الرئيسية » مقالات » بشت ئاشان المدرسة

بشت ئاشان المدرسة

انها الان
رغم الاربعة والعشرين قرنا وعام
تستيقظ دوما وفي كل زمان
لم تسقط سهوا في ذاكرتي ..
ولم يختطفها مني ارق ٌ، ولاشيخوخة ، ولا صيحات انتهازي و بهلوان ..
قنديل الانيق اغمض عينيه ، ابى خجلا ان يرى عري حبيبتي ، انها واقفة هناك ، في ذلك الوادي ، وفي كثافة الرصاص ، في المكان الذي ننام ، كانت تبحث عن معطفها الوردي ، وضعته على جسد حسان .
قبل خمسة عشر عام ، وكنت اتامل في فراع هادئ ، قبل ان يرن جرس الهاتف ..
هلو
هلو
هلو
احدٌ من العراق ، من الناصرية ، من شارع عشرين ، من المستحيل ، والبكاء مازال ممنوعا هناك ..
امراة ، صوتها يختنق بعبرة وامل ضئيل ..
– يمة وين اخوك .. هو وياك لولا ؟ يع جاوين راح حسان يابعد روحي .. وانهمرت الدموع
وانفلت الكلام الذي كان ممنوع ..
كانت المفاجاة كالجبل ، وقد انهار على راسي ، ارتبكت ، تلعثمت ، لم اصدق مااسمعه ، من الذي دلاها على رقم الهاتف ، وماذا عساني ان اقول؟. لكني لم اخبرها بشئ
وقبل عام ورغم حزني ، طرقت عليها الباب ..
لم استطع ان احبس دموعي ، حين رايت ابتسامة مرسومة تطل من وجه صورة على الجدار ، انها ابتسامة حسان ،
رددت خالتي ذات السؤال
– اين حسان ؟
فقلت هذه المرة ..
– انه هناك ، مغطى بمعطف الفتاة …..
بشت تاشان ، باقية حية في ذاكرة التاريخ ، هي جزء من مؤامرات ودسائس النظام القمعي السابق ، على كل الاطراف المعنية ان تجعل من هذا الحدث الكبير درسا ملهما من اجل التلاحم الكفاحي ومن اجل تفويت الفرصة على الذين يتربصون بالجميع ، لامن اجل التناحر وتعميق الهوة . فالعراق اليوم بحاجة الى كل الجهود الوطنية من اجل انقاذه من الموت والضياع .
وتحية الى صمود خالتي ام سامي والى الشهيدين الشقيقين سامي وحسان وكل الشهداء الانصار وشهداء الوطن .