الرئيسية » مقالات » الكورد يدفعون ضريبة عدم موافقة رئيس كوردستان على الخطة السعودية

الكورد يدفعون ضريبة عدم موافقة رئيس كوردستان على الخطة السعودية

تلقى السيد رئيس كوردستان كاك مسعود برزاني دعوة لزيارة الممكلة السعودية من العاهل السعودي الملك عبدالله للتباحث في الشان العراقي، وقد لاحظ المراقبون الزيارة المفاجئة للدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق للسعودية بتزامن مع وجود كاك مسعود في السعودية .
لم يُعلن عن نتائج الزيارة سوى بعض التصريحات الدبلوماسية المتحفظة من قبل الطرفين الكوردي والسعودي، لكن ومن خلال الأستقراء والتحليل تبيّن لنا بأن السعودية عرضت على السيد مسعود برزاني الموافقة على خطة الملك عبدالله والتي تتمثل، بألغاء قانون أجتثاث البعث، وعودة البعثيين إلى مراكز السلطة في الدولة العراقية الجديدة، والابتعاد عن التحالفات ” الكوردية الشيعية ” كما تسربت معلومات تفيد بعرض السعودية مبلغ قدره ملياري دولار على الجانب الكوردي شريطة التخلي عن تطبيع الأوضاع في كركوك ضمن المادة 140 أو على الأقل تأجيل المطالبة بتطبيق هذه المادة، ” لتمييعها والألتفاف عليها مستقبلاً “… وكما تبيّن لنا لاحقاً من نتائج تلك الزيارة هو رفض الجانب الكوردي للمبادرة السعودية الخبيثة . وقد مر بعض الوقت على عودة كاك مسعود إلى كوردستان دون ما أي أشارة على ” الغضب السعودي !!! …. لكن وبهدوء بدأ الإعلام العربي والذي تسيطر عليه السعودية بشكل كبير يفرز ما بجعبته من نوايا مبيتة ضد التطلعات الكوردية في العيش بكرامة، فبداية بثت قناة العربية لقاء قديم منذ أكثر من شهر ونصف مع سيادة رئيس أقليم كوردستان كاك مسعود في محاولة منها تصعيد الموقف العدائي التركي ضد الكورد، ثم ما لبثت هذه القناة أن تبنت مسألة كركوك بأخراج هزيل جداً، وفي هذا اليوم 14ـ4ـ2007 شاهدنا من على شاشة العربية حجم النوايا العدوانية التي تضمرها السعودية ضد الكورد في العراق الجديد، فبينما كانت مقدمة البرنامج سهير القيسي تعطي وقتاً أضافياً للتركماني صبحي ناظم توفيق الذي كان يكذب على هواه ويختلق الأعاجيب من الكذب والأفتراء والتجني على السياسات الكوردية في كركوك، دون أي مقاطعة أو أستفسار من قبلها ، كان خط الهاتف يتقطع عند مداخلات السيدة نرمين عثمان عن الجانب الكوردي دون أكتراث من المذيعة سهير ذات الشفاه والوجنات المنفوخة أو حتى تقديم الأسف أو أيضاح سبب تقطع صوت السيدة نرمين، حيث وبالكاد كنت أجمع مقاطع العبارات والكلمات لفهم ما تقوله دون جدوى، هذا أضافة إلى مقاطعتها في أكثر الأوقات للتشويش على المتلقي وعدم فهم ما تريد قوله السيدة الوزيرة في لعبة خبيثة مكشوفة النوايا والأبعاد … فمن خلال متابعاتنا على مدى سنين طوال للفضائيات العربية لا يسعني إلا القول بأن الإعلام العربي فاقد المصداقية بكامل المواصفات.
وهنا أود الأشارة لبعض النقاط الموجبة لأيضاح بعض الأمور .
أولاً: من مأسي العالم العربي اليوم وسخريات القدر هو أن تتبوء دولة كالسعودية الغارقة حتى أذنيها في العمالة والرجعية والفساد ومحاربة الديمقراطيات الناشئة وقوى اليسار ومنظمات المجتمع المدني لقيادة العالم العربي .. حيث بتنا نشاهد من على شاشات التلفزة بأن السعودية أصبحت مركز الثقل لحل مشاكل العالم العربي من لبنان مروراً بالصومال والسودان إلى العراق، ولا يفوت المتابع اللبيب هدف السعودية الحقيقي من وراء محاولاتها هذه لمسك خيوط الألعاب السسياسية بيديها في المنطقة، وأولها قبول وفرض المنهج السعودي الوهابي الظلامي والرجعي على الجميع …. فهنيئاً لكم أيها العرب على هذه القيادة الحكيمة !!!

ثانياً: على شيعة العراق أن يعوا ويدركوا حجم المؤامرة التي تقودها السعودية ضدها، وما يدفعه الكورد في الآونة الأخيرة من ضرائب هي نتيجة عدم موافقة الكورد طعن أخوانهم وأخواتهم من شيعة علي في الظهر .

ثالثاً: وعلى الرغم من التصعيد التركي ومن ورائهم من عملاء المخابرات التركية ” الميت ” ما يدعى بالجبهة التركمانية ضد الكورد والتهديد بإجتياح كوردستان الجنوبية ” كوردستان العراق ” وخباثة السعودية المسيطر رقم واحد على الإعلام العربي، ومحاولات شتى من عدة أطراف لدفع الكورد للتخلي عن كوردستانية كركوك .. نقول لهم جميعاً بأن كركوك كانت وستبقى مدينة كوردستانية ورجوعها إلى أحضان كوردستان ليس ألا مجرد وقت لا غير .

رابعاً: هو …. سؤالاً موجه إلى أبناء أمتي الكوردية …. يقيناً أنكم توصلتم إلى أستحالة أقناع ذوي العقول العجلية والكديشية والحميرية على أشكالهم وألوانهم في الجلوس إلى مائدة المفاوضات والحوار الهادئ الحضاري والبناء لمعالجة العالق من المشاكل، والتي نحن الكورد لسنا سبباً فيها أبداً … فماذا عسانا فاعلين ؟؟؟ أترك لكم الأجابة …