الرئيسية » الآداب » حوار مع الفنان والمخرج التلفزيوني أكرم سليمان

حوار مع الفنان والمخرج التلفزيوني أكرم سليمان

الفنان والمخرج التلفزيوني أكرم سليمان : نحن بحاجة ملحة الى الجرأة في الطرح وإلى افلام وثائقية تتحدث عن تاريخ الشعب الكوردي

حاوره: عبد الكريم الكيلاني

بداياته الفنية كانت في محافظة دهوك عام 1975 مع الخرج سعيد زنكنه وجهاد دلباك اشترك بعدة مسرحيات آنذاك منها (فيلي ته ئه ى مه ليكى زه مانى ) الفيل ياملك الزمان لسعد الله وموس واخراج سعيد زه نكه نه و مه م وزين والتصفية وعندما تتكلم الجراح لجهاد دلباك و عام 1992 اشتركت بعدة أعمال تلفزيونية ومسرحية في بغداد منها الفلم الاردني (مقادير) وباللهجة الأردنية عرض في دور سينما الأردن ومسلسل (مضت مع الريح) و (خطوط ساخنة ) للمخرجة خيرية المنصور ومسلسل( انه الحب) للمخرج حسن حسني و(عالم الست وهيبة)و (يوم الزفة) لصبري الرماحي بالاشتراك مع الفنان قاسم الملاك ولؤي احمد وعبد الخالق المختار و عبد الجبار كاظم
وهند كامل وسامي قفطان ووفاء حسين وهناء محمد وسهام السبتي وقحطان زغير وسمر محمد وغيرهم من الفنانين كذلك عملت في العديد من المسرحيات في بغداد منها( الخادمة )و (خميس على خمسة) و( حرامي السيدية) وغيرها.أخرجت عدة تمثيليات كوردية ومسرحيتين و6 افلام وثائقية منها ( من بارزان الى الصحاري) و (محاربو الإرهاب) والعشرات من البرامج الفنية والثقافية والسياسية وقدمت عدة برامج لفضائية كوردستان.
التقيناه في أحد أروقة استوديوهات مكتب الموصل فكان لنا معه هذا الحوار :

*الإخراج المسرحي والتلفزيوني له أبعاد وامتدادات فكرية إذا ما وظفت مزاياه بأكاديمية ودراية ,كيف يرى اكرم سليمان عملية الإخراج من منظوره الخاص سيما وقد ساهم طوال سنين حرفة الإخراج بجوانبه ومداخله المتشعبة؟

– لولا عملي مع العديد من مخرجي الدراما والمسرح أمثال سعيد زنكنه و جهاد دلباك و خيرية المنصور وصبري الرماحي ومحسن العزاوي وسامي قفطان وحسن حسني وجمال عبد جاسم و( ع.ن.ر) عمانؤيل الرسام واحمد هاتف وعمران التميمي وغيرهم من المخرجين الأكاديميين لما وصلت لما أنا عليه الآن…فلكل مخرج طريقته الإخراجية مثلا خيرية المنصور عندما تخرج عملا تلفزيونيا تخرجه إخراجا سينمائيا كل حسب رؤيته لذا تجد اغلب أعمالي التلفزيونية مزيجا من السينما والمسرح والتلفزيون وهذا المزيج يأتي من خلال دراية المخرج بهذا التمازج الروحي بين الممثل والمتلقي, إنها مهمة كبرى خاصة ونحن نعيش عصر العولمة والتطور التكنولوجي أصبحت مهمة إقناع المتلقي مهمة صعبة علينا أن نفهم ما يدور حولنا أن نسمع ونحلل ونفسر وان نستخدم
أدوات التعبير التكنولوجية والثورة المعلوماتية التي إن لم نسايرها ستتجاوزنا ..نعمل لاعادة صياغة متطلبات هذا العصر بما يتماشى وحاجة المجتمع للتغيير.
* الوعي بمفهومه يفيض بالمعاني السامية التي ننشدها في عالمنا ..ماهو الوعي الثقافي بالنسبة لك وكيف ترى مساحة الوعي في الساحة الثقافية الكوردستاني ونحن نمتلك عقول جيدة تبني وتبدع في آن واحد؟
– الوعي الثقافي الذي تتحدث عنه من أولويات المخرج ودائما اردد هذه العبارة ( متى اصبح مثقفا ) إن المثقف برأيي أرجو أن أكون مخطاء هو الذي يعي كل ماحدث ويحدث أدق التفاصيل عن هذا الكوكب الذي نعيش عليه ..وهذا ضرب من المستحيل؟
أما الوعي في الساحة الثقافية الكوردستانية فقد وصل الى حد لا يصدق سواء من النخبة والجماهير وبجهود النخبة المثقفة من كتاب وفنانين وأدباء وهذا الكم الهائل من الإذاعات والفضائيات جاء من خلال رعاية حكومة إقليم كوردستان ومن شخص الأستاذ نيجيرفان بارزاني للفن والفنانين وفتح الأبواب على مصراعيها لكل من يود في التغيير ..نحن بحاجة ملحة إلى الجرأة في الطرح نحتاج الى افلام وثائقية تتحدث عن تاريخ الشعب الكوردي عن مأساته ( الترحيل التعريب القرى التي مسحت وسويت مع الأرض الأرامل الرجال الذين قاوموا كل الحكومات الشوفينية المتعاقبة على حكم العراق والتي سلبت ابسط حقوق المواطنة لشعبنا الكوردي والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم ليوصلونا الى ما نحن عليه الآن..أناشد ومن خلال الحقيقة أن نفجر ثورة إعلامية وبكل الاختصاصات أناشد كل الفنانين والمثقفين والأدباء والمفكرين كل حسب اختصاصه بحملة إعلامية موجهة من خلال الأفلام الوثائقية والدراما والشعر والمسرح وان تكون هذه الحملة موجهة الى كل من لا يعرف أو يتجاهل من هم الكورد وماهي حضارتهم وتاريخهم ومنجزاتهم وتراثهم وعلمائهم ومفكريهم ومناضليهم وقادتهم التاريخيين والمناضلين الذين كانوا
ومازالوا يناضلون لهذا الشعب الأصيل التاريخ والحضارة.

*ما هي حكايتك مع قناة كوردستان الفضائية ؟

– حكايتي مع قناة كوردستان الفضائية تعود الى نهاية عام 1999 وفي مكتب دهوك حيث عملت مخرجا ومعدا ومقدما للعديد من البرامج الفنية والثقافية والسياسية بعدها أصبحت مسؤولا لقسم البرامج الفنية والمنوعات وبعد التحرير رشحني مدير عام الفضائية لاستلام مكتب الموصل وهنا لابد ان اذكر كل من وقف بجانبي في هذه المسيرة من مدير المكتب الأستاذ احمد عبد الله وكادر المصورين والمراسلين والمونتيرية كذلك لا أنسى المدير العام كاروان ئاكره يى الذي وقف ومازال في كل الأعمال وخصوصا الوثائقية كناقد والذي أستشيره قبل أن اعرض أعمالي هذه والأخ دلير محمد عيسى الذي لم يأل جهدا في تقديم كافة الأمور الفنية التي نحتاجها في أعمالنا
ما هي الأعمال المهمة التي قمت بإخراجها وبقيت عالقة بذاكرتك ..وهل هناك مواقف محرجة تعرضت لها ولا زلت تتذكرها؟

– هناك عملان الأول مسرحي ( دزى شه فى ) أي (حرامي بعد منتصف الليل) الذي أتعبني كثيرا لمدة أربعة اشهر وأنا اخرج هذا العمل لوجود ممثلين هما (خلو وجلو ) أي خليل وجلال.. كونهم لم يلتزموا بنص مكتوب كذلك لم يعملوا كممثلي مسرح لكنهم وبعد إصراري على خروج هذا العمل للنور وبمساعد الفنان عادل عبد الرحمن استطعنا أن نعرض العمل في دهوك وبنجاح..والعمل الثاني هو فلم وثائقي (من بارزان الى الصحاري) من إنتاج فضائية كوردستان وكان للدكتور محمد إحسان وزير حقوق الإنسان آنذاك دورا مهما في هذا العمل والذي أبدع به كادر فضائية كوردستان مكتب الموصل من مصورين ومراسلين ليخرج هذا العمل بشكله الرائع.أما من المواقف المحرجة..اسند المخرج سامي قفطان دور ثانوي لي في( مسرحية خميس على خمسة) ويوم افتتاح المسرحية تغيب احد شخصيات المسرحية عن الحضور..لم يبقى إلا 10 دقائق على بدء العرض والمخرج بحاله يرثى لها ..قلت له أستاذ سامي أنا سأمثل هذه الشخصية ..أجابني إن الشخصية رئيسية في العمل ولا تستطيع أن تتواصل ..قلت له جربني.. أجابني وبصوت عالي اكرم هذا العمل الأول لك هنا في بغداد ولا استطيع المجازفة؟ وذهب الى خارج المسرح ينتظر الممثل الغائب..وما كان لي الا ان ذهبت الى غرفة الملابس وارتديت ملابس الشخصية الغائبة أعطيت إشارة الى الكنترول بان يبدأ بفتح الستارة وفتحت الستارة والمخرج خارج المسرح ودخلت الى المسرح وأديت دوري ودخلت الشخصيات تباعا الى المسرح وكان تفاعل الجمهور واضحا من خلال أدائي وأنا اختلس النظر بين الفينة والأخرى الى الكواليس حيث سامي قفطان يؤشر لي بيده وبفرح استمر .وما أن انتهى الفصل الأول حتى جاء مسرعا وقبلني وشكرني على هذا الأداء الجيد وقال لم اكن أتوقع منك هذا؟كنت احفظ وفي كل مسرحية جميع الأدوار خوفا من طارئ يحصل.

• تدير الآن مكتب الموصل لقناة فضائية كوردستان ..ونحن نعرف بان الموصل لا تزال غير مستقرة أمنيا..كيف تعمل في ظل تلك الظروف وهل منعك الوضع الامني من القيام بواجبك بصورة جيدة؟

– رغم الظرف الامني المتردي ولكن استطاع مكتب الموصل بكادره أن ينجز الكثير من الأعمال الوثائقية والبرامج المنوعة والتي تهتم بالشارع الموصلي خاصة والعراق عامة…في احلك الظروف كانت عدسة فضائية كوردستان تنقل الخبر وتحاور السياسيين ذوي الشان وتجاوز تجوالها ليصل الى تكريت جنوبا والحضر شرقا والى الحدود السورية غرب الموصل ولن نتوقف إنشاء الله خدمة للموصل أهلها.
http://www.fdaat.com/art/publish/article_3349.shtml

موقع فضاءات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *