الرئيسية » مقالات » صدام حسين لم يَمُتْ ..!

صدام حسين لم يَمُتْ ..!

نعم ، صدام حسين لم يمت ، وسيكون حياً أبدياً ، ولن يمتْ ، وسيبقى بيننا ، ويطل علينا ، ويقودنا دوماً ، لأننا جمعياً تحت عنوان ” جمهورية العراق ” رسمياً ، وهو الذي كان إسمه ” الجمهورية العراقية ” وبإرادة الدكتاتور صدام وقدرته القانونية، وضمن فذلكات مجلس قيادة دستوره المؤقت ، أصبح إسمه “جمهورية العراق ” .
سيبقى المجرم صدام صاحب عنواننا الأبدي ، مادام اسم العراق ” جمهورية العراق ” !
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، وفي كل المحافل العراقية والعربية والعالمية ، سيبقى يذكر إسمه ، حيث يرفع علم الوحدة المصرية السورية العراقية ، الذي جاء به البعثيون العفالقة يوم 8 شباط الأسود عام 1963 ، حين ذبحوا كواكب الديمقراطيين والتقدميين والشيوعيين في الشوارع وفي أقبية سجونهم المظلمة ، الى أن جاء الطاغية صدام ،الذي كتب لكم بخبث وديماغوجية العبارة المقدسة “الله اكبر ” .
سيبقى المجرم صدام حسين ، مادامت راية عفالقة اليوم الأسود باقية ترفرف فوق رؤوسنا وهي مزينة بخطه ، الذي كتب لنا ” الله اكبر ” !
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، مادام السياسيون الجدد يفكرون على طريقته ، إنظروا لتلك الهبات التي يمنحها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بإسمهم الخاص ، لا بإسم الدولة ، ( مخصصات رئاسة الجمهورية 70 مليار دينار ، ومخصصات رئاسة الوزراء 40 مليار دينار ) ، ونتسائل بصوت عال ، لماذا لا توضع مخصصات رئاسة الجمهورية والوزراء الأجتماعية في صندوق للدولة ، وتصرف كمخصصات ضمان اجتماعي للعراقيين المستحقين لها ضمن آلية إدارية حضارية كما في البلدان المتطورة ، كي تكون كرامة المواطن مصانة وماء الوجه محفوظاً ، ومن دون منّة من أحد ، لا على شاكلة مكرمات ” السيد الرئيس ” ، حين كانت المكرمة إحدى صيغ فلسفة نظام البعث العفلقي وقائد ضرورته ؟!
سيبقى المجرم صدام حسين ، مادام في العراق إسلوب مكرمات الطاغية .
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، حين إبتكر مريديه من الرادحين والمطبلين مهرجانات شعر البيعة والتهليل والتصفيق والمديح والزيف والتزوير والرقص والردح ، لتأتي نفس الجوقات الأرتزاق في إقامة نواسخ من مهرجانات التهليل والتغني والتصفيق والمديح والزيف والتزوير والردح .
سيبقى صدام ، مادام في العراق مهرجانات للنفاق الشعري .
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، حينما تحول الولاء الوطني لشخصه فقط ، وحينما صوّر بأنه معبود الأمة الأمة الأوحد ومنقذ الأمة . ويأتي اليوم من يسخّر ما بقى من الولاء الوطني لشخصه الحزبي تحت ذرائع ومسميات عديدة ، ويختفي الولاء للوطن ، ويبقى مجرد شعار أجوف .
سيبقى صدام حسين ، مادام القادة الجدد يضعون الولاء الوطني ظلاً لشخوصهم او طوائفهم او قومياتهم .
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، حينما يتشبه بعض رجال المنطقة الخضراء بالجلوس على كراسي ، تشابه كراسي قصور صدام حسين ، لذا ادعو للنظر في كرسي رئاسة مجلس النواب حيث التنينين في أعلى الكرسي ، أو تلك الكراسي التي لا تظهر البساطة والتواضع ، والخالية من الوقار في مجلس الوزراء او رئاسة الجمهورية التي تعلو مساندها المتكأ في وضع اليدين .
سيبقى المجرم صدام حسين ، مادام بعض رجال السياسة العراقية الجدد يتشبهون في تقمص عادات وسلوكيات الطاغية صدام حسين الخاصة والعامة الرسمية والإجتماعية .
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، حينما يبقى الجميع يعيش تحت عناوين أبدعها صدام حسين ، ولن يكون العراق جديداً ، ولن تكون العملية السياسية جديدة وديمقراطية ما لم تغتسل الحياة العراقية من كل براثينه مادامت المسميات ذاتها ، أنظروا ماذا يقتطع بعض السياسيين من أقوال وأمثال وآيات ، هي ذاتها التي قد استخدمها صدام حسين سابقاً ، وكأنهم قد تتلمذوا على يدي ذات الثقافة والفكر ، والتي كانت آخر عناوينها ” الحملة الإيمانية ” ، التي تركت لنا فرقاً من القتلة تحمل لافتات الطائفية البغيضة .
نعم ، صدام حسين لم يمتْ ، حينما لا تصحوا ، ايها القارئ العزيز ، وزمانك المعبأ بمكر المرتزقة وبقايا البعث العفلقي السمان بالمال والجرائم معاً ، وهم القادرون على صناعة أعداد من صدام حسين ، بموديلات محسنة وبأسماء أخرى، قد ترتدي عقالاً أو عمامة أو دشداشة قصيرة ربما ..!!
إنتبهوا ، المجرم صدام حسين لم يمتْ ….!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *