الرئيسية » بيستون » سكان الصدرية يتهمون الحكومة بالتقصير غداة الانفجار الذي ضرب منطقتهم

سكان الصدرية يتهمون الحكومة بالتقصير غداة الانفجار الذي ضرب منطقتهم

بغداد (اف ب) – حمل سكان شارع الصدرية الخميس الحكومة وقوات الامن العراقية مسؤولية التفجير الذي اسفر عن مقتل 140 شخصا بسبب تقصيرها في حماية هذا الحي الشيعي الذي كانت تنبعث منه رائحة الموت وسط الدمار.

وتجمع العشرات من سكان الكفاح والعاملين في سوق الصدرية (وسط بغداد) حول موقع الانفجار متفقدين الاصدقاء ومحلاتهم التجارية التي دمرت واجهاتها في المكان الذي بدا وكانه مقبرة للسيارات المتفحمة.

ويقترب ابو عدنان (65 عاما) ببطىء ويصرخ فور رؤيته الحفرة “الله اكبر ..اين الشرطة والجيش والمغاوير؟ الم يشاهدوا سيارة تمر عبر نقاطهم؟ اين الحكومة واين الخطة الامنية؟”. ثم يتوجه الى احد الواقفين قائلا “الحمد لله على سلامتك”.

وهذه العبارة هي اول ما يتبادله سكان المنطقة في موقع الانفجار الذي احدث حفرة قطرها نحو ثلاثة امتار في وسط الشارع.

وفي مدخل احد الازقة القريبة من المكان تحلق اكثر من عشرة رجال معظمهم من الطاعنين في السن حول رجل افترش الارض وهو يبكي ابنا له قضى في الانفجار فيما اكتفى الاخرون بالصمت.

ورغم تطبيق خطة “فرض القانون” التي انطلقت منتصف شباط/فبراير الماضي اوقع انفجار سيارة مفخخة عصر الاربعاء في سوق الصدرية ما لا يقل عن 140 قتيلا و150 جريحا.

من جهته يقول عماد باسم (28 عاما) احد عمال محلات الزجاج القريبة من موقع الانفجار ان “الشرطة والجيش لا يفعلون شيئا سوى التسبب في الازدحام عند نقاط التفتيش فهم لا يميزون بين سيارة واخرى”.

ويتابع متسائلا “كيف تصل سيارة مفخخة الى هنا؟ وما ذنب الابرياء؟ ما هو مصيرنا؟ والى متى سنبقى عرضة للقتل وتفجير السيارات دون مبرر اين هي الحكومة وخطتها الامنية”؟

وفجاة يصرخ احدهم منبها “يا اخوان نرجوكم ان لا تتجمعوا في مكان واحد” في اشارة الى التخوف من احتمال حدوث انفجار اخر في الشارع الذي استهدفته اعمال العنف مرارا.

وكانت شاحنة مفخخة باكثر من طن من المتفجرات انفجرت في اول سوق الصدرية وغالبية سكانه من الاكراد الفيليين (شيعة) في الثالث من شباط/فبراير الماضي مودية بحياة ما لا يقل عن 130 شخصا واصابة اكثر من 300 اخرين.

وفي مكان غير بعيد بدا شبان رفع لافتات سوداء باسماء قتلى الانفجار على الاعمدة الممتدة على جانبي شارع الكفاح محددة اماكن تقبل التعازي وغالبيتها في حسينيات مجاورة.

احمد الربيعي ويتفحص ثلاثة اشخاص سيارة محترقة ويقول سعد كامل (32 عاما) وهو عاطل عن العمل ان “هذه السيارة تعود لابو احمد رحمه الله” فيما قال زميله “اعتقد ان الاخرى تعود لمحمد ابو رشا لكننا لم نعثر على جثته”.

ويضيف كامل ان “الشرطة والجيش في كل مكان ويدعون ان الامن يتحقق ثم تنفجر السيارات فيكتفون بالصمت”.

من جهته يقول مهند عبد الواحد (29 عاما) وهو جندي عراقي في احدى نقاط التفتيش القريبة من المكان ان “الارهابيين ادخلوا السيارة عبر الطرق الضيقة لان نقاط التفتيش لا تسمح بمرور اي سيارة خصوصا الشاحنات الى هناك”.

وحمل عبد الواحد “المسلحين المختبئين في ازقة منطقة الفضل (سنية) القريبة المسؤولية عن الانفجار”.

وعلى جانب الطريق تقول ام شاكر (68 عاما) العجوز التي ترتدي العباءة السوداء التقليدية وهي تشير الى احد المباني القريبة “لم يبق في منزلنا لوح زجاج حتى ان الابواب تحطمت هؤلاء الارهابيون يريدون قتل كل الناس دون استثناء”.

تعليق واحد

  1. والله نحنو ابناء كوردستان لااحد يقدران ياحتلاه ارضينه سوف نبقي شواكه باعيون الاعداء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *