الرئيسية » مقالات » النفط العراقي اليوم .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الوراء – الجزء الثالث –

النفط العراقي اليوم .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الوراء – الجزء الثالث –

• العقلية التبريرية المريضة واعادة تجربة دكتاتورية البعث بنسخة مجددة ملطفة وافقت الحكومة العراقية على مسودتي مشروع قانون النفط والغاز الجديد و قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام وقدمّتهما مؤخرا الى مجلس النواب للتصويت عليهما واقرارهما من دون ان يفهم كل العراقيين ما الذي تتضمنه هذه القوانين . ولماذا يتم الاستعجال فيهما والعراق يمر بأصعب مراحل تاريخه على الإطلاق ! ولماذا تمّرر بسرعة ولم يبّت حتى يومنا هذا بالدستور الدائم الذي اتفق الجميع على إجراء تعديلات فيه ؟ علما بأن هناك من اعترض على تشريع الدستور في العام 2005 باعتباره مصدر السلطات ولا يمكن أن يتم الإسراع في الاستفتاء عليه والعمل به والبلاد تمر في حالة مزرية يرثى لها .. وهاهي نفس الجهات ذات العلاقة تتقدم اليوم بمشاريع القوانين الخطيرة ….. وسيسجل تاريخ العراق السياسي والاقتصادي في المدى المنظور والبعيد أسوأ الخطوات الغبية اللا مسؤؤولة في حياتنا ، والمتنكرة لمسيرة ثورة 14 تموز المجيدة 1958 ، إبان القرن الواحد والعشرين . لقد عودتنا العقلية التبريرية المريضة بالقاء التهم جزافا دون تمييز لا للذين ينتقدون هذه المشاريع بل لأنتقادهم وفضحهم الطائفية السياسية التي تحكم بلادنا اليوم .. عودتنا هذه العقلية المسخ بمطالباتها الرعية السير خلفها قطعانا غوغائية لتمجيد إسلام الخرافة واللاعقلانية والتطرف والعنف والتباغض والاحتراب والطائفية والضحك على الذقون لا إسلام العقل والعقلانية والإنسانية والاعتدال والمحبة والسلام والعلمانية!متى وكيف تفهم هذه العقلية انها ليست وصية على العقل والعلم ؟! لقد أكد معالي وزير النفط أن العراق نجح في مباحثاته مع صندوق النقد الدولي لتخفيض النسبة المتبقية من ديونه والبالغة —- % من أصل —- % التي تم تخفيض —- %منها العام الماضي. وأضاف معالي الوزير أن الوفد العراقي استطاع أيضا إقناع وفد صندوق النقد الدولي بسحب مطلبه القاضي برفع أسعار المشتقات النفطية إلى مستويات الأسعار العالمية والإبقاء على مقترح رفع الأسعار بنسبة —- %، لكون الوضع المعيشي للشعب العراقي لا يسمح بفرض أكثر من هذه الزيادة….. مبينا أن الديون على العراق والبالغة 140 مليار دولار تم تخفيضها خلال الفترة الماضية على شكل نسب مقابل إصلاحات اقتصادية يلجأ إليها العراق، وفي مقدمتها رفع أسعار منتجاته النفطية، وقد استطاع العراق العمل بهذا الاتفاق. العراق بحاجة الى اتخاذ اجراءات وطنية وعراقية للحد من عمليات الشفط التي يمارسها المتنفذون من قائمة الائتلاف للنفط ومشتقاته …. ولازالت وزارة النفط العراقية تقوم باستيراد البنزين من دول الجوار ،ويعلم حسين الشهرستاني من هم الذين ينفذون عقود الاستيراد وماهي العمولات التي يحصلون عليها ، والمالكي يبارك تلك الممارسات مادامت تتم لصالح قائمته الطائفية. قبل ذلك اعاد حسين الشهرستاني وهو يستعرض منجزات حكومته ووزارته على شاشات التلفزة العراقية 28/12/2006 في اجتماع لمجلس الوزراء .. اعاد الى الاذهان المسار الدعائي التهريجي الذي اتسمت به السياسات الحكومية المتعاقبة في بلادنا منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة 1921 وحتى يومنا هذا . وبوقاحة متناهية برر الشهرستاني في سابقة يتبرأ منها الوسط الاكاديمي والعلمي العراقي الاخفاقات الحكومية والردة الحضارية وانهيار الخدمات العامة والتضخم الاقتصادي والبطالة .. لقد عبر عن الجهل المطبق بالقضية النفطية العراقية وكون النفط هو جوهر قضية التحرر الوطني والاجتمااقتصادي في العراق. من جديد يؤكد الشهرستاني ان وزارته قررت وضع الية جديدة لتوزيع المشتقات النفطية بين المحافظات تعتمد على ما متوفر من هذه المشتقات في المستودعات اسبوعيا و نسبة السكان في المحافظة… حيث ستوزع الكميات المقررة للمحافظات وفقا ” لما هي متوفرة اسبوعيا” منها والمتحققة من الانتاج المحلي والاستيراد من دول الجوار على كل محافظة بحساب عدد سكانها وسيتكرر ذلك في الاسبوع التالي..وتأتي الاجراءات الجديدة في خط بياني مواز لأعتراف الشهرستاني ان بعض المحافظات كانت تصر ( انظر : تصر )على استلام كمياتها لتوفير المنتجات لسكان المحافظة بغض النظر عما هو متحقق ، وكان يسبب هذا الاجراء نقصا في تجهيز بعض المحافظات بحصتها كاملة ، فوجدت الوزارة ذلك منافيا للتقسيم العادل فقررت اعادة النظر بالالية السابقة واقرار الالية الجديدة التي تعتمد حساب الكميات المتوفرة اسبوعيا وتوزيعها على المحافظات وفقا للكميات المتوفرة ونسبة السكان. بالطبع لا يتطرق الشهرستاني الى تعدد صنوف الاحتيال والسرقة والنهب للثروة النفطية التي نحن بأمس الحاجة لها ، والمواطن يجد صعوبة بالغة جدا في الحصول عليها وتهدر ثروة بلد بالمجان مقابل صفقات لاخرين يجنون منها ارباحا فاحشة بالتواطؤ مع مسؤولين في الدولة ومشرفين على القطاع النفطي ، وما خفي كان اعظم..! نعم ، لقد تورطت الطائفية السياسية في عمليات تهريب النفط والعقود غير الفاعلة التي تعيق الاستيراد ..حتى باتت فضائح سرقات النفط تزكم الانوف الداخلية ، بعد ثبوت ضلوع السلطات الإيرانية في تهريب المشتقات النفطية !! نظام ولاية الفقيه يؤمن الحماية لسراق النفط العراقى! نعم ، ما أخطأته نيران الحرائق أصابته مخالب اللصوص !!. أفواج حماية أنابيب النفط تقود فرق الموت وتعمل بأيعاز من القوى الأرهابية.إن عمليات التهريب تقدر بحوالي 700 مليون دولار شهرياً كان يجب أن تدخل إلى خزائن الحكومة.ان تهريب النفط هو أستنزاف للثروة ووأد لحق الاجيال القادمة من ابناء الشعب العراقي !. الانفـراجات المؤقتة لإزمـة الوقود لا تعني حل المشكلة بل تجميدها كأبر المورفين وحبوب الهلوسة فالاقتصاد العراقي بشكل عام يغرق في ما يطلق عليه الركود التضخمي وعند مستويات تثير القلق في وقت ما زال قطاع النفط يعاني تدهورا في مستويات الإنتاج. يتسم اقتصاد الطائفية السياسية بغياب المنهج والتخطيط والثقافة الاقتصادية و فوضى الاتفاقيات الحكومية و بالعمليات الاقتصادية التي تدور في الخفاء بعيدا عن انظار الدولة وسجلاتها الرسمية، كعمليات غسيل الاموال وتهريب العملة والآثار والوقود والمخدرات والاسلحة وغيرها، بالاضافة الى الأموال المستخدمة في دعم الحركات والأحزاب السياسية، وهو اقتصاد غير خاضع لاجراءات السياسات النقدية والاقتصادية للدولة، بل تكون أطرافه بالضرورة أحد عوامل هدم الاقتصاد العراقي. خلص تقرير الشفافية الثالث الذي اصدره مكتب المفتش العام في وزارة النفط العراقية، الى ان مجموع ما أضاعه العراق منذ اوائل عام 2004 بلغ 24 مليار دولار.كان الانتاج المخطط لعام 2006 (2.665) مليون برميل يوميا والمتحقق( 1.950) مليون برميل يوميا، والفارق 715 ألف برميل يوميا لتبلغ الخسائر (40.66 )مليون دولار يوميا. وبلغت نسبة الإنجاز السنوية للخطة الاستثمارية عام 2006 (17)% بواقع محلي و(6.9)% اجنبي. العقلية التبريرية ماسوشية ، سادية ، متعصبة ، منغلقة الطابع واتسمت بها الصدامية بجدارة .ويبدو ان النخب السياسية الحاكمة اليوم لم تتعض من حنقبازيات العهد البائد وأعلامه الذي زخر بالمقالات والتحقيقات والتصريحات والدراسات – المهزلة التي تبرر دوغمائية البعث ونفعيته بعد ان تعددت شعاراته وعناوينه الاقتصادية التهريجية .وتفوت على العقلية التبريرية المريضة الحاكمة اليوم ان الطائفية السياسية لا تقدم للبلاد سوى الفكر الاسود وخزعبلات الفتاحفالجية وثقافة التخاريف الرجعية ومشاريع الجهاد ( احتراف القتل ) الى مالا نهاية …. لأنها في حقيقة الامر تهدف الى تحديد النسل الديمقراطي وتدعو الى التكاثر الطائفي في العراق وهي تعمل على تأسيس عراق منقسم طائفيا بدلا من عراق موحد ديمقراطيا. وفي جميع الاحوال تعتمد سياسات الاحتلال والشركات الغربية على التخاريف الاجتماعية حاملة هذه العقلية من مشايخ اقطاعية ومدينية واصوليات دينية من اصحاب العمائم واللحى والبيوتات الكبيرة والتجار الكومبرادور والشرائح الطفيلية والبورجوازيات البيروقراطية في المؤسسات الحكومية على اساس ايجاد وحدة في المصالح بين هذه الطبقات و المحتل ، وتسخير الحثالات الطبقية الرثة لخدمتها وفرض ديمقراطيتها بقوة السلاح والارهاب والقمع !.. أعلام ما بعد التاسع من نيسان او ما نطلق عليه أعلام الحقبة الليبرالية الجديدة لازال أسير مظاهر انهيار السلطة البائدة ولم ينطلق بعد ليتحمل مسوؤلية العهد الجديد وكشف المظاهر المتغيرة السريعة وسبر غور الأحياء الأرستقراطية وحتى المكاتب والكراسي الأرستقراطية التي تحولت جميعها الى ثكنات متميزة تتعاظم أرباحها وأرباح مالكيها من كبار الساسة والموظفين والتجار والعسكريين السابقين ومن أرباب الحكم المقبور ونخب الوشائج الاصطفائية الطائفية والعشائرية بحكم المصالح الأقتصادية والإدارية والحزبية والطائفية والقبلية المشتركة ! وبقي هذا الأعلام مع تعدد العناوين الصحفية والإذاعية والتلفازية والانترنيتية أحادي الجانب من القمة الى القاعدة ،ويعاني من المشاركة الجماهيرية الحقة ،ولا زال يلهث وراء الأحداث!. وفشل هذا الأعلام في الكشف عن متاجرة الأرستقراطيات القديمة والجديدة بالقيم الأجتماعية والأخلاقية من قبيل العلائق مع الهيئات الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية والمصالح الأميركية والغربية والشركات متعددة الجنسية ونظام ولاية الفقيه الاستبدادي، الألاعيب التجارية والسوق السوداء والغش بأنواعه والفساد والإفساد ، المتاجرة بالتاريخ السياسي النضالي ،…الخ.وتوسعت أرباح هؤلاء على حساب إفقار الآخرين ونبذ غير القادرين على الصمود وزجهم في سوق العمل وبسبب انعدام الرقابة الحكومية وهشاشة المؤسساتية المدنية ، والفساد وعدم النزاهة ، وهضم حقوق الآخرين ، وتغليب الولاءات دون الوطنية والمصالح الشخصية الضيقة.وتتمتع هذه النخب بالأمتيازات ، وبالعزلة النخبوية معا! هكذا يخفق الشهرستاني وزميله كريم وحيد وطاقم المالكي في ايجاد الحلول الصحيحة لأزمات البلاد ويمارسون لعبة التبريرات لترويض مشاعر المواطنين واضاعة الوقت. لا تختلف تصريحات الشهرستاني عن تصريحات وزراء النفط السابقين ( محمد بحر العلوم وثامر الغضبان ) .. الا انها تفوقهم استعلائية ومكابرة وغرور لتذكرنا بمكارم بطل الحواسم، الذي كان يهب مالا يملك ، ويقول لنا تحملوا ، بعد بيكم حيل، ويكيل مديحنا كرها وغدرا وتسلطا، قائلا انتم شعب العجب ، يعقبها ب عفية. مما يؤسف له أن تتطابق أحيانا بعض القوى السياسية الحاكمة اليوم مع البعث المنهار بالبنية الذهنية والنمطية السوسيولوجية المستندة على هيمنة العصبيات دون الوطنية وبالدور التعسفي للإعلام الدعائي الزائف التبريري. المسؤولون في الدولة العراقية ووجهاء المجتمع ونخبه السياسية يسرقون الأموال ويسلبون بطرق شتى: الرشوة وسرقة الموارد مثل النفط وتهريبه وعقد الصفقات الغريبة العجيبة المريبة بمبالغ خيالية لمواد مستهلكة، فضلا عن الأعلان عن أنجاز مشاريع كبيرة لأبناء العراق لنكتشف بعدها أنها كانت وهمية ذهبت أموالها أدراج الرياح!!… وزراء عراقيون يتبادلون الاتهامات بالأختلاسات ، والامر من ذلك انهم يسبحون بحمده تعالى ، ويدعون الجميع للاقتداء بهم باعتبارهم الصفوة وثمرة الاستحقاقات الانتخابية ، ويطالبون المرجعيات الدينية بالفتوى لفرض آيديولوجياتهم الدينية والقومية ومباركتهم اي المزيد من تعميم الفساد .! … المزيد من الارهاب .. فالفساد الإداري والفساد عموما يشكل الوجه الآخر للإرهاب من تفجير وقتل وخطف ، لأنه ينهش إقتصاد البلد ويدمر البنية التحتية ويفسد الحياة الإجتماعية ويستغل الإنسان ويخرب حياته ، و تعمل المافيات والعصابات الشللية على عرقلة وتعطيل العملية السياسية أو أي مشروع وطني يخدم الوطن والناس . الى ذلك لا يضمر الشعب العراقي الفساد والافساد في النفوس أنما يتحدث به جهارا في الشوارع والازقة ، في المقاهي والمنتديات ، في الدهاليز الحكومية … بين افراد العائلة.. يتحدث عن الوزير أو نائبه أو المدير العام أو الموظف وحتى التاجر والمرابي والاسطة والمهربجي … والشيخ ومولانا الذين ماأنفكوا يسرقون ويسرقون ويشترون العقارات داخل المدن العراقية .. او خارج العراق .. في دبي وعمان أو يفتحون المكاتب التجارية (النشيطة) هنا وهناك أو يودعون المبالغ الخيالية في مختلف المصارف!! وهناك من المسؤولين الكبار من يعمل في جريمة تهريب المشتقات النفطية والآثار العراقية والمخدرات بتآزر أطراف مختلفة وتعاون أجرامي من دول الجوار العراقي. يعيش الائتلاف العراقي الموحد تناقضاته … وهو يتخبط ، تارة مصالحة وطنية ومؤتمرات تحشيد تعبوية وتارة لقاءات تنسيقية بين القوى السياسية الممثلة للقوائم الفائزة وتارة سلسلة احكام بالاعدام على الطاغية وزبانيته وتارة مداهمة مقرات منظمات المجتمع المدني والنقابات وتارة أخرى … هكذا دواليك … لم يستطع الائتلاف العراقي الموحد من فرزنة المفاهيم الاساسية في معجم المؤسساتية المدنية فكيف الحال وهو يوجه اتهاماته لمن لا ينصاع لالاعيبه المخزية …. لقد عمل الائتلاف الموحد على تحويل الدولة الى مزرعة خصوصية لأصحاب السلطة والنفوذ من زعماء الطوائف والعشائر والجماعات القومية المسيطرة ، ولو على حساب اشعال فتيل حرب أهلية مستمرة، تتغذى من إرادة منع الطرف المسيطر من الاستئثار بالثروة، أو الاستئثار بها بدله..دولة الفوضى السياسية الدائمة والمصالحة الوطنية الملثمة واللغو الفارغ والخطابات الانشائية والتقارير المدرسية ونهوض الخطابات السلفية والغيبية في مواجهة العلمانية والعقلانية…دولة الدعوة والمجاهرة الشكلية بالوحدة الوطنية والمشاركة الفعالة بقتلها فعليا ويوميا ،دولة الحديث عن حل المليشيات المسلحة والعمل الدؤوب لتقوية عودها، دولة قتل الناس والنواح عليهم والسير وراء نعوشهم واتهام الآخرين بقتلهم.وعمل الائتلاف الموحد على اشاعة ثقافة الرعاع والقطيع الطائفية – ثقافة الموت والقبور ، والعمل الحثيث على ” طرد الدولة ” من ميدان الاقتصاد، والتدمير التدريجي للطاقات الانتاجية المحلية ، وتضخيم مواقع الرأسمال الكبير في ميادين التجارة الخارجية والداخلية واستفحال المظاهر الطفيلية المصاحبة لها ، وتوسيع التفاوتات الاجتماعية و التهميش الاجتماعي بشكل خطير بحيث بات كل ذلك ينذر بتوترات اجتماعية قد يصعب السيطرة عليها… وهاهو اليوم يريد بيع العراق والعراقيين في سوق النخاسة . • التوصيات لازال أمن الخليج العربي هو التحدي الإستراتيجي للاقتصاد العالمي. وسوف يتزايد الاعتماد على نفط المنطقة في العقود المقبلة. ويتزامن تنامي الاحتياجات الآسيوية من نفط الخليج، مع الاحتلال الأميركي للعراق بمباركة الأمم المتحدة والتهديد الإسرائيلي المتواصل وزيادة انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، ومع ظهور حوض قزوين كمنطقة للتنافس الجيوسياسي على ممرات عبور الطاقة…وبالرغم من أن الولايات المتحدة هي حارسة نفط الخليج، فإن الوجود العسكري الأمريكي يبقى السبب في الفوضى السياسية في العالم العربي والإسلامي… “سلام كبة / النفط والطاقة الكهربائية في العراق”. يبقى النفط عامل مهم في الحد من التبعية لكنه وشم بالإهدار وسوء إدارة العوائد وتبديد الموارد على السلع الاستهلاكية في التنمية الانفجارية الصدامية ومشاريع التنمية الكبرى ومشاريع الأبهة والتسلح والكوارث ، وضعت بلادنا في صدارة البلدان النامية مديونية وتضخما واشد تبعية للنظام العالمي الجديد بالوصاية المالية الدولية وأشتراطات الثالوث العولمياتي الرأسمالي (البنك الدولي WB ، صندوق النقد الدولي IMF ، منظمة التجارة العالمية WTO ) والضغوطات الدولية الأخرى ، ووجهت اقتصادياتها وتجارة العراق الدولية وطابع العلاقات بين الأسعار والأجور والرواتب لاعادة إنتاج أوضاع التخلف والتبعية من خلال الاقتصاد الحر وخلقت عماء السوق ، وبعد ان فرط النظام العراقي في مقومات السيادة الوطنية وأصر على تجويع الشعب والمتاجرة بمحنته ريثما تقتضي المصالح الأمريكية رفع العقوبات الدولية ، يستمر إنزال العقاب بالشعب العراقي عبرالاحتلال الاميركي ومحاولات بيع العراق والعراقيين في سوق النخاسة. تتأرجح الشدة الطاقية في بلادنا صعودا ونزولا بنسب ملحوظة مع وفرة النفط في الأسواق والريع النفطي واسعار وأزمات النفط … وهي تعبر عادة عن كميتها من الإنتاج الوطني اللازمة لانتاج ما قيمته دولار واحد في الوقت الذي يتناسب فيه الطلب على الطاقة مع صافي الدخل القومي ، الا ان التغييرات الحادة في الشدة الطاقية والكثافة الطاقية ( ميكاجول/ دولار) تؤثر بحدية على هذه المعادلة . والكثافة الطاقية في العراق اليوم مرتفعة بسبب النمو السكاني والنشاط الاقتصادي والتجاري . اما معامل استهلاك الطاقة في العراق(وهو حصيلة تناسب معدلات النمو في استهلاك الطاقة ومعدلات عموم النمو الاقتصادي في فترة زمنية قصيرة) فهو أعلى من (1) وأحيانا (2) بسبب العجز الاقتصادي والاحتلال مما ترك ويترك الآثار الضارة على التنمية الاقتصادية وعملية الاعمار في الوقت الذي تتجه فيه مؤشرات التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثورة المعلوماتية في العالم نحو تحسين معدلات الاكتفاء الطاقي وتطوير أعمال استخراج النفط والغاز الطبيعي والتصفية الوقودية ومعالجة تحويل المصادر الوطنية للطاقة الى أشكال وقودية جديدة مفيدة وتطوير مصادر الوقود غير الناضب وتحسين ميزان المدفوعات والتبادل التجاري الخارجي للبلدان الوطنية. وارتفاع معامل الاستهلاك الطاقي في العراق جاء بحكم ازدياد الشدة الطاقية باضطراد ، بحكم تذبذب التغذية الكهرومائية ، وعطل وتدني مستويات الصيانة في كهرباء الشبكة العامة ، وتوسع انتشار التوليد الحراري الصغير والأهلي والتجاري بالكازاويل والديزل والبنزين ، والارتفاع في عدد المركبات ، وتذبذب مستوى وحجم الغابات الاصطناعية والطبيعية وحقول الطاقة وصناعة الأخشاب ، والجفاف وتدني مستوى المسطحات المائية ، الأزمات الوقودية جراء أعمال التخريب والتهريب ، تزويد سلطات الاحتلال بالنفط العراقي بسعر تفضيلي ضمن الاتفاقيات السرية التي فرضت على الحكومة العراقية لضمان الامدادات النفطية العراقية للولايات المتحدة الأمريكية لعقود قادمة ، تصدير النفط العراقي في غياب استخدام العدادات ، الشركات النفطية العراقية الوهمية خارج العراق التي تذلل حصول الشركات الأحتكارية على العقود النفطية العراقية لقاء العمولات.. ، الفساد الاداري وغياب الرقابة الشعبية على الاعمال الحكومية و النشاط غير الحكومي ! تمر بلادنا في ازمة بنيوية سماتها اشتداد اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط رغم أنه مورد ناضب وسلعة يتحقق بيعها في الأسواق العالمية وتخضع لتقلباتها ولتأثير القوى المهيمنة عليها، انحسار مساهمة القطاعات الانتاجية الأخرى من خلال تراجع الإنتاج الزراعي و ركود القطاع الصناعي التحويلي المقرون بتحول جلّ طاقات المشاريع الصناعية الكبرى في النظام السابق لأغراض التصنيع العسكري ولخدمة آلة الحرب على حساب إشباع الحاجات المدنية السلمية للمواطنين ، نمو قطاع واسع من أنشطة اقتصاد الظل غير المحكوم بضوابط وتشريعات استوعب قسماً من العاطلين عن العمل والمهمشين اقتصادياً ، وتوجه الاقتصاد العراقي نحو التحول الى اقتصاد خدماتي بكل ما يحمله ذلك من مساوئ على وجهة التطور اللاحقة . وفي ظل عدم تبلور استراتيجية تنموية واضحة، تنامى دور الراسمالية الجديدة – الفئات المرتبطة بالتهريب وبالرأسمال التجاري والمضارب ذي الطابع الطفيلي المرتبط بوشائج مختلفة بالرأسمال الاجنبي مع الاستشراء المريع للفساد. “صالح ياسر / ندوة منظمات المجتمع المدني.. ” تقضي الاستراتيجيات الاقتصادية والتصنيعية على التركيب وحيد الجانب للاقتصاد وتخلق البنى الارتكازية المتكاملة القادرة على تحقيق النمو الذاتي المتجانس والديناميكية اللازمة لفك التبعية الاقتصادية والتكنولوجية للغرب بانواعها المتجددة ، ولأتاحة امكانية التصرف بالفائض الاقتصادي ( الايرادات النفطية ) المتولد في القطاع النفطي .. وبالتالي تأهيل قدرات القطاع العام على اتخاذ القرارات الاقتصادية الفعالة والمؤثرة .وعليه لا تفهم استراتيجية صناعة النفط الوطنية بمجرد كونها منهاج استثماري يخضع لأولويات ومطالب الشركات الاحتكارية متعددة الجنسية والحكومات الغربية والاقليمية ، حالها حال مجمل الاستراتيجيات الاقتصادية والتصنيعية الوطنية ، بل هي قبل كل شئ مهام محددة للمدى البعيد يتم وضع البرامج متوسطة المدى في ضوئها … انها تعني تبني الحلول الجذرية لمعضلات القطاع العام وليس الحلول المسكنة المهدئة الآنية للمشاكل والمعوقات القائمة ، والسيطرة على الاستثمار والتكاليف الادارية ومساعدة قطاع الدولة على تنفيذ مشاريعه في سبيل تحقيق الفائض الاقتصادي وتحويل التراكم لصالحه !.وتتجسد أزمة الطاقة والخدمات الاساسية كالكهرباء في معاناة المواطنين من سوء توزيع المحروقات وبالاخص البنزين ، والانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي ..هذا يرتبط بأزمة الطاقة والكهرباء كمفهوم علمي واجتما – اقتصادي . وهذه الأزمة في عراق اليوم جزء من أزمة عامة اجتما – اقتصادية بنيوية تعصف بعموم البلاد بفعل نهج الصدامية الارعن والسياسات الاقتصادية الخاطئة التي ارتكبتها الحكومات العراقية في فترة ما بعد التاسع من نيسان ، وشيوع الفساد والارهاب ، ومحاولات تصفية القطاع الحكومي بمختلف الذرائع ، وبرامج الانفتاح الاقتصادي والخصخصة (Privatization) ونبذ التخطيط المركزي ، وفتح الابواب مشرعة على مصراعيها للتجارة الحرة والمضاربات وجشع المرابين …واستيلاء الولاءات دون الوطنية على مؤسسات الدولة . ومثلما علقت دكتاتورية البعث المعضلات على شماعة الحصار الدولي والعقوبات الاقتصادية وافتقار السوق لقطع الغيار اللازمة، تعلق الحكومة العراقية اليوم المشاكل على اعمال التخريب والارهاب وتدني الوعي الاقتصادي لدى ابناء الشعب .وبوصلة الاحتكارات الدولية والأميركية كانت ولا زالت نسبة القيمة الزائدة بتجلياتها والسيطرة المالية والسياسية والاقتصادية والفكرية والعسكرية على العالم. وتجدد السياسة الأميركية دوما التحديد أحادي الجانب والجامد لماهيات الفقر والجوع والمرض والأرهاب وتسخير المهارة والمعرفة في خدمة الاستغلال … وتستهدف تحويل الدول الوطنية الى وكالات حارسة سياسية مسلحة للمصالح الأميركية وتأكيد نظام ازدواجية الهيمنة الكولونيالي في الطور الجديد من الرأسمالية المعاصرة.  أي حديث عن الطاقة والنفط واستهلاك الكهرباء والإنتاجية بالعراق في ظل التهرؤ المتواصل للبنى التحتية ، يبدو ضربا من الهلوسة . من هنا تبرز مكانة ودور ونشاط المؤسسات المدنية كي لا يترك مصير الحكومات العراقية عرضة للنهب والاتجار وتحميلها المسؤوليات فوق طاقتها ، لا سيما أنها سلطات لا زالت ناشئة تواجه آثار ومخلفات الإدارات الحكومية المركزية للنظام البائد وجبروت وسلطة الإدارة الاميركية والشركات الأحتكارية..ويعتبر إرساء أسس المؤسساتية المدنية في العراق مهمة ملحة لأنها ظهير الدولة في سياستها الاقتصادية ،وباعتبارها مؤسسات مستقلة عن سلطة الدولة والسوق معا …. قبل سقوط النظام السابق كان التشريع العراقي الذي ينظم المسائل الخاصة بالمنظمات هو قانون الجمعيات رقم 13 لسنة 2004، ولكن الانتفاخ في عدد المنظمات غير الحكومية دفع بول بريمر المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة إلى إصدار الأمر رقم (45) لسنة 2004 الخاص بتسجيل المنظمات غير الحكومية وتعديله بالأمر رقم (61) … وبموجب القرار رقم 100 تم نقل صلاحيته الى وزارة التخطيط لتنظيم عمل هذه المنظمات ومن ثم الى ديوان مجلس الوزراء وأخيراً وزارة المجتمع المدني .كل ذلك بهدف تنسيق أنشطةهذه المنظمات ومنع استغلالها لتحقيق أغراض غير قانونية أو أغراض تهدف الى الاحتيال، وما زال الأمر البريمري نافذاً. لقد عرّف أمر بريمر مصطلح “منظمة غير حكومية” أي منظمة أو مؤسسة جرى تأسيسها للقيام بنشاط واحد أو أكثر من الأنشطة الآتية التي تعد أنشطة رئيسة لها:1. تقديم المساعدات الإنسانية ومشاريع الإغاثة.2. مناصرة قضايا حقوق الإنسان والتوعية بها.3. عمليات تأهيل المناطق السكنية وإعادة توطين المجموعات البشرية فيها.4. الأعمال الخيرية.5. الأنشطة التعليمية والصحية والثقافية.6. عمليات المحافظة والصيانة.7. عمليات حماية البيئة.8. الأعمار الاقتصادي والتنمية.9. الترويج للممارسات الديمقراطية. 