الرئيسية » مقالات » فضائح فرنسا في راوندا

فضائح فرنسا في راوندا

2006-12-14 08:59

تكشّفت جلسات الاستماع التي استأنفتها لجنة تحقيق رواندية في كيغالي، عن روايات تشير إلى تورّط جنود فرنسيين في المجازر التي استهدفت قبائل التوتسي خلال حملة الابادة الجماعية في رواندا في العام .1994
وروى شهود قصص تغاضي الفرنسيين عن عمليات القتل، فيما حملت روايات النساء تفاصيل مؤلمة عن تعرّضهن لاغتصاب جماعي من قبل جنود فرنسيين كانت مهمتهم الأساسية، آنذاك، حفظ السلام.
وقال احد أعضاء اللجنة، المكلفة النظر في دور فرنسا في هذه المرحلة، إن بعض الشهود يبالغون وآخرين يقولون الحقيقة وعملنا هو جمع المعلومات وفرزها لنتوصل إلى الحقيقة.
وأفاد شاهد كان من أفراد الهوتو، بعد وفاة الرئيس (الرواندي جوفينال هابياريمانا) في العام ,1994 شاهدت ثلاث حافلات وشاحنتين تنقل حوالى 150 من التوتسي يرافقهم جنود فرنسيون في منطقة كاميرا. وأضاف أن القافلة توجهت إلى ثكنة غيسيني حيث قتل التوتسي بحضور الفرنسيين، موضحا أن جثث الضحايا نقلت ليلا بشاحنات وألقيت في بحيرة مجاورة.
بدوره، أكّد شاهد آخر انه رأى بأم عينه جنودا فرنسيين يراقبون قتل عدد كبير من التوتسي على يد القوات المسلحة السابقة في مخيم غيسيني.
واتهم شاهد ثالث، الجنود الفرنسيين بسجنه وضربه بتهمة انتمائه للتوتسي، مضيفاً انه وُضع بعد ذلك في كيس وأُلقي من مروحية فرنسية فوق غابة نيونغوي، وكشف عن آثار الجروح التي كان أصيب بها في رأسه.
أما حكايات النساء فكانت أشد وقعاً، حيث روت شاهدة من التوتسي كيف ساقها الجنود الفرنسيون، من ضمن العديد من الفتيات، خارج المخيم، بحجة إعطائنا السجائر والجعة، وتابعت عندما ثملنا، قام الجنود، بمن فيهم العقيد، باغتصابنا.. العديد من الجنود في الوقت ذاته، والواحد تلو الآخر.
وقالت شاهدة أخرى إن رجلاً رواندياً دخل إلى خيمتها، وتبعه جندي فرنسي أبرحني ضرباً وطرحني أرضاً، ثم وقف يتفرّج على الرواندي وهو يغتصبني.

المصدر: وكالات