الرئيسية » مقالات » ( مبروك ) للعراقيين ( قانون المساءلة والعدالة ) المعادي للشعب العراقي

( مبروك ) للعراقيين ( قانون المساءلة والعدالة ) المعادي للشعب العراقي

بعد أن استحوذ الجميع من ممثلي الأحزاب القومية والسياسية على المراكز الرئيسية في الدولة العراقية بعد سقوط نظام الفاشست العنصري القومي ، وجاءوا بنخبهم السياسية لتجلس على كراسي الدولة المهمة والبرلمان ، ثم عادوا وبموجب نصيحة الراعي الأمريكي للعملية السياسية لإعادة معظم المسؤولين السابقين داخل مفاصل الدولة العراقية بعيدا عن آمال وطموحات الأغلبية السائدة من المظلومين العراقيين الذين وقع عليهم ظلم النظام الفاشي المقبور ، وفقدوا أعزتهم وتم تهجير القسم الأعظم منهم ولا زال هناك عدد كبير منهم يعيش في المنافي . ثم وبقدرة قادر دخل للعملية السياسية أسوء نماذج بعثية ممن كان حتى نظام الفاشست لا يحترمهم ولا قيمة سياسية لديهم ليكونوا سادة مشاركين في السلطة والبرلمان ، بينما تم إغفال أسماء الجمهرة الكبيرة من المناضلين من الأكاديميين والتكنوقراط والفنيين الذين قارعوا الدكتاتورية وساهموا في فضحها وإسقاطها ، تاركيهم يعانون الغربة والتشرد في أصقاع الأرض.
ومع كل ما حصل من تنازلات بإصرار ومشورة الراعي الأمريكي وسفيره الحاكم في بغداد ، جائتنا الآن الحكومة العراقية ( الرشيدة ) بقانون جديد يسمح ضمن مواده بعودة ( ميمونة ) للقيادات البعثية بعد أن يتم ضمن هذا القانون التراجع عن مسائلتهم ، وإسقاط التهم والجرائم عنهم ، والسماح لهم بالترشح حتى لأعلى المناصب في الدولة كرئاسة الجمهورية بموجب فقرات مسودة القانون المسمى بـ ( قانون المساءلة والعدالة ) ذو آلـ 14 فقرة المعادي للتوجهات الديمقراطية للشعب العراقي .
إذن ستكون هناك كما قال البعثيين ( بناظير بوتو ) أخرى في العراق مستقبلا كما وصفوا ابنة المقبور رغد التي لا زالت تجيش الإرهابيين من مقرها في الأردن ( الشقيق ) كي تكون رئيسا للجمهورية . أو أن يأتينا يوما ما قتلة ومجرمين كانوا مشاركين في الجريمة مثل غوبلز البعث محمد سعيد الصحاف ومدير محطة مخابرات البعث في أوربا ناجي الحديثي وغيرهم ليعتلوا المناصب العليا في الدولة ، ويعيدوا دورة البعث من جديد ويستلم البعث السلطة بموجب اللعبة الديمقراطية والتحالفات المشبوهة كما يحصل الآن من قبل فارس البعث ورئيس كتلة العراقية ( حفظها الله ) ومن كان ضمن سياقها من أحزاب وسياسيين وعلمانيين ( وطنيين للكشر ) .
وكلنا نعرف تماما إن الأمريكان عندما جاؤوا لاحتلال العراق لم يكن في ذاكرتهم أن تسود الديمقراطية في العراق كما يدعون ، ولا لإزالة حزب العفالقة من الوجود ، بل إن هدفهم الأول والأخير هو إزاحة مجموعة مافيا صغيرة خرجت على المألوف من الجرائم المعتادة للرؤساء والأمراء والملوك العرب لكي يكونوا عبرة لغيرهم من الحكام العرب ممن يخرج عن الخط المرسوم له أمريكيا كما حصل في حالة المقبور صدام حسين وخاصة في احتلاله للكويت . لذا فان
( المحرر ) الأمريكي ترك متعمدا حدود العراق مفتوحة لكل من هب ودب من الإرهابيين العروبيين ، ومخازن الأسلحة مفتوحة وبدون حراسة ، وازلام البعث من القتلة والمجرمين بدون أن تتم مسائلتهم ، أو محاسبتهم حتى ولو ليرشدوا فقط أهل الضحايا على مقابرهم التي لا عد لها ولا حصر للآن . وكيف يعقل أي منا بان دولة جائعة ومهزومة عسكريا مثل سوريا ، أو عميلة لأمريكا كالأردن ، أو مبتلية بشعب غاضب على ملاليها كإيران أن تسكت عنهم أمريكا ، وتتركهم يزعجوها في العراق وهي من هي؟! ، أي ( امريكا ) . وأخيرا جاؤوا بقانونهم الجديد الذي يريدون به أن يكون بديلا عن قانون ( اجتثاث البعث ) الذي يطالب جميع ازلام البعث إن كانوا داخل الحكومة ( الوطنية ) ، أو تحت قبة البرلمان ( الشعبي ) بالغاء هذا القانون كونه إذا تم تطبيقه فعلا وكما كان أول صدوره يحاسبهم قبل غيرهم كالطائفي البعثي للنخاع عدنان الدليمي وجنرال صدام المهزوم خلف العليان وبوق البعث الصديء ظافر العاني و( ناظر العزبة ) لبساتين سجودة زوجة الطاغية المقبور صدام حسين( صالح المطلك ) .
فهنيئا للشعب العراقي ( عودة ) البعث ( الميمونة ) لكي يحفروا مستقبلا مزيدا من المقابر الجماعية ويعيدوا الشيعة من ( الفرس المجوس والصفويين ) مرة أخرى لمخيمات اللاجئين في إيران ، إذا لم يقف الشرفاء من أبناء شعبنا الجريح وحدة متماسكة بوجه كل التراجعات السياسية والقوانين المشبوهة التي تصدر بضغوط أمريكية بحتة كون الراعي الأمريكي لا يتخلى بتلك السهولة عمن رباه وتعب عليه كالبعث ، بعد أن جرب آخرين فلم يفلحوا إلا في سرقة اموال الشعب العراقي ، وإغداق المزيد من الوعود بعودة الماء والكهرباء واستيعاب جيوش البطالة من العراقيين الذين يزاحمهم على لقمة الخبز الأجانب من العرب الذين يأكلون خبزهم نهارا ويشاركون في قتلهم ليلا .
( هاردلك ) شعبنا العراقي كما يقال بلغة العم سام ، و( مبروك ) للبعث عودته ( الميمونه ) بعد أن فرض نفسه بقوة السلاح ، واغماضة عين أمريكية واضحة ،لان ديمقراطية المحتل لا تحاسب القتلة إلا ( ديمقراطيا ) ، وألا اين هم من تم إلقاء القبض عليه من الذباحين ومساعدي وسكرتيري الزرقاوي وقادة تنظيمات البعث من الإرهابيين ( المقاومين )، وغيرهم من المجرمين والتكفيريين من رجال القاعدة وأمثالهم ؟؟!! .

آخر المطاف : قيل في الأمثال :
إن القذى يؤذي العيون قليله ………. ولربما جرح البعوض الفيلا

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *