الرئيسية » مقالات » بقرع واحد يطفون فوق سطح الماء… ليتهجمون على الكورد بسبب الفيحاء!

بقرع واحد يطفون فوق سطح الماء… ليتهجمون على الكورد بسبب الفيحاء!

هل رأى الحقد سكارى مثلنا؟ …… لم يصدق بعض خريجي الكتاتيب من العرب نفسهم، لما جرى لكوادر الفيحاء حتى افرغوا ما في صدورهم من الحقد الدفين على الكورد و كوردستان، شاتمين قاذفين بوابل من كلماتهم السوقية و المتشنجة تجاه (شمالهم الحبيب!) عاضين على أصابعهم، نائحين صارخين و لسان حالهم يقول .. يا ليت أيام عزنا! أن تعود لكي نسطح السليمانية بمن فيها مع الأرض و كيف لا .. أليس سود وقائعنا و حمر مواضينا؟!، و ما زال يرفرف علمنا على مرابع عشائرنا بأسم آله خطه قائدنا! و باركه انتصاراتنا من أم المعارك إلى الحواسم مرورا بالفتح المبارك و غزوة الغزوات معركة الأنفال الخالدة! .
لقد ذكرت بعضا من صفات العنصري في مقالات سابقة، و أضيف عليها صفة أخرى و هي التسرع و الاستعجال في اتخاذ المواقف و بيان الرأي و إعلانها، مهما كانت النتائج و مهما تكن الظروف حساسة و حتى لو دفع آلاف الأبرياء دمائهم ثمنا، كما تقوم بها قناة الجزيرة و معظم القنوات العربية في تهويل الأمور و نشر أمواجا تلو أمواج من الحقد و البغضاء و الكراهية بين جماهير الأميين غالبا و أنصافهم فيما تبقى، عدى قلة لا حول و لا قوة و لا لسان و لا إعلام لها، تشعر بالإحباط و الخجل و الكابة جراء تصرفات أولياء الأمور! لدولهم و عسكرها و جامعاتها التي لا تدرس سوى الأكاذيب و العنتريات و المديح المبالغ بملايين المرات، حتى اصبح غالبية خريجي مدارسهم و كلياتهم و دكاترتهم و علمائهم! و عباقرتهم اشد جهلا ، عدى بعض المعلومات الملقنة و التي يرددونها كالببغاوات، ناهيك عن مئات العادات و العاهات القبيحة التي يتعلمونها في تلك (الصروح العلمية) و يحاولون جاهدين و مجتهدين نشرها كالأفيون بين أفراد الشعب العربي الذي لا يستحق أبدا هذه الاستخفاف و الإهانات من حكوماتهم و نخبهم! ، بحيث عاد إلى الوراء مئات السنين و صار يحلم بدول الخلافة البائدة و إمارات التخلف و مماليك البؤس و الشقاء و جمهوريات الرعب و الخوف. أيرجى من أمة مثقال خير إذا كان بطلها صدام! و اعظم مفكر و متنور معروف فيها هو القرضاوي! و اعظم أمنية لها هي إبادة و عدم الاعتراف بحقوق (الاقليات) القومية و الدينية و المذهبية، ناهيك عن حقوق المرأة ( الناقصة العقل و الدين!)؟!. تلك (الناقصة) التي هي بعد الرب في لبّها.
في التأني السلامة و ما العجلة إلا ندامة للذي يحترم قلمه ، فقد راقب الكتّاب الكوردستانيين و عن كثب حادثة الفيحاء، و اصدر في حينه الاتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني، و لجنة الدفاع عن حقوق الصحفيين الكوردستانيين، بيانين بهذا الشان و طالبا حكومة الإقليم بالتحقيق حول الموضوع و كشف النتائج للرأي العام و محاسبة المتجاوزين على القانون. و آلاتي نصهما:

الاتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني
2007 / 4 / 23


تناقلت وكالات الأنباء المحلية والعالمية خبر قيام بعض العناصر الضالة والشاذة و بضمنها عناصر تابعة لشرطة حكومة إقليم كوردستان في مدينة السليمانية بالتجاوز على حراس وطاقم فضائية الفيحاء في جنوب كوردستان ( كوردستان العراق ) وقد أكدت مصادرنا صحة الأخبار الواردة في تفاصيلها العامة.إننا في الاتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني إذ ندين ونستنكر هذا العمل الهمجي الشاذ والبعيد عن الأخلاق والسلوك الجمعي للكورد نطالب حكومة الإقليم بالتحقيق حول الموضوع وكشف نتائجها للرأي العام ومحاسبة كل من تجاوز على فضائية كانت وستبقى صوتا عراقيا مميزا .
إن الفيحاء التي مارست رسالتها النبيلة بعد سقوط النظام الفاشي في بغداد تدفع ضريبة مواقفها الشجاعة.
إننا إذ نحيي دورها بتسليط الضوء على حقوق شعبنا الكوردي وإيصال صوتنا إلى الفضاء العربي بحرفية وموضوعية كان آخرها تغطية خاصة بيوم الشهيد الكوردي الفيلي في أوربا نؤكد تضامننا معها ومع كل صوت ديموقراطي يناضل ويجعل من كوردستان قلعة لها ، لان الوضع في كوردستان العراق ما هو إلا نتاج لنضال مشترك للحركة التحررية الكوردية والقوى الديموقراطية العراقية التي مازالت دماء شهدائها تروي زهرة الحرية التي تتفتح في جزء من كوردستان .
معكم يا فضائية الفيحاء لأنكم فضاء الحرية والمستقبل



الاتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني
23-4-2007
ـــــــــــــــــــــــــــ
لجنة الدفاع عن الصحفيين الكوردستانيين

بقلق شديد تلقت لجنة الدفاع عن الصحفيين الكوردستانيين الأنباء الواردة من جنوب كوردستان ( كوردستان العراق ) والتي أشارت إلى قيام بعض الأشخاص بالتجاوز على فضائية الفيحاء وتبعها تعامل بوليسي لأجهزة الأمن الداخلي بحق طاقم وحرمة الفضائية .
إن لجنتنا قد حذرت في مناسبات سابقة وبأدلة موثقة تكرار التجاوزات بحق الصحفيين والإعلاميين الكوردستانيين دون أن تجد لتحذيراتنا الآذان الصاغية من قبل السلطات في كوردستان لذا فإننا نعتبر إن ما حدث مع فضائية الفيحاء يندرج ضمن التعامل الغير قانوني وغير الحضاري مع السلطة الرابعة .
إننا إذ ندين هذا الأسلوب بالتعامل مع الفيحاء نطالب حكومة الإقليم بمحاسبة الذين انتهكوا حرمة الفضائية ووضع الأسس السليمة في طريقة التعامل مع الإعلاميين والصحفيين الكوردستانيين أو من يمارس مهامه الإعلامية في كوردستان .
إن لجنتنا ستتابع عن كثبت تطورات الموضوع وتراقب طريقة تعامل الأجهزة الرسمية في الإقليم مع من تجاوز بحق فضائية كانت لها دورا إيجابيا في الحوار العربي الكوردي وسنكشف أي إهمال في هذا الشأن .

لجنة الدفاع عن الصحفيين الكوردستانيين
23-4-2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن التجاوز على القانون لا يأتي إلا من نفر ضال موجود في كافة المجتمعات و الدول بضمنها الأوربية و أمريكا، و لكن عندنا يجدون هؤلاء مجالا أوسع لعدة أسباب معروفة للجميع إلا الذين تعمي الحقد بصيرتهم، و لكن أي إنسان يملك ضمير حي يستطيع أن يميزنا عن ناحري الأطفال، و أبطال! عمليات الجثث المجهولة . و إذا قارنا كوردستان بما حولها نراها واحة للديمقراطية، و لكن في الحقيقة نحتاج لعقود من الزمن لمحو آثار التربية الفاسدة التي اكتسبناها من مناهجنا الدراسية! و منطق القوة و(المرجلة) الصدامية، في زمن قادسيته (المجيدة)، و حروبه و أنفالاته التي انحرف بها سلوك أطفالنا و شرف حرائرنا و نفسية احرارنا، و إذا أضفنا هذه إلى التراث الرجعي القروسطوي الذي كسبناها بواسطة الدين، لاصبح مجتمعنا صفرا على الشمال، لولا مدرسة حركتنا الكوردستانية و العراقية التحررية من الظلم و الاستعباد و التخلف و الرجعية، لقد تربينا في صفوفها على كيفية نبذ العنصرية، و مكافحة الإرهاب و معرفة قواعد الحروب و ماهية الأنوثة قبل الرجولة و الاستبسال و الرأفة بالخصم الأسير، و عدم الاعتداء على حرمة العوائل و المدنيين حتى و لو كانوا جنود في إجازة أو غير مسلحين أو عند نفاذ ذخيرة سلاحهم، إلا في حالات نادرة و فردية لمنحرفين أو مندسين بين صفوف الحركة و كانوا يتلقون جزائهم العادل و اصبحوا عبرة لضعاف الأنفس و الإنسانية منا. و لولا المتبقي من تراثنا الحضاري القديم محل فخرنا، لا لكي نقول نحن خير أمة أو مخاتير الله و لكن لكوننا أمة من أمم الأرض الغير عنصرية و يستطيع المخالف عنا أن يعيش بيننا بكل سهولة و معززا مكرما، و آلف حادثة شاذة منكرة كتلك التي وقعت ضد الفيحاء، لا تستطيع منع محبة العرب لنا، لأننا نحبهم بكل جوارحنا و كيف لا و جبال كوردستان معطرة بدمائهم الزكيّة الطاهرة عندما كنا معا ندافع عن الإنسان و معاني الحياة الحرة الكريمة، فلنا منهم الآلاف من المعارف و الأصدقاء و صلت الثقة بيننا إلى حد توكيلهم لادارة شؤوننا و رعاية عوائلنا بغيابنا عنها لسنين في السجون أو في عرائن الثوار و استشهدت عشرات العربيات الثائرات اللواتي لا تقلن بطولة عن أشجع الشجعان، عند دفاعهن البطولي عن كوردستان، و لكننا لا ننسى أيضا أولئك الحاقدون من العرب الذين يشوهون صفحات نضالنا من اجل بناء الإنسان الجديد في وطن جديد حر و مسالم تكون المرأة و الطفل فيه أغلى المعاني و اجمل الكائنات.
في الوقت الذي نحيي منظماتنا الصحفية التي لا تسكت على فضح كل تصرف غير قانوني ضد المنابر الإعلامية الحرة الشريفة و من ضمنها قناة الفيحاء الفضائية، احيي أصحاب الأقلام الوفية للكتاب العرب الذين كتبوا عن هذه الممارسة الغير أخلاقية بحيادية و موضوعية و بعيدا عن التعصب القومي المقيت و اذكر منهم الكاتب يوسف أبو الفوز الذي تألم مثلنا و عرف مصدر الخلل في مؤسسات الإقليم اليافع الذي يحاول جاهدا أن يكون قدوة حسنة لبقية مناطق العراق و الشرق الأوسط، و لكن الربيع لا يأتي بزخة مطر… و يجب علينا التفكير الإيجابي السليم إن أردنا أن نكون محترمين.

Berlin
26.04.07