الرئيسية » بيستون » شهداء على طريق حرية خانقين

شهداء على طريق حرية خانقين

تعد مدينة خانقين من المدن الكوردستانية الباسلة التي ذاقت مرارة الاضطهاد والحرمان من قبل الحكومات الدكتاتورية السابقة عبر سنين نضالها الطويل في حركة التحرير الكوردستانية ولهذه الاسباب فقد شملها الحقد الدكتاتوري ونالها الاضطهاد والتعذيب والترحيل.قدمت هذه المدينة قوافل عن الشهداء في سبيل قضيتنا المقدسة سواء في الثورة المسلحة ام على مقصلة الاعدام ام الاغتيالات، ومن الشخصيات التي انجبتها خانقين.المناضل الراحل (عزيز بشتيوان)، استطاع ان يؤسس تنظيما قوميا باسم (تنظيم بشتيوان) في الثلاثينيات، وكان قريبا من السياسي الكوردي (رفيق حلمي)، وانخرط في حزب هيوا (الامل) واصبح الرعيل الاول للحزب في هذه المدينة، وبعد تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني انضم بشتيوان اليه وكان كادرا فعالا مما تعرض الى الملاحقة والسجن، ومن شهداء ثورة ايلول المباركة بقيادة الاب الروحي (البارزاني الخالد) الشهداء (كامران وزوران عبد العزيز بشتيوان) وحسن صفا ومحمد صالح الدلو وياقو مراد محمد الاركوازي وغيرهم من الشهداء.
وبعد اتفاقية 11 اذار عام 1970 حاول النظام زعزعة الاوضاع واحباط المعنويات لاهالي مدينة خانقين الباسلة، حيث عملت السلطة على تشكيل شبكة اغتيالات وباتصال مباشر مع الامن العامة بمسؤولها مدير الامن العام (ناظم كزار) وبتعاون مع بعض ازلام النظام من ابناء هذه المدينة وهما المجرمان (ع.ع) و(ب.غ) لاغتيال عدد من الشخصيات السياسية والوجهاء لهذه المدينة ومنهم الشهداء الشيخ طاهر عزيز الكاكئي ونجله يوسف طاهر ونادر نجف الكاكئي وسعدي ابراهيم رستم وعبد الرحمن امين مولود الدلوي والشيخ جميل بك السوره ميرى والاشقاء الثلاثة (ولي، هدايت، كريم داود محمد) وعبد الكريم علي، ومحسن درويش، وعيسى مراد وغيرهم من الشخصيات السياسية الاخرى.
وبعد انتكاسة الثورة الكوردية بعد اتفاقية الجزائر المشؤومة حيث دمرت قرى هذه المدينة وتم تشريد الآلالف من العوائل الكوردية وزجوا الشباب في السجون والمعتقلات البعثية، ولكن لم يكف رجال هذه المدينة ولم يتخلوا عن قضيتهم، وقدموا شهداء في هذه الفترة المظلمة.ومنهم الشهيد (سلام عبد الرزاق) وكان له نشاط كبير من اوساط الكورد الفيليين في بغداد وفي خانقين ومندلي.
)قادر صمد واحمد ولي) اعدما بعد اعتقالهما بسبب نشاطهما السياسي بين صفوف الكورد في بغداد .
ومن ينسى الشهيد مجيد كريم احمد (ماموستا غاندي) لم يغير نفسه كاتبا واديبا، وفي عام 1961م انضم الى صفوف اتحاد طلبة كوردستان وكان معلما ومرشدا لبعض الشباب المثقفين في الستينيات والسبعينيات، عين في عام 1975 في قرية
بارزان وبقي فيها لحين ترحيل تلك القرية، وكانت له علاقة جيدة مع البارزانيين واهالي (ميركه سور)، وفي يوم 4/7/1979 اعدمه النظام البعثي بسبب نشاطه السياسي.البعثي بسبب نشاطه السياسي.
ومن ينسى الشهداء (محمد ياور الدلوي، محمد جليل، اوات عبد الغفور) ومن ينسى الشهيدة ليلى قاسم.
انها اول امرأة تم اعدامها في تاريخ العراق الحديث، وكما كتب عنها الدكتور بدر خان السندي في قصيدته الرائعة (يابراقا) التي جاء فيها كيف:
علمت ليلى كل هذه اليقين؟
دوحة للعز تنامت فيك ياخانقين.
وبعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية لم تكف الانظمة الدكتاتورية عن حقدها لهذه المدينة، حيث مزقت اوصالها ودمرت البنية التحتية لها، واغرب من ذلك، حيث قامت ببيع (مصفى الوند) بالمزاد العلني بسعر (550) مليون دينار وبعد ازالته عن الخريطة كان ابناء هذه المدينة عبروا عن تمسكهم ووفائهم لهذا الموقع المقدس بان اصبح مزارا لهم..(مصفى الوند) بالمزاد العلني بسعر (550) مليون دينار وبعد ازالته عن الخريطة كان ابناء هذه المدينة عبروا عن تمسكهم ووفائهم لهذا الموقع المقدس بان اصبح مزارا لهم..
كما طالت يد الحقد والحقارة المراكز الثقافية ايضا وقامت بهدم وبيع المدارس ومنها (مدرسة ثانوية خانقين، مدرسة خه بات، مدرسة النهضة مدرسة منذرية، مدرسة نعمان بن منذر، مدرسة الوند).
وطالت ايديهم القذرة ايضا العالم الاثرية، حيث قام النظام وباشراف من مسؤول البلدية المدعو (ق.ف) بهدم الاسيجة الجانبية لجسر الوند المطل على نهر الوند من اجل تغيير معالمه الاثرية ومن اجل املاء جيوبهم بحفنة من الدنانير.
ولكن ابناء هذه المدينة كانوا مصرين على مواصلة النضال وقاموا بانتفاضة جماهيرية لحمل السلاح عام 1991.وقدمت كوكبة اخرى من الشهداء من اجل حقوقهم المشروعة وعثر على بعض منهم في المقابر الجماعية بعد سقوط النظام ومنهم الشهداء (علي اكبر حيدر، علي بوكي صادق جعفر شيخ مراد الحاج عباس) وغيرهم من الشهداء.
وان ابناء هذه المدينة اكثر وفاء واخلاصا للقضية الكوردية، حيث حصلت هذه المدينة من الاصوات اثناء الانتخابات البرلمانية العراقية بنسبة 98.2% من الاصوات للتحالف الكوردستاني، ولو كانت بقية المدن الكوردستانية الاخرى بهذه الروح والشعور بالمسؤولية تجاه القضية الكوردية لكان عدد المقاعد البرلمانية اكثر من ذلك.
ومن جهة اخرى كشفت استفتاءات اجرتها بعض المنظمات على ان اكثر من 98% من اهالي خانقين يطالبون بانضمام مدينتهم الى اقليم كوردستان وارجاع الهوية الكوردستانية لمدينة خانقين وتثبيتها فقد قامت حكومة الاقليم باجراءات واسعة من اجل تطبيق المادة (140) من الدستور العراقي لبعض المدن الكوردستانية التي حاولت السلطة الدكتاتورية السابقة سلخها من الكيان الكوردي.
حقا خانقين مدينة مقدسة لانها جزء من جسد كوردستان الحبيبة.
التآخي

4 تعليقات

  1. اسماعيل القره لوسي

    ان عشائر قره لوس من العشائر التي دافعت دوما وابد عن قوميتها لا في الوقت الحاضر وانما في الماضي حيث اعلنت انها كورديه وقوميتها فوق كل اعتبار وقدم الشهداء تلو الشهداء دفاعا عن الشرف والقوميه رحم الله الشهداء من العشيرة الذين ذهبوا قرلبين في طريق التحرر

  2. د . يوسف كرم الدلوي

    لقد كانت خانقين دائما في الخنادق الامامية وسخية في بذل الغالي والنفيس من اجل كردستان الكبرى وابناء خانقين نهر عطاء لكل كردستان ومن لم يشتم هواء ها لن يعرفها ابدا

  3. يكفي فخرا لاهالي خانقين بانهم كانوا دوما من الطلائع المتقدمه في كل الثورات الكورديه.. رغم كل المآسي والاجرام الذي مورست ضد اهالي خانقين من قبل الصداميين والشوفينيين ها هم ينادون بصوت الواحد خانقين كورديه وتبقى كورديه وتبا لجمعه العتاك

  4. ابو كاروان

    شكرا على مقالات كاتب على مراد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *