الرئيسية » مقالات » صورة نوروز 2007 تعبر عن رسالتها

صورة نوروز 2007 تعبر عن رسالتها

من خلال النظر الى صورة نوروز 2007 في عموم كردستان وخاصة في كردستان الشمالية والجنوبية الغربية وما قامت به الجماهير الكردية والتي اندفعت الى اماكن الاحتفال بنوروز كالسيول الجارفة تجرف امامها قذارة التاريخ مرددين شعارات تعبر عن حقيقة امالهم واحلامهم، يرتدون الزي الكردي الجميل والذي ينسجم مع الربيع، ويشكل مع افتتاح الزهور واخضرار الطبيعة لوحة فنية جميلة فيها الكثير من المعاني والدروس والعبر.

دروس في علاقة الكرد بالطبيعة والحياة الى درجة ان الوان الطبيعة تنعكس من خلال زيهم الجميل الانيق والتي تشير بنفس الوقت الى ديالكتيكية وحيوية العلاقة بينهم وبين الطبيعة. ومن ناحية اخرى اظهرت الاحتفالات المليونية في نوروز ارادة الشعب الحرة رغم عنهجية المهيمنين على كردستان والذين لا يرغبون مباركة نوروز ويعملون على عرقلته بكل امكاناتهم عن طريق جميع مؤسساتهم واجهزتهم العسكرية والاستخباراتية والاعلامية. واظهر الشعب الكردي للعالم اجمع سواء في اوربا او امريكا اوالدول المهيمنة على كردستان عن وحدته مع قيادته الحكيمة الزعيم عبدالله اوجلان، وانه لا حل بدونه، وهو يعبرعن ارادتهم السياسية. فقد فرضت الارادة الحرة لشعب كردستان في هذا نوروز هذا العام، الاعداء والمهيمنين على كردستان على ان يعترفوا بان عيد نوروز تحول الى نوروز اوجلان.
كان لنوروز رسائل وبرقيات الى الكثير من الجهات الدولية سواء الاعداء اوالاصدقاء، المعنيين بشان المنطقة والذين لهم مداخلات عليها، رسالة الى القوى العظمى الى امريكا وحتى اوربا وكل الدول العالمية المعنية بشان المنطقة والذين بدورهم يراقبون مجريات نوروز ويريدون ان يفهموا موقف الشعب الكردي من حركة الحرية الكردستانية والقائد اوجلان، من اجل ان يرسموا سياساتهم بشكل واقعي اكثرمتخذين الاوضاع الراهنة لدى الشعب الكردستاني بعين الاعتبار، بعد ان احاكوا الكثير من المؤامرات وزرعوا الكثير من العراقيل من اجل تصفية الحركة وعزل القائد اوجلان وتجريده وتهميشه وازالة تاثيره عن الحركة والشعب ومن ثم تسميمه للتخلص منه جسدياً. ولكن ردٌ نوروز كان لهم بالمرصاد وكان صوت الشعب الجهوري وفي كل الاماكن صحة اوجلان هي صحتنا وتسميمه هو تسميمنا، فالاحتفالات مئات الآلاف وبالملايين في كردستان كانت خير دليل على هذا، ورسالة واضحة تقول فيها لا يمكنكم النجاح في تمرير سياساتكم الى المنطقة بمعزل عن ارادة الشعب الكردستاني المتمثلة بالسيد اوجلان.
البرقية الاخرى اذا كنتم لا تريدون الحل العادل للقضية الكردية فها أنكم ترون امامكم السيول الجارفة والتي ستجرف امامها الكثيروستكرر العراق بمآسيها وفوضاها وحربها الداخلية ومتنتها في الكثير من دول المنطقة الاخرى، ولن يكون هناك استقرار وتقدم وازدهار في منطقة. وحتى أنهم يستكثرون على الكرد الحياة بكرامة وحرية، دعنا من حقهم في الحياة الحرة والمساواة والعدالة، حيث أنهم فوق ذلك يعملون على تسميم حياتهم من خلال قادتهم. فاذا كنتم تدوسون بالاقدام على المبادئ التي اظهرتموها من اجل حفنة من المصالح الاقتصادية والتجارية فان الفوضى المنتظرة ستجرف معها تلك المصالح ولن يكون هناك امان على استمرارية العمل في اية بقعة، رسالة الى حكومة اقليم كردستان ان شعبكم في الاجزاء الاخرى يتعرض الى تصفية وخطر ماحق ولن يكتفوا بالتصفية في كردستان الشمالية او الشرقية او الجنوبية الغربية سينهونها بتصفية مكاسب شعبنا في الجنوب من خلال حكومة الاقليم. فكردستان الجنوبية ستبقى كردستان مع ترسيخ الدعائم الكردستانية في الاجزاء الاخرى، وستكون عرضة للخطر مالم تبقَ دعائمها في الاجزاء الاخرى، لذلك يتطلب منها قبل الغير ان تتبنى قضية اوجلان والعمل بكل امكاناتها المتوفرة من اجل انهاء حالة العزلة عليه وانقاذ حياته من خطر الموت نتيجة عملية التسميم الممنهج التي يتعرض لها من قبل سماسرة الحرب المتعشعشين في الحكومة التركية، فهم هكذا يريدون ان ينهوا قضية الكرد من خلال قادتها كما فعلوها في القدم.

رسالة الى المتخاذلين، ضعاف النفوس الى الهاربين من حقيقتهم الكردية، الى الناكرين، الى الانتهازيين، الى الوصوليين، المنفعيين، الى الباطليين، الى “الكافرين” بحق القضية والحقائق، هاهو الشعب امامكم، انظروا الى الشعب وسترون صورتكم وموقعكم فيها، اين انتم من صورة نوروز؟ اين مواقفكم؟ فانتم امام الشعب ولن ينساكم التاريخ الذي يدونه الشعب البطل صاحب الكرامة والشرف. وسيرد عليكم وسيطلب الحساب منكم عاجلا ام اجلا وسيكون مكانتكم التي تليق بكم، مزبلة التاريخ. فالتاريخ تصنعه الشعوب المكافحة المناضلة المتبنية لقيمها وشرفها وكرامتها، لا من ينسون الكرامة والشرف ويمكثون في احضان الاعداء من اجل بضعة عظام لعلهم يعيشون ويتطفلون عليها.

نعم رسالة الى العالم ها نحن نستطيع بارادتنا ان نبني الكثير وان نقرر ارادتنا ومصيرنا ونتدير امورنا وهاهي تجربتنا الناجحة في الكونفدرالية الديمقراطية المجتمعية، فتنظيم الشعب اقوى من اي تنظيم اخر وهو قادر على ادارة نفسه بنفسه، وبشكل جميل يليق بالشعب معتمدا على هويته وبارادته الحرة.

رسالة الى حركة الحرية الكردستانية والمقاومون في السجون من اجل الحرية، والمقاتلون الاشاوس في قمم جبال كردستان والمناضلين الخيّرين في صفوف الشعب، سيروا في طريق الحرية وبقدر ما تقدمون من الجهود والكدح ترون شعبكم بجانبكم وسيلتف حولكم وسيكون معكم كالبنيان المرصوص، إذ لا يمكن لاية قوة النيل منكم لابعادها عنكم، سيروا فالنجاح حليفنا، ولا تترددوا في السيرطالما سندكم شعب بطل، جريء، مضحي ومناضل. وصعّدوا من وتيرة النضال وانتم تقتربون من الشمس حيث الحرية والمساواة والعدالة الانسانية.

نعم هكذا اعطى نوروز 2007 الكثير من الرسائل والبرقيات الى الاصدقاء قبل الاعداء واجبرهم على الاعتراف رغما عنهم، من خلال منابرهم المرئية والسمعية وفي جرائدهم ان نوروز هذا العام تحول الى نوروز اوجلان بشعاراته وصوره وبرقياته ومواقفه.


زوهات كوباني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *