الرئيسية » مقالات » ـــــ بيـــــــــان ـــــ حول مسودة قانون اجتثاث البعث والمقدمة من هيئة الرئاسة والمسماة بقانون المصالحة والمساءلة

ـــــ بيـــــــــان ـــــ حول مسودة قانون اجتثاث البعث والمقدمة من هيئة الرئاسة والمسماة بقانون المصالحة والمساءلة

ان مسودة هذا المشروع جاءت متجاهلة لمشاعر الملايين من ضحايا البعث ولم يراع عواطفهم وحقوقهم وهذا لايؤدي الى تحقيق المصالحة
ان هذا المشروع قد جاء متسرعا ومستعجلا وقبل التئام الجراح وهدوء الانفس المفجوعة وقبل تعويض ضحايا البعث
ان الكثير من مواد هذا المشروع قد جاءت مخالفة لاحكام الدستور العراقي النافذ واحكام القوانين العراقية والمبادىء العامة لاصول القوانين المتفق عليها دوليا


أطلعت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث على مسودة مشروع قانون ( المصالحة والمساءلة ) باللغتين ( العربية والانكليزية ) وقد تفحصت ودققت ما ورد فية بعناية وتمحيص وأشرت الملاحظات العامة والتفصيلية التالية :


الملاحظات العامة :

1 ـ ان مسودة هذا المشروع جاءت متجاهلة لمشاعر الملايين من ضحايا البعث ولم يراع عواطفهم وحقوقهم وهذا لايؤدي الى تحقيق المصالحة وانما يلحق مظلومية مضافة الى المظلومية السابقة ويدفع بضحايا البعث الى الثورة والانتقام وأيقاد جذوة للعنف لن تنطفأ ابداً .

2 ـ ان هذا المشروع أعطى لازلام البعث حقوق مجانية (لايحلمون بها حتى في ظل النظام البائد) خلافاً لمباديء العدالة والانصاف وتشجيعاً لهم لممارسة اعمال اكثر عنفاً ودموية للحصول على مكاسب اكثر واكبر وكان الاولى ان تتم دعوة هؤلاء للتوبة واعلان البراءة من البعث وايقاف كل الاعمال الارهابية والاعتذار من الضحايا واعادة الحقوق الى اهلها .

3 ـ ان هذا المشروع قد جاء متسرعا ومستعجلا وقبل التئام الجراح وهدوء الانفس المفجوعة وقبل تعويض ضحايا البعث وقبل معرفة مصير المفقودين ومعرفة هويات سكان المقابر الجماعية واقامة الماتم عليها وتشييد النصب التذكارية لهم .

4 ـ ان الكثير من مواد هذا المشروع قد جاءت مخالفة لاحكام الدستور العراقي النافذ واحكام القوانين العراقية والمبادىء العامة لاصول القوانين المتفق عليها دوليا ( كما سنبين ذلك لاحقا ) .

5 ـ ان هذا المشروع يسمح لعودة البعث وازلامه مجدداً للسلطة ويتغافل عن العواقب الوخيمة التي تترتب على مخالفة احكام المادة ( 135 ) من الدستور ويسمح لقيادات البعث بتولي رئاسة الجمهورية والوزراء وعضوية مجلس النواب والسلطة القضائية .

6 ـ ان هذا المشروع يتصف بعدم العلمية والموضوعية ويتعامل مع هذا الموضوع المعقد والحساس بسطحية واستخفاف حيث حدد انهاء مظلومية الشعب العراقي الممتدة لاكثر من (35) عاما بمدة وجيزة هي (6 ) اشهر في حين ان مظلومية واحدة هي مظلومية الدجيل قد استغرقت في المحكمة ( رغم توفير الادلة الدامغة ) اكثر من عام لاحقاق الحق فكيف بمثل الانتفاضة الشعبانية والانفال وحلبجة والاهوار وحقبة السبعينات والثمانينيات المظلمة والركام الهائل من مخلفات البعث الاجتماعية والثقافية والنفسية التي تحتاج لعقود لمعالجتها جزئيا فكيف بموحها تماما.

7- كان الاحرى ان تراعى قوانين الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث واجراءاتها العادلة المنصفة ومناقشة المشروع مع المسؤولين والخبراء في لجنة اجتثاث البعث التابعة لمجلس النواب.

8- ان الهيئة الوطنية العليا لا جتثاث البعث قد اعدت مشروعا متكاملا (وهو مشروعا جامعا مانعا) لتعديل قانون الهيئة النافذ والذي تم دراسته ومناقشته بعناية مع جهات سياسية ودولية وقد راعت العدالة والانصاف وحقوق الانسان وحظي بموافقة جميع من اطلع عليه ، نعتقد انه يصب في صالح العملية السياسية ويدفع بمشروع المصالحة للامام.


الملاحظات التفصيلية

اولا:-المساءلة :

1- لم تتم الاشارة الى كون عضو الفرع فما فوق موظف ام غير موظف ولم يتم الاشارة الى بلوغه السن القانونية او سنوات الخدمة ولم يحدد كونه ارتكب جريمة ام لا.

2- (أ) ما هو المقصود بقرارات الاجتثاث؟ مع ملاحظة تناقضها مع الفقرة(1) .

(ب)ان عملية توصيف الجرائم من اختصاص المحاكم والقضاء العراقي.

(ج)ما هو مصير من ارتكب جرائم بحق غير العراقيين.

3- شمل المجرمين وغيرهم وكذلك كافىء المجرمين بمنحهم التقاعد استثناءا من شرطي العمر وسنوات الخدمة .

4-(ا) مخالفة للمادة (9)- أ- من الدستور جملة وتفصيلا.

(ب)تم ادراج مليشيات البعث (فدائيو صدام) ضمن الجيش والشرطة.

(ج)لم يتم التمييز بين المجرمين وغير المجرمين.

(د) ان هذه الفقرة تثير مشاكل جديدة ومعقدة وتفتح الباب امام بطالة مقنعة علما انه قد تم حل هذه المسألة باحالة الجميع ممن لم يرتكب جرائم الى التقاعد.


14

أ‌- قيدت هذه الفقرة حق اقامة الدعوة بالعراقي فقط مخالفاً لقواعد الاختصاص المرعية في المسائل الجزائية .

ب‌- جعل هذه الجرائم تسقط بالتقادم بمدة ثلاث اشهر خلافاً للقواعد العامة للقانون الجزائي.

ج- خالف قواعد الاختصاص عندما منح هذا الحق الى هيئة تمييز مدنية في حين ان القضايا الجزاءية تمر باربع درجات هي التحقيق والجنايات والتميز وتصحيح القرار التمييزي في حين انه جعل قرارتها قطعية وباتة وغير قابلة للطعن امام اي جهة قضائية اخرى .

د- اعطى الحق للمواطن العراقي بأقامة الدعوى ولم يعط الادعاء العام هذا الحق مخالفاً لكل القوانين والاعراف والدولية في العالم .

ه- حدد بموجب هذه الفقرة هيئة التمييز العليا بوجوب اصدار القرار خلال مدة ثلاثة اشهر في حين أن محاكمة ثمانية من رموز النظام على خلفية مجزرة الدجيل استمرت لمدة اكثر من سنة برغم توفر الادلة الدامغة على ذلك .

و- الفقرة (14) بعمومها جاءت مخالفة وبشكل صريح للمادة (134)من الدستور والتي اشارت الى اختصاص المحكمة الجنائية العليا للنظر في مثل هذه الجرائم .


ثانيا :المصالحة :

1- مخالفة للمادة (14) من الدستور لانها تسبب حالة من التمييز بين ابناء المحافظات بشكل سلبي.

2- تم معالجة هذه الفقرة في مشروع تعديل قانون الاجتثاث وبشكل منصف ودقيق.

3- تم معالجة موضوع هذه الفقرة من خلال وجود تشكيلات داخل هيكل الهيئة الوطنيا العليا لاجتثاث البعث في مشروع تعديل قانون الهيئة.

4- جاءت مخالفة للمادة (135) اولاً وثانياً بشكل صريح وواضح.

5- تم معالجة هذه الفقرة في المادة (135) (سادساً) من الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب والذي حدد تشكيل لجنة لهذا الغرض.

(ه) لم يتم الاشارة الى شرطي العمر والخدمة بالاحالة الى التقاعد .

(و) اعطاء شهادة براءة وتبرئة لهذين الجهازين ( المخابرات والاستخبارات العسكرية )

الخطرين القمعيين من كل الجرائم التي ارتكبها من خلال الاشارة الى ان طبيعة عملهم لا يرتبط بحياة المواطنين العادية ومثال على ذلك :

1- مجزرة الدجيل : والتي حوكم عليها رئيس جهاز المخابرات .

2- مجزرة الانفال : والتي يحاكم عليها مدير الاستخبارات العسكرية الان.

3- قطع الاذن وتنفيذ الاعدامات المباشرة من دون محاكمة للعسكريين .

4- اغتيال المرجعيات الدينية وخطف المعارضين السياسيين وتصفيتهم في الخارج امثال الشيخ طالب السهيل في لبنان والسيد محمد مهدي الحكيم في السودان وغيرهم كثير .

5- ما حكم الأوسمة والألقاب والأمتيازات التي منحت الى الأجهزة القمعية واعضاء الفرق فما دون .

6- بدل الاشارة الى المناقصات الحكومية كان الاولى الاشارة الى المناصب الحكومية والسياسية .

7- عبارة غير دقيقة ومبهمة .

8- صياغة العبارة جاء بشكل غير قانوني ومخالف لمبادىء القانون العامة ولم يتم الاشارة الى المحاكم الجزائية التي تتولى مهمة اثبات الجريمة والعقوبة المناسبة .

9- 10- 11- 12 – :

أ- تم معالجة الموضوع بشكل تفصيلي ودقيق في مشروع تعديل قانون اجتثاث البعث .

ب- لم يشترط مشروع القانون بالقضاة المعينين ان لا يكونوا مشمولين بأ جراءات الاجتثاث ولا يوجد مبرر بحصرهم بقضاة الدرجة الاولى كما ان العدد غير مبرر .

ج- لم يتم تحديد مدة تقديم الطعن امام هيئة التمييز مما يجعلها مفتوحة في حين تم الزام هيئة التمييز للبت بالطعن خلال ستين يوم من تاريخ استلام الطلب خلافاً لاحكام التقادم من سماع الدعوى .

(د)- تم الاشارة الى استمرار الموظف في وظيفته بعد منحه اجازة براتب لحين صدور قرار التمييز كما جاء في الفقرة (12) وهي مخافة لاحكام قوانين الخدمة وانضباط موظفي الدولة .

13- جاءت مخالفة للمادة (135) – اولاً وبشكل صريح وواضح .

المصدر: موقع الهيئة