الرئيسية » مقالات » آخر أوراق القومجية، التشبث بالحوار المتمدن

آخر أوراق القومجية، التشبث بالحوار المتمدن

كنت أعي منذ اليوم من إعلان مهزلة ” الحملة ” في موقع الحوار المتمدن حول كركوك بأن هناك خبثاء يجيدون اللعب بالبيض والحجر يقفون وراء تلك المسخرة التي تدعى ” حملة من أجل إنسانية كركوك ” بأنهم سيورطون الموقع في تجاذبات بعيدة عن الهدف المعلن للموقع، وستكشف عن خلاصة الأفكار الإنسانية جداً التي يدافعون عنهاً !!! ، وقد أفلح هؤلاء حقاً للوصول إلى مآربهم، وهنيئاً لكم يا طاقم الحوار على فطنتكم وذكائكم !!! وفي تعليقاتنا السابقة حول الموضوع حاولنا قدر المستطاع تجنب الإساءة للقائمين على الموقع من منطلقات عدة لا يسمح المجال هنا في هذا التعليق العابر الخوض فيه. لكن ومع بدأ أعضاء هيئة تحرير الموقع من حزبيي الشيوعي العمالي بالدلو بدلوهم، ومهاجمة الذين أبدوا استنكارهم لهذه الفضيحة الساطعة بجلاجل الشوفينية المقيتة، بكلمات وعبارات نابية، واتهامات، وتصوير المختلف في الرأي بالبعثي، والوطني الكوردي بالقومجي، والعربي المدافع عن الحق بالمأجور، وغيره من الأساليب المتبعة في إعلام الأنظمة الشمولية الدكتاتورية البغيضة في العالم المتخلف ديمقراطياً، صنفوا أنفسهم، وأصبحوا طرفاً في الموضوع، ليس هذا وحسب بل كشروا عن أنيابهم الشوفينية القذرة المخبئة تحت ستائر العلمانية واليسار والحوارالمتمدن وغيره من التعابير والمصطلحات، لذر الرماد في العيون لتمرير الأكاذيب التي رددوها حتى باتت من حسن اليقين عندهم .
أن محاولة خلط الأوراق ضمن ما جاء في هذه المسخرة التي تسمى زيفاً وبهتاناً ” من أجل إنسانية كركوك ” تدل بوضوح على ثعلبية التفكير عند هذا الرهط القومجي المتستر تحت عباءة الماركسية والعلمانية، و ” العجب العجاب !!! أيضاً ضمن ما لاحظناه من منشورات حزبية وخطابية في موقع الحوار المتمدد شوفينياً ” حسب تعبير ووصف الكاتب المبدع الأستاذ سمير سالم داود ” هي في عقدة النقص والشعور بالدونية لدى الكثير من الكتاب الكورد من حملة الفكر الشمولي، دون أستثناء من أقصى اليسار المتطرف إلى ظلامية العقيدة الإسلاموية، حيث تكاد الفوراق تختفي تماماً بين العقيدتين في إلغاء الآخر المختلف فكرياً، وعلى الرغم من تباعد الطروحات العقائدية لدى الطرفين ظاهرياً، لكنهم يلتقون في نقطة وزاوية حادة في النقمة والثأر وحدية ردود الأفعال حينما يتعلق الأمر في نقد آرائهم المتزمتة وأفكارهم الطفيلية .
ومشكلة هؤلاء الكتاب الكورد هي في أنهم ” مَلكييّن أكثر من الملك ” ومرده الأول والأخير كما أشرنا هو الشعور بالنقص والدونية اتجاه القومية السائدة ” الأكبر ” طبعاً لا يقتصر هذا الشعور عند الكتاب الكورد وحدهم بل تتعداه إلى مجتمعات أخرى أيضاً، وهي ليست حالة شاذة .
وعلى مدى يومين متتاليين في الحوار المتمدد، شمر ” الرفاق الأشاوس ” من حزبيي الشيوعي العمالي عن سواعدهم لمحاربة الطابور الخامس من عملاء السي آي أي!!!، ومن الشوفينيين العنصريين الأكراد الطامعين بأراضي الغير!!!، ومن صغار البرجوازيين!!!، وجحوش الأحزاب، ووووألخ من كلام مبتذل لا يليق حتى ببعثي يحترم عقيدته .
والمفيد في القول هو أن الحوار المتمدن من خلال هذه المهزلة والمسخرة التي تدعى ” إنسانية كركوك ” بدأت حقاً بالتمدد الشوفيني… وما الاستمرار في هذه اللعبة الصبيانية، سوى التأكيد على عدم النضوج السياسي والإعلامي . 


27 ـ 4 ـ 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *