الرئيسية » مقالات » الى وزارة حقوق الانسان.. في العراق جرائم مرعبة مستترة

الى وزارة حقوق الانسان.. في العراق جرائم مرعبة مستترة

وصلتني رسالة من مواطنة عراقية طلبت عدم ذكر اسمها, سانقلها كما جاءت نصا دون ان أتدخل حتى في امور اللغة او الاخطاء المطبعية , وذلك للأمانة التأريخية ,..فلمن يهمه أمر الانسان بالعراق انشر هذه الرسالة التي تكشف الجريمة او المجزرة وخلفيتها.
“رسالة من مواطنة عراقية الي بيت ميرة اليزيدي .
في شهر اب السابق قتل ثلاثة شباب في باعذرة اليزيدي وهذه تفاصيل القصة .
البنت والولد بنفس العمر 16 أليزا و17 سنة ايفان والبنت اليزا كانت مخطوبة عنوة لابن عمها ( علي كاميران خيري بك ) الذي لم تكن ترغب بالزواج منه ولكن عند بيت الامير زواج ابن العم من ابنة العم شرطاً وعلى هذا تركت دراستها الثانوية لتأهيلها للزواج اما ايفان كان يعمل في خدمة والدها اي في القصر الكبير الذي يسكنة الوالد والجد الامير تحسين بك وعائلته والاغرب من هذا كلة انهم كانوا بحماية عائلة تدعى ) بيت الكوخي ) في الموصل ويقال انهم اسلاميين متشددين ولكنهم لم يحموهم الحماية الكافية لتدخل السيد نيجرفان البارزاني والسيد مسعود شخصياً بهذه المسألة واعطاء اليزيدية القوة اللازمة للهجوم على هذه العائلة ولكنها انتهت المسألة بسلام وتسليم الاشخاص الثلاثة اليزا وايفان وصديقهم السائق كوفان للقوة اليزيدية التي اتت لقتله.
بينما كان والد البنت ( حازم تحسين بك ) المستشار في حكومة اقليم كردستان في اربيل بمهمة هربت ابنته اليزا مع احد الشباب ايفان الذين تربطه معها علاقة حب ( حب مراهقة واعجاب ) والشاب من طبقة ( المريد ) اسمه ايفان خلف الحراقي هرب مع البنت الى الموصل للاختفاء عند عائلة مسلمة بمساعدة بعض الاشخاص في الحكومة الكردستانية ) وهذه الطبقة كباقي طبقات الديانة اليزيدية التي لايحلل لها الزواج منهم وبمساعدة اصدقاء ايفان وكان كوفان الذي ساعدهم على الاختفاء
وهم الملازم بهزاد نادر ضابط في شرطة الشيخان (مسلم) والمدعو عيسو احمد متحو ايضا (مسلم ) وهو يعمل في اسايش الشيخان هما اللذان ساعدوهم على الهرب والزواج رغم معرفتهم عن خطورة هذا الامر ولعلمهم الاكيد بانه ستكون هناك نار لاتنطفئ اذا ماتم الزواج من اليزا وايفان ,, وبعد ان بحث عنهم اليزيدية في كل مكان وبمساعدة الكثير من الشخصيات والعشائر المتواجدة في المنطقة بعد سماعهم هذا البلاء تم العثور على الفتاة مع ايفان وشخص ثالث صديق لهما وكانوا في حماية احد البيوت في الموصل هذا بعد ان تم اعتقال شخصان وتم التحقيق معهم والتعرف على مكان تواجد ( اليزا وايفان وصديقهم كوفان الشيخ حسين ) وتم جلبهم
بقوة السلاح تم اقتحام البيت الذي يجتمعون به من قبل فرج خيري بك خال ( اليزا ) مع مجموعة من الشباب
المسلح وجلبوهم الى ناحية باعذرة مركز الامارة اليزيدية وتم رميهم بالرصاص الا ان فارقوا الحياة ( ثلاثتهم ) اليزا وايفان وصديقهم كوفان واعتلت الهلاهل في هذه المنطقة لهذا الخبر كرد لغسل العار الذي جلبته اليزا لبيت الامير بهروبها مع شاب لايحل بصلة لطبقة الامراء والزواج منهم وسحبوهم بالسيارات وهم ( ميتين ) ويُقال بأنهم سيحرقون الجثث الثلاثة غداً اما اعين الجميع في قرية باعذرة ليكونوا عبرة للغير وخاصة للفتيات الاخريات لكن لا اعلم اذا حصل الحرق لجثثهم الثلاثة
حازم تحسين بيك مستشار لدى حزب الديمقراطي الكردستاني وهو يقتل بنته وهو يرفع راسه بمقتل طفلته الصغيرة 16 عاما . ويساعده بايجاد بنته رئاسة حكومة كردستان . سؤالي هل يمكن لهذه الحكومة ان تبني الديمقراطية ؟ هل يمكن لهذه الحكومة ان تدافع عن الحق ؟ هل يمكن لهذه الحكومة ان تدافع عن قضية المراة ؟
واليوم جاءت قضية دعاء التي رجمت في بعشيقة بعملية همجية . واكثر من ذلك تحسين بيك يخرج ببيان يستنكر مقتل دعاء . لكنه نسي ما حصل في شهر اب الماضي عندما قتلت الشابة اليانعة اليزا . فاي نفاق تعيشون وتخدعون شعبكم اولا والشعوب الاخرى وعليه نطالب ان يخضع القتلة لهذه القضية الى القانون ايضا ليس فقط قتلة دعاء في بعشيقة.
هل ممكن ان نسكت على كل هذه الجرائم ؟ اين القانون ؟ اين الحكومة الكردستانية ؟ اين البرلمان الكردستاني ؟ اين المنظمات النسوية ؟ اين منظمات حقوق الانسان ؟ اين الامم المتحدة ؟ كلها تخرس امام عائلة تحسين بيك الذي يتلون كل يوم بلون يوما مع البعثين والاخر مع الاكراد والان يقتل اولاد طائفته وابنة العشيرة . ولا احد ينطق بكلمة حق لان والد البنت مستشار عند الحزب الديمقراطي الكردستاني .
هل الاحزاب الكردية صادقة بقضية المرأة ام لازالت تحمل نفس الفكر الذكوري المتخلف ؟ اين تذهب المرأة في كردستان ولمن تشكي حالها ؟ واليوم يخرج السيد تحسين بيك بخزعبلاته لينتقد ما حصل مع المواطنة الشابة دعاء نسي انهم قتلوا الطفلة اليزا من دمهم ولحمهم دون رحمة . الى متى تبقى الطائفة اليزيدية اسيرة بيد الامراء الذكوريين المستبدين . يسرحون ويمرحون في اوروبا واميريكا وبناتهم تغبن وتقتل وعجلة التاريخ ترجع الى الوراء . والبحث عن العادات والتقاليد البالية مستمر بدون توقف؟”…..
الى هنا انتهت الرسالة المرتعبة او الاخبار عن المجزرة التي تلقيتها انا ناشرة هذه السطور..
واتسائل هنا مع صاحبة الرسالة الخائفة :
عندما اوجدت الحكومة العراقية وزارة جديدة باسم وزارة حقوق الانسان , هل كان هذا الاجراء منطقيا ؟ ام انه الغى فعل الناشطين بحقوق الانسان وجعلهم موظفين تابعين ودائرين بدائرة الحكومة ؟ مثلما همش ناشطي حقوق الانسان الاخرين غير المنتمين للوزارة , فهم لم ينتموا لدائرة حكومية او برلمانية , في حكومة طغت عليها المحاصصة والتحزبات والطوائف , فكل يغني على ليلاه ..
من سيغني للانسان البسيط غير المنتمي الذي يشكل النسبة الاكبر والوجع الاكبر والخدمة الاكبر ؟
المبدأ هو ان ناشطي حقوق الانسان يراقبون اداء الحكومة ليتوصلوا معها الى حياة مستقرة وهادئة للشعب , تلبية لكل متطلباته في الحياة .. فهل ادت وزارة حقوق الانسان هذه المهمة ؟..
اتمنى رد وزارة حقوق الانسان على مايحصل من انتهاك لأقدس وأول حق للانسان, ألا وهو حق الحياة الذي يذبح يوميا في العراق خفية وعلى قارعات الطرق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *