الرئيسية » بيستون » إعادة الجنسية العراقية للأكراد الفيلية و كل العوائل العراقية المهجرة

إعادة الجنسية العراقية للأكراد الفيلية و كل العوائل العراقية المهجرة

بدأ نظام البعث منذ زمن شاه إيران بتهجير مئات الآلاف من عوائل الأكراد الفيلية و الشيعة العرب بدافع عنصري طائفي بغيض بعد مصادرة ممتلكاتهم و شهادات جنسياتهم و هوياتهم و بطاقاتهم الشخصية و دفاتر نفوسهم و كل شيئ يدل على مواطنتهم العراقية و انتمائهم العرقي و التاريخي بتربة العراق عبر مئات السنين .
والدافع الأساسي كان بهدف تغيير طبيعة السكان البشرية ونسبتهم التي كانت تزيد عن 80% من الشيعة و الأكراد في العراق . اشتدت عمليات التهجير و القتل الجماعي في السجون و في الحروب بعد قيام الثورة الإيرانية في إيران و طرد السفارة الإسرائيلية من طهران و القوات الأمريكية من إيران الأمر الذي أدى إلى قيام الولايات المتحدة الأمريكية التي فقدت ماء وجهها بسبب رهائن السفارة الأمريكية الذين اختطفتهم القوات الإيرانية بعد فشل عملية الإنقلاب الأمريكي و سقوط 18 مروحية أمريكية في صحراء إيران ، دعم صدام و نظامه الدموي بشن حرب عدوانية ضد إيران و ورطت الدول العربية و الأوروبية بدعم صدام بالمال و السلاح و بصك مفتوح دون مقابل . وقد أثرت وسائل الإعلام الأمريكية على زعماء العرب و خدعتهم بأن الإمام الخميني يريد تصدير الثورة الإسلامية فكأن الإخوة العرب غير مسلمين . و سبب إندلاع الحرب من جانب واحد كان بحجة إعادة النصف الثاني من شط العرب للعراق . ومما يلفت النظر أن صدام وقع مع شاه إيران إتفاقية عام 1975 بأن يمكن استخدام شط العرب من الجانبين بالمناصفة و طلب صدام من الشاه أن يضيق الخناق على الإخوة الأكراد و ملاحقتهم من الجانبين ، و صدام نفسه ألغى إتفاقية الجزائر من جانبه .
إستغلت الدول الإستعمارية و الصناعية و مصر إستمرارية الحرب التي أحرقت الحرث و النسل من الجانبين و كلفت الطرفين أكثر من مليوني و نصف بين قتيل و جريح و معوق ، من خلال بيع و تصدير الأسلحة إلى العراق و أحيانا إلى إيران عندما ضعفت . كانت معامل مصر للأسلحة و الذخيرة تعمل ليل نهار ، و أرسلت مصر أكثر من مليون عامل مصري إلى العراق ، في حين أن أبناء و شباب و آباء العراقيين أرسلوا إلى الجبهات لملاقاة مصيرهم المأساوي من هذه الحرب اللعينة ، حيث كان نصيب العراق إستشهاد و تعويق أكثر من مليون و نصف عراقي .
وبعد ثماني سنوات دامية توقف القتال و وافق صدام على تطبيق إتفاقية الجزائر وعادت الأمور إلى حالتها القديمة .
قام صدام بكسب المصريين ومنحهم الجنسية العراقية و كذلك مئات الآلاف من الفلسطينيين و وفر لهم إمكانيات العمل و بناء دور و السكن في بيوت العوائل العراقية المهجرة . و لم يكتف بذلك بل أنه سمح لقوات مجاهدي خلق الإيرانية الإرهابية ، البالغ عددها أكثر من 35 ألف شخص ، الإقامة في العراق و توفير لهم كافة الأسلحة و الدبابات و تدريبهم من قبل الحرس الجمهوري و الجيش العراقي.
وفي أثناء الإنتفاضة الشعبانية المباركة في شمال و وسط و جنوب العراق عام 1991 بعد تحرير الكويت الشقيق من الغزو العراقي البربري ، ساهمت قوات مجاهدي خلق الإيرانية و الفلسطينيين مع الحرس الجمهوري و الجيش العراقي بقتل مئات الآلاف من المواطنين العراقيين في قبور جماعية بلغت أكثر من 365 مقبرة و قمع الإنتفاضة . ثم ازدادت حملات تهجير مئات الآلاف من العوائل العراقية أغلبها من الشيعة العرب و الأكراد الفيلية و قليل من الإخوة التركمان و بعض القوميات العراقية الأخرى .
إعتبر البعثيون قوات مجاهدي خلق الإيرانية بأنهم ضيوف على العراق و بكل وقاحة .
و حسب علمنا يعيش أكثر من مليون و نصف عراقي و عراقية في مخيمات اللاجئين في إيران منذ أكثر من ربع قرن أكثرهم من الأكراد الفيلية و الشيعة العرب في أوضاع مزرية لا يملكون هوية عراقية ولا هوية إيرانية .
وقبل أيام حدثني أحد الإخوان من الأكراد الفيلية بأن إبن أحد أقربائه قدم من إيران و هو شاب يبلغ عمره زهاء 24 سنة لا يعرف القراءة و الكتابة و ليس له أية هوية أو جنسية . وأنا شخصيا أعرف عدة عوائل كردية تعاني من نفس المشكلة ، كبر أبناؤها و بناتها دون هوية أو جنسية عراقية .
كان على الحكومات العراقية إبتداءا من مجلس الحكم أن تمنح كل العوائل العراقية أولا جواز سفر و من ثم إعادة هوياتهم و جنسياتهم لأنها تأخذ وقتا .

لذا أوجه ندائي و رجائي إلى سيادة رئيس الجمهورية العراقية السيد جلال الطالباني و إلى سيادة رئيس الوزراء الدكتور نوري المالكي إصدار أمر إلى كافة السفارات العراقية في الدول العربية و إيران و تركيا و بقية الدول الأوروبية و أمريكا و العالم أجمع أن تمنح كل العوائل العراقية المهجرة و أفراد أسرتها جواز سفر عراقي و بالسرعة الممكنة ، وهذا من أضعف الإيمان .
و أنا مستعد بأن اشهد و أقسم بأن هذه العوائل الكردية الفيلية التي أعرفها بأنها عراقية الأصل للنخاع ، و أتحمل كل المسؤوليات .

ألمانيا في 20 / 4 / 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *