الرئيسية » مقالات » شعب كوردستان يستذكر بجلال ذكرى فاجعة الانفال

شعب كوردستان يستذكر بجلال ذكرى فاجعة الانفال

التآخي- اربيل
تقديراً واجلالاً لضحايا عمليات الانفال سيئة الصيت التي نفذها النظام البعثي البائد في ثمانينيات القرن الماضي وفي يوم الانفال الموافق 14/4 عقد المجلس الوطني لكوردستان العراق جلسة خاصة حضرها السيد عدنان المفتي رئيس المجلس والسيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان وعدد من السادة الوزراء واعضاء البرلمان الكوردستاني وحشد من ذوي الانفال استهلت بقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء كوردستان وبالاخص ضحايا الانفال، ثم القى السيد رئيس المجلس الوطني لكوردستان العراق كلمة استعرض فيها تلك الجريمة البشعة وآثارها السلبية على مجمل الحياة في كوردستان وجهود حكومة الاقليم لتحسين اوضاع ذوي الشهداء والمؤنفلين والمهمة الوطنية التي يتحملها الجميع، داعياً الى استمرار وحدة صف هذا الشعب بوجه اي اعتداء عنصري او جرائم مماثلة بحق شعب كوردستان رافضاً اي تدخل خارجي في شؤون الاقليم.
ثم القى السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان كلمة اشار فيها الى الظلم الذي لحق بالمؤنفلين الابرياء من شعب كوردستان والذين تجاوزت اعدادهم 182 الف مدني بريء من النساء والاطفال والشيوخ مع تدمير مساحات شاسعة من بنية كوردستان وحرق وتدمير اكثر من 4500 قرية، داعياً ان يعتمد يوم 14/4 من كل سنة يوماً عالمياً وقال: نحن نستذكر اليوم اولئك الاعزاء الذين استشهدوا في عمليات الانفال المشؤومة كما ان سياسة الابادة الجماعية ضد الكورد والمقابر الجماعية التي اكتشفت بعد انهيار البعث هي الدليل الاكبر على وحشية البعث بحق شعبنا، مضيفاً: لقد استغل هؤلاء المجرمون سور القرآن الكريم في تنفيذ جرائم الانفال المشؤومة، وفي ظل الحرب العراقية الايرانية آنذاك، مشيراً الى ان مختلف مصادر القرار والدول في العالم قد وقفت مكتوفة الايدي وصامتة ازاء تلك الجرائم البشعة ، اضاف السيد نيجيرفان البارزاني، وبدلاً من اتباع سياسة الثأر والانتقام، قد حولنا معسكراً سابقاً للجيش البعثي في اربيل الى متنزه عام باسم (بارك الشهيد سامي عبدالرحمن).. ثم تطرق سيادته الى المشاريع التي نفذتها حكومة الاقليم ولاتزال في خدمة ذوي ضحايا الانفال وقال: الا ان افتقار مؤسساتنا الى احصاء كامل لاولئك الضحايا يضعنا مقصرين في اكمال تلك المقدمات وسنشكل لجنة خاصة لمراجعة رواتب ذوي الانفال وتحسين اوضاعهم.. وبصدد العلاقة مع دول الجوار اوضح السيد نيجيرفان البارزاني: ان سياستنا المبدئية خلال السنوات الـ(16) من ادارتنا الذاتية لاقليم كوردستان كانت عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار وبالاخص مع تركيا وبالمقابل لايمكن ان نقبل التدخل من احد، مؤكداً ضرورة حل مسألة حزب العمال الكوردستاني في تركيا عن طريق الحوار والتفاوض، واضاف السيد نيجيرفان البارزاني: سياستنا الثابتة في حكومة اقليم كوردستان، وكما هو معلن للجميع هي: استرداد ما اغتصب منا بالقوة عن طريق عملية سلمية وديمقراطية وسنستمر في هذه السياسة آملين ان تتجاوب تركيا بروح من المسؤولية مع دعوات الصداقة التي وجهناها لها مراراً وكان من المقرر ان نلتقي وزير الخارجية التركي في وقت سابق الا ان الغاء الاجتماع من قبل الجانب التركي قطع الطريق امام حل معظم القضايا العالقة بين الجانبين، وعن مسألة نية تركيا في غلق معبر ابراهيم الخليل الحدودي بين تركيا والاقليم قال السيد رئيس اقليم كوردستان: هذه المسألة ليست بالهينة وستكون تركيا هي المتضرر الاول في ذلك، ثم استمع برلمان كوردستان الى تقريرين من ذوي الانفال ولجنة حقوق الانسان في البرلمان عن مطاليبهم وتوفير الخدمات الاساسية والعيش الكريم لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *