الرئيسية » مقالات » الدور الأوربي المقصر في مجال مكافحة الإرهاب العالمي

الدور الأوربي المقصر في مجال مكافحة الإرهاب العالمي

نمت في الفترة الأخيرة وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي في العراق داخل أوربا خلايا إرهابية عديدة اتخذت لها أشكالا وصورا متعددة ، دينية واجتماعية وحتى على شكل منظمات إنسانية . وقد برع دهاقنة الإرهاب في التغلغل والتخفي بين أبناء الجاليات الأجنبية ، وخاصة العربية والإسلامية ، واتخذت من بعض المساجد أوكارا لها لترويج الإرهاب وتجييش الإرهابيين ، وتجميع الأموال باسم ( المقاومة ) ، وبصورة علنية ، ( وعلى عينك يا تاجر ) كما يقول المثل المصري ، دون أن يكون هناك حسيب ، أو رقيب من طرف الجهات الأمنية في أوربا بحجة الديمقراطية وحرية الرأي ، ودون أي تدخل حتى من قبل السلطات المالية في بلدان أوربا التي تقدم لها أحيانا فواتير بالصرف من قبل بعض المنظمات الرسمية ، لا تتعب هذه الإدارات المالية نفسها من التحقق من مراكز الصرف ، أو الجهات التي تصلها هذه الأموال .

وقد نشر موقع ” إيلاف الالكتروني www.elaph.com تحقيقا بقلم أيمن بن التهامي بعنوان ( مسار جديد لانتحاري العراق ) واليكم الرابط التالي له : www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/5/230998.htm ضمنه معلومات رسمية مستقاة من خلال التحقيق مع الإرهابيين الذين قاموا بتفجيرات مدينة الدار البيضاء مؤخرا وخلص إلى القول ” وقال محمد ضريف إن مسألة استقطاب المغاربة تطرح مجموعة من التوضيحات، مشيرا إلى أن أغلب من يقاتلون في العراق يقيمون في أوروبا. وأكد الخبير المغربي أن هذه المجموعات لا يمكن أن تحسب على المغرب لأن أصولهم منه، مضيفًا أن أكبر عدد منهم يأتي من أوروبا ويمر عبر سوريا. ” . أي إن عملية التجنيد تجري داخل الدول الأوربية التي يتحرك فيها الكثير من دعاة الإرهاب والخلايا الإرهابية النائمة بحرية تامة ودون رقيب ، أو حسيب ، أو برقيب ينتظر الكثير من الدلائل كما يعمل به في دول أوربا لكي تكتمل أسباب الاتهام ، وبذا يفلت المجرم دون حساب لان القانون الأوربي ينتظر أن تكتمل الأدلة والقرائن .

ومصيبتنا أن هناك العديد من رجال الغستابو البعثيين قد لجئوا إلى الدول الأوربية ، وعادوا ينظمون صفوفهم بطريقة هادئة ومنظمة وليتحركوا بكل روية أمام أهدافهم المنشودة في دول مؤشر عليها على الخارطة دون أن تطالهم للان يد العدالة . فهناك منظمات وجمعيات للنفع العام وهيئات للإغاثة عربية وعراقية ، ومساجد لجمع الأموال وتجييش الإرهابيين تحت سمع وبصر رجال الأمن الأوربيين ، والخاسر الوحيد هم أبناء شعبنا الذين يكتوون بنار الإرهاب التي تفاقمت أخيرا وبدت تغزو بلدان المغرب العربي وصولا للعراق والسعودية .

وقد ظهر جليا في حادثة إلقاء القبض على الخلايا الإرهابية في السعودية إن الإرهاب لا دين ولا وطن له ، ولا يستبعد يوما أن ينشق طرف إرهابي على أطراف أخرى من تلك المجاميع التي تشكل خلايا نائمة داخل أوربا ، وبالتالي يحصل ما لا يحمد عقباه من تصفيات بين الطرفين يذهب الكثير من الأبرياء ضحايا لذلك التنافس بين الأطراف الإرهابية المتقاتلة كما يحصل حاليا من تقاتل بين أطراف كانت تسير وفق معادلة واحدة بعد سقوط النظام الفاشي في العراق واختلاف المصالح بين الأطراف المتصالحة سابقا وظهور تناقضات كبيرة على السطح أدى لبروز حالة من الصراع بواسطة السلاح وسيلة التعبير الوحيدة للإرهابيين.

ووجود عناصر وجماعات وهيئات بعضها مسجلة رسميا في أوربا ، لا يعني أن هناك سيطرة كاملة على رجال الإرهاب ومن يسير في ركابهم . فهم يستعملون كافة الوسائل السلمية وغير السلمية بالنسبة لوضعهم الحرج في أوربا ولكن هناك أيضا خلايا غير معروفة ومرتبطة بشكل أو بآخر بهذه الجماعات إن كان من خلال توجيه التعليمات بواسطة خطب الجمعة لبعض الخطباء في بعض المساجد المعروفة بالترويج للإرهاب ، أو ما يوجه من رسائل على شكل شفرات ، أو مقالات تحريضية ضد بعض الشخصيات السياسية أو الصحفية عن طريق النشر في مواقع بعثية معروفة للقاصي والداني ولا داع هنا لتسميتها . ، أو عن طريق الاتصال المباشر وعلى نمط الخلايا العنقودية التي تلجا إليها التنظيمات السرية التي تعمل دائما تحت الأرض.

وقد كتب الأخ ناجي ئاكره يي مقالا حول احد هؤلاء ممن يتخفون وراء أسماء وهمية وخاصة أسماء النسوة ، وبعنوان ( المطلوب عدالة انتقالية أم عدالة انتقائية ) ، تطرق فيها لذلك الشخص المتخفي باسم امرأة فقال ( نعم وجد الأخوان أسماء كثيرة كورديات في أمريكا باسم نسرين ، فهذا ليس معناه كل من كانت اسمها منال تعني منال الآلوسي ، و في مرة أخرى هو وجماعته وقعوا في غلطة أخرى ، حينما ذكر أحد من ربعه و كان في النمسا لغرض الزواج لا داعي لذكر اسمه ، كتب مقالة و ينقل كيف أن هاشم عقراوي وزير الدولة السابق قال لأبنته كذا و كذا فعل الأكراد في بغداد بعد سقوط صدام ، و الرجل كان متوفيا منذ ما بعد منتصف الثمانينات ” يحيون العظام وهي رميم ” ) والشخص الذي قصده في مقاله الأخ ناجي معروف للجميع في مدينة فيينا في النمسا ، حيث يختبئ خلف شعاراته الوطنية المزيفة المحرضة على الإرهاب في العراق وقد نشر أخيرا مقالا تحريضيا ضد مجموعة من الوطنيين العراقيين يقف في مقدمتهم السيد سفير جمهورية العراق الأستاذ طارق عقراوي ، والقنصل العراقي الأستاذ عادل مراد ، مكيلا لهم التهم الجزاف التي تعتبر تحريضا مباشرا ضد مواطنين امنين ومحرضا على الإرهاب تحت مسمى اسم امرأة لا وجود لها أصلا ، وأكد هذه الحقيقة أكثر من شخص ولأكثر من مرة ممن يعرفون المرحوم هاشم عقراوي . كذلك أكد الأخ ناجي في نفس مقاله الآنف الذكر هذه الحقيقة بقوله (وبحكم كون الرجل ابن ولايتي رغم أختلافنا إلى درجة الخلاف ، و كان قبل أن يذهب إلى بغداد معنا في الحركة التحررية الكوردية ، لم يكن له أبدا بنت باسم شيرين ، و لا يوجد احد من أفراد عائلتهم في ألمانيا ) . فمن أين جاء الشخص المتخفي في فيينا بهذا الاسم الوهمي ؟؟! . ولماذا جرى شتم الكورد وبعض الشيعة في مقاله المنشور على صفحات موقع معروف التوجه تماما ؟! .

وحتى لا ننشغل مع صاحب المقال المتخفي خوفا من الإجراءات الأمنية خلف اسم وهمي لامرأة ، نتمنى على الحكومة العراقية أن توجه كافة سفاراتها وقنصلياتها في الخارج لحث الحكومات الأوربية على ملاحقة الإرهابيين المتخفين خلف مسميات عدة وخاصة جامعي مبلغ العشرة يورو ، وأموال الزكاة ، والأضاحي باسم ( المقاومة ) ، وان توجه انتباه الحكومات الغربية على إن هناك ضررا بليغا يلحق ببلدها ومواطنيها جراء نشاط هذه المجاميع الإرهابية المتخفية خلف مسميات شتى إن كانت دينية أو إنسانية ، وألا فنحن نقولها وليست حكوماتنا العربية للحكومات الأوربية انتظروا يوما ما جراء سكوتكم صراعا مكشوفا بين الأجنحة الإرهابية إذا ما تضررت مصالحها وتطلب الأمر صراعا مكشوفا يصل لحد التصفيات الجسدية فيما بينها !! ). وهناك مثل كويتي يقول : ( لو فات الفوت ما ينفع الصوت ) .

* ناشط في مجال مكافحة الإرهاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *