الرئيسية » شخصيات كوردية » وقفة مع الاديب الكوردي محمد سليم سواري والترجمة

وقفة مع الاديب الكوردي محمد سليم سواري والترجمة

بدءا لابد من التعريف بالاديب الكوردي المبدع محمد سليم سواري الذي ولد سنة 1951 في قرية (سوار) التابعة لناحية سرسنك، واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مدينة الموصل، ونال شهادة البكالوريوس في (الرياضيات) من الجامعة المستنصرية-بغداد.
ومن الجدير بالذكر انه مارس العمل الاذاعي، والكتابة الاذاعية، وتاليف المسلسلات الاذاعية، واعداد وتقديم العشرات من البرامج الاذاعية والتلفزيونية لمدة خمس وثلاثين سنة. ومارس العمل الصحفي منذ سنة 1980، وفي سنة 1989 صار نائبا لرئيس تحرير صحيفة (العزيمة) وعمل عضوا في هيئات تحرير الصحف والمجلات الكوردية، وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين، وعضو في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين.
وتعود بدايته القصصية الى سنة 1980، اذ كان وما يزال قاصا مبدعا كتب قصصه باسلوب جميل يستهوي القراء. وفي سنة 1983 اصدرت مجموعته القصصية الاولى (البشرى)، وصدرت مجموعته القصصية الثانية (طريق الكبش) سنة 1986، وفي سنة 1996 صدرت مجموعته القصصية الثالثة (لوحة بدون قطار)، وقد كتب الكثير من النقاد عنها ونالت اعجابهم وتقديرهم وله ديوان شعري بعنوان (نبع العاشقين) صدر سنة 2002.
وفي سنة 2002 صدر للقاص المبدع محمد سليم سواري عن وزارة الثقافة -دار النشر والثقافة الكوردية (قصص كوردية معاصرة) ترجمها من اللغة الكوردية الى اللغة العربية كل من الادباء (سامي سليمان، وعبدالستار كاظم، وعبدالغني علي يحيى، وصلاح سعد الدين، وصبري بوتاني، وسكفان عبدالحكيم،وفيصل مصطفى، وحسن سليفاني) وقد احتوت المجموعة القصصية على اربع عشرة قصة.
اشاد الاديب المبدع محمد سليم سواري بجهود المترجمين، اذ قال في مقدمة مجموعته القصصية: (عندما الفيت قصصي مترجمة الى اللغة العربية شعرت بفرح عظيم يسكن بين جانبي، ولعل الوفاء للغة الضاد يقع في اول مبررات هذا الشعور.. فلقد كانت العربية بوابة واسعة ولجت من خلالها الى عالم القراءة والكتابة. لا اجد في ترجمة نتاجي القصصي الى العربية اضافة نوعية او كمية. فالمكتبة العربية ثرية بنتاج قصاصيها لكنني وددت ان اضع امام القارئ العربي نماذج من ادب القصة الكوردية وبعبارة اخرى شرائح من الحياة الاجتماعية للمجتمع الكوردي الذي يعايش المجتمع العربي ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
وللامانة لابد من نذكر ان المبادرة الطيبة كانت من لدن السادة المترجمين ممن ترجموا هذه القصص مشكورين ولما وجدناها مترجمة هنا وهناك راودتنا فكرة جمعها وتقديمها الى القارئ الكريم نتاجا مترجما بين دفتين وباقلام متعددة اسهمت في هذه الترجمة.. على الرغم من ان هناك من يرى او يحبذ لو ان ترجمة هذه القصص كانت بقلم واحد دون تعدد الاقلام.. بيد اننا نعتقد ان هذه التعددية تلغي مسالة التكليف في الترجمة لانها جاءت اعمالا طوعية من لدن الزملاء المترجمين كما اشرت.. وهذا افضل بكثير من تكليفي لاحد المترجمين لترجمة نتاجي القصصي او بعضا منه.. فطوعية العمل تضمن لنا الحالة الابداعية في الترجمة لانها اختيار محض يتم عن التفاعل الى درجة الرغبة في ضخها الى لغة اخرى واسعة كاللغة العربية وعلى الرغم من ان للترجمة الادبية من مساوئ ومصاعب لكنني مطمئن الى مسالة وجدتها في شخصيات المترجمين، الا وهي معايشتهم للحياة الكوردية الريفية الصميمية، فضلا عن امتلاكهم قدرا جيدا من المعرفة باللغتين العربية والكوردية مما جعلهم يفلحون في نقل صور الحياة وبعض مفردات المعاناة في المجتمع الكوردي الى قراء العربية.
واختتم الاديب المبدع محمد سليم سواري مقالته قائلا: (اننا اذ نجد هذا النتاج المترجم البكر يرى النور لايسعنا الا ان نقول الف رحمة على ارواح مترجمي هذه القصص من الذين رحلوا عنا الى دار الحق وان نقدم وافر اعجابنا وباذخ شكرنا الى السادة المترجمين الاخرين لهذه القصص الذين مازالوا يواصلون مسيرتهم الابداعية، متمنياً من الله ان يوفقهم في خدمة الكلمة الشريفة المسافرة بين الشعوب والامم).
واخيرا نأمل من وزارة الثقافة -دار الثقافة والنشر الكوردية في العراق الجديد ترجمة الكتب الادبية الكوردية من اللغة الكوردية الى اللغة العربية ليتسنى للمثقفين الاطلاع عليها والافادة منها.
التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *