الرئيسية » مقالات » سقوط الصنم تحقيق للعدالة

سقوط الصنم تحقيق للعدالة

قبل اربعة اعوام وفي يوم مثل هذا اليوم مر العراق بتحول تاريخي الا وهو سقوط الصنم الذي كان ايذانا بانتهاء مرحلة سوداء من تاريخ العراق والدخول الى تاريخ جديد يسطره العراقيون ملؤه الامل والعيش بعيدا عن نير الدكتاتورية وجلاوزة النظام البائد.
فقد مارس النظام البائد سياسة التدمير في العراق واحرق الاخضر واليابس طيلة سنوات حكمه المستبد . هذا النظام الذي لم يمنح الشعب العراقي خلال 35 عاماً من حكمه البغيض سوى الموت والدمار. ومارس سياية التهجير والتبعيث والتعريب والقصف بالاسلحة الكيمياوية والأنفال التي ستبقى الى الابد وصمة عار من الوصمات الفاشية في جبين صدام ورؤوس البعث في العراق.
بزوال النظام البائد تحقق للعراقيين عددا من المكاسب، رغم اندلاع اعمال العنف في بعض مناطق العراق ، منها حرية الراي والتعبير حيث يمارس العراقيون وبكل حرية هذه الحرية وهي ممنوحة للجميع حيث تصدر مئات الصحف وفتحت العديد من القنوات والمنابر الاعلامية في جميع انحاء العراق .
وفي تجربة فريدة من نوعها خاض العراقيون جولتين للانتخابات في اجواء ديمقراطية بعد سنوات عجاف من الفوز المزيف للدكتاتور باغلبية في انتخابات وبيعات كارتونية .
والشئ المهم هو وضع العراق ضمن اطار دستور استفي عليه الشعب العراقي وصوت لصالحه الذي يضمن للعراق وحدته وتماسك اراضيه .
اما تثبيت مبدأ الفدرالية في العراقي فما هو الا احد الركائز الاساسية لضمان وحدة الاراضي العراقية وتمتع كل اقليم بخوصيته ضمن العراق الموحد .
ومعلوم بان المكاسب التي تحققت للشعب العراقي بات الان تمارس في بعض البلدان العربية فقد خاض بعض البلدان تجربة الانتخابات اسوة بما حصل في العراق .
اما محاكمة مجرمي ومرتكبي الجرائم في العراق فهو من اهم المكتسبات التي تحققت للعراقيين ، حيث رأى العراقيون وبام اعينهم المجرمين من امثال صدام وبرزان زمن لف لفهم في قفص الاتهام ، ويحاكمون محاكمة عادلة استغرت عدة جلسات وشهور . على عكس ما كان جلاوزة النظام يفعلون حيث كانوا يحاكمون الابرياء محاكمات صورية او كانوا يعدمون الابرياء دون ادنى محاكماتى .
فقد تحققت العدالة بزوال النظام حيث مورس حكم الشعب بحق ظالم ودكتاتور ومما يثلج الصدر ان صدام والدكتاتوريين الصغار من اعوانه نالوا على هذه الجرائم جزاءهم العادل.
ففي مثل هذه الايام على العراقيين التكاتف من اجل نبذ العنف والطائفية وعلى الشعب الكوردي العمل من اجل ازالة اثار النظام البائد التي ماتزال شاخصة حتى بعد اربعة اعوام من سقوطه وبالاخص الاسراع في تطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان ، لان اعادة الحق لاصحابها وازلة الحيف هو صلب تقيق العدلة.
*صحفي من كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *