الرئيسية » الآداب » ونحن نحتفل بالذكرى (109) للصحافة الكوردية بتوحيد اقلامنا الوطنية نواجه الصعاب والارهابيين

ونحن نحتفل بالذكرى (109) للصحافة الكوردية بتوحيد اقلامنا الوطنية نواجه الصعاب والارهابيين

 
التأخي
يحتفل صحفيو ومثقفو كوردستان بالذكري التاسعة بعد المئة، لصدور صحيفة (كوردستان) التي اصدرها الخالد الذكر (مقداد بدرخان)، حيث منها بدأت مسيرة الصحافة الكوردية الصعبة، بمثابة الانطلاقة الاولى والتي قطعت عبر مسيرتها الطويلة، اشواطا واسعة في سبيل تحرير الشعب من الاستغلال والدكتاتورية، وتنامت وتطورت اكثر خلال السنوات الـ(15) الاخيرة، وتعتبر هذه المرحلة المهمة، المحطة الاكثر اشراقا وتطورا في تاريخ الصحافة الكوردية، وهي ثمرة نضال مرير وقاس، حيث وضعت هذه المرحلة المزدهرة من الصحافة الكوردية، مرحلة التحرر من الدكتاتورية عام 1991، الاساس والقاعدة المتينة والصحيحة لارساء صرح صحافة كوردية متطورة وحرة، بعيدا عن الظلم والاستبداد.
)ماذا يتطلب من الصحفيين في هذه المرحلة الدقيقة)؟
الصحفي المثقفي، يضع نصب عينه ايصال رسالته الى مجتمعه والانسانية وطرح وجهة نظره العملية والبناءة، والموقف المبدئي العلني والوطني المخلص دون تردد وبجرأة، والخروج على الاطار الروتيني الممل، والابتعاد عن التقوقع في المؤسسة الصحفية ومقرها فقط لا اكثر!! اي يجب ان يكون صحفيا ميدانيا يعطي الصدقية لعمله ورسالته، اقولها بصراحة، ان الصحفي الذي لا يطور ويثقف نفسه بصورة دائمة، يبقى وكانه صاحب مهنة حرفية اخرى في الاسواق والمناطق الصناعة الحرفية، بدون ان يدرك، ان مهنة الصحافة تحتاج الى عصرنة فكرية وعقلية، وعليه تقع مسؤولية المبادرة وتبني الحداثة والتجديد في طروحاته وثقافته واسلوب عمله اليومي، وعدم الاكتفاء بما يملكه من خزين معلوماتي ومعرفي كان قد اكتسبه سابقا، ليكون بعيدا عن التكرار في المفاهيم والمفردات والافكار المتداولة من قبله، ومن قبل الاخرين من زملائه في المهنة، فالابداع في الكتابة وصياغة جمل مفهومه وسلسة بسيطة، يمكن استيعابها من قبل كل الشرائح ودون اية تعقيدات، مطلوبة وضرورية جدا، حيث ان الانسان في عصرنا الحالي، لا يتقبل الكتابات والمواد الصحفية ذات المعاني المبهمة اوالتوقف كثيرا، كما كان يفعل مثقفو العقود الماضية حين كانوا يقضون ساعات طويلة في المطالعة، لذلك ان تحقيق ما ذكرناه سابقا، يتوقف على مدى متابعة وحقل معارفنا ومعلوماتنا الصحفية، وذلك يتوقف بالتأكيد على مسألة اكتساب المزيد من الثقافة.. ومن خلال ملاحظاتي ومعايشتي لهذا الوسط (اي الصحافة)، اقولها بصراحة باستثناء البعض من الزملاء الواعين هناك الكثير من الزملاء بعيدون عن التجديد وتطوير خزينهم، وهذه الظاهرة سلبية ولا تخدم ابدا مجتمعنا وصحافتنا الكوردستانية والعراقية بصورة عامة، لا سيما ان العراق قد دخل مرحلة جديدة وان التغيير الذي حصل في العراق كان جوهريا وجذريا بعد ان تخلص الشعب من نظام حكم البلاد بالحديد والنار طوال اكثر من ثلاثة عقود، وما زال الشعب يواجه افرازات وسلبيات مرحلة الحكم البائد اذ هناك البعض ممن يريدون ارجاع عقارب الساعة الى الوراء، مع انها اوهام واحلام خائبة.
ان الاساليب النظيفة التي اعتمدها المناضلون من ابناء شعبنا عبر كل ايام نضالنا التحرري، كسبت لها الكثير من الاصدقاء من مختلف شرائح ومكونات مجتمعنا العراقي والامم الاخرى اذ لم يحاولوا الاساءة الى الابرياء او الحاق الضرر بهم بل المواجهة المباشرة مع اجهزة الامن القمعية للنظام.
ونحن نحتفل بالذكرى (109) للصحافة الكوردية، يتطلب منا الدفاع عن المرحلة الحالية، مرحلة التحرر وبناء عراق ديمقراطي ونشر روح التعايش والتسامح وترسيخ بناء وحدة المجتمع الكوردستاني والعراقي معا والتفاعل الوجداني والمبدئي مع تلك القيم والمفاهيم باعتبارها المحرك الاساس لتطوير وتحريك الصحافة الكوردية والعراقية نحو مديات اوسع واكثر ثقافة وتقد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *