الرئيسية » مقالات » اركبوا أعلى ما في خيولكم يا احفاد هولاكو

اركبوا أعلى ما في خيولكم يا احفاد هولاكو

الدولة التركية الفاشية ورئيس وزراءها اردوغان لا زالوا يتصورون ان العالم يعيش في عصر ما قبل الحرب العالمية الاولى حينما كانت الامبراطورية العثمانية البغيضة تبسط نفوذها نصف العالم باسم الخلافة الاسلامية التي انتحلت صفتها وسرقتها في غفلة من الزمن…..المسكين اردوغان لا يدري ان التأريخ لايزال يحتفظ في ذاكرته تلك الهجمة الوحشية لاجداده المغول التي اجتاحت بسنابك خيولها واسنة رماحها وحافات سيوفها الدموية حضارات البلدان التي مرت بها كاسراب الجراد واغرقت شعوبها في بحور من الدماء والدموع لتلبس اخر المطاف اللباس الاسلامي المخادع وتؤسس تلكم الامبراطورية العثمانية التي اذاقت البلاد والعباد الذل والهوان والاستعباد,ثم بعد انحارها الشنيع على ايدي تلك الشعوب تلبس مرة اخرى في عهد اتاتوركها اللعين لباس العلمانية المزيف لتؤسس دولتها الحديثة على انقاض وآمال الشعوب الاناضولية الاصلية من كورد وارمن وآشور وعرب , والآن وبعد مرور ما يقارب تسعة عقود على اعلان دولتها المسخ , ها هي تعيش في عالم تتغير مفاهيمه بين يوم وأخر الا ان الادمغة الخاوية لاصحاب هذه الدولة من سياسيين وعسكريين لا تزال تعيش في فردوس احلامهم المريضة وطموحاتها المستحيلة , انها حقا لحالة يرثى لها , فهي حطام دولة هشة ذواقتصاد في مهب الريح وطموح مستحيل المنال في الانتماء الى النادي الاوروبي عسى ان يحقن فتات موائد هذا النادي بعض الدماء في ركام تلك الدولة المصطنعة التي بنيت على اساس توازن القوى بعد الحرب العالمية الاولى والتي انتهت ميزانها قبل اكثر من عقد من الزمان لصالح القطب الواحد في العالم,دولة بنيت و تأسست بمفاهيم بعيدة عن الروح الانسانية ومشبعة من رأسها الى اخمص قدميها بالبغضاء والحقد والعنصرية البعيدة عن روح العصر, والتي مارست في تلك الحقبة المضطربة و المظلمة من تأريخ الانسانية اساليب همجية في الاضطهاد و الظلم والقتل والابادة ضد شعوب كانت هي صاحبة البلد كالشعب الارمنى والكوردي والاشوري والعربي , ان صفاقة واستهتار هذه الدولة لم تقف عند حدود بلاد الاناضول بل وامتد طغيانها واستغلاها للظرف الدولي ابان الحرب الباردة الى احتلال الجزء الشمالي من جزيرة قبرص اليونانية وتنصيب حكومة كارتونية من عملاءها فيها .
وها ان اردوغان وبقية الساسة والعسكريين الترك الفاشست يتراءى لهم ان الزمن ما زال متوقفا في اعقاب الحرب العالمية الاولى او في حدود الستينات والسبعينات من القرن الماضي حينما كانت مصالح الشعوب وتطلعاتها المشروعة تضرب عرض الحائط امام مصالح التكتلات والاحلاف السياسية والعسكرية بين القطبين السائدين آنذاك, اردوغان المسكين يتصور ان بامكانه تكرار تجربة قبرص في كركوك وفي هذا الظرف بالذات ولا يعلم ان العالم قد تغير بشكل دراماتيكي بعد انهيار( المعسكر الاشتراكي) وسقوط نظام صدام ودخول امريكا والغرب طرفا مباشرا في الصراعات الدولية والاقليمية في هذه المنطقة الحساسة من العالم , يتصور بكل بلاهة ان بامكانه تخويف الكورد في كوردستان العراق وهم الآن شبه دولة يمتلكون الكثير من الامكانيات الادارية والتنظيمية والعسكرية ناهيك عن الدعم المحلي والدولي , وهم الذين قد قارعوا نظاما دكتاتوريا دمويا مدججا بافتك اساليب الدمار ومؤازَرا من كل القوى الاقليمية والدولية والتأريخ اثبت ان الكورد كانوا اهلا للمنازلة رغم امكانياتهم المادية والبشرية المحدودة قياسا بامكانيات نظام صدام الدموي, ولكن اصراهم وتفانيهم بالدفاع المستميت عن حقوق شعبهم جعلهم يكسبون النزال وينهون الصراع لصالحهم وكان نصيب النظام الصدامي في المحصلة النهائية الاندحار والخزي مما ادى حتى به وبحزبه وبقادته الى الهاوية والى المصير الذي يستحقون ……. والترك انفسهم لديهم تجربة مرّة في الاندحار والخذلان حينما لاحقت فلولهم المهزومة كل الشعوب والامم واضطروا تحت ضربات هذه الشعوب وحقدها المقدس وبمساعدة الحلفاء ان يتراجعوا ويستسلموا يائسين اذلاء ممن بقي منهم على قيد الحياة او ان يلوذوا بالفرار الى وكرهم في بلاد الاناضول, وتركوا كل الشعوب التي ابتليت بنار حكمهم الجائر باسم الامبراطورية العثمانية البغيضة ان تستعيد حريتها ولو تحت نير الاستعمار الغربي والتي كانت افضل بكثير من حكمهم الغاشم المتخلف باسم الخلافة والاسلام …..
اذا كان اردوغان يمثل حزبا سياسيا اثبت فشله في ادارة دفة الحكم واضاف المزيد من الاصفار الى العملة التركية( التي اشتهرت بخذف الاصفار ) ودفع بالاقتصاد التركي المنهار اصلا الى المزيد من الانهيار وهو انما يفتعل التصريحات النارية للكسب الانتخابي ويهدد الكورد ورئيس اقليمه المنتخب السيد مسعود البرزاني , لانه ( قد حذر تركيا من دس انفها الكريه في قضية عراقية مهمة كقضية كركوك , والا فان الكورد سيضطرون الى التدخل في مدن ديار بكر وغيرها من مدن كوردستان الشمالية) وهذا كلام منطقي في عالم السياسة والدفاع عن النفس, فمن كان بيته من زجاج عليه ان لا يرمي الحجارة للآخرين,و اذا كان اردوغان يمثل احد الاحزاب التركية التي تتبدل قادتها و اسماؤها وسياساتها بتبدل السنين الفصول فان السيد مسعود البرزاني هو زعيم شعب كسب حبه وولاءه في خضم النضال البطولي الطويل الامد في الجبال والوهاد والمدن والقصبات والقرى الكوردية من اقصى كوردستان الجنوبية الى ادناه , وهو زعيم اذا قال فعل , واذا فعل يكون فعله مؤثرا, لانه ينطلق من ايمانه بشعبه, وشعبه بدوره قد آمن به لانه ومعه كل القادة الكورد وعلى رأسهم السيد جلال الطالباني لم يكسبوا ولاء شعبهم بالرشاوي والوعود الانتخابية بل بالنضال الدموي الشاق جيلا بعد جيل , وانتصاراتهم لم تكن من خلال صناديق اقتراع مشكوك في محتواها ومصدرها بل من خلال حمل أرواحهم على أكفهم و هموم شعوبهم على ظهورهم في اصعب الظروف والمحن وهم يقارعون ابشع الدكتاتوريات في العالم , تلك الدكتاتورية التي كانت الدولة التركية بكل ما في جعبتها من اسلحة وتجهيزات ترتعد خوفا من تصريح من تصريحات صدام واركان نظامه حتى انها لم تستطع مجرد الرد عليها ولو بالاسلوب الدبلوماسي الخجول, حينما هدد صدام التركمان بان يرحلوا الى تركيا اذا كانوا يعتبرونها بلدهم وحتى حينما صرح على حسن المجيد بان دور تركيا قد تاتي بعد دور ايران للتاديب والاجتياح!!!!!!.

واذا كان اردوغان يعتقد ان هناك من سيدفع ثمن التصريحات الجوفاء فهو ليس مسعود البرزاني والكورد في العراق بل هو اردوغان نفسه وشركاته الكثيرة العاملة في كوردستان وانبوب النفط الذي يمر من كوردستان وقبل هذا وذاك عملاءه في الجبهة التركمانية الذين حاولوا في الماضي ويصرّون الآن على زّج تركيا في المستنقع العراقي وهى تجهل ان ربيبتها تركيا لاضعف بكثير من تلعب هذا الدور او ان تنال قيد انملة من تصميم شعب كوردستان, كل كوردستان على اعادة كركوك الى حضن كوردستانها بالوسائل المتاحة …… واذا ما اصّرت الدولة التركية الفاشية على التطلع الى ما وراء حدودها فاننا ككورد سنخترق ونحرق هذه الحدود المصطنعة ونهدمها على روؤس من اوجدها وسيكون كل كوردي من الاربعين مليونا وعلى رأسهم مناضلي ومناضلات حزب العمال الكوردستاني الرابضين على قمم جبال قنديل وفي العمق (التركي) قنابل بشرية مباركة لتهديم آلة العدو التركي المتغطرس مستخدمين كل طاقات شعبنا المعززة بروح الثأر من كل جرائم الطغمة الفاشية ضد الكورد وبقية الشعوب على مر التاريخ , بدءا باعدام الشيخ سعيد بيران والشيخ عبد السلام البارزاني وتشريد وابادة الملايين من كوردنا في كوردستان تركيا وانتهاءا باعتقال الزعيم الكوردي عبد الله اوجلان وتسميمه …..نعم قائمة الثأر والانتقام من الدولة التركية الفاشية والفكر الطوراني البغيض له اول وليس له آخر ….. ويشرف كل كوردي اينما كان ان يدق المسمار الاخير في نعش دولة تأسست على الظلم واستمرت على الدسائس والمؤامرات ومصيرها ليس الا مزبلة التأريخ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *