الرئيسية » بيستون » برعاية رئيس حكومة اقليم كوردستان وتحت شعار (متى نسترجع حقوق الكورد الفيليين)

برعاية رئيس حكومة اقليم كوردستان وتحت شعار (متى نسترجع حقوق الكورد الفيليين)


انعقاد المؤتمر الاستنكاري الثالث لجريمة العصر حول التسفير والتغييب والتهجير
بغداد-التآخي/ناهي العامري -صلاح السلطاني
برعاية رئيس حكومة اقليم كوردستان عقدت اللجنة التحضيرية المنبثقة من مؤسسة شفق للثقافة والاعلام للكورد الفيليين مؤتمرها الاستذكاري الثالث حول الجريمة التي مارسها النظام السابق ضد شريحة الكورد والفيليين، حيث قامت السلطة الدكتاتورية وبعمليات همجية بتسفير مئات الالوف من الكورد الفيليين خارج العراق في ليال ظلماء وبقرارات اتسمت بالمزاجية غير مستندة الى اية قوانين وبعيدة كل البعد عن الانسانية وابتدأ المؤتمر بقراءة سورة الفاتحة وقوفا على ارواح الشهداء. ثم كلمة السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان قرأها الاستاذ على فيلي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
وفيما يأتي نص الكلمة: كلمة السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان
الاخوة في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثالث لجريمة العصر..
السادة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
منذ ان نشأت الحياة المتحضرة واصبحت القوانين اسسا لتنظيم الحياة البشرية وعلى مر العصور والازمنة، فقد شهد العالم انواع النظم الدكتاتورية والمستبدة الفاسدة التي حكمت الشعوب والامم بالنار والحديد بعيدة عن كل ما يمت بصلة الى القانون والحياة الانسانية، وفي العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية نرى ان عقول وافكار حكامنا لم تختلف عن سابقاتها، بل استخدموا ابشع الاساليب في القتل والتهجير والتسفير وتفننوا بها الى الحد الذي لا يستوعبه العقل والفكر الانساني المتحضر،واصبحت دوامة العنف والقتل الجماعي وتهميش الاخر تمثل اساليب حكمهم البغيض للنيل من الشعوب المحبة للسلام والتعايش السلمي ايتها السيدات ايها السادة.
لقد ارتكب النظام البائد ابشع صور الاجرام المنظم فبدلا من السير مع الحضارة والتكنولوجيا المعاصرة لرفاه الشعب استخدم التكنولوجية وثروات البلاد لضرب كل ما يرتبط بالانسان. ومن هذا المنطلق تعرض الشعب الكوردي بصورة عامة وشريحة الكورد الفيليين بصورة خاصة لابشع الاساليب الجديدة في القتل والارهاب والتسفير والتهجير والتغييب. فقد تعرض الكورد الفيليون الى الهجير القسري من وطنهم وترابهم الذي عاش عليه اباؤهم واجدادهم لعصور من الزمن وذلك بعد مصادرة كل مستمسكاتهم الرسمية التي تعود الى ما قبل تأسيس الدولة العراقية بسنين طوال، وحجز كل اموالهم المنقولة وغير المنقولة وما حدث لشعبنا الكوردي الساكن في شرق دجلة والعاصمة بغداد خير دليل على قساوة واجرام النظام المباد وكان تمهيدا لعمليات الانفال واستخدام الاسلحة المحظورة دوليا لقمع شعب كوردستان، ان ما ارتكبه النظام المباد وازلامه ضد اخوتنا الكورد الفيليين كان حقا صورة تثير الاشمئزاز لا يرضى بها كل انسان شريف له قيم اخلاقية وانسانية.
ايها الاخوة الحضور..
نحن بدورنا كحكومة اقليم كوردستان اذ نستذكر هذه الجريمة البشعة ننحني اجلالا واكبارا لشهداء هذه الشريحة المظلومة معتقدين ان من واجب الحكومة المركزية واقليم كوردستان ان يعملا بجهد وبصورة جدية على رفع الظلم والتبعيض الحاصل بحق اخواننا واخواتنا، كما نعاهد هذه الشريحة وكل ابناء شعبنا في مناطق خارج الاقليم باننا لم ولن نتوقف ابدا عن الدفاع عن حقوقهم المشروعة وهذا التزام مبدئي منا لاننا مسؤولون امام شعبنا والتاريخ.
واخيرا اتمنى لمؤتمركم الموفقية والنجاح لكل ما هو خير ويخدم هذه الشريحة المظلومة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اخوكم نيجيرفان البارزاني
رئيس حكومة اقليم كوردستان- اربيل
2007/4/5
ثم كلمة السيد ستار نوروز المتحدث الاعلامي لوزارة المهجرين والمهاجرين جاء فيها:
في الذكرى السابعة والعشرين لجريمة العصر التي تمثلت في تسفير وتهجير وتغييب اكثر من عشرين الفاً من الشباب الكورد الفيليين التي قام بها النظام البائد تقيم مؤسسة شفق للثقافة والفنون للكورد الفيليين هذا المؤتمر اذ ان هذه المؤسسة تعودت على اقامة مثل هذه المؤتمرات والحقيقة كما هو معلوم ان من انطبقت عليه صفة التهجير والهجرة هم الكورد الفيليون الذين سلبت كل حقوقهم وصودرت كل اموالهم المنقولة وغير المنقولة وهذا المؤتمر مؤتمر مهم اولا للتذكير بالشهداء الابرار وايضا للتذكير بالحقوق التي لم يستطيع هذا المكون الاصيل من مكونات نسيج الشعب العراقي الحصول عليها حتى الان اما السيد علي حسين رئيس مؤسسة شفق للثقافة والفنون قال بالنسبة لاذاعة شفق هي اول اذاعة تبث باللغة الكوردية الفيلية ولدينا مجلات تصدر باللغة العربية والكوردية والكوردية الفيلية ايضا وكذلك الاهتمام بثقافتنا وتاريخنا وتراثنا وتثبيت هويتنا وكذلك تقوم مؤسستنا بتوزيع المساعدات على العوائل المتعففة والعوائل الفقيرة.
اما السيد حسين قلي خان امين عام اتحاد الديمقراطي للكورد الفيليين فقد قال: هذا المؤتمر لتعريف وتذكير القيادات التي تقود المجتمع العراقي الجديد بحقوق الكورد الفيليين المسلوبة التي سلبت منذ عام 1980 الى هذا اليوم وبان هيئة النزاعات الملكية في العراق سنت قانون المطالبة بحق الكوردي الفيلي وحددته بعام واحد فقط ولا يحق له استرجاع حقه بعد انتهاء هذا العام ونحن اليوم نطالب من هذا المكان بتمديد هذه الفترة الزمنية القصيرة وارتباطها بعودة الكوردي الفيلي الى الوطن لاسترجاع حقوقه وللعلم لم يتم تحقيق اي هدف او حق من حقوقنا المشروعة كمواطنين وككورد فيليين لا مقابرنا الجماعية التي حتى الان نبحث عنها ولم نسترجع املاكنا ولا حتى الجنسية العراقية التي حق من حقوقنا المشروعة بالمواطنة وعدد ممثلينا في المجتمع العراقي لا يوازي عددنا الموجود في العراق.
ثم قرأ السيد فرهاد فيلي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر برقية الدكتور بدرخان السندي رئيس تحرير صحيفة التآخي
فيما يأتي نصها:
السادة القائمون على مؤتمر استرجاع حقوق الكورد الفيليين باسمي وباسم المنتسبين الى جريدة التآخي احيي مؤتمركم واشكر دعوتكم لي ولكن سفري الى كوردستان اعاقني عن ذلك.
اننا كجريدة مناضلة نؤمن ان بقاء قضية الكورد الفيليين معلقة وحقوقهم غير مسترجعة امر يؤثر على مجمل القضية الكوردية واهدافها ذلك ان الكورد الفيليين هم شريحة كوردية اصلية مناضلة.
لقد طالبنا وما زلنا نطالب عبر صفحات التآخي من حكومة بغداد بالاسراع في حل قضية الكورد الفيليين وعدم تحويلها من قضية سياسية الى قضية قضائية ففي ذلك تمييع اكيد للحق الفيلي.
نتمنى لمؤتمركم كل النجاح والتوفيق وعاشت كوردستان وشعب كوردستان بكل شرائحه ومقوماته والمجد والخلود لشهداء الكورد اينما كانوا ودمتم .
الدكتور بدرخان السندي
رئيس تحرير جريدة التآخي
على هامش المؤتمر التقت التآخي عدداً من الشخصيات البارزة لتسليط الضوء على اهمية المؤتمر. وزير المهجرين والمهاجرين عبدالصمد عبدالرحمن سلطان اجاب عن سؤال صحيفة التآخي حول الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لاستعادة حقوق المهجرين والمهاجرين اذ قال: -هناك تصنيفات لكل حالة فالمهجرون الذين يعيشون في الخارج والذين عاد القسم منهم وهناك تهجير قسري وكذلك نازحون، وبخصوص تهجير الكورد الفلييين منذ مطلع السبعينيات الى العام 1988 شمل كل الكورد الفلييين والقوا في غياهب السجون والمعتقلات ولم يتعرف احد على اخبار الكثير منهم سوى مقابر جماعية بقت شاهدة على ذلك وكوزارة منذ تسلمنا مهماتها كانت معاناة النزوح مستمرة وقد بلغ عدد العوائل النازحة اكثر من مئة الف، وهناك تساؤلات حول الاجراءات التي تقوم بها الوزارة حيال ذلك استطيع الاجابة ذلك، بدأنا ندين بتوزيع قطع اراض سكنية للعائدين وحسب توجيهات وزارة البلديات وهناك قروض ميسرة لاعانتهم على البناء.
اما فيما يتعلق بالملكيات فهذا يعود الى عقارات الدولة وهيئة نزاع الملكية، وهناك اجراءات لاعادة الحقوق قامت بها الحكومة وهي منح الجنسية كل من لديه احصائية عام 1957 .
الدكتورة نرمين عثمان وزيرة البيئة عن هذه المناسبة قالت: -الجريمة التي ارتكبها النظام البائد بحق الكورد الفيليين لايمكن وصفها بالكلمات، وهي مشابهة لعملية الانفال لكن بادوات بديلة حيث سيق الاف الشباب الى محرقة الموت ولم يعرف عن اخبارهم لحد الان.
فكانت هذه الجريمة هي محاولة لتحقيق مآرب خبيثة فالفيليون كورد وشيعة ولديهم اقتصاد ومال في بغداد وهي محاولة للضغط على ايران والكورد الفيلين كانوا الضحية.
الاستاذ محمد الدلوي مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني كانت له وقفة مؤلمة حيث قال: -ذكرى مؤلمة بحق الانسانية وبحق هذه الشريحة لانها وقعت تحت ظلم كبير كونهم كورد وكونهم شيعة، وكل الانظمة السابقة حاولت تهميش دورهم واعتبرتهم مواطنين من الدرجة الثانية، وهذه الشريحة الواسعة من الجسم الكوردي لاتزال بحاجة لوضع الحلول والمعالجات لازالة اثار السياسات الشوفينية (كالتعريب) و(التسفير) والاعدامات الكثيرة بحق الشباب.
اننا في حكومة اقليم كوردستان نعتبر اعادة حقوق هؤلاء الاخوة واجباً على الحكومة الفدرالية وحكومة الاقليم لما تعرضوا له من ظلم واضطهاد. اننا نعتبر الكورد الفيليين جزءاً لايتجزأ من الشعب الكوردي وهذا ما اكده مرارا وفي مناسبات عدة رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني.
كما نطالب باعادة المهجرين وتعويض ما تعرضوا له من خسائر مادية ومعنوية.
الخبير القضائي طارق حرب قال عن هذه الجريمة:
-الكورد الفيليون وقع عليهم الظلم مضاعفا باعتبارهم كوردا وشيعة ، وقال في هذا الصدد ان قيادات هذه الشريحة لم تتمكن من اتخاذ ما يلزم تجاه ابناء جلدتهم.
وكان يمكن استحداث هيئة ترتبط بوزارة الداخلية، تعالج اثار الجريمة وتطالب بكل حقوقهم كما لم يقوموا بشكوى على اعضاء مجلس قيادة الثورة الذين صادقوا على القرار 666 الذي هجر الكورد بطريقة بشعة، فاحكام جريمة الابادة متحققة من قتل وتهجير وتعريب وهي جريمة ضد الانسانية لانها وقعت على مكون مدني.
عضو مجلس النواب عامر ثامر: عما يطرح في البرلمان حول حقوق الكورد الفيليين اجاب: -ما اصاب هذا المكون من تهجير قسري وتقتيل وسجن كبير جدا. وبعد سقوط النظام البائد انبرت ثلة من هذه الشريحة تطالب بالدفاع عن حقوقهم، واستطعنا نحن في مجلس النواب ان نقوم باعادة بعض الحقوق منها استرداد الجنسية العراقية والغاء القرار 666 الذي صدر عام 1980.
ثم استرداد كثير من العقارات والاملاك وفي صدد دراسة الغاء التصنيف الذي ركز عليه النظام البائد الذي نال بسببه الكورد الفيليين الحيف والظلم على مر المراحل التاريخية. البيان الختامي للمؤتمر الثالث لجريمة العصر حول تسفير وتغييب وتهجير الكورد الفيليين
1-بالنظر لكون عمليات التسفير والتهجير ضد الكورد الفيليين مخططة ومنفذة من قبل السلطة الدكتاتورية السابقة والتي كانت على رأس السلطة التشريعية والتنفيذية وما تسبب عنها من كوارث بشرية فالمطلوب من الحكومة العراقية الحالية الاعتذار للشعب العراقي عن كل جرائم الحكومة البائدة التي تسلط عليها النظام والمرتكبة لجرائم يندى لها جبين الانسانية ضد الشعب العراقي عامة والشعب الكوردي خاصة ولاسيما الكورد الفيليين.
-2كان الكورد الفيليون الشريحة الاكثر مظلومية من العراقيين فقد كانوا هدفا مباشرا لعمليات التسفير خارج العراق من قبل الاجهزة القمعية وكانت اموالهم المنقولة وغير المنقولة مطمعاً للاجهزة الامنية وازلامها فتمت مصادرتها وكان اولادهم ضحايا مباشرين لاساليب القتل والتعذيب وحقلا للتجارب الكيميائية لذا فان الامر برفع هذه المظلومية يبدأ اولا بالاعتراف الصريح بحقوق المواطنة الكاملة للكورد الفيليين بالاسم وبكل ما تعنيه كلمة المواطنة ابتداء بقانون الجنسية وتعليماته وتفعيل نصوصه عمليا في دوائر الجنسية.
-3تشكيل لجنة حكومية للبحث عن رفات الشباب الفيليين المغيبين تاخذ على عاتقها الكشف عن هذه الجريمة التي تتعلق بالابادة البشرية.
-4العمل على عودة العوائل المسفرة والمهجرة والتي مازالت تعاني المآسي والعمل على تعويضهم على ما لحقت بهم من اضرار.
-5اعادة النظر بقانون نزاعات الملكية وحصر القضية بين الدولة وصاحب العقار الشرعي لان المصادرة تمت من جانب الدولة وهي ملزمة باعادتها وكذلك التسريع في اعادة الاموال المنقولة او التعويض العادل عنها.
-6تكريم عوائل الشهداء الكورد الفيليين والشباب المغيبين في سجون الطاغية من خلال تخصيص مساعدات مالية ورواتب تقاعدية مجزية لهم وتعويضهم ماديا ومعنويا وبشكل يتناسب مع تضحياتهم.
-7الطلب من وزارة التربية تضمين المناهج المدرسية مواضيع تشير الى عمليات التهجير والى المآسي التي لحقت بشريحة من الشعب العراقي من خلال مفردات المناهج الدراسية ولمختلف المراحل ليكون الجيل الجديد والاجيال القادمة على دراية بهذه الكارثة الفادحة ولتثقفيهم بالمفاهيم الانسانية البعيدة عن العنف ونشر ثقافة الاخوة والمحبة بين الناشئة.
-8تخليد ذكرى المغيبين من خلال نصب تذكارية لائقة ومتناسية مع المظالم التي لحقت بهم توضع في اماكن عامة مناسبة.
-9تخصيص يوم وطني في العراق واقليم كوردستان بصورة خاصة باسم يوم التهجير القسري تتم فيه الاشارة الى تلك الكارثة.
-10مناشدة المنظمات الدولية وبالاخص مؤسسات الامم المتحدة بتخصيص الخامس من نيسان كيوم عالمي يخلد ذكرى مأساة الكورد الفيليين.
اللجنة التحضيرية للمؤتمر
بغداد 7 / 4 / 2007



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *