الرئيسية » مقالات » تحية لكم في ذكرى ميلاد حزبكم 73 يا بيشمه ركه

تحية لكم في ذكرى ميلاد حزبكم 73 يا بيشمه ركه

كنتن و كنتم جديرات و جديرين بحمل اقدس اسم عند الكورد و حافظتم عليه، بل أضفتم إليه رونقا جديدا ، ببطولاتكم التي تشهد عليها كافة جبال و روابي و سهول كوردستان، لذا دخلتم قلوب الأمهات الكوردستانيات قبل بيوتهن، فمجد لحزبكم الشيوعي العراقي الذي رفع راية الكفاح المسلح و لعقود من الزمن ضد عبث البعثيين و رسالتهم العنصرية المقيتة التي تمزج العروبة بالدين لكي تفرز حقدا اسود مسموم تلوث الحياة و الطبيعة و الجمال، لصالح حثالة إرهابية لا تعرف من الله غير اسمه، و لا تجيد إلا لغة الموت، فهم ليس بعرب مثلكم يا من أحببناكم من صميم قلوبنا، التواقة لرؤياكم يا أحباء كوردستان و العراق، فانتم و كافة أصدقاء الكورد ستبقون نبراسا لطريق مسيرة ديمقراطية الشرق الأوسط الجديد، الخالي من الآفاق الضيقة و التعصب الأعمى، و سنبني معا و مع كافة أحرار دولنا غد افضل لأجيالنا اللاحقة لكي يعيشوا في ود و انسجام و دون تمييز أو تفرقة و إقصاء، بسبب الجنس أو القومية أو الدين أو المذهب أو الفكر أو الرأي أو المستوى، لنحقق شعاركم الصادق في ((حق تقرير الشعوب لمصيرها بنفسها)) دون وصاية أو تدخل من أحد، لنشكل عندها فدراليات و كونفدراليات منسجمة مع بعضها البعض وان تداخلت في دوائر متقاطعة و ألوان مختلفة، كباقة ورد عطرة من النرجس و القرنفل و البنفسج و الرياحين، لنكافح معا في توفير غذاء و دواء أطفالنا بنفسنا و بعرق جبيننا مرفوعي الرأس و الهمم و بكامل حقوق المواطنة و واجباتها، كتفا بكتف كما كنا أيام النضال و كان العربي الشيعي و السني، و الكوردي الايزدي والكاكئي و الفيلي و الشبكي و السني و اللاديني، و التركماني، و سورايا الكلداني و الآشوري و السرياني، و الصابئي المندائي، في خندق واحد ضد العروبيين البعثيين و الجحوش من الأكراد ، نقاتل في مفارز مشتركة لحزبكم المناضل و الأحزاب الكوردستانية و المواطنون معا، و نجوب و نتسلل في عمق العدو البعثي الهمجي لا لنرهب المدنيين و لا حتى الجنود المكلفين! طالما لا يعترضون دروبنا، و لا يؤذون القرويين.
كم كن تلكم القرويات الكورديات عظيمات بتوصياتهم لنا على عدم إيذاء الجنود! لكونهم أبناء أمهات و لهم أطفال صغار و حبيبات ينتظرن قدومهم في الإجازات، تعلمنا معا تراث الكورد الإنساني، و كان مدرسة نضالية لنا نستلهم منه الدروس و العبر في نبذ الأحقاد و الإرهاب، و ينبوعا نترّشف منه إكسير الحياة، و لكنكم يا حبيبات و أحبة أضفتم من سفر تاريخكم المجيد أشياء كثيرة و جديدة على المجتمع، و اثبتن بيشمه ركه حزبكم على المكانة العظيمة التي يجب أن تكون فيها المرأة، لانها طاقة خلاقة تهب النضال مذاقا حقيقيا و واقعيا، لتقول لا لطغيان الرجل أولا و من ثم البحث في التصدي لكافة قوى الشر و الظلام و التخلف التي تنجّس الحياة بأرذالها المنحرفة لتخلق (إنسان) عبدا لله و البشر و الأصنام لا يشعر بمحبة الربة الخالقة و عظمتها ، لذا يتحايل على بنات البشر و بنيه و يسرق ثمرة كفاح الإنسان خلال عصور ، فها هم الاسلامويون قد (هلّوا) علينا بعد طول غياب و طوال عمر حركة التحرر الكوردستانية!، و تحرير العراق، فلم نسمع و لو بجرح أحدهم في سبيل الوطن، في الوقت الذي كان العطاء و الشهادة عنوانا لحزبكم (( حزب الشهداء)) و لبقية أحزابنا، ما عداهم، أولئك اللذين يقبضون ألان الريالات و التومنات من دول البلاهة، لكي يشتروا أصوات جهلاء منا و يفرضوا على أحزابنا مطالبهم دون حياء أو خجل، لان الذي يستغل كتب الأديان لمصالحه الحزبية السياسية، مستعد لاقتراف كافة الجرائم بحق الشعوب و على حساب دماء مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى الأبطال.
فليبارك الرب العظيم ميلاد حزبكم و المجد و الخلود للشهيدات و الشهداء منكم، و السلام في أوطان حرة و شعوب سعيدة، و في كوردستان يان نه مان.

Berlin
31-03-07

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *