الرئيسية » بيستون » ابراهيم بن عبدكه ( ئفدكه ) تاريخ ..

ابراهيم بن عبدكه ( ئفدكه ) تاريخ ..

لخلاف بسيط تطور الى تشابك بالايدي بين جواد والفلاح عبد حسن وتطور الاشتباك الى ان سقط عبد حسن مضرجا بدمائه بعد ان قتله جواد . فر جواد تاركا عبد حسن يسبح بدمائه . ركضن النسوه والاهلين للنجده الا ان الوقت قد فات ومات عبد حسن .. وصل الخبر لاذهان ابراهيم بن عبدكه اخو عبد حسن واسرع الخطى ليرى اخيه مضرجا بدمائه فانهارت دموعه عليه و اقسم بان يقتص من جواد قاتل اخيه .. وابراهيم بن عبدكه لم يكن شقيا ولا رجلا معتديا على احد فلقد كانت تعرفه اغلب قرى شهربان وهو من ابويين كورديين ..
عرف ابراهيم بن عبدكه بان جواد القاتل قد فر الى بغداد ليختبئ بين اقاربه في باب الشيخ … ومحلة باب الشيخ كانت تسكنه اغلبية من الكورد الفيليين وبعض الافغان القادمين لخدمة مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني .. وكانت ايضا هناك بعض بيوتات العرب السنه من بيت الجاووش وبيت طبانه وبيت القراغول وبيت الجنابي وبيت علو وبيت الجلبي وغالبية هؤلاء من العرب السنه …
امتطى ابراهيم حصانه وشد الرحيل نحو بغداد و وصل الى باب الشيخ وجلس في مقهى زينل عدة ايام ينتظر مرور جواد قاتل اخيه .. وقهوة زينل كانت مقابل الحضره الكيلانيه ومسقفه بقيصريه لحماية الاهلين من شمس بغداد .. جلس ابراهيم بن عبدكه على احدى القنفات وهو يرى يمنة ويسره فيسمع اصوات النركيلات والجالسين يشربون الشاي وبعضهم ملتهي بلعبة السيفون ..ضل ابراهيم بن عبدكه يراقب الدرب بكل دقة وما ان علم بمرور جواد نهض كالاسد الجائع وهو ماسك مسدسه ( الورور ) وقد اهتز جسمه وصرخ بالرجل القادم .. ولك جواد خذها هذا ثار ابو نجم .يقصد اخوه , انطلقت من مسدسه عدة اطلاقات استقرت في صدر جواد وارداه قتيلا بالحال .. ترك ابراهيم القهوة وامتطى حصانه الذي كان قد ربطه بجدار المرقد الكيلاني . وهرب مسرعا بين درابين باب الشيخ متوجها الى بعقوبه وانطلق الحصان به كالريح …
وصل ابراهيم بن عبدكه بعقوبه ودخل خرنابات وبعد عدة ايام اشتبكت رجال الدوله العثمانيه الجندرمه مع ابراهيم بن عبدكه فقتل ابراهيم ستة من هؤلاء الجندرمه ..وصلت الاخبار الى سراي القشله ببغداد اصدر الوالي فرمانا بالقاء القبض على ابراهيم بن عبدكه لانه اصبح عدوا للحكومه وقاتلا هاربا … حاولت الحكومه عدة مرات ان يقتصوا من ابراهيم الا انهم باءوا بالفشل وفي كل مرة يرجع عدد منهم بين قتيل او جريح..
وفي ليله من ليالي قرية العياره القريبه من خرنابات دخل رجال ملثمون متنكرون للقريه فانتبه لهم ابراهيم بن عبدكه فوجه بندقيته نحوهم فاردى اثنين منهم قتلى .. وفر الاخرون .. توجه ابراهيم ليميط اللثام عن وجه احدهم فعرفه راسا انه نجم الزهو العزاوي والاخر علوان صديقه . وكانا الاثنان صديقين حميمين لابراهيم بن عبدكه .
ولما عرف بن عبدكه بقتل نجم الزهو عض على اصبعه قائلا ( قتلت رجال يسوه عشيرة ) لان نجم الزهو كان شجاعا وجسورا واخو خيته ..

اهتمت الدوله العثمانيه اهتماما جادا بظهور شعبية ابراهيم بن عبدكه ذلك الشقي بنظر الدوله العثمانيه التي كانت تفرض الجبايات على الاهلين ولم تقدم الاصلاحات .. وظهور مثل هكذا رجل كان ضروريا لارسال رساله واضحه بانه لابد ان ينهض رجال اخرون للتصدي للجندرمه العثمانيه وكان مقتل جواد احد الاسباب التي دعت ابراهيم الى ان يصل صوته كل ارجاء لواء ديالى ومناطق بغداد القديمه …
فلقد كان اهتمام الدوله العثمانيه بالامر انه فقد احد اشجع رجالاته وهو نجم الزهو العزاوي وعلوان وبهذا ضرب ابراهيم قوة الدوله العثمانيه .. رصد العثمانيين مبالغ طائله وجوائز لمن يدلي بمعلومات عن مكان وتواجد ابراهيم بن عبدكه ..و وصل الامر بالعثمانيين ان يجدوا ابراهيم حيا كان ام ميتا .. انجن متصرف بعقوبه وكلف كل جندرمته و وصلت تعزيزات من السراي بقشلة بغداد للبحث عن ابراهيم بن عبدكه .. احب فقراء لواء ديالى شجاعة ابراهيم لانه اصبح لهم القوة التي كسرت ظهر العثمانيين وتماديهم … الا ان القضاء والقدر كان بالمرصاد ..
اعترى ابراهيم بن عبدكه المرض واقعده بالفراش لايام واصابه الحمى .. عالج سكان قرية خرنابات ابراهيم ولم يحاولو ارساله للخستخانه لكي لايقع بايدي الحكومه .. حاول بعض الحلاقين اعطاءه بعض الدواء والاعشاب الا ان الحمى اشتدت عليه وبقي سكان القريه مهتمين به وبشجاعة هذا الرجل … اخبر احد سكان القريه متصرفية بعقوبه بتواجد بن عبدكه بينهم بالقريه … تهيئ المتصرف وكلف الباش جاووش بارسال قوة للامساك بالشقي الذي ظل يعاندهم لسنوات وكبدهم خسائر .. وصلت القوة للقريه بعد محاصرتها من كل جانب ولم يستطع ابراهيم الحراك من فراشه لاشتداد المرض عليه واخبر سكان القريه بالتزام بيوتهم لكي لاتكون هناك خسائر بين الاهلين بسببه ..
القي القبض على ابراهيم بن عبدكه وانهضوه من فراشه ماسكين بيديه وقد كبلوه بالسلاسل لكي لايقاوم ويهرب من بين ايديهم .. وصل الخبر للمتصرف الذي اخبر بدوره سراي بغداد بالامر وقد عمت الفرحه بقشلة السراي لانهم قضوا على عدو مهم … اودع بن عبدكه الحبس وبقي بحبسخانة بعكوبه انتظارا لمحاكمته . بقي مدة عشرة اشهر بالحبس احبه جميع المساجين وتسابقوا للتعارف معه وعلم حرامية الحبس حب العمل بدل السرقه وعدم الرضوخ للاهانه من العثمانيين ..
هيئ بعض المحبوسين الدرب لابراهيم بن عبدكه لكي يفلت من حبسه لانهم شعروا بان هكذا مكان لايليق برجل قاوم العثمانيين .. هرب ابراهيم من الحبس وظل متلبسا بجرائمه .. وصلت برقية تلغراف لقشلة السراي . اضطر الوالي ان يزجر ويقيل امر السجن ..
انضم الثائرين والخارجين عن القانون لابراهيم بن عبدكه وتجده في كل مره بمكان . احيانا تراه وسط اقاربه في تيل تاوه ( خالص ) ومره في خرنابات ومره في شهربان ( مقداديه ) ومره في مندلي ومره في قزرباط( سعديه ) ويتسلل احيانا لبغداد ويبيت في الخانات لكي لايسبب احراجا لاقاربه في باب الشيخ ذات الغالبيه الكورديه الفيلييه .. ومن طرائف الصدف انه بات مرة في خان الشابندر وراى احد اقارب القتيل جواد ولم يكن لديه مال كافي للمبيت بالخان فاعطى ابراهيم بن عبدكه وهو ملثم المال لصاحب الخان دون ان يدري اقارب جواد .. عرف عنه كرمه بالخان دون ان يلاحظ احد ذلك عليه لانه تعود رؤية اهل سوك الشورجه واصحاب العرباين والعربنجيه والسقائين والى ما شابه ..
هاجمت قوة ابراهيم بن عبدكه القطار المار بشهربان . وكان القطار متوجها نحو خانقين المديمه الغنيه بالنفط .. دحل المهاجمون للقطار واستولوا على بنادق الجندرمه العثمانيه وعتادهم .. وكانت في القطار مسسز بيل الفتاة الانكليزيه الجميله فرات ان المهاجمين يكنون الاحترام لشخص فظنت انه رئيسهم او قائد المجموعه فاحتمت مسسز بيل بابراهيم بن عبدكه . وفعلا كان ابراهيم موضع احترام المجموعه .. اكرم بن عبدكه السيده الانكليزيه مسسز بيل وحماها واوصى بعض من ربعه بان يكونوا في القطار لايصال السيده الى مبتغاها ويعودوا ..
و وصلت مسسز بيل بغداد دون ان يمسها اذى . طلبت مسسز بيل عنوان واسم ابراهيم بن عبدكه لتجازيه على عمله .. الا ان ابراهيم لم يعطي شيئا لانه يعرف بانه طريد الحكومه ..
نترككم الى الجزء الاخر وتشربون استكان شاي سنكين براحتكم ونكمل حادثة قتل ابن عمه محمد دارا وتاثر ابراهيم بن عبدكه بذلك …
مرت الايام بعد ان تغير الحكم بالعراق ودخل الانكليز بغداد محررين بغداد من العثمانيين .. ابلغ ابراهيم بن عبدكه ربعه بان يتوجهوا الى عوائلهم ويرى كل واحد منهم دربه .. وفعلا بقي ابراهيم بن عبدكه ذلك الشقي الجسور الذي صارع الدوله العثمانيه … كان بن عبدكه يتجول في بساتين قرية العياره حذرا من اقارب نجم الزهو لانه كان يعلم انهم سينتقمون من ابن عبدكه عاجلا ام اجلا . تسلل شخص ملثم واقترب من ابراهيم فعرفه ابراهيم راسا وكان من ربعه . ابلغه بان اقارب نجم الزهو قتلوا ابن عمه محمد دارا . تاثر ابن عبدكه جدا بمقتل ابن عمه محمد دارا ولم يفضل حب الانتقام والاستمرار بالقتل .فبين محاسبة النفس والذات اصاب ابراهيم بن عبدكه حمى اقعدته ثانية بالفراش وكانت الحمى التي اصابته شديدة هالمره . والشرطه تضيق عليه الخناق ولاسيما ان الحكم الجديد بالعراق لم تسقط التهم عن المجرمين او القتله فبقيت محفوظه بالقلغانات واضطر ابراهيم مغادرة لواء ديالى متوجها لبغداد ومراجعه الخستخانه المجيديه بالكرنتينه . بقي لايام متنقلا بين الكهاوي والخانات ولم يزر اقاربه خوفا عليهم وزار الزورخانه بالصدريه وكان انذاك اشهر ابطال الزمن وهو اسطه علي وعباس واطلق عليهم القاب بهلوان وذلك لخفة حركتهم وسرعه جريهم وكيفية خطف المصارع بحركات عجيبه وغريبه ويستمع لصوت الدنبك الضخم بعد الصلاه على محمد وال محمد والتمجد باولياء اهل البيت وهو جالس بالحلقه الدائريه يستمتع بمشاهدة تلك الحركات ولم يلاحظ احدا عليه ذلك وهو يرى مصارعي بغداد .. جلس في احدى كهاوي شارع الرشيد وهو يستمع للاهلين عن كيفية وصول الماي من شريعة العبخانه للاهلين وقد سبق وان نصب العثمانيين مكينه تجر المياه وتوصلها للاهلين مقابل عشرة قروش ( مية فلس ) . خرج من كهوة وهب وكهوة وهب كانت بالميدان وهي بجانب القلعه التي هدمها مدحت باشا وسميت ايضا بمحلة الطوبخانه لانها كانت ثكنة للجيش العثماني .. وتسمى الان محلة الطوب ببغداد..
ترك ابراهيم بن عبدكه بغداد وهو ابن المزارع والبساتين ولم يرق له العيش بالخانات او الجلوس بالكهاوي او الاستماع ومشاهدة حركات الراقصات بالقهاوي امثال طيره وبهيه سميكه وجميله خاتون و زكيه زلط واخريات . …
توجه لناحية المحاويل ذو الخضره الجميله وبساتين البرتقال . والمرض لم يفارق ابراهيم اشتد عليه المرض والحمى تحاصره وهو غريب الديار عن اهله وناسه … وبينما هو نائم في احدى البساتين داخل احد الاكواخ استيقظ واذ به يرى ثمانية رجال من الجندرمه الشرطه مصوبين فوهات بنادقهم نحوه وقد احاطوا به من كل جانب وهو لاحول ولاقوه بعد ان ترك ربعه ومهاجمته للعثمانيين .. القي القبض عليه وتم تقييده بالسلاسل وارسلوه مخفورا الى بغداد وكان الامير فيصل الاول قد اصبح ملكا على العراق والانكليز متواجدين بقوة بالعراق لاسيما انهم حرروا البلد من العثمانيين ..
حكمت محكمة جنايات بغداد حكما بالشنق حتى الموت على ابراهيم بن عبدكه . وذلك لكثرة جرائمه وقتله العديد من رجالات الدوله العثمانيه والجندرمه او الشرطه ..سمعت السيده الانكليزيه مسسز بيل بالحكم بالاعدام على ابراهيم بن عبدكه فذهبت للمحكمه لترى من هو هذا الرجل الذي اخاف الانكليز ايضا . واذ به بعد ان تمعنت في عينيه ونظراته الجريئه عرفته راسا فقالت كيف تحكمون على هذا الرجل وهو الذي انقذني وحماني واكرمني و اوصلني سالمه بالقطار لبغداد ؟ اندهشت المحكمه من اقوال مسسز بيل . وتسائلت كيف يمكن لقاتل مثل ابراهيم بن عبدكه ان يحمي امراه ويكرمها ويعيد لها احتياجاتها وبكل ادب . فقررت المحكمه بعد ان توسطت مسسز بيل بعد ان استانفت والتمييز ونقض قرار الحكم . فتم تخفيف الحكم لعشرين سنه حبس . قضى منها 12 عاما وخرج عام 1936 وفد انهكه التعب .وعند خروجه من الحبس او السجن عطفت الحكومه العراقيه عليه ولدوره المشرف بمقارعه الظالم العثماني . فلقد تم تعيينه مراقبا عاما لاثار بابل بعد ان فضلت مسسز بيل ان يكون خير من يحمي بابل واثاره فهو ابراهيم بن عبدكه . واعجبت تلك السيده الانكليزيه بهذا الرجل . نسي ابراهيم ابن عبدكه ايام شقاوته وجبروته .. ونسي ايام بساتين العياره وخرنابات والسطو على قطار بغداد ووووو . حتى اقعده المرض واصابة الشلل في نصف جسمه بعد ان ناهز الثمانين عاما .وعرف الناس مدينة الحله باثارها وبشقاوة بن عبدكه فيها . رغم انه لم يكن شقيا في الحله لكن اهل الحله عرفوه ذلك الجسور الشجاع .
في مدينة الحله الوادعه ذات الخضرة الجميله تتسابق عيون النساء لكسب رضا عين الحبيب .. جلس الناس عصرية ايلول مجتمعين على الشط وهم يرددون ابوذيات من الجنوب او تراهم قد اشعلوا النيران ويحيطونها بسمكة بنيه او شبوط .. والسيارات الامريكيه الحديثه موديل 1950 شوفرليت او الفورد قد دخلت الحله رغم كبر حجمها , واطفال المحلات تراهم مجتمعين حول ضخامة تلك السياره . وكانت السيارة لاحد اغنيائية الحله وكان كريما وطيبا وحنونا على اهل الحلة . وقد ترك بغداد هذا الرجل الغني وسكن الحلة القديمه حاله حال بقية الكورد سكنوا المدينه لاعجابهم بخلق ابراهيم ابن عبدكه الذي اصبح مثلا لاهل محلته , حيث احبة الانكليز لشهامته واعجب به بعض الرسامين المستشرقين وهو يتجول في خربة بابل حمورابي ويحمي تلك الاحجار والاثار وكان المسدس ( الورور ) لن يفارق ابراهيم الا ما ندر حيث كانت لديه بندقية مارتينلي . اهل بغداد يسمونه ( ماطلي) .. صاحب ابراهيم كل انواع المسدسات من مسدس كسر الى قره (داغ الى )الى ( بلدك ) وهو مسدس صغير يوضع بالجيب , ثم المسدس الذي يسمى ببغداد الورور ….
اعجبن نسوة بغداد وديالى والحله بابراهيم بن عبدكه هذا الكهل الجبار . مثلما اعجبت به الانكليزيه مسسز بيل .. وكان يخفي احيانا الحجر عن اعين الانكليز وهو العارف سلفا ان هؤلاء خير من يحموا تلك الاثار … الا ان ابراهيم رغم اداء عمله فضل ان تبقى تلك الاحجار التي لاتنطق بين اهل العراق ولذا تمنت كل امراه ان تقترن بهذا العجوز رغم كهله , لا لشئ الا لدماثة اخلاقه وطيبته بين الناس .. رغم ان سنوات السجن قد المت به كثيرا وانهكت قواه . لكن ادارة السجن احبوه وكان في السجن سيدا وصاحب كلمه تحترم …
وبينما كان يتمشى ابراهيم بن عبدكه في احد شوارع الحله وهو مرتديا عباءة سوداء مطرزة بالحرير الاسود وعليها بعض من خيوط الذهب وهو قماش يصنع باليد ومتحزما بحزام احمر اللون مرتديا الصايه والزبون ومتمنطقا مسدسه …وقد شارف الوقت مغربية الحله بين المغرب والليل في يوم الاحد 5 ايلول سنة 1954 انطلقت رصاصتان من زقاق ضيق وتستقر في صدر الكهل ابراهيم ابن عبدكه وبسرعة البرق ينقل الاهالي ابراهيم ابن عبدكه للمستشفى وهم بين مصدق ومذهول من هول الفاجعه .. اسرع الغني صاحب سيارة الشوفرليت موديل 1950 الى المستشفى بعد ان سمع بالخبر وهو مذهول , وحال نفسه يقول ياليتني اسرع لنجدة هذا البطل ابن الحله ..
وفي المستشفى حاول الاطباء رغم مستلزمات المستشفى الاوليه التي لاتكفي لانقاذ المصاب …
يفتح ابراهيم عينيه وهو ممدد على السرير والسسترات يقدمن له العلاج فيسئل ابراهيم . منو اللي رماني غدر ؟ ؟
فيجيبونه انه سهيل ابن نجم الزهو العزاوي … ثم يصرخ محتجا .. اي ليش احنه توافينا , اني كتلت ابوه . وعمامه كتلوا ابن عمي ؟؟
تدمع عيون السسترات والدكاتره واجتمعت امة الحله بكاملها على ابواب المستشفى من اجل ان يروا ولو لاخر لحظه حامي الحله ومراقب اثارها والرجل الذي اهابه الاعداء والاصدقاء
امسك اهالي الحله بالقاتل سهيل بن نجم الزهو العزاوي واشبعوه ضربا وسلموه لشرطه الحله .. وفي المخفر سئل المعاون سهيل . ليش كتلت هذا الشايب ؟ فاجاب سهيل اني تربيت يتيم وشفت ابويه شلون يتالم من ضربه ابراهيم ابن عبدكه . . ومات ابويه كدام عيونا . اني اخذت بثار ابوي
ارسلت شرطة الحله القاتل سهيل مخفورا لبغداد وحكمت عليه محكمة جنايات بغداد بالحكم عشرين سنه دون التخفيف وبقي سهيل بالسجن المركزي بباب المعظم طيلة مدة موقوفيته .
ضرب ابراهيم ابن عبدكه مثلا رائعا لمقارعة الظالم وكان ثار اخيه قد غير من مجرى حياته بعد ان توجه وهو في السجن للعباده والطاعه وبقي هو ذلك الذي لايسكت عن ضيم ..
في كل مركز للشرطه بالعراق بقي اسم ابراهيم ابن عبدكه مدويا .. كلما تمسك الشرطه بقاتل او شقي سرعان ما يسئله المعاون ليش قابل انت بن عبدكه ؟… اي ما معناه انك لن توازي هذا الرجل بشئ رغم جسارته وقوته .. وهكذا انطوت صفحة من تاريخ ابراهيم ابن عبدكه ولازال الناس يرددون . قابل انت بن عبدكه .
اتمنى اكون قد وفقت في نقل وسرد حكاية من حكايات ذلك الزمن الجميل … زمن البيك والباشا والحمال والاسطه زمن الخير ..
رحم الله ابراهيم ابن عبدكه كما ترحمت عليه السفارة الانكليزيه ببغداد واركان الحكم الملكي واعيان الدوله وهم عارفين بان ابراهيم كان جزءا مهما في تصدع العثمانيين …
والان خلصت الحكايه وعليكم ان تنقلوا بامانة قصة ابراهيم للتلفزيون لكي يراها الناس ويستمتع بمشاهدتها كل العراق .. اشربوا شاي سنكين وترحموا على ابراهيم …

فاضل شناشيل
المصدر:(صوت العراق)

7 تعليقات

  1. عوني الفيلي

    لماذاهذا البطل لايكرم بفلم يتكلم عن قصته وشكرا

  2. خليل الربيعي

    رحم الله ابو صبرية لقد كان بطل عراقي ضد الاحتلال وحارس امين لاثار بابل ومعه ابنء عمه محمد العباس حسين اشمام وخليل المامي

  3. تحيه طيبه صحيح مثل ماقال عوني الفيلي لماذا لايكرم بفلم عن هذه القصه لكي يرو الناس في ذللك القدم كم كانوا حريصون على المبادى مو مثل سعد خليفه الممثل العراقي يمثل فاصوليا وقاسم الملاك يمثل دار دور ليقرو هذه القصه ويمثلوا بدور هذه القصه وشكرا

  4. للاسف الشديد حتى تراثنا تمت سرقته وصورت قصةابراهيم عبدكة في المسمسل الذي مثله خليل شوقي و كان جواد الشكرجي بدور ابن عبدكه تحت اسم ابن عنتكه ,الله اكبر استولوا على قصته وجيروها لصالحهم وغيروا حتى اسمه وصوروه في المسلسل بانه عربي لان ابن عمه خليل الشوقي في المسلسل كان * معكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *