الرئيسية » مقالات » مسودة قانون المصالحة والمساءلة .. قانون إلغاء إجتثاث البعث- وردود الافعال عليها

مسودة قانون المصالحة والمساءلة .. قانون إلغاء إجتثاث البعث- وردود الافعال عليها

أقر وأقترح رئيس الوزراء نوري المالكي – مسودة قانون سميت ( قانون المصالحة والمساءلة ) ليكون بديلاً عن قانون اجتثاث البعث – و قدم مجلس الوزراء هذه المسودة الى مجلس النواب بهدف أقرارها، وقد أثارت صيغة هذه المسودة موجة من الانتقادات من قبل المختصين والقانونيين والكثير من الكتاب والمثقفين، وكذلك من قبل ضحايا النظام السابق، ولاهمية الموضوع ارتأينا ان ننشر نص المشروع ، وردود الافعال عليها.

أدارة موقع كلكامش

نص المشروع
قانون المصالحة والمساءلة

إن الشعب العراقي الذي إنتفض وتغلب على كل مظاهر الخوف والخضوع والتقسيم والذي تجاوز المحن كأمة مقتدرة على بناء ما هدمه الأعداء ، هذا الشعب الذي تقدم يشجاعة قل نظيرها ليملأ صناديق الأقتراع بإرادته الحرة التي لا تستكين ولينتخب قياداته وليسطر دستوره الدائم ويسترد حريته المفقودة.
هذا الشعب الحر والملتزم بكل صدق بالمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون ، توحد مرة أخرى من أجل فتح صفحة جديدة لمستقبل عراقي واعد خال من الأرهاب والفساد والتخريب ، مستقبل قائم على أسس الوحدة والمصالحة الوطنية.
وليثبت هذا الشعب أصالته وتمسكه بقيمه القائمة على التسامح والمحبة والتعايش السلمي ، مع إدراكه العميق بحجم الجرائم التي أرتكبت تجاه العراقيين جميعا من قبل رموز النظام السابق وقيادات حزب البعث المنحل ، ولأننا نمتلك دستورا يصون مستقبل الأجيال ويمنع عودة البعث أو أية جهة أخرى تتبنى أيدلوجيات قائمة على إستخدام العنف والأرهاب والشمولية والأستبداد والطائفية والعنصرية لحكم البلاد والعباد.
ولأننا ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى مدى معاناة العراقيون من أعمال وممارسات النظام السابق ، ولأن هذا الأدراك هو جزء مهم من عملية دفع المسيرة الديمقراطية إلى الأمام ، وركن من أركان بناء مصالحة وطنية حقيقية لطي صفحة الماضي البغيض ، غير ناسين ولا متناسين تضحيات شعبنا الكبيرة ومعاناته القاسية خلال تلك الحقبة السوداء مما يتطلب تعويضه بما يساعده على نسيان مآسي التأخر والتخلف و الحرمان ، وليبدأ مرحلة المعافاة والشفاء والعافية والتقدم والرفاهية في ظل قانون قادم على مبدئي المصالحة والمساءلة.
من أجل ذلك نقدم (قانون المصالحة والمساءلة) لتشييد عراق منفتح على كل العراقيين العاقدين العزم لبناء عراق حر ديمقراطي بعيد عن الطائفية والعنصرية والأستبداد والتمييز والأقصاء والتهميش ، ويتوازى ذلك مع تقديم أولئك الذين أجرموا بحق الشعب العراقي ومارسوا أنواع القمع والأذلال بحقه إلى قضاء عادل ينالون من خلاله جزاءهم العادل … آملين أن يفتح هذا القانون آفاقا واسعة أمام الجميع للعمل على بناء وطننا وتعبيد الطريق أمام الأجيال القادمة لرسم مستقبل مشرق وزاهر.

