الرئيسية » الآداب » الصحفي

الصحفي

مقالات لنفس الكاتب

شعر:ريبوار قه ره حه سه نى
ترجمة:عبد الخالق البرزنجي

****************
إن وطأت قدماك بلدي
البلد الزاخر بالثورات وكفاحي
على الحدود
يصادفك حائطا منسوجا
بالاجساد
بالدماء الحمر مكتوب عليه
وطن الشهداء..!
تلك هي كوردستان..
بلدي الطافح بدموعي ومخاضاتي
———————-
إن سألت لماذا سمي هذا البلد
ب”وطن الشهداء”؟
حدوده..عظام الاجساد
كتابته دماء الروح..!
إنني اقول لك:يا صحفي
لم يستشهد عندنا البيشمركة فقط ..!
والفتيات والنساء والعجائز فقط
بل قرانا
ومدننا، لا سيما تاريخنا علق في المقاصل
تلك السماء التي تعلو ارض كردستان استشهدت ايضا بالدخان.
——————–
إن أردت
مخاطبة حلبجتي..
سآخذك الى عبابيلى(1)
وينبوع العشاق
لترى بأم عينك
أرواح فراشاتي الخمسة آلاف !!
———————-
إن سألت
لم احترق حطب وصخور وأشجار
وتراب هذا البلد ؟
من الأجدر
ان تسأل طيرا
كم مّرة تفحمت صغاره
في العش.
————————–
حول مصير آلاف قراي الجميلات
إسأل سبورة مدرسة
وحائط كوخ لاسرة معدمة، ومحراث صديء، ومنجل فلاح.
———————-

إن سألت ما الانفال ؟
هكذا سر صوب الجنوب
وصحارى الرمل
وجزر الحدود
في المرحلة الاولى..من طوبزاوة(2)
أعد السؤال، أعد كتابة صياح النساء وزعيق الفتيات
وعياط الاطفال
أعد كتابة تلكم الاحلام
التي لم تزل في حفرة ما مختنقة
آتني بنبأ تلكم الفتيات
اللاتي بعن في اسواق
مكة والقاهرة
من هناك سر
لا تتوقف..ريثما تصل الى الصحراء
ريثما تصل الى جزيرة المنون
بجانب” نقرة سلمان”(3)
أنظر على مدى العين
ومدى الصوت
إنها صحراء من الرمال المالحة
لا العشب ينبت
لا الجنبذة تتفتح..ّ!
لن ترى..لا شجرة
لا نهرا عامرا بالمياه
لا وردة الدفلة الحمراء
لا ممشى لقافلة بادية للعيان
لا آثار”لعبة الطين”للاطفال
لا انغام مزمار، تتناهى للأسماع.
لا احد يغني موالا
لا فتاة تذهب الى عين الماء
ذاك وطن الدماء
ذاك وطن السيوف.
لن ترى شيئا من الجمال
هناك لن ترى شيئا
هناك لن تسمع شيئا
فقط..وفقط
زوابع مرة لا غيرها
فقط..وفقط
الموت في الحفر المظلمة
فقط..وفقط
خرز التلفيعات(4)والكوفيات(5)الرمانية
ورضاعات الاطفال
————————-
لست ادري قد تتحول
قلادة قرنفل فتاة كردية
الى وردة الآن
والعصا الى شجرة البلوط
والمسبحة الى شجرة قزقوان
———————
يا صحفي لست أدري
إذهب..من هناك على الحدود
ترى كوفية مخضبة بالدماء
قلادة من حبات الخرز الصفراء
والحمراء
كمية من الاحذية البلاستيكية
والاحذية الهورامية
دمية يد طفلة
كلها شهود عيان
للاستشهاد الجماعي
في حفرة واحدة
.



المصدر:بيت من ثلج/2006
الطبعة الاولى/السليمانية
ريبوار قه ره حه سه نى/شاعر من كركوك
الهوامش:
“1”عبابيلي:ناحية تقع في الشمال الشرقي من قضاء حلبجة ومركز مهم لاسر الشيوخ النقشبندية ايضا.
“2”طوبزاوة:مجمع سكني يقع في حدود محافظة كركوك.وقد بني معسكر طوبزاوة التابع للنظام البعثي البائد في حدود المجمع المذكور لقمع المواطنين وسوق االمؤنفلين الكورد الى حيث المصير المجهول.
“3”نقرة سلمان:كان أحد السجون السيئة الصيت في عهد النظام البعثي البائد يقع في جنوب غرب بغداد .
“4”خرز التلفيعات”:وهي الشال او غطاء الرقبة النسائي يتم تطريزها بالخرز الملونة.
“5”الكوفيات الرمانية:وهي كوفية كبيرة الحجم ومدورة خاصة برؤوس النساء الكرد في القرى والارياف يتم تصنيعها باللون الرماني عادة للتمييز بينها وبين الكوفيات الرجالية.

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *