الرئيسية » مقالات » للشيعـة نصـائـح مـجا نيــة غـيـر مـلزمـــة:

للشيعـة نصـائـح مـجا نيــة غـيـر مـلزمـــة:

ايهـا السادة الأكارم ’ مرجعياتنـا العظام … قادتنـا الروحيين والماديين ’ رؤساء احزابنـا ومليشياتنـا ’ كباراً وصغاراً واشبالاً حفظكـم الله وادام ظلكـم وقدس سركـم .
اطرح امام سيادتكم نصيحتي بقرب عـودة البعث العروبي العنصري الشوفيني بجمهوريـة موتنـا بكل وسائل وادوات تصفياتنـا واجتثاثنـا ’ قادماً بجهوده الحثيثـة الأستثنائيـة وغفلتكم ولا اباليتكم فوق الأستثنائيـة’ بدعـم واسناد محيطـه العروبـي ومساهمـة وتسهيلات محيطنـا الطائفـي ’ انهـم على ابوابنـا التي ساهمتم بفتــــــــح جهنمهـا علينـا ’ وقبل ان نفقـد الخيط والعصفور ونعود الى مربـع كبوتنـا المزمنـة ’ اتجاوز قدري وصغـر حجمـي تواضعـاً امام عظمتكـم فأقـدم بعض النصائح غير الملزمـة معتذراً .
1ــ اعلموا ان وعـي وارادة ووحـدة الملايين من بنات وأبناء الجنوب والوسط العراقي بأغلبيتهـم الشيعيـة وحـدهـا كفيلـة بأعادة الأمور حاضـراً ومستقبلاً الـى نصابهـا اللائـق فحافظـوا عليها .
2 ـــ ان الجنوب والوسط العراقـي هو كيان بشـري وجغـرافـي يحتوي على مكونات تاريخيـة نشأ ت فيـه واشتركت فـي تكوينـه ويجب التعامـل معهـا على اساس الشراكـة ووحـدة المصيـر .
3 ــ ليس بالظرورة ان يكون الشيعي ( ابن الطائفـة ) متديناً او يدعي التدين’ فالطائفـة كيان تحتمـل وحـدتــه كل اوجـه التناقضات الأنسانيـة داخـل اطاره السلمـي ’ ففيهـا الأسلامي والليبرالي والعلماني ’ وفيهـا القاريء والمغنـي والمتعبد والفنان والمجتهـد والباحث والأديب والشاعر والسافرة والمحجبـة ’ جميعهـم على مستويات مختلفـة من الوعي والأدراك والتطور والتحضـر ’ فقط جميعهـا تخضع الى مقاييس الألتزام بالقيم الوطنيــــــة والأجتماعيـة والأخلاقيـة التي يقيـم صلاحيتها المجتمع والرأي العام وليس المزاج الفردي والفئوي’ الى جانب الأخلاص للأنسان واحترام حريتـه وكرامتـه وبيئتـه ومستقبلـه .
4 ــ تقديس الأنسان والجغرافيـة ( الوطن ) واحترام مباديء الأنتماء اليهمـا ’ ورفض التفريط بهمـا والمساومة عليهما فـي اسواق الولاءات القوميـة والمذهبيـة ’ واعتبار التبعيـة الخارجيـة مهما كانت الأعتبارات خروجــاً على الأعراف والقيم والأنتمـاء للتراب والأنسان .
5 ــ المسؤوليات والمراكـز الحكزميـة داخـل الدولـة والمجتمع التي منحتهـا ارادة وثقـة واصوات اهـل الجنوب والوسط ’ هـي ملكهـم ونتاجهم ولصالحهـم ’ ومـن غير المسموح بـه استغلالهـا والأستهئثار بهـا اسلابـاً بيـن القادة ورموز الحـزب والمذهب والأقربون مـن العائلـة والحاشيـة والعشيره ’ انـه اغتصاب لحقوقهـم وخرقاً لمقاييس الكفاءة والنزاهــة والتجرد والقيم الأجتماعيـة والوطنيـة والأنسانيـة .
6 ــ الأنتماء الحزبي والسياسي والمرجعـي يجب ان لا يكون مبـرراً للصراعات الضارة والدمويـة احياناً واشراك ابناء الطائفـة كأطراف متقاتلـة خلف هـذا الحزب او تلك المليشيا ’ انـه تمزيق مـدان لوحـدة اهالـي الجنوب والوسـط والحاق الأذى بمصالحهـم وقضاياهم المشتركـة .
7 ـــ يجب عـدم التعرض للأحزاب والمنظمات والنقابات المهنيـة غيـر الأسلاميــة داخـل جغرافيـة الجنوب والوسط ’ واتباع سياسـة القمـع والتكفيـر والألغـاء والتصفيات وافتعال الصدامات الدمويـة ’ انـه سبب اضافـي لتمزيق كيان مجتمع الجنوب والوسط وتسهيل مهمـة استهدافـه ’ يجب الأكتفاء بالمنافسة الوطنية والأخويـــــة لخـدمة الناس وتطوير اوضاعهـم وتحسين شروط الخدمات الصحيـة والمعاشيـة والثقافيـة والبيئيـة وترك الأمـر لحريـة الجماهير لتحديد مـن ينفعهـا او يضرهـا .
8 ــ احترام سيادة القانون وسيرالعدالـة لحـل الأشكالات الأجتماعيـة من دون التدخـل فـي الشؤون الأداريـة وفرض اسلوب التفرقـة والتمييز بين المكونات السياسيـة والأجتماعية والمذهبيـة واحترام خصوصيات وتقاليد ومعتقدات الآخريـن .
9 ــ احترام ادميـة وحقوق المـراءة ودعم دورهـا واطلاق مبادراتهـا فـي البناء والتقدم وتقديس ورعايـة الأمومة والطفولـة والنشأة الصحيـة والثقافيـة والأجتماعيـة السليمـة للأجيال وبأشراف اصحاب الأختصاص والمعرفـة والمقدرة بهـذا الشأن .
10 ـــ الدقـة وحسن التصـرف مـع واقـع الأحتلال المفروض ’ والحذر مـن عدوانيـة المخطط الأستراتيجي لـــــــه انــه لا يرحم من يعترضـه’ لكنهم ـ الأحتلال ــ يفهمون ويتعاملون مـع من لـه قضيـة وستراتيجيـة ومصالح وطنيـة ومــن خلفـه شعب واع موحـد لا يسمح بتمرير دسائس ( فـرق تسـد ).
ابناء الجنوب والوسط استنفروا ونهضوا وانجزوا بثقتهم وارادتهم واصواتهم عمليتين انتخابيتين واستفتاء على الدستور ’ وكانوا حقاً موحدين ’ وعندما جاء ممثليهـم للسلطـة السياسية كانوا مـع الأسف عير موحدين ولا منسجمون واصبحوا سبباً لفرقتهـم وتشويـه وعيهـم وقناعاتهم وانتهوا بهم للأحباط وانهيار الثقـة والمعنويات وثغـرة في كيانهـم نفـذ منهـا اصحاب المشاريع والمخططات والأطماع المحليـة والأقليميـة والدوليـة .
11 ـــ تقويـة العلاقات مـع شعب كردستان والتعامل معهـم بثقـة واستقامـة ودعم المشروع من اهدافهم وحقوقهم الأجتماعية والقوميـة والتعامل معهـم على اساس شعب لـه خصوصيتـة وقضيتة واهدافه القريبـة والبعيـده ’ لا على اساس المناورات والمساومات والأبتزازات الفوقيـة ’ ان شعب كردستان يمكن ان يكون حليفاً ستراتيجياً لعـراقيي الجنوب والوسط .
هنـا اضيف بعض الوصايـا والنصائح التي ينبغي ان تكون ملزمـة للملايين من اهالي الجنوب والوسط .
1 ــ احذروا المقموع اذا ما اصبح قامعـاً … والمجلود اذا ما جعـل منـه القدر جلاداً ’ انـه سيمارس مهنتـه ــ وظيفتـه ـــ الجديـدة ارعناً اهوجـاً غبيـاً وسيكون فعلـه المدمـر مضاعفـاً .
2 ــ احذروا الجبـان اذا ما امتلك صدفـة وسائل القوة وادواتهـا ( السلطـة ) فأنـه سيصبح دموياً مرعباً فتاكاً مـن اجـل ان يصدق نفسـه ’ بأ نـه شجاعاً قوياً مـع انـه سيبقـى جبانـاً .
3 ــ احذروا المعطوب وطنيـاً واجتماعياً واخلاقياً ومـذهبياً ’ اذا ما امتلك وسائل تضليل وتغيير المظهـر وتدمير قناعات الناس واعادة تغيير وخلط اوراقهم وجرهم خداعـاً حيث متاهات نواياه الخلفيـة .
4 ــ احذروا المنافق والمخادع المتسلق المنتفع اذا ما امتلك سحـر لغـة الأيحـاء واتقن صياغـة انشاءهـا واحسـن استعمال مفرداتهـا ونفـذ الى صميم الضمـائر الواهمـة .
5 ــ قبل ان تصدقوا استشيروا المخنوق فـي زوايـا التهميش الخلفيـة ’ فالحقيقـة صامتـة فـي اغلب الأحيـــان وجـربوا ان تتوقفوا وتبحثوا فـي احضان تجاربكـم ’ فأن وجدتمهـا فارغـة ’ فأعلموا انكم ملدوعين الف مـرة من ذات الجحـر ’ فسارعوا وقولوا ــ لا ــ وغيروا وجهتكم عكس مـربع تاريـخ عبوديتكـم ’ واتركوا الجحـر يبتلع التـراب ’وكفوا ان تكونوا سبباً اضافياً لجمع الحطب والزيت لحريق كارثتكم القادمـة ’ اتحدوا فالغول العروبي قادم وابحثوا عن مـن يـرفع رايتكـم صادقاً حيث ( اذا خليت قلبـت ) .
هنـا ادعو الشرفاء الأنقياء المخلصين من ابناء الطائفـة في الجنوب والوسط العراقي من رجال ديـن افاضـل وكتاب وشعراء واعلاميين وسياسيين ونقابيين ومتعلمين وناشطين اجتماعيين واسألهـم .
هـل هناك ثمـة مساحـة وموقعـاً للحيــاد بين موت اهلنـا وعذاباتهم ومخاطـر ابادتهم ’ وبين صبيانيــة وانانيـة ولا اباليـة وعبثيـة والغرور البائس لأغلب قياداتنا السياسيـة والدينيـة ’ وبين القروش العروبيـة القادمـة لتجرش اسنانهـا العنصرية التكفيريـة مصير الوطن واهلـه … لا اعتقـد هناك مجال لموقف الحياد داخل مثلث الكارثـة الراهنــة.
29 / 04 / 2007