الرئيسية » شخصيات كوردية » لا بد من قراءة متأنية وجديدة للماركسية

لا بد من قراءة متأنية وجديدة للماركسية

دهام حسن – كاتب يساري معروف يكتب في مجال الفكر والسياسة والثقافة له كتابات كثيرة وأهمها تلك التي يتناول فيها قضايا حساسة ذات أبعاد عميقة والمطروحة في واقعنا الكردي اليومي , برؤية معرفية و موضوعية . فكان لنا معه هذا الحوار الذي أتمنى أن يحرك المشهد الثقافي من خلال الأفكار الساخنة التي طرحها الأستاذ دهام حسن فيه .

يقول الأستاذ : دهام حسن
– علينا أن نجتهد بداية لمعرفة أسباب الإرهاب ، وبيان موطنه وبيئة إنباته …؟؟
– أجل لقد أخذتنا نشوة الشعارات الزاعقة، وكنا نحلم بقرب انهيار الرأسمالية …؟!
– كان لينين يقرن الاشتراكية بالديمقراطية ،لكن بعد قيام ثورة أكتوبر اضطر للتخلي عن الديمقراطية لسحق الأعداء وخصومه السياسيين …

– أنا أنظر اليوم إلى الماركسية لا كإنجيل يرتل لا يأتيه الباطل ..؟؟
– الحركة القومية الكردية في سوريا ،حركة متقدمة سياسيا وناضجة …
– أنا على يقين بأن الحركة الكردية السياسية والثقافية ، قادرة من بلورة رؤية واضحة ومتفق عليها حول حل المسألة الكردية ولو بحدودها الدنيا ….؟!

– إن الشعوب تنشط وتتحرك ، والاستبداد يحتضر وفي طريقه إلى الأفول
– لابد لكاتب الشعر أو الخاطرة أو سواهما من خلفية معرفية ، لابد له من القراءة ثم القراءة ..
– نحن مع حقوق المرأة ، ومساواتها بالرجل في مختلف الميادين ..
– إننا بحاجة إلى نساء من أمثال نوال السعداوي، يتجاوزن النمطية ، ويتحدين المحظور …

س- من هو دهام حسن الكاتب والإنسان ..؟؟

ج- أنحدر من أسرة فلاحية.. نشأت في بيئة ريفية فقيرة ، ووعيت على حب أهل قريتي للشيوعية ، وانتظمت في خلية حزبية في سن مبكرة ، فصلت من المدرسة نهائيا لأسباب حزبية وأنا طالب في الثالث الإعدادي في عام 1962 وكان آخر عهدي بالمدرسة .. ودرست بعدها دراسة خاصة “حرة “وحصلت في سن متأخرة نسبيا على إجازة في اللغة العربية ،وعملت بصفة مدرس ، والآن أنا متقاعد وأب لثلاثة أولاد .

س- من المعروف أن العالم قد انقسم إلى جبهتين , جبهة الإرهاب وجبهة المقاومين المضاد لها…هذا ما حصل بعد 11 أيلول , أنت كماركسي وكيساري, كيف تنظر إلى هذه المسالة بعد مرور( 6 سنوات ) على سقوط أبراج نيويورك , إلى أين وصل العالم إلى طريق مسدود أم إلى أفاق واسعة . ما رأيك في هذه المسألة ..؟!

ج- لا أعلم فيما إذا كان يصح هذا التوصيف أم لا ؟ وهو انشطا ر العالم إلى جبهتين ، جبهة الإرهاب وجبهة المقاومة للإرهاب ،لكن الصحيح أن نقول أن هناك إرهابا آخذا في التوسع والتمدد، بل شرع يأخذ طابعا عالميا .. علينا أن نجتهد بداية لمعرفة أسباب الإرهاب ، وبيان موطنه وبيئة إنباته، وخلفية الإرهاب الفكرية إلخ.. يلاحظ أن الإرهاب ينبت في الدول والمجتمعات الفقيرة والمتخلفة والجاهلة وفي غياب الديمقراطية ، في مجتمعات تغيب فيها العلمانية ، وتنتشر فيها الأفكار الغيبية , وتتفشى فيها الخرافة والجن والشياطين بمد ووجود نبع لا يجف من التمويل يدر بسخاء لا ينقطع ، ويشحن الشباب المهمشين .. وإذا ما استعرضنا أسماء بعض الدول ، فإنها تدخل ضمن هذا التوصيف ، أفغانستان، باكستان،عراق،السعودية، وأخيرا المغرب والجزائر .. وطالما أن الإرهاب أخذ طابعا علميا ، فمواجهته لا يمكن إلا أن يكون عالميا ، فالقضاء على الإرهاب أو الحد منه لا يتم بالعنف ، أو بالعنف وحده ، فسرعان ما يلبث أن يفرخ في مكان آخر ، فلا بد إذن من اجتثاث أسبابه، ومن أهمها التنمية البشرية والاقتصادية ، الإكثار من الاستثمارات لإيجاد فرص العمل للمهمشين،حل قضايا الشعوب الحقوقية والاجتماعية ،وصولا لإقامة نظم ديمقراطية تكفل المساواة الحقوقية والسياسية ،وتعزز روح المواطنة والارتباط بالوطن، فبالديمقراطية يندار الإنسان نحو العلمانية . وعلى العموم أن هذه الحالة عرضية في حياة الشعوب،ولا أفق مسدودا أمام حركة التاريخ…

س- ان الشعارات والهتافات القديمة والمهترئة منها (الماركسية) والتي قد رطًّمت رؤوسنا بجدران إسمنتية , ولا ريب ان هذه الشعارات أدخلتنا في دوامة من اليأس ولم تقدم لنا حلول ديمقراطية وإنسانية للمنطقة قط : الشعارات الاشتراكية مثلا : هل قدمت لشعوب المنطقة حتى ولو صورة وهمية عن( الاشتراكية)..؟ .. ما رأي الأستاذ دهام في هذه المسألة …..

ج- دعني أتوسع هنا قليلا، وأتجاوز إطار السؤال ..أجل لقد أخذتنا نشوة الشعارات الزاعقة، وكنا نحلم بقرب انهيار الرأسمالية وقيام الاشتراكية، لسنا نحن فقط بل حتى من كان في المنبع كانت هذه رؤيتهم أيضا، لقد قرؤوا الواقع قراءة خاطئة وأكدوا عن قرب انهيار الرأسمالية ، ثم جاء النموذج السوفييتي للاشتراكية، وكان غاية في الخلل والاعتلال وإن بدا لنا ذلك متأخرا لأننا كنا ندور في فلك الحزب الشيوعي السوفييتي وكان مثلنا الأعلى وأي مثل للأسف..كان لينين يقرن الاشتراكية بالديمقراطية ، لكن بعد قيام ثورة أكتوبر اضطر للتخلي عن الديمقراطية لسحق الأعداء وخصومه السياسيين ، كما لم يسمح لخصومه من النشاط السياسي، أي بمعنى آخر ألغى التعددية السياسية ،ودشن بهذا نظام حكم الحزب الواحد..لينين كماركسي مخلص للماركسية،كان يرى أن تحقيق الاشتراكية لا يتم إلا عبر النظم الرأسمالية المتطورة تطورا صناعيا ضخما لكنه بعد الثورة راح يقول بأن التاريخ مفتوح لاحتمالات عديدة ، وكان يتوقع قيام ثورة اشتراكية في ألمانيا البلد المتطور ، وأنها ستكون عونا للثورة الروسية البلد المتخلف ،لكن ذلك لم يتحقق،وسقط في يدي لينين كما يقال ، فما كان منه إلا أن أن أقر قبيل وفاته بالقول حرفيا أننا قد فشلنا … وبأن الاشتراكية لا تقوم بصيغ سحرية ، وأنها بحاجة إلى عدة أجيال ، وتنبأ بعودة الرأسمالية إلى روسيا ، هكذا قرأ لينين الواقع الروسي ببصيرته العلمية… يتوجب علينا اليوم دراسة التجربة السوفياتية ، لا نسف قناعاتنا بالاشتراكية أو بالماركسية ، لابد من قراءة متأنية قراءة جديدة للماركسية ؛ أنا أنظر اليوم إلى الماركسية لا كإنجيل يرتل لا يأتيه الباطل ، أو أيقونة تعلق ،أقرأ الماركسية كعلم ذي قوانين ، كمنهج جدلي لا كإيديولوجيا ، فقوانين الماركسية من قانون صراع الأضداد إلى قانون النفي الدياليكتيكي ، إلى قانون الكم والكيف ، قوانين علمية ما زالت صالحة ، وعلى ضوء ذلك تتماسك قناعاتي ، ويكون تحركي ونشاطي،فالرأسمالية ليست نهاية العالم ، أو نهاية التاريخ البشري….

س- الأستاذ دهام حسن : من الواضح ان العالم قد تغير تغيرا كبيراً وان العولمة دخلت إلى مجتمعنا سوى أردنا ذلك أم لم نرد وإذ لابد هنا من تكوين جسد ( عضوياً وروحياً ) لمواجهة الموبقات التي قد نقع فيها ولمواجهة الحصار الذي ربما قد رتبه لنا الأعداء الغير مرئيين على حد تعبير الباحث الكردي (عبد الباسط سيدا ) , فهنا يكمن دور المثقف الكردي السوري والذي يبدو انه بعيد عن هذا كله …؟! ما رأيك بهذا قول ….. ؟؟؟؟

ج- العولمة ظاهرة موضوعية ، وهي بالأساس مشروع اقتصادي رأسمالي ، ذو نزعة عالمية ، لا يمكن مواجهتها بالانغلاق ، فهي قد دخلت كل بيت، وهي تنطوي على ما يرجح على جانبي السلب والإيجاب ، فمن جانب يتحكم فيها أباطرة المال والسلاح والتكنولوجيا، وهؤلاء سوف يفرضون أجندتهم ، في التحكم بالأسواق وتسريح العاملين الفائضين أمام تقدم التكنولوجيا لينضموا بالتالي إلى عولمة معارضة ، كما يمكن الاستفادة منها من جانبها العلمي كعولمة الطب وحقوق الإنسان ، وأيضا جانبها الثقافي،أما انعكاسها على الجانب الكردي فأعتقد أن الأكراد يستفيدون ولاشيء يخسرونه إذا ما انطلقنا ذاتيا …على كل لدي مقالة جاهزة عن العولمة والثقافة سوف أنشرها في غضون أسبوع من نشر هذه المقابلة…

س- ما هي رؤيتك لواقع الحركة القومية الكردية في سوريا ….؟

ج- الحركة القومية الكردية في سوريا ، حركة متقدمة سياسيا وناضجة ، وقد اكتسبت خبرة جيدة على صعيد النضال، وأنا أحترم قادتها، وأقدر نضالا ت أعضائها ،وأنا قلتها منذ زمن أن الحركة استطاعت أن تجنب شعبنا من الشطط ، أو الوقوع في الفخاخ التي قد تنصب لهم ، أو تنخرط في تنظيمات متطرفة ، أو ذات شعارات غير واقعية..قد تختلف معهم في هذه النقطة أو تلك، لكن على العموم تتفق معهم في واقعية تناولهم للمسألة الكردية ،وفيما تطرح من أفكار وما تعرض من مفاهيم موضوعية تساهم في حل المسألة الكردية حلا وطنيا داخل سوريا، وطنا للجميع بمواطنة حقيقية واضحة، الأكراد ليسوا انفصاليين .. من جانب آخر يؤلمك هذا التشتت، بضعة عشر حزبا ، التنسيق الحاصل بين الأحزاب أمر جيد لكن التوحد في ثلاثة أحزاب على أكثر تقدير، أكثر جدوى وتطلبا، ينبغي لتلك الأحزاب أن تنفتح على بعضها أكثر ، كما عليها برأيي أن تجذر الديمقراطية في حياتها الداخلية ، وتسعى لجذب المثقفين إلى صفوفها ، عندها يمكن لها أن تمشي على أرضية صلبة، واثقة من نفسها تفرض احترامها على الأصدقاء قبل الأعداء ، أتمنى أن يتحقق ذلك , وان لا يشغلهم الهم القومي عن الهم الوطني ….

س- ثمة علاقة جدلية بين المثقف والسياسي ,أنت كمثقف كوردي كيف تقرأ هذا المشهد في سوريا ..؟ من باب آخر ..ما هو تقييمك لهذا الكم من نتاجات في الشعر والخواطر وسواهما من الجنس الأدبي ..؟

ج- عن الجزء الأول من السؤال أقول : لا يمكن الفصل بين الثقافة والسياسة ، فثمة علاقة عضوية بينهما، فالسياسة دون ثقافة هراء ، والمثقف لا يمكن له إلا أن يكون ذا رؤية سياسية، والجدل الدائر بينهما ، يدفعني للقول بأن الطرفين يتحملان وزر هذا الشرخ ، ألوم السياسي من جانب على خوفه من الدفة السياسية ،أن تنتزع منه ،وعدم سعيه الجاد لاجتذاب المثقفين، وأعاتب المثقف لكي يتنازل عن نرجسيته قليلا ،حتى يلتقيا – السياسي والمثقف- في الساحة النضالية، بحيث يكون واحدهما عونا للآخر ومكملا له..أما عن الجزء الثاني من السؤال فأقول : هذا الكم الكبير من النتاج ينبئ بخير واعد ، وان الزمن كفيل بفرز الصالح من الطالح ، فما ينفع الناس يمكث في الأرض ،أما الزبد فيذهب جفاء ..لكن بالمقابل هذا المد الأفقي دون سبر ، وعمق معرفي ، يرتد بنا إلى حالة من المراوحة في المكان ذاته دون تقدم يذكر،لابد لكاتب الشعر أو الخاطرة أو سواهما من خلفية معرفية ، لابد له من القراءة ثم القراءة .لقد حضرت إحدى الندوات الشعرية ، فخرجت ولم أكمل خرجت بانطباع خائب ، أكثر من أربعين شاعرا وشاعرة ، لا تستسيغ إلا لسماع عشرة منهم على أعلى تقديرأما سائرهم فقد قالوا كلاما في كلام..وما خرجت حتى شرعت بكتابة قصيدة تجاوزت أربعين بيتا، انتقدت بشدة الحالة ؛ واسرد هنا بضعة أبيات علما أني عزفت عن قرض الشعر منذ ربع قرن ، أقول فيها:


إنما الشعر خيال هائم وشعور وافتتان وعنـا
ما قوام الشعر أن تزجي غوى قلق القول كلاما لحنـا
ركة فيه اكتناه فاسد والتقاط وشرود وانحنا
لو ترى واحدهم في مجلس شاعري لتباهى واكتنى
وإذا ما تليت أشعاره صاح عجبا بيضة الديك أنا
طلعوا كالفطر ما أكثرهم فبذور السوء مكثار الضنى
فذروا الشعر قليلا رحمة ما بنى بالشعر قوم وطنا


وأنا اعلم أنني بهذه الأبيات سوف أثير حفيظتهم ضدي من ناحية ، ولكن قد أثير شهيتهم للقراءة من ناحية أخرى ، والحالة الأخيرة تهمني…

س- اعتقد إننا كمثقفين وككتاب وكسياسيين : لم نكون رؤية ثقافية ذات إبعاد وطنية وإقليمية وكونية لهذا الشعب الذي احتقن إلى حد بعيد كما أننا لم نصنع رؤية سياسية ذات نفس الأبعاد لنضعها إمام طاولة السلطة..؟!
ما رأيك بهذا الكلام يا أستاذ دهام حسن ..؟؟!!

ج-هذا سؤال مهم وصحيح ، لكن أعتقد أن الحركة القومية الكردية في سوريا ، والجاليات الكردية في المهجر لم تتوان في مد يد العون السياسي والدعم والمساندة ، بمن فيهم المثقفون ، هذا من طرف ، أما أن نتقدم برؤية واضحة ونضعها أمام طاولة السلطة ، فأقول هناك طرف السلطة عندما يكون هذا الطرف جادا ، ويعترف بوجود الآخر،ويبدي الاستعداد للإصغاء إليه ، فالأمر يسهل حينها ، وأنا على يقين بأن الحركة الكردية السياسية والثقافية ، قادرة من بلورة رؤية واضحة ومتفق عليها حول حل المسألة الكردية ولو بحدودها الدنيا …

س – كيف ينظر دهام حسن إلى قضية حقوق المرأة …؟؟

لقد تعودنا على الجواب التقليدي ، نحن مع حقوق المرأة ، ومساواتها بالرجل في مختلف الميادين ،أي مع الشكل النمطي من النضال ، حقها في التعليم والتوظيف والتصويت .. إلخ لن تتحرر المرأة ، ما لم تتحرر هي اقتصاديا ، ولن تتحرر المرأة اجتماعيا ما لم يتقدم المجتمع حضاريا ، إننا بحاجة إلى نساء من أمثال نوال السعداوي، يتجاوزن النمطية ، ويتحدين المحظور ، ويتمتعن بثقافة عالية ، ويخضن مضمار النضال ، ودون خشية من ردع الأزهر لهن ،أنا على يقين بأن المرأة البدوية في الخليج ، سوف تسبق المرأة في بلاد الشام في الوصول إلى حقوقها ، قبل كثير من الدول العربية غير الخليجية ، وفي غضون ثلاثة عقود كحد أقصى ، لأنها بدأت بداية صحيحة،رغم ضيق الهامش الديمقراطي، وعلى العموم فحقوق المرأة مسؤول عنها إلى جانب المرأة الرجل ، وهي قضية تدخل ضمن قضايا نضالية كثيرة …

س- بعد هذا الحطام المخيف الذي نشاهده يوميا أمام أعيننا في العراق و فلسطين و لبنان والصومال والسودان ..الخ .
ماذا يقول الأستاذ دهام حسن في مستقبل العالم …؟!!


ج- إن الشعوب تنشط وتتحرك ، والاستبداد يحتضر وفي طريقه إلى الأفول ، فلا بد للشعوب من الانعتاق والتحرر, والانتقال إلى مناخات من الحرية والعدالة والديمقراطية، فالمستقبل للشعوب بلا ريب ،ولن يقف أي شيء حائلا دون تطلعاتها وطموحاتها ، لكن المعالجة لن تكون بوصفة واحدة ، فلكل دولة واقعها السياسي والاجتماعي وخصوصيتها ، والمعالجة النضالية تكون وفقا لهذه المعطيات…

س- كلمة أخيرة تود قولها يا أستاذ دهام ….

ج- أشكرك أخي حسين، على هذه المقابلة لقد أثقلت علي ، رغم اعتذاري وتهربي ، كوني لست في موقع يؤهلني أو يخولني للخوض في مثل هكذا حديث ، فأنا مجرد كاتب مغمور، أتمنى أخيرا على المبتدئين من الكتاب أن يقرؤوا كثيرا ويكتبوا قليلا ، فنحن كبار السن ” راحت علينا ” وشكرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *