الرئيسية » مقالات » دبيب الأدب فى الأنسان ، عبر مراحل عمرية مختلفة

دبيب الأدب فى الأنسان ، عبر مراحل عمرية مختلفة

مقدمة وتعريف :-
الدبيب – متنفس لأحتقان الأحاسيس ، وما تخلفه من زفير موجع فى النفس ، يكاد يقتلها لولا ذلك المتنفس . الذي ، هو وسيلة تعبير تخلقها الحالة والواقع المعاش ، شكلآ ومضمونآ ، و تكاد تكون متشابهة عند الناس أجمعين – ما سوى من فقد الأحاسيس وأصبح من المشعوذين – !!
ويختلف هذا الدبيب – شكلآ ومضمونآ أيضآ – بأختلاف مراحل عمر الأنسان وقد حددتها مجازآ بأربعة مراحل أو مراهقات : –
المراهقة الأولى : من 2 1 – 18 عامآ ، وهي مراهقة ، شاملة لكل نتاج الأنسان الجسدي والفكري ولكل أحاسيسه المتغلغلة في مختلف أبواب الحياة ، ولممارساته التي غالبآ ما تكون منفلته و حامية الوطيس ، و متجسدة في سمات متشابهة من – التحدي والعنفوان والتباهي والغرور والمغامرات الخطرة والمغالات والمبالغات و البطولات المتخيلة ، و بشكل خاص فى الفروسية والعقيدة الوطنية و المذهبية ، أو فى نقيضهما من الأفكار و الأفعال الشريرة ، لا سامح الله . .
المراهقة الثانية : من 18 – 50 عامآ ، وهي مراهقة متد اخلة فى أفكارها وممارساتها ، تجمع بين عنفوان المراهقة الأولى وسجايا العقل وسموه وتعتبر هذه المرحله ، ، من أجمل وأثمن مراحل العمر واكثرها توازنآ وواقعية.
المراهقة الثالثة : من 50 – 70 عامآ ، وهي مرحلة ,يلملم فيها الأنسان ، ما تبقى عنده من بالأستفادته من التجارب الماضية ، وينصب إنشغا ل الأنسان فيها على ، إثبات وجوده ، ومحاولة إعادة الحيوية الى أعضاءه التي إنهكت أو دمرت ، مع الأهتمام بتخليد ذكرياته ، ومقاومة علامات الشيخوخة سيئة الصيت ، ورفض إستقبالها ، والتشبث بألحياة بمكابرة وعناد .
المراهقة الرابعة : من 70 – الى لحظة الفراق الأبدي –
وهذه المرحلة من أسخف مراحل العمر وأشدها إيلامآ ، خاصة فى مرحلتها الأخيرة ، حيث تكثر الثرثرة المملة وأ جترار عضائم الأمورالسالفة والأفتخار بأفعالها وتكرارها بغير حساب وتصويرها بأطناب ، وتوصية الأولاد والأحفاد بتخليدها للأجيال والأحباب ، و لكل ظاهرة شواذ أو صواب . !!
يقول الراوي أن الأنسان نطق بالشعر قبل اللغة على شكل صورة و دندنة ، وجاءت اللغة لتكون وسيلة تعبير عن مختلف نواحي حياته ، واختص الشعر فيما بعد بالتعبير عن متنفساته الروحية ، وبحسب هذا المفهوم يصبح بمقدور كل انسان يستطيع تسخير اللغة بشكل سليم أن يكون كما يريد ويشتهي – شاعرآ أو كاتبآ أو مفكرآ أو غير ذلك ، وبما يتناسب وقدراته الفكرية والجسدية واللغوية وممارساته الأبداعية ، واكثر من ذلك ,فالثقافة الأكثر سعة وانفتاح ، تعتبر ,إن أي نوع من الكلام شعرآ بحد ذاته ، لكونه يعبر عن حالة إنسانية أو يصفها كما يفهمها في حينه . – – – أما أنا الذي دخلت الآن المراهقة الرابعة ، فقد عبرت كغيري من الناس عن واقعي الماضي والحاضر ، باشكال مختلفة وصورت ما إحتواه ذلك الواقع من قسوة ومرارة ، وأحلام وردية ، بما يتناسب وثقافتي ومتنفساتي – فى النثر والشعر والقصة والمقالة والخاطرة ، وسهر اليالي المأساوية والسعيدة ، وفى الكأس والصلاة والنضال المفتوح المخضب بألتضحيات والصمود ، والزمن ,لم يسمح لي بألألتزام ببحورالشعر والأنهار والأمطاراللغوية ، ولكني ,لم أعتدي يومآ على حقوق الأخيار . وإلأعتراف بحقوق الناس و إتساع حرياتهم الشخصية والفئوية ، وتبقى المفاهيم الأنسانية عندي هي الأكثر عدلآ ومساواة والأكثر نفعآ للبناء و ليس لفئة محددة فحينما تكون شيوعيآ أو قريبآ منهم ، ستكون أكثر وضوحآ وصدقآ وموضوعية ، و ستكون لذيذآ و شافيآ للغليل.
ولكوني نابع من صلب الهور فلم يستهويني أدب الطلاسم السريالي المبهم – لأني لا أفهمهه ، لكني تعلمت الكثير من جبران ومكسيم ونجيب محفوظ وامثالهم ، فقد علموني الأدب البسيط المنفلت من الأفئدة المجروحة والأرواح المعذبة بلا رتوش تشوه طهارته وصدقه .
وبحسب خرائط تطور الأدب التى إطلعت عليها ، يمكنني الجزم بأن دبيب الشعر بدأ بالغزل العذري أولآ ، بما فيهم شعراء وصناع القصيدة الدينية قبل أن يتحولوا الى تجار. !!
أما باكورة أعمالي الشعرية ، فكانت أبيات – أبوذية – و – دارميات – وقصائد شعبية وعمودية عبرت فيها عن مناسبات مختلفة خاصة وسياسية ، غناها الأقربون مني – سلمان المنكوب وشهيد كريم ، وبعض الغجر وآخرين –
وكما هو معلوم فأن بيت – الأبوذية – يتكون من ثلاثة أشطر وخاتمة تنتهي بالياء والتاء القصيرة – أبوذية –
والأشطر الثلاث تنتهي بكلمة لفضها واحد ومعناها مختلف ، وسأعطي في أسفل كل بيت معاني الكلمات الثلاثة المختلفة .
أبوذيات : – –
شما يمتد هرش وصله ويسد ا ي
يكطعه إو يذبل إكليبي ويسداي
كلشي إتصورت يجرى ويسداي
لجني ما دريته إيخون بيه
المعاني = 1 – بمعنى التمدد لهرش الوصل نحو الحبيب – 2 – الجسد – وذبوله حينما ينقطع هرش الوصل
3 – توقعت مختلف الأحداث 4 – و لم أتوقع أن يخون بيه – – –
– – – – –
جبل هام إبونيني إعليك ضع ضع
إو مني العكل حين أجفيت ضع ضع
إبحياتي إعليك حلك إبحك ضع ضع
إوخله إتطيب علتي الداخيه
المعاني = 1 – التضعضع والتأثير من الأنين على الحبيب ضعضع حتي جبل أرارآت
2 – فقدان العقل جراء الفرا ق 3 – ضع فمك بفمي 4 – كي أشفى
– – – – –
الضبي فيك تجمعت أوصافه أما القرون فهي لأبيك
آ ه إمن الهوى صحنا و جرنه
إبوداده إو من غضى جفونه وجرنه
إلج إمن الضبي أوصافه وجرنه
لبوج إلما يحن كلبه عليه
المعاني = 1 – وجرنه ، صرخنا من وجد الحب عاليآ مستغيثين
2 – إشتوينا و إنكوينا بنار الحب ورمش العيون
3 – وجرنه ، بمعنى وكرنه – جمعها قرون ، تلك التي تخرج في قمة رأس الغزال وغيره
تمنيتها ، لأبيك الذي لا يرحمني بوصلك !!
– – – – –
ومن قصيدة – الأبآء – إخترت المقطع التالي : –
إمني النفس تارةِ بلقاء وأعود بأخرى بائسآ نكدا
لا أطمع بجني الهنا وحدي ولا أبغي لوحدي عيشةً رغدا
سعادتي مع الناس تحيا كريمةً ولا حياة بغير الناس منفردا
عقيدةُ آمنت بها منذ الصبا وضحيت من أجلها بالمال والزندا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *