الرئيسية » مقالات » ملحمة كورى من أعظم معارك البيشمركه في مواجهة النظام البائد

ملحمة كورى من أعظم معارك البيشمركه في مواجهة النظام البائد

التآخي- مكتب اربيل
في أعقاب أنتفاضة آذار 1991 التي شهدت ولأول مرة، من ضمن معطياتها الوطنية التأريخية، تحرير عموم مناطق كوردستان العراق، أثر هزيمة النظام البائد في حرب الخليج الثانية (حرب الكويت) فقد أندفعت قوات ذلك النظام العنصري وبكل زخمها، وهي تئن تحت ثقل الخزي الذي لحق بها، أندفعت في محاولة يائسة لحفظ ماء وجهها، لأستعادة المدن والمناطق الكوردستانية التي حررتها قوات البيشمركه وجماهير كوردستان الصامدة، مستخدمة في ذلك شتى صنوف الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً، وكان أن أستردت لبعض الوقت مدينة أربيل عاصمة أقليم كوردستان، أندفعت بعدها، على طريق هاملتن، عسى أن تنجح ثانية في بسط سيطرتها على باقي مناطق الأقليم، تلك القوات وصلت، تحت ضغط كبير من الخسائر المادية والبشرية الى المنطقة مابين مصيف صلاح الدين وبلدة شقلاوة.. غافلة تحت تأثير نشوة نجاحها الهزيل، الخطة الستراتيجية البالغة التحكيم لمواجهتها، وهي، (أي قوات البيشمركه)، تدافع عن مؤخرة جيش النازحين، في الهجرة المليونية الكوردستانية الى الحدود مع ايران وتركيا، رفضاً من تلك الجماهير للعيش ثانية في ظل أستبداد النظام العنصري، وكان أن واجهت القوات الصدامية في ملحمة بطولية نادرة المثيل وبدعم وتوجيه مباشر من الجبهة الكوردستانية، في معركة عظيمة نفذت على صفحتين قتاليتين يومي 7 و 11 / 4 / 1991 أذاقت القوة الصدامية مّر الهزيمة، تاركة وراءها أعداداً كبيرة من القتلى والآليات والمدافع والدروع المدمرة أو الصالحة، كانت البداية لأنسحاب النظام، وبكل مؤسساته المدنية والعسكرية، من عموم مناطق الأقليم ومن ثم فرض منطقة الملاذ الآمن في أقليم كوردستان وتولي الجبهة الكوردستانية فيما بعد، الأعداد لأنتخابات برلمانية كوردستانية مهدت لأقامة أول تشكيلة لحكومة أقليم كوردستان وأدارتها لشؤون المواطنين في ظروف أمنية وأقتصادية غاية في الصعوبة الى أن أوصلت شعب كوردستان الى بر الأمان والأستقرار الذي يعيشه هذا الشعب في برنامج متكامل لبناء المجتمع الكوردستاني المدني وتأمين الحياة الآمنة الكريمة لشعب كوردستان بعموم قومياته وأطيافه.