الرئيسية » مقالات » الأغوار . . . جنة في جحيم الاحتلال

الأغوار . . . جنة في جحيم الاحتلال

طوباس
29-3-2007وفا
 جميل ضبابات
“جنة في جحيم”، هكذا يصف سكان الغور في الضفة الغربية أرضهم المعزولة عن الضفة
الغربية منذ خمس سنوات، مشيرين بذلك إلى الخضرة التي تغطي الغور المحاصر في
معظم أوقات السنة.
وتتعرض الغور, “الأرض الغائرة في الأرض”, لعزل من قبل السلطات الإسرائيلية يصفه
السكان بأنه الأسوء منذ احتلال المنطقة عام 1967.
ويحيي الفلسطينيون يوم غد مناسبة يوم الأرض، التي يؤكدون فيها على تمسكهم
بأرضهم، وضرورة استرجاع المصادر منها، حيث الأرض هي لب الصراع العربي-
الإسرائيلي منذ اجتاحت الأخيرة الأراضي العربية على مراحل مختلفة.
واحتلت إسرائيل منطقة الأغوار عام 1967 ضمن اجتياحها العسكري للضفة الغربية
ومنذ ذلك الحين، وضعت حكومات إسرائيل المتعاقبة نصب أعينها تكريس الاستعمار
فيها لاستغلال مواردها الطبيعية. وخسر الفلسطينيون جميع أراضيهم التي تقع على
الضفة الغربية لنهر الأردن، وكانت تستخدم في الزراعة المروية قبل 1967.
وفرضت إسرائيل منذ العام 2000 قيوداً صارمة على كل المنطقة التي تشكل الشريط
الشرقي للضفة الغربية.
وبموجب أنظمة عسكرية، يُمنع مالكو الأراضي من دخولها إلا إذا كانت بطاقات
هوياتهم تشير إلى أنهم من سكان المنطقة.
“منذ خمس سنوات لم أستطع العمل في أرضي”، قال سعيد دراغمة، الذي يملك قطعة من
الأرض في منطقة وادي المالح، التي تشهد حملة استعمارية إسرائيلية، وكان يزرع
الأرض قمحاً سنة ومحاصل أخرى سنة أخرى.
وتختفي ابتسامة الرجل، عندما يتحدث عن المرات العديدة التي حاول فيها الوصول
إلى أرضه ولم يستطع، حيث تقيم السلطات الإسرائيلية في محيط الغور عدداً من
الحواجز العسكرية تطبق على المنطقة كما يطبق الكف على الرقبة، إذ إنه ليس من
مجال أمام السكان إلا العبور إلى أراضيهم عبر هذه الحواجز لصعوبة التضاريس.
ويقول المواطنون الفلسطينيون من المسؤولين والسكان, إن إسرائيل تسعى لضم منطقة
الغور، وعملياً هذا ما تتضمنه خطة “كاديما” التي دعت إلى تطبيق خطة الانفصال
أحادي الجانب بالرغم من أنه ليس هناك قرى فلسطينية كثيرة في الغور إلا أن مالكي
الأراضي الزراعية يعدون بالآلاف، ويسكنون في طوباس.
وقال عقاب دراغمة، رئيس بلدية طوباس إن سلطات الاحتلال تحاول فرض الأمر الواقع
في منطقة الغور من خلال السيطرة على المنطقة ومنع سكانها من دخولها، وأن الوضع
في الغور لا يخفى على أحد، ويجب التحرك لإنقاذ المنطقة من عمليات التهويد
المستمرة فيها”.
ومن على قمة تلة في عين الحلوة أحد مضارب الرعاة في منطقة الأغوار يبدو جلياً
كيف تحولت الهضاب الخضراء التي تخلب الألباب إلى مراح رحب للجيش الإسرائيلي،
كانت ثمة آليات عسكرية تجوب الأرض وراء الرعاة الذين اقتربوا بقطعان ماشيهم من
مستعمرة “مسكيوت” التي أعلن عن إقامة تجمع استعماري فيها لكنه القرار جمد بسبب
الضغوط الدولية.
وترفض إسرائيل لغاية الآن الانصياع للقرارات الدولية، وفي مقدمتها التوقف عن
عمليات البناء في المستعمرات، لذلك فإنها لم تتقيد بالجزء الخاص بها في خارطة
الطريق التي تعبر عن رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش لدولتين: فلسطين وإسرائيل.
وترفض إسرائيل التي سيطرت على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية بعد بناء
جدار الفصل العنصري، التعامل مع القرارات الدولية الخاصة بهذا الشأن.
وفي شمال الغور، أقامت سلطات الاحتلال مقطعاً من جدار الفصل العنصري، وعزلت
أراض تعود لمواطني قرية بردلة شمال الغور



اللجنة اعلامية لجمعية الاخوة الفلسطينيه العراقية