الرئيسية » مقالات » جرائم الانفال والمعايير العربية المزدوجة… بمناسبة ذكرى الانفال المشؤومة

جرائم الانفال والمعايير العربية المزدوجة… بمناسبة ذكرى الانفال المشؤومة

 
لااريد الاسهاب كثيرا” في الحديث عن جرائم الانفال ,, لأنني مهما كتبت سوف لا ارقى الى تجسيد تفاصيلها عن شهود عيان عاشوا ماساتها ,,, هؤلاء الذين شاء القدر وارادة الله ان يفلتوا من مسرح الموت الذي قضى مئات الالاف من اخوتهم واحبائهم نحبهم في حفر جماعية اعدها لهم جلاوزة الشر والعار والجريمة وقد حضر هؤلاء الى بغداد الى ا المحكمة العراقية ليتحدثوا عبر المحكمة الى العراقيين والعالم عن تفاصيل جرائم تندي لها جبين الانسانية واهانة لها مثلما هي عار على جبين مرتكبيها والمساندين لها ,,,,, هذه التراجيديا المأسوية التي تحرك الوجدان والضمير الانساني … ارتكبها مسوخ بشرية تجردوا من كل قيمة اخلاقية وتحولوا الى حيوانات مفترسة يفتكون ببني جنسهم وبني وطنهم من العراقيين ليس لهم ذنب سوى انهم ينتمون الى القومية الكردية ويرفضون ان يكونوا مهمشين .
ولا ابالغ حينما اقول ان جرائم الانفال وهيروشيما حلبجة دق المسار في نعش حزب البعث وانهاه فكريا وسياسيا في العراق…..وعالميا وضع مع قائمة الاحزاب العنصرية الفاشستية وبات العالم المتحضر واصحاب الشأن في العالم المعاصر يعيدون النظر في كذب شعارات البعث المعلنة كالاشتراكية التي اساء هذا الحزب الفاشستي الى مضامينها الانسانية ولأن الاشتراكية تصبوا الى العدالة الاجتماعية ,,,, ولم يعرف العالم من عدالة حزب البعث سوى توزيع المظالم وسيناريوات القتل والدم بصورة عادلة بين الشرائح التي لا تؤمن بمنطلقاتها العنصرية النازية.
وانني اشير في موضوعي هذا الى الاعلام العربي والمؤسسات التي ورائها في موقفها من دراما الدم المأسوية وجرائم الجينوسايد بحق الكرد وبكل تفاصيلها المقرفة التي تهز كل ضمير انساني حي الا ضمائر حملة الفكر القومي العربي العنصري وبنظرياتهم القومية ذات الطابع الاستعلائي على الاقوام والملل,, هذه النظريات القومية المتطرفة والتي برع قادة البعث ومنظريها في تسمسيم النشأ والاجيال العربية وباتوا لا يحترمون اية فئة قومية غير عربية وحتى في الوطن الواحد لقد سكت الاعلام العربي والمؤسسات التي ورائها اثناء قيام السلطة الفاشستية الصدامية بجريمة العصر والجرائم الاخرى بحق الكرد في الوقت الذي كنا نقرأها في الصحافة الاجنبية الغربية ومؤسساتها الانسانية وعبر بياناتها .
وقد ارسلت هذه المنظمات ممثليها الى كردستان لاستقصاء الحقائق اضافة الى امهات الصحف الغربية وبسبب جسامة الجريمة التي ارتكبها الاوغاد بحق الشعب الكردي الآمن وكان مراسلي هذه الصحف يتحملون كل الاعباء والمشقة في التجوال في المناطق الجبلية الوعرة للوصول الى المناطق التي حدثت فيها جرائم الانفال وكانت نتيجة جهودهم التعريف بشرعية الحركة الوطنية الكردستانية وسقوط سمعة السلطة الدكتاتورية الى الهاوية بكونها سلطة دكتاتورية فاشستية لا يقيم وزنا لاية فئة قومية لغير العرب وتحاول بشتى الوسائل الحاق الاذي والدمار بكردستان .
وقد ساندت المنظمات الانسانية الشعب الكردي وقدمت له كل الدعم والمساعدة في الوقت الذي ضرب الاعلام العربي والمؤسسات التي ورائها طوقا اعلاميا عما جرى لشعب كردستان دعما للمجرم صدام حسين ونظامه الفاشستي وسكتت المؤسسات والهيئات الاسلامية العربية ودفنت رأسها في الرمال متجاوزة كل قيم الاسلام وعدالة نظرتها الى الامة الاسلامية وعقيدتها التي تساوي الاعراق والاقوام . نعم لقد اساء الاسلام العروبي السياسي الى حديث الرسول الاعظم .( الناس كأسنان المشط ) واساؤوا الى ( لا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى ) .
ولا ادري الم تشعر رجالات المؤسسات الدينية الاسلامية العربية بخجل او استحياء عند معرفتها بقيام مؤسسات وجمعيات دينية مسيحية اجنبية بتقديم مساعدات انسانية للشعب الكردي المسلم ابان محنتها في عمليات الانفال . بينما هي ساكتة ؟؟؟؟
وماذا يقول المنصفين عن مواقف الاسلام السياسي العربي ومواقفها المخزية بسكوتها من دعم صدام حسين اللوجستي والاعلامي للمجرم موسولوفيج الذي اباد عشرات الالاف المسلمين في البوسنة واغتصب جنوده الاف الفتيات المسلمات الا يدل هذا بان مسلمي البوسنة مثل مسلمي كردستان لا يعني للأسلام السياسي العربي في شيء لأنهم ليسوا عربا .

اما الاعلام والصحافة العربية فلا ارى من الاهمية الحديث عنها كثيرا لعدم وجود صحافة عربية حرة بل هي صورة مجسدة لأنظمتها الشمولية التي ساندت نظام المجرم صدام حسين وكانت متجاوبة مع النظام الدكتاتوري بسبب عطايا صدام حسين وكابونات النفط المستقطعة من افواه العرافيين لارشائها ولأسكاتها عن الحديث عن جرائم المجرم صدام حسين حيث من السهل على الكاتب الصحفي ان يتجرد من كل القيم الاخلاقية لقاء ثمن خصوصا اذا كان له نزوع عنصري والضحايا اكراد .
وعند الحديث عن المعايير المزدزجة والتي يتبعها العنصرية العربية واسلامها السياسي المنحرف فأنني اسوق المثل اللبناني التي لازالت احداثها جارية في الساحة الاقليمية والدولية ومن خلال متابعة النشاط الاعلامي وتغطيتها كل مجريات الامور نتيجة تعرض لبنان الى الاعتداء الاسرائيلي التي آلمتنا وقد ساهمنا نحن الكتاب الكرد الاخوة اللبنانيين في محنتهم وكتبنا ما اراح ضمائرنا في مواقع الصافة الالكترونية .
ولكن من حقنا نحن الكرد ان نسال انسانا منصفا سياسيا كان ام مستقلا الا يرى ان الكرد الحق به الاجحاف بكل تاريخه المأسوي من ناحية كونه كانا مهمشا ومطوقا اعلاميا م وبشكل متعمد اذا قيس بالنشاط الاعلامي العربي تجاه لبنان مع الاخذ بنظر الاعتبار تزامن محاكمة المجرم صدام حسين حول جرائم الانفال وهل تكلم الاعلام العربي عن وقائع جلسات محاكمة صدام ؟؟ وهل تذكر الصحافة العربية تفاصيل عن جرائم الانفال والحقائق عنها . وعند الاجابة على هذه الاسئلة سيرى الانسان العراقي مدى الاجحاف الذي الحق بالكرد اعلاميا في العقود الاربعة الاخيرة من خلال تعرضها الى حصار اعلامي ظالم لحجب حقائق مأساته عن العالم وبسبب انتهازية الاعلام العربي وعنصريتها او عمالتها للحكام العراقيين الفاشست او بسبب قبضهم اثمان سكوتهم عن كل تلك الجرائم وآخرها جريمة العصر الذي ابكى البوذي واليهودي والنصراني وحتى الذين لا دين لهم عدا العنصرية العربية واسلامها السياسي المنحرف .
ان الاعلام العربي القومي العنصري هي صورة لفكر قادة دول صحافتها تترجم النهج العنصري لها فليس في اجندتها العقائدية احترام الامم والشعوب الغير عربية حتى وان كانت متعايشة معها في اوطانها بل ان مطلقاتها الفكرية قائمة على الاستعلاء القومي وتهميش حقوقها وكل ما لها صلة بمقومات هذه الشعوب من تراث وقيم وخلفية اجتماعية وتأريخية بكل مفرداتها وحتى الوطنية والسياسية منها وان كان من الناس من يخالفني في رأي سأذكر لهم تاريخ الكرد الوطني في العراق والوطن العربي والحركات والانتفاضات التي ساهم الكرد فيها وفيهم من كان من القادة او ليراجع ارشيف الضباط الاحرار الذين من كان مساهما في ثورة تموز عام ثمان وخمسون من القرن الماضي و الذي غير وجه التاريخ في العراق والمنطقة العربية او ليراجعوا ارشيف حرب فلسطين عام ثمان واربعون من القرن الماضي ودور القادة العسكريين الاكراد وشهدائهم في ارض فلسطين الا ان ازدواجية المعاير للكاتب او الاعلامي العنصري في تقييمهم التأريخ وشخوصها واحداثها تغبن الكرد في الادواره الوطنية المشرفة بل تعمدوا في طمس الصفحات المشرفة من تاريخهم وبتعمد ولقد اغتالت الايدي الصدامية الآثمة المؤرخ العلامة الكردي محمد جميل الروزبياني في تسعينات الفرن الماضي لانه كان يدون تاريخ الحركة الوطنية الكردستانية وعلاقتها بالحركة الوطنية العراقية ويوثقها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *