الرئيسية » اللغة » هل تتحقق وحدة اللغة الکوردية فی عهد رئيس کوردستان.؟

هل تتحقق وحدة اللغة الکوردية فی عهد رئيس کوردستان.؟

کاتب کوردستاني

في إجتماع له‌ بتأريخ 08/04/2007 مع مجلس جامعة صلاح الدين في عاصمة کوردستان هه‌ولێر، تطرق رئيس کوردستان السيد مسعود البارزانی إلی جملة من القضايا الحساسة التی تمس شعب کوردستان، منها مسألة اللغة الکوردية الموحدة، حيث ذکر قائلا : ” المسألة التی سوف أوليها جل إهتمامي هی مسألة اللغة الموحدة.. لا یسمح لأحد أن يضع المصطلحات حسب هواه‌.. کل أمة أصبحت صاحب لغة موحدة، فانها تصل إلی هدفها “.. هذا وقد أوعز البارزانی إلی مجلس الجامعة باختیار العلماء المختصين في مجال اللغة، لوضع برنامج منظم لإعتماد لغة موحدة لأمة الکورد، وطالب بالإسراع فی تحقيق هذا الهدف قائلا : ” کلما أسرعنا في الأمر، کلما کان أفضل “.

إن کوردستان وبفعل الأنظمة الإستبدادية التی تحکمت فيها واستحکمت أنيابها ومخالبها في کل مفاصلها وفق تخريب دقيق مقنن، لم يتسن لمواطنيها أن يرتبوا بيتهم بالشکل الذي يجعلوا منه‌ صرحا، مثلما حصل لبقیة الأمم علی وجه‌ البسيطة.. وکما هو معلوم، فان إحدی الجبهات الأساسية التي توجهت إلیها سهام الأعداء، کانت جبهة اللغة، حيث منعت غير الترکية قانونا في ترکيا، وليست هناک حرية التکلم علنا والکتابة بغیر العربية في سوريا، ولم یسمح باستعمال الکوردية فی إيران بالرغم من سماح القانون الأساسي، وضیقوا علیها الخناق في العراق وکان حالها بين مد وجذر وشد وجذب ومرتبطا بالوضع السياسي الذي قلما تمیز بالإستقرار.

فان کان هذا هو حال اللغة، فيا تری کیف تتهيأ الظروف لإصلاحها وکيف يتم الإجماع علی تحديد شکل من أشکال التوحيد، حتی يتسنی للجميع التفاهم فيما بينهم من دون صعوبة، وذلک بإشاعة اللغة الفصحی في کل مناحی الحياة..؟ مع الإعتقاد بأن عناصرها موجودة علی أرض الواقع منذ عقود طويلة، هذا مع الإقرار بأن الأمر في البداية قد يواجه‌ بعض الصعوبات والرجات، ولکن هذا لا یعدو کونه‌ مرحلة طبيعية تواکب وتزامن تطبيق کل جديد في الحياة البشرية.

وکما أن العزم علی تنفيذ القرار مهم، فان الأهم هو الشروع الفوري بتشکيل الآليات طبقا لخطة منظمة تنظيما دقيقا دقة المسألة، وعلی أن تتم کل مرحلة خلال فترة زمنية معينة، من دون تلکؤ أو تباطؤ من أي طرف أو عينة..وأن تتم کل مرحلة علی عين رئيس کوردستان، لما يتمتع به‌ من خبرة في هذا المجال لکونه‌ عاصر هذا الأمر وملابساته‌ ومطلع عليه‌ إطلاعا کافيا وشافيا؛ وکما يعرف عنه‌ فهو قارئ ومطالع جيد أيضا.

إذا أردنا أن نبقی شعبا واحدا کما کنا علی مر العصور، فلا مناص من إعتماد لغة واحدة ومن ثم فرضها کفرض الصلاة والصوم، من دون أي إعتبار لإختيارات أخری، وذلک حفظا لنسيج شعبنا من کل تمزق، وتتويجا لوحدة الهدف في بناء کيان کوردی يتطلب منا اللغة الموحدة أولا وقبل کل شئ، ودرأ لکل تمزق قد ینشأ بسبب تشتت لغة شعبنا إلی لهجات ومنها إلی لهيجات، وبعدا عن کل تصادم مع القوانين الکونية التی تتحکم حتی في اللغات واللهجات سلبا أو إيجابا.

قبل عامين وقبيل مشارکة رئيس الجمهورية مام جلال في جلسات الأمم المتحدة کأول رئيس للدولة الفيدرالية، کتبت مقالة وأرسلتها لرئاسة الجمهورية علی جناح السرعة، راجيا من الرئيس اللطيف توجيه‌ الخطاب باللغة الکوردية کذلک حتی تدخل الأمم المتحدة، لکونها أقرت رسميتها في الدستور الفيدرالی بجانب اللغة العربية العظيمة.. ففعل سيادته‌ مشکورا، ونزلت کلماته‌ بردا وسلاما علی آل الکورد وأحبابهم.

واليوم وکأني بسيادة رئیس کوردستان کاک مسعود قد إطلع علی مقالاتی والردود التی تلقيتها من إخوان کتاب لي من هنا وهناک، ولخطورة الموقف، قد قرر الإسراع في توحيد اللغة الکوردية.. وبذا يبقی الکورد علی وحدتهم في أنحاء کوردستان الکبری، و يصبح سيادته‌ رمز الوحدة الکوردستانية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *