدينته التي هُجِرَ منها بقرار شوفيني لدكتاتور مقبور.
( اقرأ حملة الحوار المتمدن حول إنسانية مدينة كركوك ).
( لقراءة الواقع يجب أن لا نمارس لغة الكراهية )

3- قراءات القلب:-
الكاتب والمفكر د. شاكر النابلسي كتب رسالة بعنوان ( العراقيون في الشتات الحريري ) انطلق الزميل من الحب تجاه إخوته وتجاه الكورد وكوردستان فننطلق منها ونكتب :-
لا أقول إن قادتنا في كوردستان لا يحترمون الكتاب والإعلاميين وبالأخص الكورد والكوردستانيين وعلى وجه الدقة من هم في الشتات الحريري على حد تعبير الدكتور شاكر النابلسي ، لنبرر أمورهم وإهمالهم ونفترض إنهم مشغولين باداره البلاد وإسعاد العباد فلا وقت لديهم لقراءة عشرات الرسائل ومئات المقالات التي تناولت ما طرحه الدكتور شاكر النابلسي ونعيدها علها تصل من خلال زميلنا الدكتور شاكر النابلسي .
أي رسالة افتح وكلها بعيدة عن نافورات شيراتون ، لنبدأ بأعمق جراحاتنا الكوردية والعراقية ومن غيرهم و إنهم الكورد الفيلية .
حينما تلتقي الرئيس البيشمركة في المدى الثالث ذكره بالمؤتمر الأول للكورد الفيليين وكفى .
حينما تلتقي الرئيسين قل لهما وبحق الكلمة التي كانت البدء إن الذين اختاروا الجوار العربي ومصر لم يختاروها كي يرفعوا أسعار العقار انتقاما لجوار يُهرّب الإرهاب ، قل لهما إنهم حاولوا في كوردستان ومعها لأنهم يعرفون طرقاتها ولِمَ لا فهم كانوا الأوائل في صراع الجبل مع المركز الشوفيني .
لنعتبر شتاتنا حريرا ومنها كتبنا لقادتنا ( افتحوا أبواب المدن للكورد الفيلية كما عَبّدتم طرقات الجبل كي يحملوا البنادق ، كتبنا وقلنا إنها الفرصة الأخيرة لكسب ثقتهم فهل تصدر حكومة كوردستان قرارا باحتضان كوردهم الفيلية ومعهم ضحايا الفكر والإرهاب ، هل تحتضن كوردستان القوى الديمقراطية واليسارية بعيدا عن المهرجانات فنحن بحاجة إلى بؤرة ديموقراطية بعد أن كانت كوردستان بؤرة للنضال ضد الفاشية ؟
قُل للرئيسين انك طرحت قدرة كوردستان على استيعاب مليونين من عراقيي الشتات بحكم المساحة وأقول ضعفها مع دعم أُممي و اجتثاث الفساد السياسي و الإداري والمالي وقبل كل شيء إعادة توزيع الثروات .
في المدى الثالث نتمنى أن تطرح السؤال على المنظمين لها عن الميزانية المخصصة والمردود الثقافي لهكذا مؤتمرات ( هل يدرك الدكتور الابتزاز الذي يتعرض له الكتاب العراقيين حينما يعملون على نشر نتاجاتهم من قبل مؤسسات النشر في العراق والمدى …..


وفي الختام وليس دفاعا عن النخب الفنية والثقافية والاقتصادية والتعليمية العراقية فاني اشهد إني عشت معهم وعايشتهم في العمل السري وحرب الأنصار، بعضهم استشهد في أقبية الأمن العامة وآخرون استشهدوا في جبال كوردستان فترة النضال ضد الفاشية . ترك الشيوعيون مقاعد الدراسة والشتات الحريري بداية الثمانينيات ليلتحقوا بحركة الأنصار.
لا تتعجب حول ترك النخبة للوطن قبل العمال والفلاحين والفقراء لان الأمر ليس بخصوصية عراقية فالتاريخ يؤكد بان النخبة هي المستهدفة قبل غيرها من قبل الحكومات القمعية وان النخبة وبحكم جذورها الاجتماعية الأكثر ديناميكية في اتخاذ المواقف وان كانت متناقضة في بعض الأحيان .
4- قراءات في الجرح :-
هنالك خلل في عدم عودة النخبة المثقفة للوطن الذي يتشكل في كوردستان ، إن عدم ترك النخبة لشتات غربتهم بحاجة إلى سؤال نطرحه ولكن على سلطة الحرير في اربيل وبغداد .
هل إن إدارة الملف الثقافي في العراق و إقليم كوردستان بمنأى عن الفساد والإفساد السياسي والإداري والمالي …. سؤال بحاجة إلى الجرأة حينما نتحمل مسؤولية الإجابات .

( وضعوا شاعرا في الجنة قال آه يا وطني ) ناظم حكمت