أولا : المساءلة:
1- يحال إلى التقاعد كل من كان بدرجة عضو فرع فما فوق في حزب البعث المنحل.
2- يشمل قرارات الأجتثاث من كان بدرجة عضو شعبة فما فوق وثبت عليه أو عليها تهمة إرتكاب جرائم بحق الشعب العراقي مع توصيف تلك الجرائم .
3- يحال إلى التقاعد كل من وصل سن التقاعد وكل من يثبت بحقه إرتكاب الجرائم من المنتسبين إلى الأجهزة الأمنية من رتبة عقيد فما فوق .
4- ينقل العاملون في الأجهزة الأمنية (الأمن العام ، جهاز الأمن الخاص ، الأمن القومي ، فدائيو صدام ، الأمن العسكري) إلى مناصب موازية لدرجاتهم في الجيش والشرطة والقطاع المدني العام، ويحال إلى التقاعد من لا يتوافر بدرجتهم في القطاعات المشار إليها ، ويستثنى من ذلك العاملين في جهازي المخابرات والاستخبارات العسكرية لعدم ارتباط طبيعة عملهم بحياة المواطنين العادية.
5- تلغى كافة الدرجات الوظيفية والعسكرية والاوسمة والالقاب التي تمتع بها اعضاء الشعب والفروع والمكاتب القطرية والقومية.
6- يمنع خلال السنوات العشرة القادمة اعضاء الشعب والفروع والمكاتب القطرية والقومية من المناقصات الحكومية (صنف 2 ، 1)
7- لا يصرف الراتب التقاعدي او المنحة لكل من كان منتميا “للبعث المنحل” وقت السقوط ويقوم بتقديم طلب اللجوء السياسي خارج الوطن.
8- تسقط كافة الأستثناءات والحقوق ويفصل من الخدمة بتهمة الاخلال بالشرف كل من استفاد من هذا القانون وثبت لاحقا تقديم معلومات كاذبة او عودته غلى احدى التشكيلات المحظورة , أو تقديم العون لها ، ويطالب قضائيابتسديد ما إستحصله من حقوق وأموال.
9- تشكل هيئة تسمى بـ “هيئة التمييز العليا للمصالحة والمساءلة” والمشار إليها في هذا القانون بهيئة التمييز من سبعة قضاة من الدرجة الأولى يعينهم المجلس الأعلى للقضاء ويوافق عليهم مجلس الوزراء ويصادق عليهم مجلس النواب . يرأسهم القاضي الأقدم منهم ، وقراراتها باغلبية اربعة اصوات.
10- تنظر “هيئة التمييز العليا” في جميع قرارات هيئة الاجتثاث وفي جميع المظالم ولتدقيق القضايا المرفوعة حول اجراءات هيئة الاجتثاث.
11- في قضايا الاجتثاث او الأستثناء ، يحق للشخص المشمول او دائرته او عضو البرلمان او عضو مجلس المحافظة ان يقدم طلب التمييز ، خلال الفترة المحددة, ويكون قرار هيئة التمييز العليا نهائيا.
12- يجب أن تتخذ هيئة التمييز العليا قرارها خلال ستين يوما من تاريخ استلام الطلب . وفي كل الاحوال يستمر الموظف في وظيفته بعد منحه اجازة براتب لحين صدور القرار.
13- تستكمل “هيئة الأجتثاث” اجراءاتها خلال فترة (6) أشهر من نفاذ هذا القانون.
14- يحق لكل مواطن عراقي إقامة دعوى قضائية ضد أي عضو في “البعث المنحل” او في الأجهزة الأمنية للنظام السابق امام المحاكم الجنائية في جرائم حق خاص او عام خلال ثلاثة أشهر من صدور هذا القانون امام هيئة التمييز العليا للمصالحة والمساءلة ، وتقوم الهيئة بفتح فروع لها في جميع المحافظات العراقية لتلقي الدعاوي خلال الفترة المحددة اعلاه ويحدد فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تلقيها الدعاوي للبت فيها وبشكل نهائي وقاطع ، ولا يحق تمييز تلك الدعاوي أمام أية جهة قضائية أخرى.


ثانيا: المصالحة:
1- يسمح لمجالس المحافظات ان تتخذ قرارا يختص بدوائر محافظتها لخفض او رفع مستوى اجراءات المساءلة درجة واحدة حسب الظروف التي تقدرها في محافظتها لتطبيق مبادئ المساءلة والمصالحة.
2- أولئك الافراد الذين تلقوا في السابق اوامر اجتثاث البعث طبقا لامر سلطة الأئتلاف الموقتة رقم 1 والقرارات المتصلة ، والذين يستحقون بموجب هذا القانون اعادة تعيينهم الى الخدمة , واذا لم يتوفر منصب مناسب في القطاع العام او اذا كان الفرد قد بلغ العمر التقاعدي اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون عندئذ يقدم له راتبا تقاعديا وبدون اجراءات اخرى.
3- تؤسس طبقا لهذا القانون هيئة مستقلة محايدة تسمى “هيئة المصالحة والمساءلة” مهمتها خدمة الذاكرة التاريخية للفظائع والمعاناة في ظل نظام “البعث المنحل” لتحصين الأجيال القادمة من السقوط مرة اخرى في براثن الطغيان والاضطهاد ولبث روح التعايش والمصالحة والسلم الاهلي والعدالة والمساواة والمواطنة بين العراقيين , وتعمل بشكل خاص على تحقيق ما يلي:
أ – استكمال هوية اولئك الافراد المشمولين باجراءات الاجتثاث خلال فترة لا تتجاوز ستة اشهر ونشر قائمة بها طبقا لاجراءات الاجتثاث المقرة في هذا القانون ، بحيث تجمع قائمة بأسماء جميع الافراد الذين خضعوا لهذه الاجراءات موضحة درجة كل فرد وتاريخ صدور امر اجتثاث البعث ذات الصلة. ويتم الاحتفاظ بهذه القائمة في ارشيف حزب البعث المنحل.
ب- يتم نقل جميع ملفات حزب البعث المنحل إلى المنظمات غير الحكومية و/أو المنظمات الحكومية المناسبة من أجل الاحتفاظ بها حتى يتم تأسيس ارشيف عراقي دائم بالقانون. ويحق لممثل المنظمة التي ستحفظ فيها الملفات النظر في هذه الملفات وجردها اعتبارا من تاريخ هذا القانون تمهيدا لنقلها وتوفير الحفظ الآمن لها.
ت- المساهمة في تطوير البرامج الاجتماعية والتثقيفية التي تؤكد على التعددية السياسية والتسامح والمساواة. وتشجب في الوقت نفسه الجرائم والفظائع التي ارتكبها النظام السابق وثقافة الحزب الواحد والتهميش والإقصاء.

4- تحل هيئة اجتثاث البعث بعد انتهاء عملها ولمدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
5- تشكل لجنة مؤقتة من مجلس النواب وفقا للمادة (135) من الدستور العراقي تتولى تقييم عمل الهيئة وتصحيح الأخطاء وإزالة الآثار السلبية التي خلفتها القرارات الباطلة على أن تنتهي أعمالها خلال ستة أشهر.






الإثنين 26/3/2007

موقع شبكة العراق الثقافية

 

بيان

 

 في اطار عملية المصالحة الوطنية التي عملت حكومة الوحدة الوطنية على ارساء دعائمها وبناء عراق موحد يسوده العدل والمساواة . واستنادا الى المواد المتعلقة بالموضوع من “الدستور ” ولما ورد في برنامج حكومة الوحدة الوطنية فقد رفع فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني ودولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي مسودة قانون تحت اسم قانون المساءلة والعدالة الى مجلس الوزراء ومن ثم الى مجلس النواب

وقد صدر عنهما بهذه المناسبة البيان المشترك التالي :

إن الشعب العراقي الذي انتفض وتغلب على كل مظاهر الخوف والخضوع والتقسيم، والذي تجاوز المحن كأمة مقتدرة على بناء ما هدمه الأعداء ، هذا الشعب الذي تقدم بشجاعة قل نظيرها ليملأ صناديق الاقتراع بإرادته الحرة التي لا تستكين ولينتخب قياداته وليسطر دستوره الدائم ويسترد حريته المفقودة.

هذا الشعب الحر والملتزم بكل صدق بالمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، توحد مرة أخرى من أجل فتح صفحة جديدة لمستقبل عراقي واعد خال من الإرهاب والفساد والتخريب، مستقبل قائم على أسس الوحدة والمصالحة الوطنية.

وليثبت هذا الشعب أصالته وتمسكه بقيمه القائمة على التسامح والمحبة والتعايش السلمي، مع إدراكه العميق بحجم الجرائم التي ارتكبت تجاه العراقيين جميعا من قبل رموز النظام السابق وقيادات حزب البعث المنحل والتي قدمت الى العدالة بواسطة المحكمة الجنائية العليا ، ولأننا نمتلك دستورا يصون مستقبل الأجيال ويمنع عودة البعث أو أية جهة أخرى تتبنى أيديولوجيات قائمة على استخدام العنف والإرهاب والشمولية والاستبداد والطائفية والعنصرية لحكم البلاد والعباد.

ولأننا ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى مدى معاناة العراقيين، كل العراقيين من أعمال وممارسات النظام السابق، ولأن هذا الإدراك هو جزء مهم من عملية دفع المسيرة الديمقراطية إلى الأمام، وركن من أركان بناء مصالحة وطنية حقيقية لطي صفحة الماضي البغيض، غير ناسين ولا متناسين تضحيات شعبنا الكبيرة ومعاناته القاسية خلال تلك الحقبة السوداء مما يتطلب تعويضه بما يساعده على نسيان مآسي التأخر والتخلف والحرمان ، وليبدأ مرحلة المعافاة والشفاء والعافية والتقدم والرفاهية في ظل قانون قائم على مبدئي المصالحة والمساءلة.

من أجل ذلك نقدم (مسودة قانون المساءلة والعدالة) الى مجلس النواب الموقر من اجل تشييد عراق منفتح على كل العراقيين العاقدين العزم لبناء عراق حر ديمقراطي بعيد عن الطائفية والعنصرية والاستبداد والتمييز والإقصاء والتهميش، ويتوازى ذلك مع تقديم أولئك الذين أجرموا بحق الشعب العراقي ومارسوا أنواع القمع والإذلال بحقه إلى قضاء عادل ينالون من خلاله جزاءهم العادل…آملين أن يفتح هذا القانون آفاقا واسعة أمام الجميع للعمل على بناء وطننا وتعبيد الطريق أمام الأجيال القادمة لرسم مستقبل مشرق وزاهر.

رئيس الوزراء                    رئيس الجمهورية

نوري المالكي                     جلال الطالباني

بغداد 2632007

وقد تناولت المسودة اعادة صياغة قانون اجتثاث البعث بما يضمن تطبيق العدالة والانصاف وعدم تضييع الحقوق . ودعت المسودة الى تشكيل عدة لجان سياسية وبرلمانية وهيئات قضائية عليا لغرض متابعة ذلك والعمل على تطبيق فقرات القانون بصورة دقيقة في حالة اقراره .

طالباني والمالكي يوقعان مشروعا بديلا عن قانون اجتثاث البعث

سياسي/عراق/بعث/مشروع
طالباني والمالكي يوقعان مشروعا بديلا عن قانون اجتثاث البعث

من محمد الغزي بغداد – 26 – 3 (كونا) — وقع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه نوري المالكي مسودة مشروع قانون سياسي جديد بديلا عن قانون اجتثاث حزب البعث الذي وضع لمنع عودة عناصر البعث للسلطة.

وذكرت مصادر سياسية عراقية ان طالباني والمالكي وقعا مسودة المشروع الذي يحمل اسم (قانون المساءلة والعدالة) ورفعاه الى مجلس الوزراء تمهيدا للتصديق عليه واحالته الى مجلس النواب لاقراره.

وتناولت المسودة وفقا لما ذكرته مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اعادة صياغة قانون اجتثاث البعث “بما يضمن تطبيق العدالة والانصاف وعدم تضييع الحقوق”.

ودعت المسودة الى تشكيل لجان سياسية وبرلمانية وهيئات قضائية عليا لمتابعة تنفيذ القانون والعمل على تطبيق فقراته بصورة دقيقة في حالة اقراره.

وصدر بيان مشترك عن الرئيسين جلال طالباني ونوري المالكي بعد توقيعهما المشروع قالا فيه “نقدم مسودة قانون المساءلة والعدالة الى مجلس النواب من اجل تشييد عراق منفتح على كل العراقيين العاقدين العزم لبناء عراق حر ديمقراطي بعيد عن الطائفية والعنصرية والاستبداد والتمييز والاقصاء والتهميش”.

واكدا ايضا ان ذلك الانفتاح “يتوازى مع تقديم اولئك الذين اجرموا بحق الشعب العراقي ومارسوا انواع القمع والاذلال بحقه الى قضاء عادل ينالون من خلاله جزاءهم العادل”.

وارجعا اسباب انجاز هذا القانون لاثبات ان الشعب العراقي “متمسك بقيمه القائمة على التسامح والمحبة والتعايش السلمي مع ادراكه العميق لحجم الجرائم التي ارتكبت تجاه العراقيين جميعا من قبل رموز النظام السابق وقيادات حزب البعث المنحل والتي قدمت الى العدالة بواسطة المحكمة الجنائية العليا”.

ونقل البيان عن طالباني والمالكي القول “نمتلك دستورا يصون مستقبل الأجيال ويمنع عودة البعث أو أية جهة أخرى تتبنى أيديولوجيات قائمة على استخدام العنف والارهاب والشمولية والاستبداد والطائفية والعنصرية لحكم البلاد والعباد”.

(النهاية)
===========================

حملة رفض مسودة قانون المصالحة والمساءلة


   الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث
    زهير كاظم عبود
   وداد فاخر