الرئيسية » شخصيات كوردية » البارزاني ..رجل القضية والمبادئ العظيمة

البارزاني ..رجل القضية والمبادئ العظيمة

مع اطلالة القرن العشرين وفي بارزان المدينة التي اقلقت سلطة الاستبداد ولد القائد البارزاني وبولادته دخل الشعب الكوردي التاريخ من جديد، وعلى شرف هذا الرمز انبعثت ثورة الشعب ليبعث فيها الحياة من جديد بعد أن اثخنتها جراحات البؤس والظلم والحرمان على ايدي الفاشية.
ولو تتبعنا الخط البياني لاكثر من سبعين سنة من عمر هذا القائد العظيم منذ ولادته في آذار ورحيله في آذار نرى أن مسيرته النضالية قد غطت رحلة العمر كله. عاش حياة كفاحية متواصله غطت ارض كوردستان طولاً وعرضاً وعمقاً، في كل المواقع وعلى كل الجبهات، وعجز الطغاة عن قهر ارادة الكفاح فيه والحيلولة بينه وبين متابعة هذه المسيرة.
في تاريخنا وتاريخ الامم هناك العشرات من العظام اقترنت اسماؤهم بقضايا تحرر شعوبهم وكتب وتغنى بهم الشعراء إلا البارزاني فقد كان في علو من البحث عن الكتابة والشهرة، عاش هموم شعبه وعذاباته، وعاش من اجل القضية ورحل من أجلها.
كان شجاعاً لدرجة الأعجاز واستطاع بارادته وصبره الخارق ان يرتفع على الشدائد ويفهم دوافعها والكافح ضدها ويقهرها. عانق ألالم والمنافي والموت على شرف الكلمة التي كان يقولها وكانت كلماته مواقف وعهوداً.
لم يكن قول الحق في الكلمة والموقف هي الميزة الاساسية للبارزاني فحسب بل هناك آخرون غيره جمعوا بينهما ولكن الذين صمدوا حتى النهاية وعن وعي وادراك مثله كانوا قلة فقد كان البارزاني ابناً باراً لشعبه مواطناً مخلصاً لوطنه وعظيماً في انسانيته، ثائراً لثورته، اصيلاً في انتمائه يقرأ التاريخ ليس كما يقرأه الآخرون وكان واعياً بان الثورة لن تحقق اهدافها بين ليلة وضحاها .. كان واعياً واثقاً ان التغيير في حياة شعبه اهم من كل شيء لذلك رحل وهو واثق بان هناك من سيأتي بعده وان الدنيا ستتغير وسيتحقق حلمه الذي يؤمن به.
نقول معاهدين ياعظيم الأمة بإننا فارقناك ولم نفترق ولن ننساك وان ودعناك، فانت حاضر بيننا، وفي قلوبنا ووجداننا حكما، على أفعالنا وستظل ساعيا في موكبك العظيم، تنظر الى المستقبل بعينيك فسلام عليك ياسيدي يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث حياً.


التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *