الرئيسية » بيستون » لمحات عن تأسيس أول مدرسة للكورد الفيلين في بغداد

لمحات عن تأسيس أول مدرسة للكورد الفيلين في بغداد

الكورد الفيلية هم من الشرائح العريقة والاصيلة المخلصة لقوميتهم الكوردية ولبلدهم. ويشكلون نسبة كبيرة من سكان العراق وعلى وجه الخصوص في العاصمة بغداد ومنذ القدم معروف عن دورهم الفعال في جميع الجوانب السياسية والتجارية والثقافية والاجتماعية والخيرية والرياضية وغيرها. وعلى الرغم من الاضطهاد والظلم الذين لحقا بهم من قبل الحكومات العراقية السابقة سيما في زمن النظام الاسود السابق وصمت وسكوت اغلب دول العالم سيما الدول الاسلامية والعربية على ما جرى لهم من تهجير قسري ومصادرة اموالهم وممتلكاتهم ووثائقهم وزج الالوف من عوائلهم صغاراً وكباراً في السجون والزنزانات والاعدامات الجماعية لشبابهم.. يأتي دور هذا السؤال: أين كان الصليب الاحمر والجمعيات الانسانية من كل هذه الجرائم الوحشية؟؟
وبعد هذه المقدمة السريعة فأن تأريخ تأسيس أول مدرسة للكورد الفيلية في العاصمة بغداد يرجع الى عام (1946) ففي هذه السنة شكلت هيئة من الكورد الفيلية وبرئاسة الحاج (علي حيدر) لتأسيس مدرسة بأسم المدرسة الفيلية الابتدائية. وتمت الموافقة عليها من قبل وزارة المعارف آنذاك، ونسب السيد مهدي حسين مديراً لها.
كانت هذه المدرسة على قسمين الصف الاول والثاني في (الدوكجية) والثالث والرابع والخامس والسادس في الجهة المقابلة لها، ثم أضيفت الى هذه المدرسة ثانوية مسائية في ذات المنطقة، وكان مديرها السيد (حسين الصيواني) وقد تبرع بالبناية الحاج احمد الاحمدي والملقب بحاج احمد الكوردي في حي الكورد منطقة الصدرية، كذلك أسهم التجار الكورد في بغداد في جميع لاموال لنجاح هذه المدرسة وفي المقدمة الحاج نوخاس مراد والسيد حاج احمد الكوردي وغيرهما.
وبعد ثلاث سنوات انتقلت هذه المدرسة الى بناية في الدار العائدة للسيد عبدالرحمن النقيب أول رئيس وزراء للدولة العراقية) وكان من بين أعضاء الهيئة المؤسسة للمدرسة الفيلية الاهلية المرحوم نريمان والمرحوم حاج نوخاس مراد والحاج شكر محمد رضا والحاج محمد شيره والمرحوم عزير شيره وابراهيم بشقه وعبد الهادي باقر.. وفي منتصف السبعينيات الغى النظام البائد هذه المدرسة. وفي عام (2003) بعد تحرير العراق قدم نخبة من الكورد الفيلية بمذكرة الى السيد وزير التربية للموافقة على اعادة فتح المدرسة الفيلية وتحت اسم (مدارس الكورد الفيلية) وتشمل المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وقد تمت الموافقة على ذلك. ولا ننسى الجهود المتميزة والمخلصة للاختصاصي التربوي الاقدم والكاتب والمحرر في جريدة التآخي الاستاذ حسين الجاف والذي يشغل منصب المدير العام للدراسة الكوردية والقوميات الاخرى في وزارة التربية ببغداد على ما بذله من محاولات جادة في انجاح هذا المشروع المهم، كما شكلت هيئة تربوية مؤقتة مشرفة على ادارة هذه المدرسة من بعض الاساتذة والمثقفين الكورد وفي المقدمة السادة الدكتور قاسم المندلاوي (استاذ جامعي) والدكتور عدنان زنكنه (استاذ جامعي) وفرج الحيدري (شخصية فيلية- بكالوريوس هندسة) والمرحوم محمد البدري (معلم- نائب رئيس تحرير جريدة التآخي) وصادق عبد الحسين (عضو الهيئة الادارية لنقابة المعلمين) ومؤيد داود يار (شخصية فيلية) وأنور سايمير هاشم (مدرس) ورسول الصيواني (مدير ثانوية المتميزين للبنين- الرصافة الثانية) و(أحمد الحاج الاحمدي- شخصية فيلية) وعادل الحاج (محرر في التآخي) واحمد ناصر الفيلي (شخصية فيلية- صحفي) وعبد الحسين الفيلي (لاعب منتخب العراق بكرة السلة سابقاً) وغيرهم.
وقد تمت الموافقة على هذا المشروع التربوي من قبل السيد الوزير الدكتور عبد الفلاح السوداني وتم تعين (20) معلماً ومعلمة من الكورد الفيلية فيها ومن اختصاصات مختلفة. بقي شيء واحد وهو ان هذا المشروع التربوي- التعليمي والانساني لشريحة الكورد الفيلية في بغداد بحاجة ماسة الى دعم مادي ومعنوي من قبل وزارة التربية في بغداد وكذلك من قبل حكومة أقليم كوردستان واخيراً وليس آخراً نحن واثقون بأن تلك المؤسسات والاخوة المسؤولين فيها سوف لا يبخلون في مد يد المساعدة لهذا المشروع.
عن مؤسسة شفق