الرئيسية » مقالات » ماذا كان على الرئيس مسعود بارزاني أن يقول ؟

ماذا كان على الرئيس مسعود بارزاني أن يقول ؟

غريب أمر تركيا ، عجيب أمر مسؤوليها ، عنجهية ما بعدها عنجهية ، أقاموا الدنيا وأقعدوها على كلمة حق قالها رئيس كوردستان في لقاء قناة العربية الفضائية ، فهل كان عليه أن يقول ، لتركيا الحق في التدخل في شؤون العراق وكوردستان وسوف نفرش طريقها بالورود والسجاد الأحمر حينما تزحف جيوشها الجرارة !!؟؟
يبدو أنهم يرودون رئيسنا أن يقول مايرغبون وهذا ما لا يرتضيه المنطق والعقل والأعراف ،، إنهم يظنون أننا نرجف من تهديداتهم ونحسب الحساب لإجتماع مجلسهم الأمني ، أو حينما يظهر مراسل الجزيرة في أنقرة يوسف الشريف قائلا أن رئيس أركان جيشهم بيوك قناة جدي في تهديده بإجتياح ( شمال العراق ! ) وحسم مسألة كركوك عسكريا لصالح التتار ، ناسيا هذا المراسل الأفندي أن تهديد بيوك قناته وكلام رئيسه لم يهز شعرة من رأسنا فحسب ، بل وحد الكورد المقسم على الدول الأريعة وما يتواجد منهم في الشتات ، فحتى من كان يحسب نفسه معارضا متطرفا للحزبين الكوردستانيين ألتف حول كلام البارزاني ، ورب لا يعرف من يعتز بقوة تركيا وترسانته بإن في جنوب كوردستان شعبا لم يركع حتى لصدام وزبانية حكمه التي لم تكن تعراهتماماً للمجتمع الدولي وقد عامل هذا الشعب بالحديد والبارود وكيمياء الموت ليهزم أخيرا أمام عزم الأمة المتطلعة دوما نحو الأرتقاء والحياة الحرة الكريمة ، فهم يملكون الدبابات ولنا ست ملايين لغم بشري ، ولنا دعم وأسناد أكثر من عشرين مليون عراقي ، ولنا حتى أصوات التركمان الذين كانوا دوما صوتا مساندا للثورات الكوردستانية فهم شعبنا ورئيسنا البارزاني أولى بالدفاع عنهم والمحافظة على حقوقهم فقد مارسوا حرياتهم السياسية والثقافية كاملة في غضون خمسة عشر سنة من عمر حكومة كوردستان ما لم يملكه مواطنا تركيا في تركيا ، ولنا دعم المجتمع الدولي ولنا كل نصير للحق في هذه الدنيا ولنا ألف وسيلة ووسيلة لقبر أوهامهم وأحلامهم وغطرستهم الفارغة .
فليملؤا الدنيا ضجيجا وليجربوا حظهم والفشل الذريع هديتنا الجاهزة لهم ونصيحتي ان يجلبوا حاملة دبابات مع كل دبابة يجلبونها لربما يحتاجون الخردة من الحديد المتبقي منها أذا تسنى لهم إعادة الخردة .
أنا لا أفهم العوق الفكري لدى هؤلاء ، فإن كانوا عقلاء حقا فليفقهوا ماقلناه ، فإننا قلنا وبصريح العبارة (( إننا لا نهدد أحد ولا نقبل تهديدا من أحد )) وسوف نكررها بلا زيادة ولا نقصان وإن كانت العبارة تلك كفرا فسجل إننا كفار !!
كلام الرئيس هو كلام الأمة الكوردية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب من ليبراليها وماركسيها وديمقراطيها وإسلاميها وهو كلام كل عراقي حريص على حدود بلده في نفس الوقت .
فنحن الشعب الذي وصفه الجواهري الخالد ، دعائمنا الجماجم والدم ، يتحطم الدنيا ولا نتحطم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *