الرئيسية » مقالات » مؤتمر القمة العربي .. ماذا بعد

مؤتمر القمة العربي .. ماذا بعد

07/04/2007 

إن مؤتمرات القمة العربية بأبعادها وإمتداداتها التاريخية ومنذ الاربعينيات بالتحديد لاتمثل الآن إلا تراجعًا للمقررات التي تأسست بموجبها الجامعة العربية حيث اخذت تنآى عن الاهداف وما يتطلع إليها الشعب العربي لكون ان بعض اعضائها اخذت بأتجاه إحادي بمفاهيم من الصعب تقبلها عند الآخرين فيما اخذ البعض الآخر من تلك الدول يصوب في محور المصالح الاقليمية التي هي بتماس مباشر مع خطوطها ومساراتها بالرغم من تقاطع ستراتيجياتها ومبادئها مع الآخرين بحثًا وراء الفرص السياسية التي يبقيها بعيدًا عن هواجس الحروب والازمات الاقتصادية ..
في عهد عبد الكريم قاسم تحركت فئات عديدة القومية منها باتجاه الحكومة التي إستطاعت خلال مدة قياسية من تنفيذ المشاريع الستراتيجية التي البلد فقد شيدت الدور السكنية للفقراء والمعوزين وما الخط السريع إلا ضمن الخطة الخمسية التي لم نتمكن من إتمامها وإسست شركات النسيج والكهربائيات والانشائيات وغيرها ممن جعل وضع الفرد العراقي في مكانه الصحيح .. فأخذ التآمر يأخذ ابعادًا إقليمية بعد إن كانت داخلية بحجة إن حكومة قاسم كانت شعوبية حيث إن % 90 من الشعب لايفهم ماهي الشعوبية وكيف نعت النظام بهذه الكلمة .. ونجح الانقلاب وجاءت حكومات بعد هذا النظام ولست ادري هل جاءت حكومة هي اصوب من الاخرى ام على الحكمة القائلة (( كل حكومة تأتي تلعن إختها )) !
وبعد تلك العقود الزمنية وتغيير الستراتيجيات والاستخدام السيء للسياسات الداخلية والخارجية لم يرى الشعب العراقي اي منفذ للخروج من نفق الظلامية وإزدواجية المعايير والكيل بمكيالين إضافة إلى إن حدودنا تشهد عمليات عبور للمسلحين والمهربين .. والمسؤولون الحكوميون من مراهقي المناصب العليا والذي لم يكمل فحصه البدائي بالنسبة لثقافته الشخصية والاجتماعية .. إلى جانب هذا نجد بأن بعض المسؤولين يفضلون مصالحهم الشخصية حيث يجري الحديث في الاوساط الاجتماعية ونتلمس آثارها في مرافقنا الحيوية لكون ان هذا الشخص قد جاءت به القائمة الفلانية ليتزعم ويترأس ليكون بيده مفاتيح مقدرات الشعب او تحت قبضته لو صح التعبير .. الشعب العراقي اخذ يتصدى للعمليات الارهابية التي تعبر الحدود من سوريا وإيران التي هي تحت رحمة المنطوق القائل (( من ليس معنا فهو ضدنا ))
وميناء العقبة الذي يشهد زخمًا كبيرًا لتجارة ونقل مادة (( الكلوردرين )) الذي اخذ يستعمل في الآونة الاخيرة لقتل شعبنا .. ويتصدى ايضًا إلى الاعلام العربي الذي يحاكي قضية العراق بمعايير ساذجة وإن بعض زعماء العرب يصرحون هنا وهناك بأنهم مع وحدة العراق وامنه وسلامته .. ويتصدى ايضًا لقلة الخدمات والفساد الاداري وممارسات بعض السياسيين في الدولة والتعامل مع امزجتهم الخاصة يتطلب منهم الخضوع وتبادل الفائدة التي تؤدي إلى إحباط المواطن .. إن من الواضح ان نجد التردي الذي تشهده الساحة السياسية والذي ألقى بظلاله على تصريحات بعض اعضاء البرلمان والتصرفات الغير مسؤولة من لدن بعض الجهات الامنية في بغداد والخشونة في التعامل مع المواطن حيث ان هنالك شواهد على تدخل بعض افراد الشرطة بخصوصيات المواطن في السيطرات واثناء التفتيش إذ عليها تجنب التعليقات لكونها تولد نوعًا من الكراهية هنالك مفاهيم ودلالات نجد لها الصدى الكبير في عمل الحكومة والتي تترجمها بالقرارات بالرغم من حدوث بعض السلبيات من الذين تسللوا إلى العملية السياسية .. ولكن مما هو جدير بالذكر هو ان يتصدى بعض اعضاء البرلمان للمادة 140 من الدستور حول تطبيع الاوضاع في كركوك وإنتقادها هنا والمعارضة عليها هناك إنه لمن المحزن ان يصدر قرار او مادة من البرلمان اول من يعارضه هو من الفئة السياسية ومن صلب البرلمان .. فالقرار خرج من تحت قبة البرلمان ليرى النور فكيف انتم تتصدون له .. إذن فما بال إبن الشارع إذ يرى اعضاء سياسيون يعارضون هذه المادة وهو على يقين بأن الزعماء الكورد كثيرًا ما حرصوا بأن كركوك عراقية ولكن بهوية كردية .