الرئيسية » مقالات » برآئتي من الرجولة ،، خشوعا أمام جسدك الطاهر يا دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

برآئتي من الرجولة ،، خشوعا أمام جسدك الطاهر يا دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

كتابة من دموع الرجل حمه كريم 


عزيزتي دعــــــــــاء :
أسمحي لي أن أطأطأ رأسي أكثر أمام ذلك الجسد الملطخ بالدماء ، فقد ذهبت أنت المرأة ضحية عقلي ، أنا الرجل ، فقد ذهبت قربانا من أجل صيانة شرف آبائي ووأجدادي !!!
أه عزيزتي دعـــاء ، صدقيني كنت أمقت هذا الاسم ( دعاء ) ، ولكن عندما شاهدتك مرمية تحت رحمة برابرة مجتمع رجعي حتى النخاع ، قتلة الأنسان ، أشباه الانسان ، وهم يسلخون ذلك الجسد بكل وحشية ، تغيرت الصورة أمامي ، بت أنسانا آخرا تتقطر منه عرق الخجل ، أنهم سلخوك بجريرة الشرف ولكننا شاهدناك وأنت في سكرات الموت كيف تمدين يدك العاجزة عن الحركة الى ثوبك وتغطين به عورتك التي كشفها الضرب المبرح للوحوش ، أه كم كانت معبرة تلك الصورة ، أه كم كنت عظيمة أمام ذلك الحشد الفاقد للشرف والقيم الانسانية ، حشد من الجبناء تكالبوا على جسد هو الشرف بعينه ، دعيني أن أعلن عن خجلي لانني رجل كأولئك الجبناء وأحمل هوية جنسهم ، الآن ، ألآن أصبحت كلمة دعاء أجمل ما تحتويه قواميس اللغة من كلمات وأصبحت المرفأ الذي تركن فيها سفن الحرية ، حرية المرأة ، حرية العشق ، حرية الاختيار وحرية ال…………………… !!! .
أنت ، يا من أصبحت هدفا لتفريغ بغضنا وحقدنا وأنانيتنا وعنجهيتنا نحن الرجال :
ملحمتك ، تلك التي سجلتيها بالقان من الدماء في بلدة بعشيقة ، حولتك من مجهول الى علم من الاعلام ، فقد تصدرت ثورتك على الجهل مانشيتات الصحف العالمية ، وألهبت مشاعر مئات الشعراء والكتاب ، فقد حار الشاعر الولهان بحثا عن صورة شعرية دون أن يفلح وأصبح من لم يقرأ سطرا من الشعر شاعرا أزاء مشهد عرسك الدموي ، فتاة في ربيع عمرها تسير صامدة نحو جنان القلوب وفراديس المحبة ، ربما تصدقين أو لا تصدقين ومن حقك أن لا تصدقيني لانني رجل تافه ، إنني حينما شاهدت فضيحة قتلك قابلت المرآة وبصقت على صورتي ، صورتي الرجولي التي تمثل كل الوجوه الرجولية ، لقد شاهدتك على غير صورتك ، شعرك كان أشعثا ، ووجه ملطخ بالأحمر القان من الدماء ، يدك الناعمة كانت أهزل من أن تسحب التنورة البيجية على الجسد الطاهر العار ، فمن حقك أن لا تصدقيني لان كل من رجم جسدك كانوا رجالا وأنا مع شديد الاسف أحمل هويتهم المشينة والمهينة ، لكن أرجوك أن تصدقي دموعي التي تنسكب على هذه البرآءة المكتوبة أمامك أيتها الخالدة والتي تندفق من الوجدان بكل حرارة ، فمقتلك ثورة على الجهل المزمن للرجال أصحاب العنجهيات الفارغة ، أولئك الذين توهمهم عضلاتهم بانهم أرفع شأن من النساء .
أنهضي يا دعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء من لحدك ، فأحبتك في إنتظارك بخشوع واقفون ، فقميصك الأحمر بات شعلة بيد الذين ينادون بالحرية ، تلك الحجارات التي أنهالت على جسدك باتت أقدس من أي حجر وأثمن من سواه ، فأنا أسعى بالرأس قبل القدم لتقبيل تلك الحجارات التي تلونت بلون دمك فاليوم هو عرسك وقد شاهدنا قبلك أعراسا .
أه ، من الرجال وعذرا يا دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *