الرئيسية » مقالات » شذى بنت النهرين حققت للعراق ما عجز عنه عمالقة السياسة

شذى بنت النهرين حققت للعراق ما عجز عنه عمالقة السياسة

يعد فوز الفتاة العراقية وهي بعمر 26 سنة في مسابقة برنامج ستار أكاديمي في موسمه الرابع الذي تبثه فضائية “إل بي سي” اللبنانية والذي يحظى بجماهيرية عريضة في الوطن العربي والعراق خاصة من فئة الشباب وذلك بعد ان صوت لها العراقيون بكل انتماءاتهم والذين وحدتهم هذه الفتاة بعد أن فرقتهم السياسة ولقد انتزعت شذى حسون اكثر من 40 في المائة من تصويت الجمهور في الحلقة الأخيرة متفوقة على منافسيها الثلاث الآخرين من مصر ولبنان وتونس. وحصلت حسون على { سبعة ملايين صوت من العراق لوحده} وبذلك تكون حسون قد حققت ما فشل في تحقيقه الزعماء والسياسيون في أرض العراق التي تشهد تناحراً بين كل الفئات الدينية والأطياف السياسية.
واستقطبت شذى حسون اهتمام العراقيين الذين حرصوا على التصويت لها بكثافة في حلقات البرنامج في ما وصف بـ”إجماع” عراقي نادر من نوعه يعد تاريخيا وكان لافتاً تنامي فرص حسون بالفوز مع نهاية كل حلقة بحيث لم يكن انتزاعها المركز الأول في الحلقة الأخيرة ليشكل مفاجأة كبيرة وقد أعربت حسون في تصريح لإحدى الوكالات عن رغبتها في الفوز لإسعاد شعبها الذي قالت إنه يحتاج إلى لحظات من الفرح وسط ما يعانيه من ويلات
ولكن افضل نتيجة حصلنا عليها هو التفاف العراقيين حول الفنانة الرائعة شذى حسون، وهذا يذكرنا بالالتفاف الرائع حول فريقنا الرياضي في البطولات الاخيرة، وكل هذه الالتفافات كانت نتيجة عودة الشعور الوطني الذي حاولت بعض القوى السياسية استلابه

سبعة ملايين مكالمة هاتفية أنطلقت من العراق الى بيروت لغرض التصويت لبنت الرافدين شذى حسون التي أحرزت لقب استار اكاديمي بفضل هذه الاصوات
سبعة ملايين مكالمة طارت من سماء العراق المثخن بالجراح والفقر والجوع والمفخخات والموت
ماذا يعني هذا اجتماعيا وحضاريا وسياسيا
اهي رسالة مفتوحة من الشعب يعرب فيها عن سخطه ويوجه صفعة الى العقول الظلامية المتخلفة التي أجتاحت حياة العراقيين بهمجيتها
ام هي الروح الوطنية العراقية الحقيقية والتي عجزت قوى الظلام على مدى اربع سنوات من ان توئدها او تكتمها واستبدالها بروح التفرقة والاحقاد
ايصح ان يكون هذا الحدث بداية التحرر الفكري والخروج من بودقة الاحزاب الظلامية
هل بالامكان ان نجعل من هذا الحدث بداية انطلاقة للعودة الى الهوية الوطنية وتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة والتناحر
وهل تعي القوى السياسية في العراق هذا الدرس وتستفيد منه ام ان اغلب تلك القوى وكعادتها ستعتبر هذا الحدث عامل فسق وانحطاط وبالتالي سيحكمون على سبعة ملايين عراقي بالفسق
واعتقد ان هذا الموضوع يستحق البحث والكتابة لعلنا ان نصل الى ما من شأنه ان يوحد العراقيين ويعيد الامل والبسمة لهم
ختاما اتقدم بالتحية للعراقية ابنة النهرين على ما قدمته للعراق والذي عجز عنه جهابذة السياسة .