الرئيسية » مقالات » النفط العراقي اليوم .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الوراء – الجزء الاول

النفط العراقي اليوم .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الوراء – الجزء الاول

الفيلسوف الألماني جورج هاغل: “تفيد تجارب ودروس التاريخ بأن الأمم والحكومات لم تتعلم أبداً أي شيء من التاريخ ولم تتصرف بناء على أي دروس استقتها منه”.
“الشعب العراقي يجب أن يسأل فيما إذا كان التخلّي عن الإيرادات المستقبلية وتسليم السيادة على موارد العراق الطبيعية، يعتبران ثمناً عادلاً يريد دفعه.”

المهندس الاستشاري / سلام إبراهيم عطوف كبة
· المدخل الى الدراسة
· خصخصة القطاع النفطي
· الشركات الاحتكارية العملاقة
· قوانين النفط والغاز الجديدة
· العقلية التبريرية المريضة واعادة تجربة دكتاتورية البعث بنسخة مجددة ملطفة
· التوصيات

· المدخل الى الدراسة
النفط هو المصدر الرئيسي للطاقة في العراق ، ويمكن الاستعاضة عنه بالغاز الطبيعي لتغذية بعض محطات الكهرباء ومصانع الأسمنت والمشاريع الصناعيـة الكبرى. وقد امتلكت عائدات النفط التأثير المباشر على ديناميكية الاقتصاد العراقي منذ خمسينيات القرن المنصرم لأنها أساس التمويل الاستثماري والصرفيات الحكومية ، وتوفر العملة الصعبة اللازمة للإيرادات والبرامج الإنمائية والنقد الضروري لحيوية الاقتصاد الوطني ، في الوقت الذي يحتل فيه العراق المركز الثاني في العالم من حيث الاحتياطي النفطي ، وحتى الأول بفضل الاكتشافات النفطية الجديدة . ولا تستطيع بلادنا أن تعمل بدون تأمين مصادر وقودية للتدفئة والتهوية والتبريد والإضاءة والنقل والصناعة ، وبدون تأمين المنتجات الوقودية للنقل ، وفى توليد الكهرباء. وتلعب السعات الحرارية والغازية المؤسسة مركز الثقل الرئيسي في اجمالي انتاج الكهرباء اليوم ، وقد تطور حجمها في الربع الاخير من القرن العشرين رغم بناء المحطات الكهرومائية. ويعتمد التوليدان الاهلي والتجاري في العقد الاخير كليا على الوقود الحراري لأنتاج الكهرباء.

جدول ( 1 )
التطور السعوي في منظومة الكهرباء الوطنية ابان العهد الدكتاتوري





























































العام


السعات المؤسسة الحرارية


السعات المؤسسة الغازية


السعات المؤسسة الكهرومائية


الأجمالي


– ميكا واط –


النسبة المئوية للسعات


الحرارية والغازية %


1968


533.5


27.5

 

561


100


1974


533.5


147.5


84


765


89


1980


2116


928.5


484


3528.5


86.28


1983


3045


1711.5


534


5290.5


89.9


1986


3925


1737


1784


7446


76


1988


5255


1737


2004


8996


77.7


1990


5415


1737


2344


9496


75.3



للنفط اهميته الفائقة حيثما وجد في اية بقعة من بقاع العالم .. وللنفط العراقي اهميته المتميزة الاضافية لأعتبارات في مقدمتها تواجد منابعه بمنطقة ذات موقع استراتيجي وضخامة احتياطيه الثابت وجوده من الزيت الخام ، وقربه الى الاسواق المستهلكة نسبيا .. ولأعتبارات اخرى تتجسد في نوعيته ( Quality ) الجيدة وقرب آباره من سطح الارض اي رخصه بالنسبة للاسعار العالمية ، وكذلك بحكم رخص الايدي العاملة العراقية . لقد بقي العراق يحتل احدى المراكز المتخلفة في التقسيم الدولي للعمل لأعتماده الكلي في تجارته الخارجية وتوفير العملات الاجنبية اللازمة لتمويل الاستيرادات على النفط كسلعة رئيسية !. قبل عام من توليه منصب نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أخبر ديك تشيني الذي كان يتولى آنذاك منصب رئيس مجلس ادارة شركة النفط “هاليبرتون”جمهورا من مدراء شركة نفط في لندن بأنه “بحلول عام 2010 سنحتاج نحو خمسين مليون برميل إضافي في اليوم….. ورغم تقديم العديد من مناطق العالم فرصا نفطية كبيرة، يبقى الشرق الأوسط بما لديه من ثلثي نفط العالم وأدنى كلف الإنتاج، يبقى المكان الذي يضم الجائزة الكبرى”. وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اقدمت قبيل الاحتلال على مشاورات مع خبراء عراقيين واجانب، كما ظهرت في الصحف العالمية مؤشرات الخطط الاميركية التي تلخص بالاستحواذ على النفط العراقي وكذلك تحطيم منظمة اوبك وكسر ما يسمونه السياسة السعرية “الاحتكارية” لمنظمة اوبك. ومن هذه المؤشرات ماقاله ارجي دنهام مدير الشركة النفطية الاميركية العملاقة كونكوفيليبس Phillips Conco ، قبيل الاحتلال بفترة وجيزة “نحن نعرف اين تقع احسن الحقول النفطية العراقية وننتهز الفرصة للحصول على قسم منها”. وكذلك تصريح شركة شيل بأن ” غايتها هو وضع اساس وحضور مادي في العراق”.
يؤكد تحليل اوضاع انتاج واستهلاك الطاقة في العالم ان استهلاك موارد الطاقة المختلفة سوف ينمو في الاعوام القادمة ارتباطا مع وتائر النمو الاقتصادي في مختلف البلدان .. لكن النفط سيبقى يلعب الدور الريادي في ميزان استهلاك الطاقة ، وستكثف العولمة الرأسمالية من اعتماد بلدان المركز على الطاقة المستوردة وخاصة النفط .. وستظل قوانين العرض والطلب ، والتضخم المالي والنقدي ، وزيادة دور بلدان المحيط في التطور الاجتمااقتصادي في العالم ، ومظاهر عسكرة الاقتصاديات والسياسات العدوانية وفعاليات الاحتلال الاجنبي ، ومواجهة الارهاب .. ستظل العوامل الاهم في تصحيح اسعار النفط والغاز باتجاه قيمها الحقيقية ! . ان مهمة بلدان المحيط ، وخاصة البلدان المنتجة للنفط ، على الصعيدين السياسي والاجتمااقتصادي لازالت تتمحور حول تصفية نفوذ الشركات الاحتكارية النفطية وليس العكس ، والقيام باعمال الاستثمار الوطني المباشر ، ووضع سياسة انتاج للنفط تسمح بحماية المكامن ، وتحسين معامل استخراج النفط ( Recovery Factor ) بشكل يضمن عدم اهدار الثروة النفطية. ان قضية تطور الطلب العالمي على الطاقة والاتجاهات والعوامل المتباينة المؤثرة في هذا التطور تتطلب من بلادنا انتهاج سياسة انتاج واستهلاك للطاقة قائمة على العقلانية والتخطيط .. اي سياسة برمجة انتاج ضمن المعايير الفنية والاقتصادية الاعتبارية لضمان الاسعار العادلة للنفط العراقي ولتأمين علاقات اقتصادية دولية متكافئة للعراق .
· خصخصة القطاع النفطي
دعى البنك الدولي الدولة العراقية وحكومات ما بعد التاسع من نيسان لرفع الدعم عن المشتقات النفطية وعن البطاقة التموينية وشبكة الرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى إعداد الموازنة الفيدرالية للدولة على أسس و معايير تلتزم بمبادئ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية . ولأن العراق بحاجة إلى دعم البنك الدولي ومن وراءه كافة الدول التي ترغب بتقديم قروض أو منح إلى العراق ، ولأن الدولة هي المورد الوحيد لهذه المشتقات وتقدمها إلى المواطن بسعر مدعوم، ولكون المبادئ البريمرية سيئة الصيت قد حددت للعراق طريق الاقتصاد الحر بدلا من الاقتصاد المخطط الذي تقوده الدولة، وتجاوزا للمشاكل التي تحيط بهذه المشتقات في ضوء أزمة الوقود الحادة في البلاد ، شرعت الحكومة العراقية بسن جملة تشريعات وقوانين تمهيدا لخصخصة القطاع النفطي العراقي استهلتها بقانون استيراد وبيع المشتقات النفطية في 6 ايلول 2006… في الوقت الذي اكدت فيه القوى الوطنية والديمقراطية العراقية انه ينبغي لقوانين النفط والغاز الجديدة أن تركز على الطرق التي من شأنها الإدارة الوطنية المباشرة للصناعة النفطية. فللعراق تاريخ وخبرة عريقة في الاستثمار الوطني للنفط ، عطلتها حروب الدكتاتورية المبادة وسياساتها الحمقاء والمطلوب إعادة إحياء هذه التجربة وتجديد هذه الخبرة والاستفادة منها لاستغلال الصناعة النفطية لمصلحة تقدم البلاد واقتصادها ورفاه شعبها. وكذلك ” على القوانين أن تؤسس المؤسسات الوطنية التي ستنفذ هذا التوجه بإعادة إنشاء شركة النفط الوطنية العراقية وغيرها من الشركات المتخصصة الوطنية.” وينبغي أن لا تبتعد هذه القوانين في توجهاتها عما اختزنته التجربة العالمية من دروس وخبر في الاستثمار النفطي وما يتطلبه بالأساس من إستنفاد القدرات الوطنية في إنتاجه وتصديره وتسويقه وتصنيعه وإذا كان ثمة حاجة للاستعانة بالخبرات العالمية، فعلى السياسة النفطية السليمة ان تتوجه الى عقود الخدمة بأشكالها وملموسياتها المحددة والمعروفة أولا وقبل كل شيء، بدلاً من التقيد بالعقود التقليدية البالية او المشاركات غير المبررة.”
يعتبر التاسع من نيسان عام 2003 عيدا وطنيا لأنه شهد سقوط أعتى الدكتاتوريات في الشرق الأوسط الا انه ليس العيد الوطني الوحيد في العراق . جوهر مفارقتنا أن هذا التاريخ شهد ايضا دخول القوات الأميركية العاصمة العراقية والشروع بالاحتلال المباشر لتمر البلاد بالمرحلة الاستثنائية – الانتقالية او الكارثة الوطنية بعينها. لم يسقط النظام ولكن ايضا سقطت الدولة وانهارت، وادى فقدان الحكم الى اعطاء سلطات كبيرة الى المحتلين . وتسعى الولايات المتحدة في احتلالها العراق ضمان الهيمنة على النفط العراقي وفرض نظامها الأمني في منطقة الخليج وابقاء المنطقة سوق للسلاح الاميركي والهيمنة الأقتصادية الأميركية ، وفي سبيل أن ينخرط العراق في عملية التسوية العربية – الإسرائيلية وان تفتح أبوابه على مصراعيها أمام الرساميل الاجنبية، والسيطرة على الأسواق العراقية وتأمين أن تمتلك الأستثمارات الأميركية حصة الأسد في عملية إعادة بناء اقتصاد العراق . وقد حدد بول بريمر ثلاث شروط لتحقيق النمو الأقتصادي في عراقنا :
v إعادة توزيع إجمالية للموارد والأفراد بابعادهم عن سيطرة الدولة الى المؤسسات الخاصة
v تعزيز التجارة الخارجية
v تحشيد الرأسمال الوطني والأجنبي
تبدو جليا خطة بريمر في تشجيع القطاع الخاص على اعادة توزيع الموارد وتقليص وحتى الغاء الدعم للقطاع العام والسلع الأستهلاكية والضرورية للمواطنين بهدف زيادة الضرائب ورفع الأسعار وخفض القدرة الشرائية للمواطنين، واطلاق حرية السوق، واقحام اختراق الرأسمال الأجنبي لزيادة أرباحه وبالتالي خلق الخلل في الميزان التجاري لصالح الاستيراد على حساب التصدير والغاء دور السلطة في توجيه الاقتصاد ، وافقار الشعب ، والغاء دور الطبقة الوسطى ، وارساء أسس سيطرة حفنة من الأثرياء وحرامية القطط السمان على مقاليد الأمور. قال ” بريمر” في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا ” ان هدفنا الإستراتيجي في الشهور القادمة هو تحريك سياسات تؤدي إلى نقل الأشخاص والموارد من المؤسسات الحكومية إلى المؤسسات الخاصة الأكثر إنتاجيةً. وسيكون أحدَ البنود الأساسية لهذه العملية إجبارُ المؤسسات الحكومية على مواجهة ضوابط مالية صعبة، وذلك بتخفيض تقديم الإعانات والصفقات الخاصة لها “.بجلاء تهدف البريمرية تحويل العراق الى سوق حرة مفتوحة للبيزنس و بيعه بالخصخصة أي ليس اعمارا ( إعادة البناء ) بل نقض بناء . فالبريمرية باختصار رهن و بيع لممتلكات الشعب العراقي و مستقبل العراق للشركات الأمريكية أو لعراقيين يعملون كواجهة لشركات أمريكية.. بينما تستخدم البنوك الأمريكية ودائع العراقيين لتسليف الحكومة العراقية و جني الأرباح و الفوائد.
عندما غادر الرئيس السابق لسلطة الإئتلاف المؤقتة بغداد بعد مراسيم “نقل السيادة”، في حزيران 2004، خلف ورائه 100 قرار كان قد صادق عليها بصفته رئيس سلطة الاحتلال في العراق ، ولم تكن جزء من مباحثات بين حكومات ذات سيادة . والجهة التي اصدرت القوانين لم تعبر عن ارادة الشعب العراقي. هذه القرارات – القوانين في الحقيقة هي جزء من عملية التحويل الشامل لاقتصاد العراق المُحتل لترسيخ الاحتلال على طريق الليبرالية الجديدة. أن عملية التحول هذه لا تستتبعها فقط كنتيجة حتمية، تبني تلك القوانيين النفعية فقط وانما كذلك ايجاد المؤسسات التي سترسم الطريق الى نظام السوق الحر. احد هذه القوانين المتميزة هو القانون المثير للجدل رقم 39 الذي اسس لهيكلية الاقتصاد العراقي من خلال اعطاء المستثمرين الاجانب حقوق مساوية للعراقيين فيما يخص استخدام الاسواق العراقية المحلية. ان كل هذه القوانين معا، والتي تغطي تقريبا كل مجالات الاقتصاد، ومن ضمنها نظام التجارة العراقي و التشريع الخاص بالبنك المركزي والقواعد الخاصة بانشطة النقابات ..الخ- تضع الاسس اللازمة لهدف الولايات المتحدة الكبير لبناء نظام في العراق على نمط الليبرالية الجديدة ، و ” تحول العراق من الاقتصاد المركزي المخطط والغير شفاف الى اقتصاد السوق الحرة المتميز بالنمو الاقتصادي القوي من خلال تاسيس قطاع خاص ديناميكي، والحاجة الى اصلاحات تشريعية وقانونية لتثبيتها كواقع” .وتقوم الوكالة الامريكية للتنمية الدولية بالدفع باتجاه هذه الاصلاحات. ان عمليات اعادة الهيكلة لا تهدف بالضرورة الى اعادة بناء الامكانيات والاقتصاديات المحلية ولكنها بصدد مساعدة الشركات المعتمدة من قبل قوى الاحتلال لزيادة فرصها في اسواق العراق .فالاطار القانوني الذي وضعه بريمر يضمن بقاء الهيمنة الاقتصادية الامريكية على الاقتصاد العراقي حتى بعد مغادرة القوات الامريكية في يوم من الايام.
لم يكن خافيا على أي من المتتبعين للشأن العراقي أن النفط شكل أحد ركائز ودوافع العمل العسكري الذي تزعمته الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق والذي انتهى باحتلال العراق كليا الى جانب العنوان العريض لنشر الديمقراطية والقضاء على النظم الدكتاتورية المتبقية في العالم.. ومن الطبيعي أن ينصب الجهد الرئيس بعد ذلك كله على ترتيب مقدمات إلغاء كل قوانين النظام السابق في مجال السيطرة الوطنية على قطاع النفط باعتباره المصدر الأساس للدخل القومي في العراق ابتداء من تعويم آلية الأسعار مرورا بإهمال عملية تحديث البنية التحتية لقطاع النفط وزيادة حجم الاستثمار فيه لرفع الطاقات الإنتاجية بدواعي التردي الأمني الشامل في البلاد وعدم توفر الموارد المحلية اللازمة لتمويل مثل هذا العمل خصوصا وأن الجزء الأعظم من دخل العراق من صادراته النفطية الحالية يذهب إلى تسديد ما بذمته من ديون مترتبة على وارداته من المشتقات النفطية القادمة من الخارج ، وتغطية الإنفاق المتزايد على قطاع الأمن المفتقد وبشكل مطرد وصولا إلى البحث عن بدائل مناسبة للنهوض بهذه المهمة الكبيرة التي تتطلب رؤؤس أموال ضخمة وتكنولوجيات رفيعة المستوى لا تتوفر إلا عند شركات الاحتكار النفطي والتي ستكون أمريكية في معظمها طبعا.
تحتاج الخصخصة ويستلزم القطاع الأهلي الشروط الموضوعية لانجاح نشاطاته وليتحول الى مكسب داخلي بينما تتطلب إدارة القطاع العام كي يتحول الى ملكية عامة السلطات التمثيلية والدستورية والمؤسساتية المدنية والإعلام الجاد . والمهم في جوهر العملية الاجتمااقتصادية هو تحديد حقوق الملكية وطبيعتها واتباع الإجراءات اللازمة وعبر الدولة والمؤسساتية المدنية لحماية حقوق الملكية والعناصر الاقتصادية وتسهيل مهمتها وخلق التوافق والانسجام بينها وسد نواقص وثغرات العملية الاقتصادية.وهذا يستلزم في المقدمة إقامة المؤسساتية المدنية لأنها ليست بالبدعة الغربية واللعبة او دليل الإحباط ومجرد قصور في الفهم . فالمجتمع المدني ضرورة لا يمكن اعتراضها إلا إذا أردنا الإطاحة بالدولة في صيرورة تكونها الى سلطات الولاءات دون الوطنية بين أحضان الفساد والطائفية والطفيلية!.
لا يعني اعتماد آليات السوق إطلاقا خصخصة او تأجير القطاع العام او الخضوع لوصفات البنك الدولي والمؤسسات الرديفة .. بل هو اعتماد آلية العرض والطلب لتحديد قيم السوق والخدمات المتبادلة في السوق وتوزيع الموارد المتاحة بين القطاعات الاقتصادية . ولا يلغي اعتماد آليات السوق وظيفة الدولة التي تتحكم بالسياسة النقدية والمالية وتحد من تقلبات الأسعار في سبيل مرونة السوق ، وتأمين توازن ميزان المدفوعات ، واليقظة من التوغل الاحتكاري ، وتأمين مستلزمات المنافسة الاقتصادية المشروعة … ، وبسط سيادة القانون في حسم النزاعات التعاقدية .
ليست بيروقراطية القطاع العام والإدارات الحكومية اقل ثقلا من مخاطر القطاع الخاص والخصخصة في تشويه معدلات النمو ، بينما يظل القطاع المختلط كما اسلفنا حالة تجميعية عشوائية لعناصر العملية الاقتصادية بغض النظر عن تناثرها فهو يعكس المصالحة الكمية وليس التحشيد النوعي للطاقات والامكانيات على كل الاصعدة ، في سبيل النهوض بالاقتصاد الوطني … وكل ما يواجهه وسيواجهه القطاع العام من معضلات مفتعلة ليست من طبيعته ومعظمها من مخلفات الادارات المركزية للنظام البائد وهي ادارات براغماتية تابعة للجهاز المركزي البيروقراطي الفاسد وقد لاح اجزاء واسعة منها العفن بسبب النشاط الطفيلي الابيض والاسود. ويغلف الطابع السياسي الاجتماعي دور القطاع العام بينما يقف طابع الربحية في خلفية النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص والأهلي والتجاري دون ان يعني ذلك ضياع الدور الوطني للقطاع الأهلي. وتؤكد العقلانية إمكانية اختراق الاستثمارات الأجنبية والنفوذ الأجنبي القطاع الخاص وذلك اسهل من اختراق القطاع العام . وعادة تكون ملكية المؤسسات المباعة للقطاع الخاص عالية التمركز . ويبقى العدد الكلي لأصحاب الأسهم والمتعاملين في سوق الأسهم صغيرا.
يمكن تقسيم طرق وصيغ عقود مشاريع تطوير الحقول النفطيةالى ثلاث انواع تاريخيا:
v الامتياز Concession
v عقود اتفاقيات مشاركة الانتاج Sharing Production Agreement
v الصناعة المؤممة وتشمل عقود الخدمة مع المجازفة Risk Service Contract، عقود شراء المباع Buyback Contracts، عقود التطوير والانتاج Development & Production Contracts
عقود الامتياز كانت هي جوهر جميع الاتفاقيات النفطية الاستغلالية في الشرق الاوسط النصف الاول من القرن العشرين ( انظر : عقود استغلال جمسة والغردفة ومناطق نفط رأس غارب وسدر ووادي فيران والاتفاقيات مع شركة آبار الزيوت المصرية وشركة كونورادا المتحدة الاميركية في مصر ، اتفاقيات النفط السعودية مع ستاندرد اويل (كاليفورنيا) وارامكو وباسفيك ويسترن اويل كووربوريشن واتفاقيات مناصفة الارباح ، الاتفاقيات النفطية مع شركة النفط التركية والعراقية وشركة استثمار النفط البريطانية المحدودة وشركة نفط البصرة وشركتي نفط خانقين ونفط الرافدين ، واتفاقيات مناصفة الارباح في العراق ).
في عقود اتفاقيات مشاركة الانتاج يعتبر النفط ملك الحكومة عندما يكون في المكمن، وكذلك يعتبر ملك الحكومة عند الانتاج ولكن “شكليا” لأن للشركة حصة فيه عند استخراجه. تعطي اتفاقيات مشاركة الإنتاج مظهرا للسيادة على الموارد الطبيعية ، حيث توصف الدولة على أنها ” مالك ” الموارد، وأن الشركة الأجنبية هي “متعدها” .في الواقع، يقرّ غالبية محللي صناعة النفط بأن شروط العقد يمكن أن تُكتب ليكون لها ذات التأثير مثل الخصخصة التقليدية، حيث تُعطى الشركة سيطرة إدارية وأرباحاً ضخمة. وتدوم اتفاقيات مشاركة الإنتاج عادة لثلاثين أو أربعين سنة أو حتى أكثر، بينما تزرع حقيقة بذور الصعوبات الاقتصادية والسياسية لعقود مستقبلية. إن التأثير الأكثر وضوحاً لهذه الاتفاقيات هو أن الدولة تحصل على إيرادات أقل حيث أن الشركات الأجنبية تحصل على حصة من الإنتاج. وتكون الكلفة المترتبة على الاقتصاد الوطني المعني خلال فترة العقود مئات مليارات الدولارات. إن إعطاء حصة كبيرة من النفط يمكن أن يؤثر تأثيراً كبيراً على برامج الصحة، والتعليم، والبنية التحتية العامة.
العاقبة الثانية تكون تأثير هذه الاتفاقيات على القوى العاملة. ففي حين أن المشاريع التي يملكها القطاع العام تشمل التوظيف أو تطوير المهارات الوطنية كجزء من أهدافها، فان الهدف الوحيد للشركات الخاصة هو زيادة الأرباح إلى أقصى حد ممكن. وتقوم شركات النفط الدولية بتحقيق هذا الهدف بثبات عن طريق تخفيض حجم القوى العاملة لديها. كما أن هذه الشركات تجلب كثيرا من عمّالها من الخارج. ومع أن الحكومة قد تفاوض على إدراج نسبة معينة من العمال الوطنيين المحليين في عقود اتفاقيات مشاركة الإنتاج، عادة ما يقوم الأجانب بالأدوار الفنية والإدارية. وهكذا يُترك اهل البلاد لملء الوظائف ذات الرواتب المنخفضة والمهارات المتدنية. علاوة على ذلك، تكون للشركات حق السيطرة على معدل إنتاج النفط.. تحتوي اتفاقيات مشاركة الإنتاج ” شروط الاستقرار”، مما يجعل الشركات محصنّة بشكل فاعل ضد أي تشريع أو أنظمة مستقبلية. ونتيجة لذلك، تجد الحكومات في المستقبل نفسها مقيدّة لمدة أربعين سنة قادمة وغير قادرة على سنّ قوانين أو سياسات جديدة. إن منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان وصفت هذه العقود على أن لها ” تأثيراً رهيباً ” على حقوق الإنسان، مما يعني أن فقدان الحوافز المالية من المحتمل أن يثني الحكومات عن سنّ سياسات تقدمية عن حقوق الإنسان . وهكذا تدعّي اتفاقيات مشاركة الإنتاج بأنها تحافظ على السيطرة الوطنية، بينما هي في الحقيقة تعطيها للشركات الأجنبية – في الواقع تقوم بالخصخصة من الباب الخلفي. ” كريج موتيت / خصخصة النفط من الباب الخلفي”
كان القانون المدني العراقي عام 1951 انعكاس للرؤية الآيديولوجية للملكية نحو القطاع الخاص . وقد أجهضت ثورة تموز 1958 هذا القانون . ان الحقول المكتشفة منذ صدور قانون رقم (80) لسنة 1961 والذي امم جميع الاراضي غير المستغلة من قبل الشركات في حينه ، قد تم اكتشافها وتقييمها بايدي عراقية لوحدها أو بالتعاون مع الشركات الروسية والفرنسية وعدد آخر من الشركات الاجنبية من خلال عقود خدمة فنية اعتيادية.. كان للسياسة النفطية المستقلة التي أختطتها حكومة ثورة تموز 1958 ،النموذج الذي أنتهجته اغلب الدول النامية منذ ذلك الوقت والذي توج بالقانون الوطني رقم( 80 ) الذي كان الموضوع النفطي الرئيسي الذي اثار في حينها اهتمام عالم النفط بعد تأميم صناعة النفط في ايران عام 1951 .. وقد اعادت الدول النفطية في منطقة الخليج العربي ودول في شمالي أفريقيا واميركا الللاتينية، اعادت النظر و التفاوض مع شركات النفط العاملة في بلدانها، حول حقوقها الوطنية في ثرواتها من النفط والغاز متأثرة بالسياسة النفطية الوطنية العراقية. لقد حاولت ” اتفاقية بغداد” التي قـُبِرت في مهدها اواخر الستينيات الالتفاف حول قانون رقم (80) واشراك الشركات الاجنبية مجدداً.
في هذه الفترة كان الخط تصاعديا لصالح قطاع الدولة . وقد برزت محاولات جادة اعوام 1964 – 1968 لاستنزاف قطاع الدولة من الباطن ، إضافة إلى منح إجازات استيراد لضباط عسكريين كانوا يبيعونها بدورهم إلى آخرين …وإلى مقاولين مع إعفاءات جمركية سخية لقاء بنائهم المساجد التي تميزت بالنهب الكبير.
حولت قوانين تأميم شركة نفط العراق المحدودة رقم 69 لسنة 1972 والتأميم اللاحقة سنة 1975 شعار النفط مستعبد الشعب العراقي الى النفط في خدمة الشعب العراقي .. رغم اجراءات الدكتاتورية البعثية في التفريط بالثروات النفطية طيلة الربع الاخير من القرن العشرين .لقد اسهم تأميم النفط العراقي على اقدام الاوبيك نهاية عام 1973 لأول مكسب حقيقي في تاريخها وهو التصحيح الجذري لسياسة اسعار النفط لمعالجة العلاقات الاقتصادية القائمة بين المراكز والمحيط الرأسمالي . وكانت الفترة اللاحقة- وحتى بداية الحرب مع إيران عام 1980- من أكثر الفترات نجاحا في تاريخ العراق حيث تزايد إنتاج النفط لأكثر من الضعف، وانطبق الحال على قاعدة احتياطي البلاد من خلال عدة عمليات استكشاف كبرى ناجحة. يقينا ان نهج الدكتاتورية الصدامية في الركض وراء الحلول الاقتصادية السريعة الآنية وانتهاج سياسة المشاريع الجاهزة ومنشآت تسليم المفتاح والتنمية الانفجارية … تسبب في الأبعاد التأزمية للتوجهات التوفيقية والبراغماتية والشروع ببرامج الخصخصة في حينها .. كما أدخلت العائدات النفطية الكبيرة رأسمالية الدولة في العراق منذ الحرب العراقية – الايرانية طور الانحطاط لتمسي المعين لنمو الطفيلية والأرباح التي لها هامش طفيلي كبير تجنيه الاحتكارات الدولية ولتفعيل ديناميكيـة المقاولات المحلية والأجنبية .
جدول رقم (2)
يوضح قائمة بعض القوانين التي آزرت ملكية الدولة والنفع العام























































التسلسل


القانون


الرقم


عام الصدور


1.


تأميم جميع الاراضي غير المستغلة من قبل الشركات النفطية


80


1961


2.


تأميم شركات التامين واعادة التامين وشركات اخرى بلغ عددها (30) شركة


99


1964


3.


تأميم المصارف والبنوك غير الحكومية وفروع البنوك الأجنبية في العراق


100


1964


4.


تخفيض الحد الأقصى للملكية الزراعية


117


1970


5.


تأميم عمليات شركة نفط العراق


69


1972


6.


تأميم شركة نفط البصرة وتعويض اصحاب المشاريع المؤممة


7


90


200


1973


1973


1975


7.


تنظيم الملكية الزراعية في كردستان العراق


90


1975


8.


اصلاح النظام القانوني


35


1977


9.


تشجيع الاستثمار الوطني في الشركات


36


1983

عكس قانون إصلاح النظام القانوني ملامح فلسفة تقدمية للتغيير تجاه الملكية الخاصة وجدلية التفاعل البناء بين المصالح الخاصة والمصلحة الوطنية العامة لمواجهة جدلية التخلف . لقد بدأ التراجع والانحطاط منذ تشريع قانون رقم (32) لسنة 1986 وتنظيم إجراءات بيع وإيجار أموال الدولة في إطار الخصخصة . وقبل ذلك كان قانون رقم (35) لسنة 1983 لخصخصة الملكية الزراعية ومن قبله قانون رقم (116) لسنة 1980 الخاص بالشركات الزراعية . اقدمت الحكومة العراقية سنة 1988 على برنامج ضخم للانفتاح الاقتصادي والخصخصة باتجاه اقتصاد السوق الا انها قادت الاقتصاد الى فوضى شمولية … ومع بداية التسعينات كانت (53%) من الأراضي ملكية خاصة و(46%) منها مؤجرة من الدولة الى القطاع الخاص وظل (1%) تحت سيطرة الدولة . وبيعت الى القطاع الخاص مؤسسات كبيرة للدواجن والألبان والأسماك ومؤسسات مساعدة كالمطاحن والمخابز . واحدثت استعادة القطاع الخاص للزراعة تغييرا في التنظيم الاجتماعي للريف في بلادنا بعد إلغاء قوانين رقم (30) لسنة 1958 ورقم (117) لسنة 1970 ورقم (90) لسنة 1975 والتشريعات النقابية في القطاع الزراعي طيلة العقود الأربعة المنصرمة … ومع كل اجراءات الدكتاتورية التي اتخذتها صوب الخصخصة فانها لم تستطع ولوج القطاع النفطي الا في بعض القرارات التمهيدية الهامشية كالغاء شركة النفط الوطنية ! لقد استحصلت غالبية الشركات الأجنبية العقود العراقية ابان العهد الدكتاتوري لاعتبارات سياسية ومصالح اقتصادية تقديرا لزعماء أحزاب وأعضاء برلمانات في اوربا وآسيا وأميركا.. وقدم النظام العراقي العمولات المالية والنفطية الضخمة لصالح السمسرة السياسية عبر ابرام العقود وترتيب الصفقات مع الشركات بغض النظر عن كفاءتها !.
لا يخفى على احد ان مسيرة العراق للسيطرة على موارده النفطية تقدمت في سياق سلسلة طويلة من الجهود الوطنية: القانون رقم 80/1961، إنشاء شركة النفط الوطنية العراقية (1964) ، و تأميم شركة نفط العراق (1972) وتصفية الامتيازات النفطية الأجنبية..ان النجاح الذي حققته شركة النفط الوطنية العراقية I.N.O.C. في إدارة قطاع النفط العراقي، قدمت مثالاً رائداً على قدرة الشعوب في السيطرة على موارداها الوطنية واستغلالها بنجاح وإنهاء دور الشركات الاحتكارية. وهذا يمكن أن يفسر لماذا أقدمت سلطة الاحتلال كخطوة أولى في توجهها نحو إعادة السيطرة على الموارد النفطية العراقية تصفية ممتلكات شركة النفط الوطنية العراقية المنحلة – رمز الاستقلال الوطني العراقي..
النفط عامل مهم في الحد من التبعية لكنه وشم بالإهدار وسوء إدارة العوائد وتبديد الموارد على السلع الاستهلاكية في التنمية الانفجارية الصدامية ومشاريع التنمية الكبرى ومشاريع الأبهة والتسلح والكوارث ، وضعت بلادنا في صدارة البلدان النامية مديونية واشد تبعية للنظام العالمي الجديد بالوصاية المالية الدولية والاحتلال ، ووجهت اقتصادياتها وتجارة العراق الدولية وطابع العلاقات بين الأسعار والأجور والرواتب لاعادة إنتاج أوضاع التخلف والتبعية من خلال عمليات السوق الاعتيادية وخلقت عماء السوق … وفرط النظام العراقي في مقومات السيادة الوطنية وأصر على تجويع الشعب والمتاجرة بمحنته ريثما تقتضي المصالح الأمريكية رفع العقوبات الدولية ، ليستمر إنزال العقاب بالشعب العراقي … هل تجاوزت حكومات ما بعد التاسع من نيسان هذه الاوضاع المأساوية !؟ النفط العراقي اليوم من الناحية الفعلية هو تحت سيطرة المحتل… الطاقة الكهربائية العراقية ، التي ارتبطت منذ ولادتها بالشعب، وعلى أكتافه جرى نقل الماكنات ومد الخطوط وتعليق المصابيح ، وهو الذي حرص على ديمومة إيصال الكهرباء الى الناس وصيانة شبكات الكهرباء… الطاقة الكهربائية العراقية اليوم في خبر كان وعمليا هي تحت سيطرة المحتل وشركاته العملاقة ايضا!

جدول رقم (3)
أجراءات الحكومة العراقية صوب الخصخصة أعوام 1968 – 2003




































































































































































































































التسلسل


صيغة التعليمات


شكل التعليمات


الرقم


السنة


1.


تعطيل العديد من بنود ومواد قانون العمل رقم( 150 ) لسنة 1970 إضافة إلى قانون التقاعد والضمان الاجتماعي..


قانون


72 ، 91


1977


2.


تنظيم عمل الشركات الزراعية


قانون


116


1980


3.


تنظيم الملكية الخاصة في الزراعة


قانون


35


1983


4.


الشركات


قانون


36


1983


5.


تنظيم الوكالة والوساطة التجارية


قانون


11


1983


6.


تعطيل العديد من بنود ومواد قانون العمل رقم( 150 ) لسنة 1970 إضافة إلى قانون التقاعد والضمان الاجتماعي..


قانون


190 ،543


1984


7.


تأسيس اتحاد المقاولين العراقيين


قانون


59


1984


8.


تنظيم إجراءات بيع وإيجار أموال الدولة


قانون


32


1986


9.


تقليص نسبة مساهمة القطاع العام في الشركات المختلطة من 51%الى 25%


قانون


93


1987


10.


إطلاق الحدود العليا لرؤوس أموال الشركات


قانون


310


1987


11.


شركات المقاولات


قانون


66


1987


12.


إطلاق الرأسمال الاسمي للشركات المساهمة وذات المسؤولية المحدودة والخاصة الأخرى واعتباره غير محدود


قانون


132


1987


13.


السماح لاصحاب مشاريع القطاع الخاص بتصدير منتوجاتهم الى خارج العراق


قرار مجلس قيادة الثورة


483


1987


14.


الأراضي المستصلحة


قانون


42


1987


15.


أرباب العمل – إلغاء الحقوق النقابية في قطاع الدولة


قانون


52،71،…،150


1987


16.


الغاء المجالس الزراعية


قرار مجلس قيادة الثورة


395


1987


17.


السماح للقطاعين الخاص والمختلط بإنشاء مشاريع او شركات لاقامة صناعات جديدة


قرار مجلس قيادة الثورة


22


1988


18.


خلق مناخ ملائم للاستثمار في التصنيع


قانون


46


1988


19.


تنظيم الاستثمار الصناعي


قانون


46


1988


20.


اتحاد الغرف التجارية العراقية


قانون


43


1989


21.


اتحاد الصناعات العراقي


قانون


44


1989


22.


شركات البناء الجاهز


قانون


8


1989


23.


إعفاء الشركات المتكونة حديثاً ولاحقاً من الضرائب لفترة عشر أعوام


قانون

 

1989


24.


تنظيم العقود الزراعية


قانون


364


1990


25.


صيانة شبكات الري والبزل وجباية أجور السقي من الفلاحين


قانون


12


1990


26.


تأجير المستشفيات الحكومية الى القطاع الخاص


قرار مجلس قيادة الثورة


2


1991


27.


المصرف الصناعي


قانون


22


1991


28.


الاستثمار الصناعي للقطاعين المختلط والخاص


قانون


25


1991


29.


تسجيل المقاولين العراقيين


قانون

 

1992


30.


نظام الاندثار والإطفاء للقطاعات الخاصة والمختلطة والتعاونية


قرار مجلس قيادة الثورة


9


1994


31.


الأفضلية بالبيع لما هو فائض عن حاجة قطاع الدولة بالمزاد الى أصدقاء صدام والقطاع الأهلي والتجاري


قانون


100


1995


32.


حق المشروع الصناعي الخاص والمختلط في استيراد المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج والتشغيل


قرار مجلس قيادة الثورة


136


1996


33.


نظم إدارة الشركات أو التمويل الذاتي على أسس تجارية


قانون


22


1997


34.


إعفاء الاستثمار الصناعي من الضرائب وتقليص دور الدولة


قانون


20


1998


35.


تأسيس صندوق التنمية لتمويل مشاريع القطاعين الخاص والمختلط برأسمال قدره 50 مليار دينار عراقي و50 مليون يورو


قرار مجلس قيادة الثورة


105


2000


36.


إعفاء القطاع الخاص من ضريبة الدخل بنسبة


(50-100)%


قرار مجلس قيادة الثورة


106


2000


تؤكد جدلية التنمية التفاعل البناء بين المصالح الخاصة والمصلحة الوطنية العامة لمواجهة جدلية التخلف بعناصرها التقليدية الداخلية والخارجية . ولما كان قطاع الدولة هو الضمانة الأساسية للمصالح الاقتصادية الوطنية والخصخصة إلغاء حماية هذه المصالح فان القطاع العام العراقي والكردستاني قد واجه ويواجه اليوم معضلات مفتعلة ليست من طبيعته . وبالتالي من الضروري الوقوف بحزم أمام دعوات حذف وتهميش قطاع الدولة وهي دعوات تلقي الدعم الواسع من المؤسسات الاقتصادية العالمية في الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وكانت قد رحبت بها الحكومة العراقية في العهد التكريتي.إن إمكانيات ( القطاع العام – الدولة – السلطات الإقليمية ) على تخصيص الاستثمارات السنوية الممكنة تزيد بأضعاف مضاعفة قدرات القطاع الخاص والأهلي والتعاوني والمختلط في عموم العراق . هذا يعزز من ريادة القطاع العام حاليا وفي المستقبل . كما إن استيراد الرساميل الأجنبية لم يكن يوما أساس بناء أية قاعدة تحتية صلبة في الاقتصاديات الحديثة والتقليدية لكنه يبقى ضروريا لدعم الدولة العراقية كي تقف على قدميها بعد الدمار الذي لحق بها شريطة أن تتحدد الأسس والمعايير لنشاط هذا القطاع ، وهذا لا يعني الحد من نشاطها بقدر تأمين رؤية واضحة عن نشاطها الواسع المحتمل. ولا بد للمشرع العراقي أن يضع في مقابل فتح الأبواب أمام رؤوس الأموال الأجنبية واتساع قاعدة ونشاط القطاع الخاص الأجنبي برنامجاً اجتماعياً مهماً يحمي من خلاله مصالح الكادحين وصغار المنتجين والعاملين في مختلف أجهزة الدولة. فالانفتاح الفعلي على الاستثمارات الأجنبية يفترض أن لا يعني السماح بغزو اقتصادي أجنبي يهدف الى الهيمنة الكاملة والفعلية على الاقتصاد العراقي وحرمان المستثمر المحلي ، الحكومي والخاص والمختلط ، من القدرة على التوظيف بسبب قوة القدرة التنافسية لدى المستثمر الأجنبي أو حرمان أصحاب رؤوس الأموال الوطنية في الدول العربية من استثمار رؤوس أموالهم في الاقتصاد العراقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *