الرئيسية » مقالات » دروس السياسة والثقافة البيئة للديمقراطية الخضراء ، حول التقييم البيئي على الصعيد العام والخاص للدولة والمواطن

دروس السياسة والثقافة البيئة للديمقراطية الخضراء ، حول التقييم البيئي على الصعيد العام والخاص للدولة والمواطن

من أجل إيجاد وخلق مجتمع مبني على الثقافة الأنسانية التي تليق به وبمجتمعهِ يجب على كل أنسان يؤمن بالحياة أن يبدء بأيجاد أو خلق ثقافة بيئية ، ويجب أن تكون تلك الثقافة تبدء من الفرد ثم العائلة والمدرسة ، الشارع ، الكلية ، مكان العمل ، الدائرة ، نظام المباني ، تخطيط الطريق والممرات، الزراعة ، الصناعة ، التجارة ، الأداء الطبي ، نظام الدولة ، والعلاقات الخارجية والداخلية للبلد. إن عراقنا الغالي يكون شبه معدوم أو معدوم كلياً من تلك الأفكار والتخطيطات الحقيقية ، وهذا بحد ذاته لهُ أسبابٌ عديدة ليس لنا المجال الآن في البحث عنها والخوض بها وإنشاء الله سوف تكون لنا دروسٌ أخرى حول تلك الأمور. إن ما يستعملهُ العراق حالياً وبسبب الظروف الطارئة والغير مستقرة وهو إستعمال النفط في مكائن المولدات الكهربائية أخذ بالتفشي ، وكل يوم يمر علينا يُعادل في تلوثهِ للبيئة بئر كبير من آبار النفط التي فجرها النظام البائد في محاولتهِ عندما أعتدى على الجارة الكويت ، وهذا بحد ذاتهِ يُسبب تلوثات كارئية سوف تظهر أعراضها فيما بعد. وبدلاً من الأسراع بحل مشكلة الكهرباء أخذوا يتبعون الطريقة البدائية قبل مئة سنة تقريباً ، ناهيك عن آثار الضجيج الصادر من تلك المولدات والمكائن. لذلك سوف نبحثُ هنا حول مسألة التخطيط والتقييم البيئي.

التقييــم البيئـــي

متى بدء التقييم البيئي في العالم:

يمكننا أن نقول أن بداية عملية التقييم البيئي قد بدأت منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي في الدول المتقدمة مثل السويد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، والحق أن منهجية التقييم البيئي في الدول المتقدمة تعتبر جزءاً من عملية التخطيط وصناعة القرار بشأن التدخل أو النشاط أو المشروعات التنموية المقترحة، وبناءاً على الآثار البيئية للمشروع أو التدخل يتم اتخاذ القرار إما بتنفيذ المشروع أو وقف المشروع أو تعديله، وذلك سواء أكان المشروع أو التدخل حكومياً أو كان المشروع خاصاً بالقطاع الخاص ( فردياً ) . ولقد تطورت عملية تقييم الآثار البيئية حتى شملت جميع النواحي الفنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وذلك بالتزامن مع اتجاه المشروعات التنموية نحو الاستدامة.

تعريف عملية التقييم البيئي:

ويمكن تعريف عملية التقييم البيئي على أنها “عملية كشف الآثار أو المردودات البيئية السلبية (الضارة) والإيجابية (المفيدة) لخطط التنمية الشاملة الملموس منها وغير الملموس، المباشرة منها وغير المباشرة، الآنية والمستقبلية، المحلية والإقليمية والعالمية من أجل معالجة أو تفادي الآثار الضارة بصفة خاصة وتأكيد الآثار المفيدة وذلك حماية للبيئة وللمشروعات الإنمائية معاً” ، وبالتالي وفي ضوء هذا التعريف يمكن اعتبار التقييم آلية مهمة جداً في وضع مشروعات التنمية في إطارها البيئي والاقتصادي السليم. وهناك من يعرف عملية التقييم البيئي على أنها “الفحص المنظم للآثار غير المتعمدة التي تنجم عن مشروع أو برنامج تنموي وذلك بهدف تقليص أو تخفيف حدة الآثار السلبية وتعظيم الآثار الإيجابية”.

الدراسات والخطط التي يجب إتباعها في تقييم الآثار البيئية:

لقد تم تطوير عدد من الدراسات والمناهج للقيام بالتقييم البيئي وذلك في العديد من الدول المتقدمة مثلما ذكرنا سابقاً ومنها السويد ، بريطانيا ، كندا ، الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وغيرها، وتتفق هذه المناهج في التركيز على ثلاثة محاور وهي:

1* معرفــة الأنشطـة البشريــة والتغييـرات التي تطرأ على الوسط البيئي بفعـل تلك الأنشطة، ومن أمثلة هذه الأنشطة المشروعات التنموية والاستخدام المكثف للتكنولوجيا في استغلال وإدارة الموارد وغيرها.

2 * التعرف على الوسط البيئي وبخاصة العلاقات بين الأنشطة وخصائص البيئة ومعرفة التغييرات في عناصر البيئة وقدرات الحمولة البيئية ومحدداتها ومعرفة أهمية التنوع في الوسط البيئي.

3 * إدراك الآثار البيئية وبخاصة السلبية ومؤشرات تدهور نوعية البيئة

والتلوث وتدهور الموارد البيئية وكذلك معرفة الآثار البيئية وتوزيعها
وتغييراتها، أو بتعبير آخر معرفة من المستفيد من تلك الآثار ومن الذي سوف يدفع الثمن.

ويرى العديد من الباحثين أن هذه المحاور المنهجية هي بعيدة حالياً كل البعد عن التطبيق في كثير من دول العالم الثالث ولاسيما الدول العربية على وجه الخصوص ، أما عراقنا الجريح فهو الآن يقع على الجهة اليُسرى من الصفر.

نتائج عملية التقييم البيئي:

تتعدد وتتنوع النتائج التي تقع من وراء عملية تقييم الآثار البيئية من نتائج مباشرة ونتائج بعيدة المدى ويمكن حصر هذه النتائج بأختصار الى خمسة نقاط:

1 * ضمان حماية البيئة والموارد الطبيعية والحفاظ عليها بما في ذلك الجوانب المرتبطة بصحة الإنسان وذلك من آثار التنمية التي تفتقد إلى السيطرة عليها وذلك بما يشمل أو يتضمن عملية الارتقاء بالنوعية البيئية العلمية بأهمية حماية البيئة وضرورة المحافظة عليها دون تدهور أو استنزاف لتظل دوماً قادرة على إعالة وتطوير وإستدامة الحياة لنا وللأجيال القادمة.

2 * تحقيق درجة من المتابعة والمراقبة البيئية المستمرة لمشروعات التنمية بما يؤمن مسيرة هذه المشروعات ويحول دون انحرافها عن الخط البيئي الذي حدد لها وهو الخط الآمن الذي يضمن نجاحها واستمراريتها.

3 * تحسين عملية صناعة اتخاذ القرار من خلال توضيح الرؤية الحالية والمستقبلية بكل مردوداتها البيئية الخاصة الضارة منها أمام المخططين والمراقبين وصناع القرار بما يمكنهم من اتخاذ الإجراءات واقتراح البدائل المناسبة أو التعديلات المطلوبة لتفادي هذه المردودات خاصةً في مرحلة إعداد الخطة.

4 * إيجاد حالة أو نوع أو درجة من التوازن بين البيئة ومشروعات التنمية لتحقيق المصلحة المشتركة والمتبادلة بينهما وذلك على اعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة.

5 * ضمان تحقيق تنمية اقتصادية متواصلة تلبي حاجات الوقت الحاضر دون الانتقاص من قدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها الخاصة ويعتبر ذلك هو الهدف البعيد المدى لعملية تقييم الآثار البيئية الحاضرة والمستقبلية.

الخطوات والمكونات الأساسية لعملية التقييم البيئي:

وقبل الحديث تفصيلاً عن مكونات عملية التقييم البيئي علينا أن نشير إلى انه تم وصف التقييم البيئي على أنه عملية أي بمعني أنه يتكون من مجموعة من الخطوات المنطقية التطبيقية المتتابعة وبحيث تؤدي نتائج كل خطوة إلى الخطوة التالية لها مباشرة كذلك فإن وصف التقييم البيئي بأنه عملية إنما يعني أيضاً أنه عملية حركية ومستمرة ومصاحبة لتدفق الأنشطة ، بل أنه يترتب عليها مجموعة من النتائج والقرارات والتي تنتج آثاراً يجب أن يتم متابعتها ومراقبتها البيئية باستمرار وتواصلها وذلك لضمان عدم انحراف المشروعات التنموية في مرحلة التشغيل عن المسار البيئي السليم الذي رسم لها بما يحقق الهدف الأساسي والنهائي لعملية التقييم البيئي المقصودة.

ويمكن حصر الخطوات والمكونات الأساسية لعملية تقييم الآثار البيئية في الخطوات التالية:

1 * تحديد الحاجة إلى المشروع من الناحية الاقتصادية والقومية

ويتحدد ذلك في ضوء الأهداف العامة التي وضعتها الحكومة مثلاً والمتبلورة في خطط التنمية الاقتصادية ورفاهية السكان أو النتائج والأهداف التفصيلية مثل الخطة الخمسية وتفاصيل المشروعات التي تتضمنها، ومن خلال وضع هذه الأهداف في الاعتبار يمكن تحديد الإطار الذي تنفذ من خلاله السياسات التنموية والبرامج وأي تدخل في الوسط البيئي ، وفي ظل ذلك يمكن تحديد الحاجة إلى مشروع من الناحية الاقتصادية والقومية.

2 * فحص المشروع القائم بالفعل أو المقترح

يقصد بالفحص هنا هي عملية تقرير ما إذا كان المشروع القائم بالفعل أو المقترح يتطلب أو لا يتطلب تقييماً شاملاً للآثار البيئية وتحديد المستوى الذي كان ينبغي أن يجري هذا التقييم على أساسه . وفي هذا المقام سوف يتعرض الباحث لتصنيفات المشروعات المختلفة وفقاً لنظام القوائم ذلك النظام الذي يصنف المشروعات إلى ثلاث قوائـم أساسية هي: أ* القائمة البيضــاء ، ب* القائمة الرمادية ، ج* القائمة السوداء. ويعد هذا الأسلوب أسلوباً مرناً للفحص نظراًَ لأن كل قائمة من هذه القوائم يقع تحت تصنيفها مجموعة معينة من المشروعات تتطلب مستويات مختلفة من تقييم الآثار البيئية تبعاً لشدة الآثار المحتملة، وفيما يلي نبذة مختصرة من هذه القوائم.

أ* مشروعات القائمة البيضاء:

وهي تلك المشروعات والمنشآت ذات الآثار البيئية الضئيلة ومن أمثلة بعض هذه المشروعات ما يلي:

1 * مثلاً المصانع التي تقوم بتصنيع منتجات الأسماك بكميات تقل عن 1000 طن سنويا.

2 * مثلاً المصانع التي تنتج الفواكه والخضروات المعلبة بكميات تقل عن 1000 طن سنوياً والمقامة بالمناطق الصناعية.

3 * مثلاً مصانع المنسوجات التي لا تتضمن وحدات صباغة والتي تقام بالمناطق الصناعية.

4 * مثلاً مصانع الجلود والأحذية التي تقام بالمناطق الصناعية.

5 * مثلاً محطات خدمة وتموين السيارات.

ب* مشروعات القائمة الرمادية:

وهي تلك المشروعات التي تحدث آثاراً بيئية مهمة ويتم تحديد هذه المشروعات بناءاً على الأنشطة وكمية الإنتاج وحجم المشروع، ومن أمثلة هذه المشروعات التي تدرج تحت بند القوائم الرمادية ما يلي:

1 * مثلاً المصانع التي تقوم بتصنيع منتجات الأسماك بكميات تتجاوز 1000 طن/سنوياً.

2 * مثلاً مصانع القوى الحرارية وتوليد الطاقة بطاقة 30 ميجاوات أو اقل.

3 * مثلاً أعمال صباغة المنسوجات بطاقة تبلغ 10طن يوميا أو اقل.

4 * مثلاً مصانع المعالجة السطحية كالطلاء الكهربائي التي تنتج 25 طنا أو اقل من المشغولات يومياً.

5 * مثلاً إنشاء مستودعات لتخزين البترول أو الغاز أو الديزل والتي تبلغ سعة تخزينها الإجمالية 15000 متر مكعب أو اقل.

6 * مثلاً إنشاء خطوط أنابيب مائية أو برية بطول 50 كيلومتر أو اقل.

7 * مثلاً المصانع التي تنتج الفواكه والخضراوات المعلبة بكميات تزيد عن 1000 طن/ سنوياً.

ويلاحظ من الأمثلة السابقة لمشروعات القائمة الرمادية أن المشروع الواحد من الجائز جداً أن يدرج تحت قائمة معينة إذا قل حجم إنتاجه عن حد معين مثلاً ، في حين يدرج تحت قائمة أخرى إذا تجاوز حجم إنتاجه عن ذلك الحد، ومن أبرز الأمثلة على ذلك المصانع التي تنتج الفواكه والخضراوات المعلبة والتي تدرج تحت قائمة المشروعات القائمة البيضاء إذا قل إنتاجها السنوي عن 1000 طن في حين تدرج تحت القائمة الرمادية إذا تجاوز إنتاجها السنوي ذلك الحد.

ج* مشروعات القائمة السوداء:

إن المشروعات التي تندرج تحت القائمة السوداء هي تلك المشروعات التي تنتج آثاراً بيئية خطيرة والتي سيتطلب إجراء تقييم كامل للآثار البيئية لها، ومن أمثلة هذه المشروعات التي تندرج تحت القائمة السوداء ما يلي:

1 * مثلاً مصانع الصلب والحديد الزهر التي تزيد طاقتها الإنتاجية عن 150 طن/يومياً.

2 * مثلاً مصانع الاسمنت التي تستخدم العملية الصناعية الجافة وتبلغ طاقتها 100 طن/ ساعة أو أكثر.

3 * مثلاً أعمال صباغة المنسوجات بطاقة إنتاجية تزيد عن 10طن /يومياً.

4 * مثلاً إنشاء خطوط أنابيب البترول بالماء أو على البر إذا زاد طولها عن 50 كيلومتر.

5 * مثلاً محطات القوى الحرارية التي تزيد طاقتها عن 30 ميجاوات.

وكما سبق ذكره فان حجم إنتاج وطاقة المشروع قد تعتبر فيصلاً في إدراج أحد المشروعات تحت القائمة الرمادية أو السوداء، فعلى سبيل المثال فإن مشروع معالجة مياه الصرف طاقته تتسع لعدد يتراوح بين 1000 إلى مليون نسمة يندرج تحت القائمة الرمادية أما إذا تجاوزت طاقة نفس المشروع مليون نسمة فإنه عندئذ يندرج تحت القائمة السوداء، كذلك تعتبر مشروعات الطاقة النووية من ضمن المشروعات التي يمكن إدراجها تحت أكثر من قائمة بحسب حجم الإنتاج ودرجة الأمان والسلامة البيئية وهكذا. فمثلاً يُمكن أن تكون هناك قوائم أخرى أيضاً وهي القائمة الخضراء والقائمة الصفراء على سبيل المثال والتحديد. ولا شك أنه من الوصف المتقدم لمشروعات القائمة السوداء فإنها تعتبر أكثر المشروعات تأثيراً على البيئة وبالتالي فإن عملية تقييم المردود البيئي لها تعد عملية بالغة الأهمية ولذلك فإنها يجب أن تكون شاملة.

وبالإضافة إلى ما سبق من عملية إدراج المشروع القائم أو المقترح تحت القائمة التي يصنف وفقاً لها سواء أكانت بيضاء أم رمادية أم سوداء، فإنه يجب أيضاً في خطوة فحص ووصف المشروع أن يتم وصف تفصيلي لمكونات المشروع والعمليات الصناعية المختلفة مع الاستعانة بالكاتالوجات والنماذج والرسومات التوضيحية كلما أمكن مع توضيح المدخلات من مواد خام وطاقة ومياه والمخرجات من منتجات أولية وثانوية.

تحديد الاعتبارات القانونية والتشريعية للدولة وللمواطن:

من الخطوات الهامة والتي يجب أن يتم تحديدها مبكراً في إطار عملية التقييم البيئي هي خطوة تحديد ووصف القواعد التنظيمية والتشريعية المعمول بها حالياً (( وإن لم تَكُن هناك قواعد مسبقة فيمكن لأصحاب القرار أن يتوجهوا الى الدول أو الحكومات والتي لها الباع والتقدم العلمي والعملي والتطبيقي في هذا المجال ، وأيضاً من خلال أستشارة الخبراء بهذا الخصوص)) والتي تنظم نوعية البيئة وحماية المناطق الحساسة وحماية الكائنات المهددة بالخطر والتي لها علاقة بدراسة التقييم البيئي ، ولاشك في أن هذه القواعد التنظيمية والتشريعية تختلف باختلاف نوعية البيئة المحيطة بالمشروع من ناحية وتختلف باختلاف الثقافات المجتمعية من دولة إلى أخرى أيضاً .

وصف البيئة المحيطة بالمشروع:

يعتبر وصف البيئة المحيطة بالمشروع المقترح من الخطوات الهامة لتحديد الوضع الراهن وهل من المتوقع أن يظل كما هو في المستقبل وما هي التغيرات المتوقعة إذا ما تم إنشاء المشروع على تلك البقعة. وتتضمن عملية وصف البيئة المحيطة إجراء عملية وصف شامل لها ابتداء من البيئة الطبيعية بما تشمله من هواء ومصادر المياه والتربة الجيولوجية والأحوال الجوية، ومروراً بالبيئة الحيوية بما تشمله من نباتات وحيوانات وانتهاء بالبيئة الاجتماعية والثقافية للمنطقة المزمع إقامة المشروع أو المشروعات المقترحة فيها أو إلى جوارها ويجب مراعاة الاهتمام بتحليل العلاقات بين الأنشطة وخصائص البيئة وتحديد قدرات الحمولة البيئية ومحدداتها ودرجة التنوع في هذا الوسط البيئي وتبيان مدى أهميته، ولاشك أن خطوة وصف البيئة المحيطة بهذا الوصف المتقدم تعتبر بمثابة حجر الأساس الذي ستبنى عليه الخطوات التالية المتعلقة بعملية تقييم الأثر البيئي للمشروع المزمع إقامته في هذا الوسط البيئي ، وعليه فسوف ينمو ويتكون البلد على أساس بيئي وحضاري آمن ومستقر.

دراسة النطاق:

إن الهدف العام من دراسة النطاق في إطار عملية تقييم الأثر البيئي هو النظر في البدائل المتاحة وتحديد حدود دراسة التقييم البيئي وتحديد الآثار البيئية المحتملة لإمكانية تقييمها وتساعد دراسة النطاق على هذا النحو في تحديد حدود دراسة تقييم الأثر البيئي وكذلك المعلومات اللازمة لتحديد العوامل والآثار الهامة موضع الاهتمام والتي يجب أن تؤخذ في نظر الاعتبار لعملية صنع القرار الحاضر والمستقبلي.

وتعتبر دراسة البدائل المتاحة من أولى الخطوات التي يجب أن تتم في
عملية التقييم البيئي وبشكل عام فإن هذه الدراسة تشتمل على بدائل الطاقة
(النفط الأبيض أو النفط الأسود أو الغاز الطبيعي) وبدائل الموقع وبدائل العملية التصنيعية (مثل استخدام الطريقة الجافة في صناعة الإسمنت أو الطريقة الرطبة ومميزات وعيوب كل منها) وبدائل المواد الخام التي تنتج أقل مخلفات وهكذا.

التقييـــم:

تعتبر هذه الخطوة هي جوهر عملية التقييم البيئي، إذ من خلالها يتم تحديد التأثيرات السلبية والإيجابية على البيئة بسبب هذا المشروع أو ذاك ، وكذلك يتم تحديد التأثيرات طويلة المدى وقصيرة المدى والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة ومقدار هذه التأثيرات والمخاطر المحتملة.وتبرز في هذه الخطوة مسألة في غاية الأهمية ألا وهي الأساليب التي سوف يتم استخدامها في عملية تقييم الأثر البيئي والتي تتنوع ما بين أساليب وصفية وكمية، إلا أنه نظرا ً لتعقد النظم البيئية وكثرة عناصرها، وتعدد الوظائف المتخصصة للمؤسسات المعنية بتقييم الآثار البيئية، فإنه من الصعب اعتماد أسلوب واحد لمعالجة مشكلة بيئية معينة، وغالباً ما يحتاج الباحث أو صاحب القرار إلى تطبيق عدة أساليب لمعالجة حالة واحدة وبحيث يوازن بين نتائجها قبل اعتمادها . وبصفة عامة فقد تم تطوير عدد من الأساليب لتقييم الآثار البيئية لأي مشروع تنموي أو تدخل في الوسط البيئي، ويتميز كل أسلوب بإطار مفاهيمي محدد وطريقة خاصة لعرض البيانات والبيانات المطلوبة قبل تنفيذ الأسلوب والمستوى الفني اللازم لتطبيقه عملياً.

فأذا إتبعنا تلك الطرق المذكورة أعلاه فأننا ، وهذا أكيد مئة بالمئة سوف ننجح ونتغلب حتى على المصاعب التي نتجة بسبب الحروب والقنابل المدمرة للبيئة وللبشر وبذلك يمكننا من أعادة تأهيل البيئة ثانيةً.

أخواتي وأخوتي الكرام ، يجب علينا حث وزارة البيئة ( إن كانت هناك وزارة تُذكر ، وللأسف الشديد ) ووزارة الزراعة والصناعة والطرق والداخلية والصحية وحقوق الأنسان والأسكان والأعمار وغيرها من الوزاراة لكي تحاول جادة الى تطبيق تلك الدراسات والأساليب المتطورة البيئية خدمةً للصالح العام والخاص وخدمةً لأجيالنا القادمة.

اللّهم أحفظ العراق وأهل العراق والعالم أجمين…..

الأمين العام للحزب الديمقراطي الأخضر ومنظماته
ورئيس جمعية الحياة الخيرية لرعاية الطفولة والأسرة العراقية