الرئيسية » مدن كوردية » بسبب سوء الإدارة والروتين القاتل ( مقالع الحصى ) مهددة بالانهيار في قضاء بدرة الحدودي.

بسبب سوء الإدارة والروتين القاتل ( مقالع الحصى ) مهددة بالانهيار في قضاء بدرة الحدودي.

 التآخي / واسط
يتمتع قضاء بدرة الحدودي بخصوصية وجود بوجود مشاريع صناعية مهمة ومفصلية في العراق خصوصاً وهي تغذي 9 محافظات عراقية في الوسط والجنوب بسبب سعة طاقتها الانتاجية فمما لاشك فيه ان القطاع الصناعي من اهم القطاعات الرافدة لحركة الاعمار والاستثمار في عراقنا الجديد لما يلعبه من دور كبير في انعاش حركة التقدم والبناء وتطوير البنى التحتية للبلد وان أي تلكؤ في هذا القطاع المهم سوف يؤدي الى توقف العملية الاعمارية والاستثمارية في البلد وشل حركتها وبالتالي عرقلة مرحلة النمو والتطور المنشود في عراق اليوم عراق البناء والاعمار .
ولتوجه الدولة الى القطاع الصناعي بكل الامكانيات المتاحة لذا وجب على القائمين بهذا الامر متابعة كل شاردة وواردة لتحسين وتطوير العمل والكفاءات في هذا القطاع ووضع الخطط والبرامج الفعالة والعملية لرفع مستوى الانتاج كما ونوعا ليصبح افضل او يضاهي الانتاج الاجنبي .
واليوم نرى المشاريع الصناعية السالفة الذكر مهددة بالانهيار خصوصاً بعد اعلان قانون الاستثمار العراقي من قبل الحكومة العراقية فضلا عن سوء الادارة في القضاء ناهيك عن الروتين القاتل في دوائر الدولة . فبين هذا وذاك يبحث اصحاب المشاريع الصناعية عن سبل كفيلة للارتقاء برفع مستوى عمل هذه المشاريع وهم الان بانتظار ايجاد حلول دائمية وموضوعية لهذه المشكلة التي باتت تحير الجميع .
ومشكلة المشاريع الصناعية الخاصة بمعامل الحصى او مايسمى ( المقالع ) تتلخص في انها مهددة بالانهيار والتوقف التام وهذا ما جاء بلسان اهلها :_
فقد صرح علي الركابي سكرتير اتحاد رجال الاعمال في واسط والقائم بشؤون المقالع في قضاء بدرة : ان المشاريع الصناعية ترفد عملية البناء في العراق وتدخل في صلب العملية الانتاجية وان هنالك (53) معملاً تعتمد 100% على السوق السوداء لتجهيزها بالوقود وان قانون الدولة الأخير يقضي بأن الذي يتعامل بالوقود يطبق عليه قانون الارهاب وان الارهابيين يأبون إلا ان يضعوا بصمات لهم في هذا الجانب كما ان اسعار الوقود وصلت الى نقطة حرجة جداً واعتمادا على الجدوى الاقتصادية فقام اصحاب المعامل بغلق معاملهم لوصول برميل ( زيت الكاز ) الى ( 210) آلاف دينار عراقي .
فيرجى من الحكومة الانتباه الى هذه الحالة لان هذه المعامل تغذي (8) محافظات في وسط وجنوب العراق علاوة على العاصمة بغداد وبين ان هذا التوقف هو اجباري وليس اضرابا لاننا قطاع خاص وليس حكوميا .
واكد ان هنالك ايدي خفية تحاول هدم وضرب القطاع الصناعي في البلد فضلا عن مشاكل الروتين التي خلقت من ( 53) مشروعا صناعيا حيويا منها (18) مشروعا مجازا والباقي لاتمتلك الصيغة القانونية بسبب تلكؤ الدوائر المعنية بشمولهم بالاجازات مما يجعلهم فريسة سهلة للطامعين .
واضاف ان هنالك اوامر تصدر من بعض المسؤولين هدفها عرقلة العملية الاعمارية في البلد ، ولفت الركابي الانتباه الى ان بعض المزارعين يقومون ببيع حصصهم من مادة زيت الكاز الى اصحاب المعامل من اجل الحصول على مبالغ نقدية كبيرة تفوق الارباح المجتناة من الزراعة فيضطر اصحاب المعامل لشراء هذه الكميات من الوقود لسد احتياجاتهم لعدم وجود منافذ اخرى لهم .
وقال ان حصة واسط من الوقود محدودة وهم لايطالبون المحافظ ومجلس المحافظة باية حصة لان الامر ليس بايديهم بل المسالة تحتاج الى جهات حكومية كبرى لحلها لان أي توقف وتلكؤ يصيب هذا القطاع النشط الوحيد سوف يؤثر على (8) محافظات فضلا عن العاصمة بغداد وهذا لايتناسب مع تطلعاتنا المستقبلية بالاقتصاد العراقي.
وختم الركابي حديثه بان الطاقة الانتاجية اليومية لهذه المعامل هي (2000) طن من مادة الحصى و(1000) طن من مادة الرمل و(1000) طن من مادة الغبرة والمواد الداخلة بالصناعة (البلوك والكاشي) فضلا عن المواد الداخلة بصناعة الاسفلت .
من جانبه اكد المهندس ( حسين نجم حسوني) عضو اتحاد رجال اعمال محافظة واسط ان هنالك ايدي تعمل لاسقاط القطاع الاستثماري والصناعي بهذا الحجم وخصوصا في مناطق وسط وجنوب العراق وان المسألة لم ينظر اليها بالشكل الصحيح حيث ان التلكؤ بهذا القطاع سوف يكون مسوغه القانوني لادخال شركات اجنبية تقوم بعملية الاستثمار في داخل البلد وبقاء المستثمرين العراقيين بلا استثمار.
فطالب بدوره بتقليل اسعار الوقود واكد استعداده لتقديم دراسات تسهم في انعاش وديمومة حركة العمل لتأتي النتائج مرضية و مثمرة .
وطالب ان يتخذ المسؤولون دورهم بالنظر الى المسألة بكل جدية لرفد حركة الاعمار.
اما فاضل حمودي الجصاني والسيد حسون حسن ورزاق عويد وغيرهم وهم اصحاب المشاريع في قضاء بدرة فاكدوا ان لديهم اوراقا اصولية بمشاريعهم وارضهم وانها تقع خارج حدود البلدية لكن العمل توقف ببعضها منذ تموز 2003 بذريعة انها تؤثر على البيئة والزراعة وبعد اجراء الفحوصات والكشوفات تم التاكد من ان العمل مطابق للشروط القانونية المنصوص عليها وان معاملنا مجازة من قبل التنمية الصناعية والمسح الجيولوجي فعمدت الجهات المعنية بالمحافظة الى منع العمل فيها وقطع التيار الكهربائي عنها وعدم تزويدناباجازات ممارسة الخدمة .
واكدوا ان هنالك فسادا اداريا كبيرا وضعوا في مقدمته قائممقام بدرة والمجلس البلدي فيها لما لاقوه منهم من عدم التجاوب واللامبالاة .
من جانبه امتنع علي هادي مشوخ قائممقام قضاء بدرة عن الادلاء باي تصريح واكتفى بالقول بان المسؤول عن توقف هذه المعامل (3) جهات رسمية هي :-
وزارة النفط لعدم اعطائها الحصة المقررة من مادة الوقود ، ووزارة البيئة لعدم اهتمامها بهذا القطاع ، وشركة المسح الجيولوجي لعدم الموافقة على تزويد اصحاب المعامل باجازات رسمية وتلكؤ المدير باداء عمله وخصوصا في هذا الجانب الحيوي والمهم من الاقتصاد العراقي فنحن غير راضين عن طبيعة واداء العمل .
وتبقى مسالة المشاريع الصناعية الخاصة بمعامل الحصى بقضاء بدرة الحدودي مطروحة امام انظار المسؤولين واصحاب العلاقة المباشرة لوضع بصماتهم وايديهم على الجرح عسى ان يجد اصحاب المعامل والمشاريع فيها الدواء المناسب لما يعانون منه من تهميش واهمال من ناحية عدم تزويدهم بحصصهم من الوقود .
وبهذا سوف يتاثر هذا القطاع وسيؤثر على كل المشاريع الصناعية والاعمارية المرتبطة ارتباطا وثيقا به باعتباره المغذي والرافد الوحيد لها لحد الان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *