الرئيسية » مقالات » ماذا سيكتب التاريخ عنكم، يا مصاصي الدماء البشرية؟!

ماذا سيكتب التاريخ عنكم، يا مصاصي الدماء البشرية؟!

يشار بويك آنيت مرة أخرى يبرز عضلاته الضامرة لكي (يسحق) الكورد و كوردستان، و لكن خطوة خطوة!! و كأن هذا العالم الجديد و العولمة الوليدة ستستفتح باكورة أعمالها بإطلاق أيادي الفاشست للعبث بالسلم العالمي و انتهاك ألف باء حقوق الإنسان. و لكن و الحق يقال بان الذنب ليس لقادة (تركية)! بقدر ما هو للسياسة الحمقاء التي انتهجتها الأحلاف العسكرية العالمية منذ الربع الأول من القرن الماضي و إلى انهيار الاتحاد السوفيتي، مما أدت إلى توحش البشر بدلا من إنسانية في قمة التحضر، و ذلك بالاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل خلال الفترة المذكورة. و السبب واضح و جلي و هو، استحواذ أثرياء التجار بسيطرة مطلقة على أماكن صنع القرار السياسي ، لكي يحصلوا على الربح الفاحش و السريع باخس الأساليب و أقذرها لمضاعفة رأسمالهم آلاف المرات في حياتهم، تاركين تلك الثروة الهائلة بعدها تحت تصرف حثالة من ورثتهم الذين لا يعرفون أية معاني للحياة إلا من خلال تلك الأموال التي أتت عن طريق استغلال الفقراء و الكادحين و العمال و الفلاحين و شهداء الضمير!، و لكي يبرروا فعلتهم البشعة تلك قاموا ببناء مؤسسات أخطبوطية لتسطيح الفكر البشري للبرهنة على عدم جدارة الشعوب في حكم نفسها بنفسها و عدم أحقية النسبة العظمى من مجتمعاتهم أيضا! بالاستفادة من مداخيل دولهم و ناتج عملهم المضني و كفاحهم المرير من اجل إنشاء تلك الدول!!، و من أهم تلكم المؤسسات هي إحياء الأديان و بعثها من جديد على عكس إرادة الله الحقيقي! الذي عمل جاهدا لأسعاد البشرية و إنقاذها من دعاة الدين الذين يستخدمون كتب صفراء لحصر العقل و الفكر و التطور و إهانة رب العالمين !! بإظهار عظمته متجسدا في وجوه ملتحية ماكرة و مخادعة و مفترية على التاريخ و العلم و آداب و تراث الشعوب خلال مئات العصور، و كأن الله ظهر فجأة بولادة الأنبياء و (استراح) بظهور آخر المرسلين!. و لو سلمنا بنظرياتهم سيكون الله مصدر (بلاء) البشرية لاختلاقه مبادئ متناقضة (لدحر) الإنسان و كبح تفكيره الإيجابي و عقله المنير من مصدر عظيم و هو أضواء خالق الكون الأعظم.
و المؤسسة الثانية لتسفيه الإنسان كانت أناس روبوتات بزي موحد قبيح و نياشين و علامات سخيفة لبناء (صرح) الجيوش، التي كانت الذراع الآخر للتجار ((مصاصي الدماء)) لكي يغزون العالم و يبيدون و يشرّدون ملايين العائلات لدوام عزهم و سيادة دولهم! التي لا تستفيد من وجودها إلا تلك الفئة الباغية المستهترة، بالعالم و واجدها!.
و هنا سأكتفي بهذا التوضيح، لارجع إلى موضوع التصريحات الأخيرة لرئيس أركان (الدولة التركية) بويك آنيت.
من المعلوم مدى استخفاف الدول الأوربية و خلال حربيها العالميتين بحقوق الإنسان عامة و الغير أوروبي خاصة، و من ابرز الأمثلة على ذلك مقص سايكس ـ بيكو اللئيم، عندما قص! وطننا كوردستان إلى ثلاثة أجزاء، و لو اكتف بذلك و لم تسلب منا إرادتنا لهون الأمر قليلا !، و لكن و لمعرفتهم تمام المعرفة بأننا سنكون الشوكة في خاصرة الفاشست و العنصريين و الاسلامويين و سوف تستفيد منا الاتحاد السوفيتي سابقا، لكونها كانت تدعي وقتها بالتقدمية و الحقوق و عندها سيخسرون شرقا أوسطا غنيا من كافة الأوجه، إذا تمركز قواعد الجيش الأحمر في جبال كوردستان الوعرة، لذلك قاموا بتبرع! أوصال كوردستان المقسمة لدول ناشئة تحكم شكليا، و الحاكمة الفعلية كانت النظم السياسية لأوروبا و بعدها ورثت أمريكا السيادة! عن طريق بضعة مأجورين عملاء لها و كان منهم خلفاء (والد الترك) مصطفى كمال الطوراني (العلماني) و (المتنور) الذي تم استغلاله سابقا كمخلب لهم (لتثوير) قومه!، و ذلك ببناء اكبر جيش له و لتركيا ظاهرا، أما في الحقيقة فكان عبدا مطيعا لحلف الناتو و لم يستفد الشعب التركي ناهيك عن بقية الشعوب المستعبدة في ما تسمى ب(تركية) من هذا الجيش الجرار سوى الدمار و الخراب و بروز أنياب الذئاب ألغبر لدى (( M.H.P )) الحزب الطوراني الفاشي، و تعميم أيدلوجيتها العنصرية على المجتمع التركي.
خسر الشرق الأوسط شعبا كبيرا و شقيقا لا يمكن الاستغناء عنه في بناء و تطوير و تقدم منطقتنا. لذا فمن المفروض على النخب التركية المثقفة و كافة الوطنيين الأحرار منهم إسعاف شعبهم و تخليصه من براثن المتصابي بويك آنيت و عسكره الذي تربى على قيم النازيين، لكي يتم تحرير الطاقات العلمية و الفكرية و الأدبية الهائلة لديهم و لنتمكن معا نحن الترك و الكورد و بقية شعوبنا من الالتحاق بركب حضارة جديدة لمجاميع العالم، و لنتخلص من همجية المشاعر العدوانية تجاه المختلف قوميا أو دينيا أو مذهبيا أو فكريا، و لتوحيد جهود مجتمعاتنا المدنية و دمجها مع الكفاح الطويل لنضيراتها في أوروبا و أمريكا و بقية دول المعمورة، لنظفر عندها بحياة سعيدة و عيش رغيد للعامة من أفراد شعوبنا، و عدم ترك لجامنا! بأيادي (الخاصة)! من الفئة الباغية ((أثرياء التجار)) و الأكثر بغيا ((الاسلامويون)) و ((العسكر)) لكون السيل قد بلغ الزبى و لا يتحمل جميع كائنات العالم و خالقهم! أيضا المزيد من التشويه للعدالة البشرية و المحبة الإلهية . و سيكون محل بويك آنيت و أمثاله عندئذ و معظم (قادة) الدول الإسلامية كذلك، في مزبلة التاريخ و ستذهب مبادئهم المتحجرة و حروبهم النرجسية إلى الجحيم. أما التمادي في الغي و الإصرار على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الكورد من قبل جيش بويك الجائع و الخسار الأكبر عندما تندلع الحرب، ستكون تقسيم (تركية) الفاشية لاستحقاقات المنعطف التاريخي الجديد في مسيرة الإنسان الشرقي نحو الديمقراطية، كما قسمت ألمانيا النازية سابقا، لخلاص الإنسان الغربي وقتها من آفة القومية العنصرية البغيضة. ..

Berlin
24.04.07