10. تطوير المجتمع المدني.11. الترويج للمساواة بين الجنسين.12. القيام بأي نشاط آخر غير ربحي يخدم المصلحة العامة.في البداية، كان يشرف على المنظمات غير الحكومية مركز المساعدات الإنسانية التابع لسلطة الائتلاف المؤقتة، وبعد تأسيس مجلس الحكم -الحكومة الانتقالية الأولى- سجلت هذه المنظمات في مكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية التابع لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، وفي زمن الحكومة الانتقالية الثانية برئاسة د. أياد علاوي تم فك ارتباط هذا المكتب من وزارة التخطيط وربطه بأمانة مجلس الوزراء تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني .وبشكل يتيح التساؤل ويضع العديد من علامات الإستفهام جاء قرار ديوان مجلس الوزراء الرقم (8750) في 8/8/2005 الذي منح فيه سلطات واسعة لوزارة المجتمع المدني ولجنة حكومية من عدد من الوزارات بالتدخل في شؤون المنظمات غير الحكومية وصل الأمر بتجميد أموالها وإلغاء عمل بعضها بحجج واهية . تسعى المنظمات المهنية وغير الحكومية العراقية رغم ظروف العراق المعروفة لدينا جميعاً إلى أن تكون منظماتها نقاط تجمع ونشاط للفاعلين في مجال العمل المهني والمدني متمسكة بإستقلالية عملها ونشاطها بعيداً عن أي تدخل حكومي أو حزبي خلال تمتعها بالشخصية المعنوية القانونية التي ينظمها قانون خاص بها.” نداء عاجل – من المنظمات المهنية وغير الحكومية حول القرار (8750) القاضي بتدخل الحكومة في نشاطها”. إن الشرعية الدولية لحقوق الإنسان وكل المواثيق والأعراف الدولية قد أقرت حق التجمع السلمي المدني في منظمات مهنية وغير حكومية وغير حزبية طوعية وغير ربحية حيث تشكل مراكز ثقل وضغط في موازاة الحكومة ومعها ومع القطاع الخاص تشكل ما إصطلح على تسميته دولياً بـ ( الحكم الراشد ) . إن نشاطات هذه المنظمات هو حق أساسي لا ينبغي تقييده بالقوانين والأنظمة ذات الطابع الشمولي أو بقرارات حكومية لاتتيح لها الحصول على قدر كاف من الإستقلالية في العمل وهو الأمر الذي يميزها عن المنظمات التي ترتبط بالحكومة … وأن تكون العلاقة معها علاقة رقابية ووجود قانون مستقل خاص ينظم وجودها وعلاقاتها مع الحكومة وغيرها من خلال شخصية معنوية قانونية ومنفصلة ومميزة ذات طبيعة تسمح بممارسة سلطاتها على نحو مستقل بدون تدخل حكومي أو حزبي وإذا ما حدثت خلافات أو تقاطعات فإن حلها ينبغي أن يكون عن طريق القضاء وحده .وبدلا من ان يجر الفهم السليم لماهية المنظمات غير الحكومية (NGOs) وفي ظل إنفلات أمني عام يسود العراق وتحت ظل حراب الإحتلال الأمريكي وسيادة سلاح المليشيات الطائفية انتهكت حقوق البشر دون واعز أخلاقي في أكثر من مكان ، وتحت حجج واهية ، لتداهم المؤسساتية المدنية والنقابات اكثر من مرة ، لم يكن آخرها وبالتسلسل: 1. اقتحام مقر نقابة الصحفيين العراقيين يوم 19/ 2 / 2007 من قبل القوات الامريكية وأمام انظار القوات الامنية العراقية بذرائع لاتمت الى الواقع بصلة. 2. تمادي القوات الأمريكية وتصحبها قوات الحرس الوطني بإقدامها صباح 23 / 2 / 2007 على اقتحام مبنى مقر الاتحاد العام لعمال العراق في شارع الرشيد ببغداد دون اي مبرر او مسوغ قانوني او أي شعور بالمسؤولية المهنية والإعتبارات الأخلاقية . 3. واعادت هذه القوات إستعراض عضلاتها وهمجيتها يوم 25 / 2 / 2007 شاهرة عدائها لصناع الحياة كاشفة عن وجهها القبيح ضد تطلعات العمال ومؤسساته . 4. مداهمة القوات الاميركية لمقر الاتحاد العام للتعاون ! ان التحول نحو المجتمع المدني يشكل ضرورة موضوعية تستدعيها التغييرات والتحولات العالمية والإقليمية.. ويمكن إيجاز مجموعة التحديات التي تواجه التنمية في بلادنا ، وبالتالي المؤسساتية المدنية ، في ظل التغيرات والتحولات الدولية المعاصرة بالآتي :- تصاعد معدلات البطالة ، اتساع حجم الفجوة المعرفية ، محدودية الموارد وهدر الكثير منها ، تحديات الاندماج بالاقتصاد العالمي ، ضعف التجارة البينية وتدني الاستثمار البيني.  اتخاذ الاجراءات في عدد من القضايا السياسية خاصة العمل على ايقاف التدهور الامني و قضية حل الميليشيات والتي هي جزء من اجراءات المصالحة الوطنية اضافة الى قضايا اقتصادية واجتماعية لها مساس باستقرار الوضع السياسي .ان التركيز على جانب معين دون الجوانب الاخرى لايخدم العملية السياسية ولايحقق التقدم الذي ينشده العراق، حيث ينبغي ان يكون السعي في تنفيذ الاجراءات بشكل مترابط.  لقد شهد المركز المالي الدولي للعراق انهياراً كاملاً في العقدين الماضيين، وتحول العراق من دولة ذات فائض احتياط من النقد الأجنبي والذهب يُقدر بحدود 40 مليار دولار عام 1980، إلى دولة مدينة بمقدار 130 مليار دولار وطلبات تعويضات عن أضرار ناجمة عن حرب الخليج الثانية مقدارها 320 مليار دولار، منها 50 مليار دولار تمت الموافقة عليها من قبل لجنة التعويضات. وتفرض مؤسسات التمويل الدولية شروطها في الحد من نفوذ القطاع العام وتأمين الخصخصة بينما تسرع الوصاية المالية من تدويل الوظيفة الاقتصادية الخدماتية للدولة العراقية وترحلها الى مؤسسات خارجية .من الضروري تواصل الجهد لمحاولة الحصول على اكبر قدر من الأموال من الدول المانحة لأعادة اعمار البنية التحتية للاقتصاد العراقي ،وحل مشكلة القروض والقروض الجديدة بالتي هي احسن !، ومراعاة الجدوى الاقتصادية للمشاريع الكبيرة قبل الشروع بإعادة اعمارها لتقرير الأسلوب المناسب للاستفادة منها … كل ذلك يستلزم : 1. دعم الجهود الرامية إلى الغاء أعلى نسبة ممكنة من الديون الخارجية والتعويضات المالية المترتبة على العراق نتيجة الحروب التي خاضها النظام البائد واعادة جدولة ما تبقى منها. 2. مطالبة الدول والمؤسسات الدائنة بالتخلي عن مطالبتها بالمبالغ المقدمة لتمويل الحرب ضد ايران، وطرح مطلب اعادة استثمار اموال التعويضات في مشروعات داخل العراق. 3. مقاومة ضغوط المؤسسات الدولية لربط ملف الديون بتنفيذ برنامج وشروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة الدولية ونادي باريس لاعادة الهيكلة والاصلاحات الاقتصادية الليبرالية كرفع الدعم عن سلع أساسية وعن المشتقات النفطية والغاء البطاقة التموينية وتحرير التجارة . وتجنب الصيغ الجاهزة التي تعتمد الحلول المقطوعة الجذور عن واقع اقتصادنا والمهمات الملموسة التي تواجهه، ومن بينها وصفات خبراء الثالوث العولمياتي .  رفض آلية السوق كوصفة سحرية لحل كل المشكلات الاقتصادية التي يواجهها بلدنا التي تريد الاصلاح الاقتصادي. ان آلية السوق لوحدها لا تؤدي إلى التخصيص الأمثل للموارد، بل يقود منطق تعظيم الأرباح إلى نمو اقتصادي غير متكافيء، اجتماعياُ وإقليمياً وقطاعياً. السوق لا يرسي ذاته بنفسه ويستدعي تدخل الدولة لوضع القواعد والمؤسسات المنظِمة له،وتفعيل التعددية الاقتصادية عبر تحسين اداء الاقتصاد الوطني بقطاعاته المختلفة، انطلاقا من حقيقة أن لكل قطاع دوره المرسوم، فالتنمية المطلوبة في هذه المرحلة تعني من بين ما تعنيه الاستفادة الصحيحة من كافة القطاعات. المطلوب في عراقنا الاشم ليس تصفية القطاع العام انما تصفية العقبات التي تحرفه عن اداء وظيفته التاريخية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية الهيكلية والاجتماعية المركبة.لا يوجد قانون يتحكم بأسعار خدمات القطاع الخاص بسبب فقدان الضوابط والمؤشرات وافتقار هذا القطاع الى تنظيم النشاط الاقتصادي في إطار تشريعي محدد ووفق ضوابط سعرية ، يعتبر امتلاك السياسة التسعيرية الوطنية والضوابط اللازمة التي تتفق مع مبدأ التوفير الاقتصادي الصارم وضبط أسعار السوق والقطاع الأهلي الخاص مهمة حيوية .  الغاء قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 الذي أقره مجلس الرئاسة في 30 نوفمبر 2006 او تعديله ليجر تأكيد ارتباط دخول الاستثمارات الاجنبية ببلورة طائفة من الضوابط التي تحمي بعض قطاعات الاقتصاد الوطني، وخصوصا الاستراتيجية منها، من الخضوع لسيطرة الرأسمال الأجنبي من جهة، والعمل على ضمان توجيه هذه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية وفق الحاجات التنموية ولاستمرار التحكم بالثروات الوطنية. وضرورة ابقاء البنى التحتية والخدمات (الطاقة الكهربائية، الماء، المجاري، الطرق، النقل، الخزن وغيرها) تحت سيطرة الدولة، وابعادها عن الاستثمار الاجنبي. وضرورة وضع القيود على تدفقات الرأسمال لأغراض المضاربة والتأكيد على الاستثمار المباشر الذي يخلق طاقات إنتاجية وفرص عمل وينقل خبرات تكنولوجية ومعارف ومهارات إدارية. لا بد من اخذ خصوصية الاقتصاد العراقي بنظر الاعتبار، حيث هو دولة ريعية، وان مشكلته لا تكمن في حاجته للاموال، ولا في كيفية اغراء المستثمرين الاجانب على جلب رؤوس اموالهم وانما تكمن في الوضع الامني المتدهور الذي منع البلاد من استعادة اموالها وقدرتها السابقة، وجعلها بحاجة الى الدعم الخارجي.  ضرورة قيام الدولة بوضع السياسات التعدينية الاستراتيجية للبلاد والمراقبة والاشراف على حسن تنفيذها من قبل القطاعين العام والخاص.  اعتبار القطاع النفطي قطاعا استراتيجيا وينبغي ان يظل تحت سيطرة الدولة، لا سيما المخزون النفطي.واعتماد سياسة نفطية عقلانية بما يقلل تدريجيا من اعتماد الاقتصاد العراقي على عوائد تصدير النفط الخام، والحفاظ على الثروة الوطنية من الهدر، وضمان حقوق الاجيال القادمة منها.وتحويل القطاع النفطي (الخام) من قطاع مهيمن ومصدر للعوائد المالية فقط (أي مصدر للتكاثر المالي وليس للتراكم) إلى قطاع منتج للثروات ويكون قطبا لقيام صناعات أمامية وخلفية تؤمن التشابك القطاعي المطلوب لتحقيق الإقلاع التنموي حقيقي.وتجاوز الاستخدام السيئ للريع النفطي، من خلال إعادة هيكلة القطاع النفطي ليكون أحد وسائل التنمية الاقتصادية وليس عبئا عليها. ويتطلب هذا توظيف العوائد النفطية لأغراض الاستثمار والتنمية بالدرجة الأساسية وتأمين الرقابة والأشراف عليه من قبل المؤسسات التمثيلية للشعب.  إعادة هيكلة صناعة النفط الوطنية بما يعزز ترسيخها في ظل حكومة وطنية ذات سيادة واحياء شركة النفط الوطنية العراقية I.N.O.C. في قانون منفصل يسبق تشريعات النفط والغاز الجديدة . والعمل على تحديث البنية التحتية للمنشآت النفطية العراقية وخاصة محطات كبس الغاز، محطات عزل الغاز، محطات الضخ، أنابيب إيصال النفط من أجل رفع إنتاجها واستمرار تدفق النفط العراقي للأسواق الخارجية، وإعادة إعمار ما دُمرِّ أثناء الحرب ومحاصرة أزمات الوقود الخانقة… واعتماد استراتيجية للتعجيل في نقل استهلاك الطاقة محليا من النفط الى الغاز لتوسيع فائدته الاقتصادية والبيئية في ميادين لها الميزة النسبية الواضحة مثل الأسمنت والكهرباء والزجاج…الخ، واتخاذ موقف حازم ازاء الممارسات المضرة بالآفاق الاستخراجية من المكامن المنتجة التي تعرضت الى سوء الاستغلال ،ومحاورة الشركات العالمية حول المساعدة في أتمتة وحوسبة وروبتة وتأليل الصناعة النفطية وادخال التقنيات الحديثة فيها.  الاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في القطاع النفطي مع ضرورة تحديد المجالات التي تدخل فيها على صعيد الاستخراج شرط عدم المساس بالمصالح يستلزم اعادة النظر بمسودتي مشروع قانون النفط والغاز الجديد ومشروع قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام المقدمتان الى مجلس النواب على اساس :ارساء الصناعة المؤممة بعقودها المتنوعة والرفض المطلق لعقود الامتياز والمشاركة .ومن الضروري عدم تجزئة مشاريع قوانين النفط ،والنظر لها دفعة واحدة…. على الحكومة تقديم مشاريع قوانين موحدة تخص النفط الى مجلس النواب ،ولا تقوم بتجزئتها… لأن هذا ليس في مصلحة البلاد… وعليه نتوقع عاصفة برلمانية بانتظار مشاريع قوانين النفط والغاز التي تعتبر بحق مكافئة للشركات المتعددة الجنسية وصفعة للشعب العراقي !! انها عنوان التنكر لأنجازات ثورة 14 تموز 1958 المجيدة والجهل المطبق بالقضية النفطية العراقية والتاريخ الوطني التحرري للشعب العراقي. من الضروري تأطير مشاركة القطاع الخاص والأجنبي في صناعة النفط التحويلية والتوزيعية (عدا الاستخراج) كاشتراط الحد الأدنى للجانب العراقي بما لا يقل عن 51 % وخاصة في النقل والتوزيع…  تفعيل قانون صيانة الثروة النفطية وتطويره للحد من الممارسات غير السليمة فنيا وبيئيا بالتطبيق عبر الإدارة المستقلة ، وشموليته جميع الوحدات العاملة في الصناعة النفطية والغازية . وتشريع قانون مناسب لضريبة الدخل على الانتاج النفطي والغازي يخضع له الإنتاج الهايدروكاربوني السائل والغازي ،الحكومي والأهلي والأجنبي،يؤمن حصص الجميع من منتجين ومجتمع ..  ليس من الإنصاف استغلال إنشداد الشعب العراقي بالقضية الأمنية، التي تقلقه لتمرير سياسات وتشريعات تمس المستقبل الاقتصادي للبلد والمعيشي للمواطنين دون أن يكون لهم مشاركة ورأي في ذلك.فإذا كانت القضية الأمنية اليوم هي من أهم ما يشغل الشعب، فله أمانٍ وتطلعات أخرى، ستتقدم في سلم الأولويات بعد ان يشهد الوضع الأمني تحسنا ملموسا.أجواء الاضطرابات والأزمات الأجتماأقتصادية بيئة خصبة لاختلال الموازين وشيوع التجاوزات .. وتعمد البعث البائد اختلاقها بالقادسيات الكارثية وإشاعة الولاءات دون الوطنية وبالإرهاب والقمع السافر وبالنهج الأستهلاكي .. لينتج ويعيد إنتاج التخلف ويتعمد التجذير المستمر للعبث واللامعقولية وغموض الصدفة واللاوعي والغيبية وتمزيق النسيج المنطقي للأحداث ! وإشاعة السحر والشعوذة . وظللت هذه المظاهر الحقبة الجديدة لتتطابق أحيانا بعض النخب السياسية الطائفية مع البعث المنهار بالبنية الذهنية والنمطية السوسيولوجية المستندة على هيمنة العصبيات دون الوطنية وبالدور التعسفي للإعلام الدعائي الزائف التبريري لتمرير التشريعات بالضد من مصلحة الشعب العراقي.  على الحكومة العراقية ومجلس النواب عدم التحول الى حملة لاختام الولايات المتحدة والشركات الاحتكارية والمنتديات العولمياتية الرأسمالية … وبالتالي لا اعتراض على قرارات الخصخصة وعقود المشاركة سيئة الصيت، خصوصا أن للكثير من أفراد النخب الحاكمة الجديدة مصالح كبيرة فيها .. ووجب المتابعة الدقيقة للعقود التي أبرمتها الحكومة العراقية والإدارة المدنية الأميركية مع المنظمات والشركات العالمية ، وعقود من الباطن التي أبرمها سلاح المهندسين الأميركي مع مختلف الشركات وفق برنامج النفط مقابل الغذاء . والمطالبة بتسديد كلفة العقود غير المتحققة ، وحض الشركات الأجنبية على اكمال تنفيذ مشاريعها في العراق وعدم التعكز على أعذار وحجج واهية.  العمل على عدم تحويل البنزين الى مادة للاتجار وتهريبه في العاصمة العراقية وبقية مناطق العراق والى خارج الحدود عبر الأسواق السوداء (Black Markets )، وهذا هو حال المواد الوقودية الأخرى لأن ذلك يعزز من فوضى السوق ويشجع الفساد.  تعزيز قطاع شرطة النفط وتفعيل دوره في حماية مرتكزات الصناعة النفطية وتجهيزه بالمعدات التقنية الضرورية كالطائرات والحواسيب.  الاجدر بالحكومة العراقية ان تتأنى قليلا وتنتظر تنفيذ المادة ( 142 ) من الدستور الدائم اولا قبل الشروع بالموافقة على قوانين النفط والغاز المصيرية لأجيال الشعب العراقي القادمة. من الجدير بالذكر ان الدستور الدائم كان خطوة تراجعية خطيرة عن “قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية” الذي ضمن مركزية الثروة الوطنية!.  تعديل قانون الشركات العامة رقم 21 لسنة 1997 والذي تأسست عليه مواد مسودات قوانين النفط والغاز الجديدة … وهو قانون سنته الدكتاتورية البائدة اصلا ، وتضمن 45 مادة … لا بقصد تجسيد لامركزية المنشآت العامة ومنحها القدر الأكبر من الأستقلالية المالية والإدارية أو تنظيم عمل الوحدات الأقتصادية الممولة ذاتيا والتي تمارس النشاط الأقتصادي في الدولة وحتى تحقيق الربحية عبر التحول الى شركات مساهمة وتوزيع الأرباح على العاملين حوافز لزيادة الإنتاج وتحويل الشركات الوليدة الى قوة إنتاجية _ خدماتية تحافظ على المصلحة العامة أو تعزيز فلسفة القيادة الجماعية وإنقاذ الأقتصاد الوطني من الأنهيار – حسب زعم السلطات الصدامية في حينه – …بل لتحويل نظم الملكية الجديدة الى آلية للتهريب القانوني المنظم نحو الخارج وخطوة متقدمة بأتجاه الخصخصة (Privatization) بينما استلزم هذه النظم الجديدة أصلا ميكانيزم التكامل المرن والدرجة الرفيعة من الدقة والتنظيم ..دليلها القطاع العام نفسه وتجاربه في التخطيط والتنمية والأعمار والأدارة ..لتحجيم ميلها الطبيعي نحو الكسب الشخصي والفردي والمصلحة الخاصة الضيقة !.  ترسيخ الأعلام كونه سلطة رابعة تراقب سلوكيات الوحدات الإنتاجية والإدارية والنسغ الأجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمع،وتتيح الفرص أمام قوى المجتمع ومدارسه الفكرية والسياسية للتفاعل بحرية لأدارة البنية التحتية للإعلام لاسيما عملية صنع القرار على كل المستويات!وعلى اعلام ما بعد التاسع من نيسان مواجهة جنون الدكتاتوريات والإرهاب والطائفية السياسية والاصوليات المتطرفة ومدرسة واشنطن التأديبية معا ليتمكن الشعب العراقي من النهوض ويتجرأ على رفع رأسه في حضرة السادة ، وتتمكن الطبقات الدنيا من أن تفهم مكانها في الاستقرار والمجتمع ! والنظام العالمي الجديد. على هذا الأعلام أن يتسم بالموضوعية ويعكس حياة الشعب بأمانة – من الشعب والى الشعب – .  يتطلب اختيار الكادر الإداري في صناعة النفط الوطنية على أسس المواطنة والولاء للعراق وعلى معايير الكفاءة . الولاء للوطن يعني احتقار الدكتاتورية البائدة التي قدمت الوطن على طبق ثمين من الذهب الاسود للاحتكارات الدولية . وإلغاء حزبية السلطات تعني إلغاء احتكار حزب بعينه للمؤسسات الحساسة فيها كمؤسسات الداخلية والإعلام والتربية والتعليم والمالية والدفاع ، وإلغاء احتكار حزب بعينه لكل الحقائب الإدارية في الوزارة المعنية . ولا يعني تولي وزير من الحزب الفلاني للوزارة المعنية ان تكون كل الحقائب الإدارية الحساسة من نفس الحزب .  محاسبة عرابي إدارات النفط المتورطين بالاختلاسات والرشاوي وتقاضي العمولات من الاجنبي والارهاب والاسهام في فرق الموت الفاشية.. يفترض أن يخضع تعيين البعثيين القدامى الذين كانوا جزء من النظام المخلوع والوجوه الطائفية المقيتة وتوليهم المناصب الحكومية والحقائب الوزارية ! للرقابة والتدقيق الشديدين…. لأنه يثير المجتمع ويدفعه باتجاه التطرف في أحكامه على الوضع القائم.  نبذ منهج الذرائعية والتبريرية والنفعية الاقتصادية الذي يتيح للسلطات القائمة وفق مبدأ الفوضى النفطية البناءة تبرير الازمات النفطية الخانقة ولتقوم بذات الوقت في تشجيع الولاءات دون الوطنية والطائفية والعشائرية . وهي نفس القوى التي تتجاوز على النفط وتسرقه وتهربه وتستخدمه للأبتزاز السياسي وتنتهج الاستغلال السياسي للدين وتدعم اشباح الدوائر وتسلك الطرق القديمة الحديثة في العكرف لوي… هذا المنهج غير بعيد عن غليان التجييش الطائفي في العراق. • الهوامش 1. غني عن القول ان مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في البلدان المتطورة تعد السلطة الخامسة بعد السلطات الثلاثة ”التشريعية، التنفيذية، القضائية” وسلطة الصحافة الموسومة بالسلطة الرابعة.” جميل عودة/دور مؤسسات المجتمـع المدني في التطور المجتمـعي في العراق.” وعلى المؤسساتية المدنية كتابة وثيقة شرف لتفعيل دورها لدعم حكومات الوحدة الوطنية لا حكومات المحاصصة الطائفية في اعادة بناء البلاد.” النزاهة تطالب منظمات المجتمع المدني بكتابة وثيقة شرف لدعم الحكومة”. أهم سمات النظام الشمولي والثقافة القطيعية هو إفراغ منظمات المجتمع المدني من محتواها الأساسي المتمثل بالدفاع عن أعضائها، لتتحول إلى مؤسسات تدافع عن السلطات العليا حتى لو كان ذلك على حساب أعضائها، وذلك وفق “مفهوم النقابية” الذي ينافي مفهوم عمل النقابات الحرة التي تعمل من حيث الأساس على الدفاع عن مصالح أعضائها وليس السلطات أو الائتلافات او الاحزاب الحاكمة، ولا يتم ذلك إلا من خلال انصهار تام لكل مؤسسات المجتمع المدني بداخل القيادات السياسية الحاكمة التي تتحول هي الاخرى في مراحل متأخرة إلى مؤسسات وتخرج عن كونها تشكيلات سياسية او حزبية.” حمزة الجواهري/ تفعيل دور القاعدة السياسية والاجتماعية للدولة المدنية”. تنبع فلسفة عمل مؤسسات المجتمع المدني من فكرة المبادرات الذاتية للأفراد من منطلق تفاعلهم وأيمانهم بقدرتهم على الفعل والتأثير في الفضاء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يعيشون فيه . وقد أخذت الدول تعترف بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع الذي يسعى على ترسيخ الدور الذي تقوم به مع الاستقلالية والتميز عن القطاع الحكومي والقطاع الخاص ، ويطلق اليوم على نشاطات مؤسسات المجتمع المدني بالقطاع الثالث . ” د. نوزاد عبد الرحمن الهيتي/مستقبل التنمية في الوطن العربي في ظل التغييرات العالمية المعاصرة.” 2. كانت صحيفة الاندبندنت أون صانداي البريطانية قد اكدت ان احتياطيات النفط الكبيرة في العراق ستطرح للاستغلال على نطاق واسع من جانب شركات النفط الغربية بموجب مشاريع قوانين مثيرة للجدل يتوقع ان تطرح على البرلمان العراقي خلال ايام.وقالت الصحيفة في موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت ان الحكومة الاميركية ضالعة في سن هذه القوانين الذي اطلعت ‘الاندبندنت اون صانداي’ على مسودتها، ويقضي بإعطاء شركات النفط الكبيرة مثل ‘بي بي’ و’شل’ و’إكسون’ عقودا تستمر 30 عاما لاستخراج الخام والسماح لأول عمليات استغلال واسعة النطاق للمصالح النفطية الاجنبية في البلاد منذ تأميم هذه الصناعة في عام 1972. 3. هنا وجب التركيز على انه منذ سقوط نظام البعث ولحد يومنا هذا كانت للاحزاب الاسلامية اليد الطولى على الدولة وعلى الشارع، فهي تسيطر على اهم الوزارات وعلى الامور المالية والادراية والعسكرية، هي التي تقترح القوانين وتشرعها وتجيزها، فبدون الاغلبية البرلمانية الاسلامية لا يمكن لقانون ان يمر ويأخذ طريقه الى التنفيذ. ومع ذلك وكما يؤكد ضياء الشكرجي ” أسأل الله، أن يعيننا، ليكون العقل من يصوغ أفكارنا، والضمير من يرسم مسارنا. أن يكون العقل من يعلمنا الكتاب، والعقلانية من تعلمنا الحكمة، والإنسانية من تزكينا.” .” ضياء الشكرجي/ الانترنيت.” يعيش الشارع في بلادنا مداً رجعياً للقوى الدينية غير المتنورة دينياً واجتماعياً ، وهي تريد فرض إرادتها ونفوذها وخيمتها الفكرية على جميع افراد المجتمع ، وإلى رفض الآخر وفكره واتجاهاته. كما أن حكومات المحاصصة الطائفية لا تتصدى لمثل هذه التيارات الفكرية والاتجاهات السياسية غير السليمة والعدوانية التي تشيع الخرافة والتخلف والعبثية … لا عجب نفس الطاس والسفرطاس. من المتعذر على المخلصين من ابناء الشعب الاستمرار طويلا في تحمل المسؤولية في الحكومة الحالية والسلطة التنفيذية والعمل بسبب الهيمنة الطائفية والممارسات ذات المصالح والمنطلقات الضيقة… فمراكز السلطة تتجسد اليوم في ممارسات وأداء المسؤولين الرئيسيين في السلطة التنفيذية الخاضعين الى تنظيمات سياسية وميليشيات مسلحة التي تمارس الوانا مختلفة من النفوذ والعنف والهيمنة تحت غطاء رسمي أو طائفي او حزبي….وتظافرت عوامل عديدة داخلية وخارجية اوصلت البلاد إلى هذا الدرك السحيق بحيث أصبحت الحياة شديدة الوطأة ومصير المواطنين يتأرجح في مجاهيل الفوضى والعنف والحرمان من أبسط الضمانات الكفيلة باستمرار الحياة الطبيعية. ” القائمة العراقية تهدد بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية/الانترنيت.” 4. يمكن مراجعة دراسات الكاتب في المواقع الالكترونية التالية : 1. http://www.rezgar.com/m.asp?i=570 2. http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm 3. http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKuba/index.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *