الرئيسية » مقالات » تحذير – لماذا يجب علينا الوقوع في الخطئ مثلما فعل القائد عبدالكريم قاسم

تحذير – لماذا يجب علينا الوقوع في الخطئ مثلما فعل القائد عبدالكريم قاسم

ما الفرق بين الغباء والتسامح
ألآّ تكفي كل تلك الدروس والضحايا
ذئبٌ في جلدِ خروف


إلى السيدات والسادة رئيس وأعضاء مجلس النواب العراقي المحترمين

قدم مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء مسودة قانون (المصالحة والمساءلة) إلى مجلس النواب لغرض دراسته وإقراره .

إننا نتقدم بطلبنا هذا الرافض لهذه المسودة جملة وتفصيلا وذلك لأن هذه المسودة لا تأخذ بنظر الأعتبار مصلحة الملايين من العراقيين الذين أضطهدوا وتضرروا من قبل البعثيين وحزبهم المهزوم .
إن هذه المسودة تعيد إلى الوظيفة العامة جميع البعثيين من مختلف المستويات حتى أعضاء القيادة القطرية والقومية والمكاتب والفروع من مجرمي البعث ممن ساهموا في إضطهاد الأفراد والجماعات والقوميات وممن لا يزالوا متخفين تحت أسماء ومواقع أخرى أو هاربين خارج العراق يحركون الأرهاب أو لا يزالوا مجهولي الشخصية لأنهم أرتكبوا جرائمهم ملثمين أو في غير مناطق سكناهم مما تركهم مجهولي الأسم والعنوان. ومنهم فدائيو صدام الذين كانوا مسؤولين عن تنفيذ الأعدامات وقطع الرؤوس في المناطق ولا زالوا مجهولي الأسماء إضافة إلى المئات من العسكريين ومنتسبي الأمن والمخابرات والأستخبارات وغيرهم .

إن إعتبار منتسبي المخابرات والأستخبارات العسكرية لا ينتمون إلى الأجهزة التي أضرت بالشعب وإضطهدته متناسين الشعبة الخامسة والنآسي التي تسبب بها هؤلاء لا ينبئ إلا عن سذاجة كاتبي المسودة وعدم معايشتهم لواقع العراق أيام الحزب المهزوم .

إن إعطاء ثلاثة أشهر فقط لتقديم الشكاوي ضد البعثيين والمسيئين في النظام السابق سابقة غير مسبوقة بإعطاء المظلوم فرصة ثلاثة أشهر للشكوى وبعكسها عليه السكوت حتى إن وجد القاتل أو الظالم وهذا غير وارد بكل القوانين السماوية والأرضية خاصة وإن وثائق حزب البعث لا تزال في أكثر الأحوال مخفية أو تالفة .

إن إحالة جميع البعثيين إلى التقاعد وسحب نياشينهم كان يجب أن يرتبط بإعادة الأمتيازات التي حصلوا عليها خلال عملهم في إضطهاد شعبنا وتسبيب الآلام للملايين منهم .

لا مانع لدى شعبنا من العفو عندما يأتي البعثي نادما على ما بدر منه لا أن يقوم بالعمليات الأرهابية للضغط على حكومتنا الجديدة من أجل إستصدار وإقتراح مثل هذا القانون الذي لا يمثل إلا من إقترحه .

إننا ومن مواقعنا الأجتماعية والرسمية والشعبية نرجو من نوابنا الأفاضل في البرلمان رد هذا المشروع جملة وتفصيلا ورفضه بشكل كامل وعدم مناقشته والقبول بمقترحات الهيئة الوطنية العليا لأجتثاث البعث التي تمشي برفع القيود تدريجيا عن البعثيين والتدرج بإعادتهم إلى مواقعهم في الدولة مع الأستمرار بأعمالها من أجل إعادة تأهيل المجتمع بعيدا عن الأخلاق والأساليب والأفكار والتطبيقات البعثية .

إن المسؤولية الأساسية في تعويض المضطهدين والمتضررين من البعث البغيض تقع في أعناقكم ولا يجوز لكم السماح بتعويض البعثيين المتهمين بالتسبب في هذا الظلم ومكافأتهم قبل المضطهدين والمتضررين .

إن إعادة البعثيين ومكافأتهم بالعودة وإيقاف ملاحقتهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القانون قد يمثل دعوة للعراقيين لملاحقة البعثيين بأنفسهم وسيفتح الباب واسعا لأعمال إنتقامية نحن في غنى عنها مع هذا الوضع الأمني المتدهور .

إن إعادة البعثيين يعني قناعة واضع مسودة القانون بأنهم وراء الأرهاب الحالي في العراق الذي ذهب مئات الألوف من العراقيين ضحيته وبالتالي كيف نسمح لهؤلاء الأرهابيين بإستلام مواقعهم في الجيش والشرطة والأستخبارات والمخابرات ؟

سيداتي سادتي نواب الشعب

إننا ندعوكم بإسم ملايين شهدائنا ودماء أبنائنا الذين أستشهدوا على أيدي البعثيين لرد مسودة قانون (المصالحة والمساءلة) ورفض إقرارها .

The Undersigned





View Current Signatures