الرئيسية » مقالات » على دماء زياد قبلان الكوردي تتفتح أفق الحل اللبناني اهراق الدم الكوردي لعنة يجب أن تتوقف

على دماء زياد قبلان الكوردي تتفتح أفق الحل اللبناني اهراق الدم الكوردي لعنة يجب أن تتوقف

جريمتان تهتز لهما مشاعر الحيوان بزمن طويل قبل وصولها لمساطر القياس البشرية الأولى . جريمتان و المراق فيهما دم كوردي مظلوم حتى الثمالة . مختلفتين في الجغرافيا والحيثيات متفقتين في توكيد لعنة اهراق الدم الكوردي .
الجريمة الأولى :
دم فر أسلافه القريبون من آمد ( ديار بكر ) بدمهم من جحيم المجازر التركية أوائل القرن الماضي في كوردستان الشمالية ، الشاب الكوردي زياد كابالان ( قبلان ) ذو الأربعة والعشرين ربيعا و الذي اختطف من بيروت ليقتل بثلاثة رصاصات في الرأس ليسيل دمه الكوردي على مذبح خلاف القبائل العربية وأديانها والمذاهب الإسلامية الإلهية والربانية بشتى زوا ريبها وتشعيباتها . لتعود اللعنة ثانية و لتؤكد أن الدم الكوردي هو الماركة المسجلة والنوعية في فك طلاسم سحر اختلاف القبائل والمدخل لحلحلة استعصاء اعتصام ساحة الشهداء في بيروت والمخرج لحكومة الحساباتية ( 20+10 + 1 ، 20 + 11 ) الوطنية المزعومة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ، في جغرافيا أنصفت قياسا بجيرانها من القبائل أغلب المهجرين من ظلم الدراكولا التركية إبان عهد المجازر والإبادات ، واستثنت الدم الكوردي وأسمته ” قيد الدرس *” إلى أمد قريب وما زال من يحتفظ بهذا اللقب منهم إلى يومنا هذا .
الجريمة الثانية :
صفعة في وجه الإنسانية جريمة تخجل وتتبرأ الحيوانات من وحشيتها ، ولكن هذه المرة من بعض الأفراد المحسوبين على طائفة كوردية اشتهرت بالنبل والوداعة وظلمت عبر تاريخها الطويل مرات ومرات وذاقت كل صنوف الألم والتنكيل من الأخوة عبر جهلهم ومن الأعداء كعقاب على تمسكهم بالكوردية شكلا ومضمونا ، ولكن قيام بعض الحثالة من الوحوش ممن يدعون الانتماء للطائفة الايزيدية الكريمة بسحق – دعاء – الصبية الكوردية ذات السبعة عشر ربيعا بتهمة عشق كوردي من مذهب آخر وسحلها في الشارع ورجمها بالحجارة حتى الموت ، هو قرع بالمطارق الثقيلة لناقوس الخطر في المجتمع الكوردي عامة وللعارفة في الطائفة الايزيدية الكريمة على وجه الخصوص والسرعة ، للوقوف على خلفية ثقافة هذا الكم الهائل من الغل والحقد الحيواني لا بل تخجل الحيوانات من هذا التراكم الهائل لمقدار الغل المتراكم في غفلة من التاريخ خلف أضلاع تشبه بالشكل فقط أضلاع البشر .
ويحق لنا أن نتساءل :
هل سالت دماء البيشمركة أنهارا لبناء كوردستان خاصة بالسنة أم الشيعة أم المسيحيين أم اليهود أم الإيزيديين من الكورد
هل تفتت الكورد عبر المذاهب والديانات عبر خياراتهم الذاتية النابعة عن صناديق اقتراع حقيقية ؟؟
هل تستحق دماء الشهداء والمؤنفلين الكورد جريمة مروعة في بداية تنشق بعض نسمات التحرر ؟؟
هل هناك أديان تسمح لهذا الكم الهائل من الحقد بالترسخ عبر التاريخ بدون آليات للتهذيب والتشذيب لسلوك البشر ؟؟
هل فرح أم انزعج أعداء الشعب الكوردي لمصاب تهتز له السموات ؟؟
هل تناسى القوم البنات الكورد اللواتي باعهن النظام المقبور لكبريهات مصر وأمراء النفط ؟؟
إن لعنة اهراق الدم الكوردي يجب أن تتوقف ….. مرة وإلى الأبد وذلك عبر السمو بالكورداياتية ( المحبة القومية ) حتى تنطوي تحت مظلتها كل أديان ومذاهب و شرائح الشعب الكوردي والمجتمع الكوردستاني ، فلم يسجل التاريخ الكوردي المليء بالآلام يوما أن استفاد المسيحيون الكورد من المحافل المسيحية ولا اليهود الكورد من المحافل اليهودية وليس بخاف على أحد أن المسلمين الكورد لم يستفيدوا يوما من المحافل الإسلامية على اختلاف مذاهبها ، لا بل كانت معظم تلك المحافل وإلى يومنا هذا غطاء شرّع اضطهاد الكورد و حال منظمة مؤتمر الدول الإسلامية خير شاهد على ما سبق .ولنراجع كل محاضر المحافل السابقة هل سجل تنديد واحد بالمجازر التي تعرض لها الكورد من بوطان و ديرسم ومهاباد والأنفال وحلبجة وصولا إلى قامشلو وعفرين !!!!!!؟؟؟. هل سنت دولة مسلمة أم مسيحية بوذية أم يهودية قانونا يجرم منكري جرائم الإبادة في الأنفال وحلبجة وغيرها ، كما فعلت فرنسا عند سنها لقانون يجرم منكري جرائم إبادة الأرمن وكما معظم دول العالم التي تجرم منكري الهولوكوست اليهودي . كفانا ولاء لغير الكورداياتية كفى …….كفى
إن لعنة اهراق الدم الكوردي يجب أن تتوقف الآن وإلى الأبد .

الدكتور صلاح الدين حدو عفرين 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *